دراسات

تونس:إفشال مخطط إعلان”#إمارة”جديدة #لداعش في #شمال_أفريقيا

999 copy copy copy copyتونس : إفشال مخطط إعلان “إمارة”  جديدة لداعش في شمال أفريقيا
اعداد: امنة القابسي، كاتبة من تونس
شهدت منطقة بن قردان بالشمال الغربي من تونس على الحدود مع ليبيا ،أحداثا دامية  يوم 7 آذار وتواصلت على

إمتداد 4 أيام بين عناصر من تنظيم داعش الإرهابي و عناصر من الجيش والأمن التونسي أسفرت عن مقتل 50 إرهابي وإستشهاد 10 عناصر من الأمن و7 مدنيين وإيقاف عناصر تابعين للتنظيم ،وفق بيان مشترك لوزارتي الدفاع والداخلية.
وبدأت العملية بهجوم مجموعة إرهابية على المقرات الأمنية و الثكنة العسكرية بمدينة بن قردان حوالي الساعة صباحا في محاولة للدخول الى المقرات الأمنية والسيطرة عليها وإعلان “إمارة” لداعش وقد لاق هذا الهجوم ردة فعل سريعة من الجيش والأمن وتم خلالها مواجهات عنيفة وعمليات تمشيط واسعة للمدينة مع إعلان حظر التجوال.

وعلى إثر العملية ،عقد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي اجتماعا أمنيا عاجلا حضره رئيس الحكومة الحبيب الصيد ووزيرا الدفاع والداخلية وقيادات أمنية وعسكرية من أجل تدارس آخر المستجدات ،كما تم إعلان إغلاق الحدود مع ليبيا في كلمة موجهة من الرئيس للشعب قائلا “هذا الهجوم منظم وهو غير مسبوق وربما كان الهدف منه السيطرة على هذه المنطقة وإعلانها ولاية جديدة ولكن قواتنا التي توقعت هذا كانت موجودة ويحق للتونسيين الافتخار بها” وأنّ الجيش سيدحر “الجرذان” في منطقة بن قردان وكامل البلاد.

كما أغلقت المعابر الرئيسية على الحدود التونسية الليبية برأس جدير والذهيبة في إطار ملاحقة العناصر الإرهابية  في شوارع المدينة وخارج المناطق السكنية وأغلقت المعاهد والمدارس وتوقفت الأنشطة التجارية لتستأنف نشاطها بعد أيام قليلة.

وكشفت صحفية “السفير اللبنانية” أن كتيبة البتار الارهابية هي من تقف وراء هجوم بن قردان الارهابي ، وهذه الكتيبة تعرف أيضاً بـ “كتيبة الحفاة”، لأن عناصرها الآتين من عمق الصحراء، كانوا يرفضون ارتداء الأحذية، وهو ما اعتبره البعض تعبيراً عن مدى قسوة المنتسبين إليها وقدرتهم على تحمل الظروف الجوية الصعبة أثناء القتال.

كميات سلاح كبيرة تغزو العملية الإرهابية :
تمكنت قوات الجيش والأمن خلال العملية الأمنية والعسكرية في بن قردان ،من حجز كميات كبيرة من السلاح  المهرّب من ليبيا والتي كانت مخزنة في أماكن مختلفة بالمنطقة والمتكونة  من أسلحة كلاشينكوف ورمّانات يدوية وذخيرة ،وفق بلاغ مشترك لوزارتي الدفاع والداخلية.
ومن جهته ،أكّد رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد ،أنه تمّ العثور في اليوم الأول من المواجهات على ثلاثة مخازن للأسلحة والمتفجرات والصواريخ في بن قردان بعد الهجوم الإرهابي ،والعثور على أسلحة داخل شاحنة كانت موجودة في منطقة العمليات.
كما كشفت قوات الحرس التونسي  عن مخزن الأسلحة في منطقة وادي الربايع الشهابنية من معتمديّة بن قردان ويتمثل المحجوز في كميات كبيرة جدا من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والذخيرة منها رشاشات “بيكا” الثقيلة و “الروكات” والمتفجرات ،وتفكيك أحزمة ناسفة في منزل غير بعيد عن الثكنة العسكرية.
وفي ذات السياق صرّح وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني خلال أشغال لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح أن الإرهابيين “لديهم سلاح ثقيل جدا خاصة أن مشكل السلاح لم يتم حله بعد ومازال موجودا” مشيرا الى أن هذه العملية  الإرهابية متوقّعة اثر الغارة الامريكية على مقر لتنظيم داعش بمدينة صبراتة الليبية.

ليبيا الغائب الحاضر بالسلاح والتدريب :
هذا وتمثل ليبيا الخطر الحقيقي على دول الجوار بعد سقوط النظام السابق برئاسة معمر القذافى وذلك بإنتشار كميات كبيرة من السلاح التابعة لكتائبه العسكرية فى يد المواطنين وبدأ تهريبها إلى تونس ومصر والجزائر بطرق مختلفة برا وبحرا.
وأوردت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية تحقيقاً قام به خبير الأسلحة تيموثي ميشيتي وهو خبير في مجال استقصاء مصادر الأسلحة المستخدمة في مناطق الصراعات حول العالم، ليفضح حجم خطر التسلح لدى هذا الفرع الناشئ لـ«داعش» في ليبيا.
وأشار التقرير الى حصول تنظيم داعش الإرهابي على صواريخ معمر القذافي المضادة للطائرات، وأن التنظيم نجح في الوصول إلى مقر إحدى الجماعات المسلحة بمدينة سبها بعدما أقنع أفرادها بالسماح له برؤية أكثر أسلحتهم قيمة ووجد في مخازنهم 4 صواريخ من طراز “إس إيه 7” وصاروخين من الطراز الأحدث للمنظومة ذاتها “إس إيه 16”.
ونوّه الخبير الى خطورة أن يتحصل التنظيم على بعض هذه الصواريخ وخاصة أن الآلاف منها اختفت بشكل غامض من مخازن أسلحة نظام القذافي، وهذه الفرضية تصب في خانة توقعات مسؤولين أميركيين من استخدام داعش هذه الأسلحة في المعارك الدائرة لضم مزيد من المناطق النفطية إلى الأراضي التي يسيطر عليها.
كما صرح خبراء تونسيون الى أن منفذي العمليات الإرهابية الأخيرة في منطقة بن قردان بالجنوب الغربي للبلاد قد تلقوا تدريبات على السلاح في ليبيا وتلقوا مساعدات من عناصر التنظيم من داخل وخارج تونس وأن كميات السلاح مخزنة في المنطقة هربت من ليبيا منذ بداية التحركات في المنطقة.
ونحو مكافحة التهريب وتسلل الأرهابيين ،استكملت تونس قبل شهر بناء الساتر الترابي الممتد على نحو 250 كيلومترا الرابط بين معبر رأس جدير والذهيبة الحدوديين وستركز  خلال الفترة القادمة منظومة مراقبة الكترونية على الحدود بالتعاون مع المانيا وأمريكا ” وفق ماأكده وزير الدفاع التونسي.
وأكد وزير الدفاع أن الساتر الترابي الذى تم احداثه كان له دور ايجابي فى التصدى للتهريب ومكن من ارتفاع قيمة المحجوز ومضاعفته فى تونس من 500 الف دينار شهر جانفى 2015 الى 2 مليار ونصف شهر ديسمبر من السنة نفسها دون احتساب ما تم حجزه من أسلحة وسيارات.

تنديد بالإرهاب وإشادة بالمواجهة :
أشاد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بالرد السريع من قبل قوات الامن والجيش على الهجمات الارهابية في بن قردان ،مشيرا الى دعم الجامعة العربية لتونس في حربها على الارهاب وإستكمال طريقها نحو بناء دولتها الديمقراطية.
وندد الامين العام لمنظمة الامم المتحدة بان كي مون بالعملية الارهابية مؤكدا إلتزام المنظمة بالوقوف الى جانب الشعب التونسي في جهوده الرامية لمحاربة الارهاب والعمل على المحافظة على مكاسب الثورة .

وفي ذات السياق ،أكد رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان في رسالة بعث بها الى الرئيس الباجي قائد السبسي وقوف البرلمان العربي مع تونس وشعبها وتأييده ودعمه لكافة الاجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
الدول العربية على غرار المغرب والجزائر ومصر  والبحرين والكويت وقطر ولبنان ،دعوا بدورهم الى ضرورة تكثيف وتنسيق الجهود الاقليمية الدولية من اجل التصدى للتهديدات والمخاطر الارهابية العابرة للحدود خاصة فى شمال افريقيا ومنطقة الساحل والصحراء والعمل على تجفيف منابعهم.
وادانت فرنسا وكندا واشنطن بشدة الهجوم الارهابي وجدّد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيري التزام الولايات المتحدة، بأمن تونس بحكم الشراكة المتقاربة بين البلدين ،مشددين على العمل المشترك للتصدي الى آفة الإرهاب.

آمنة القابسي

12506721 973646602706130 1638712239 n copy copy copy copy

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق