تقاريردراساتقضايا ارهاب

تهديد إيران إلى الأمن الدولي …التهديد الإيرانى لأمن دولة الإمارات العربية المتحدة

تهديد إيران إلى الأمن الدولي …التهديد الإيرانى لأمن دولة الإمارات العربية المتحدة

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا – وحدة الدراسات والتقارير  “2”

تعتبر الجزر الاماراتية المحتلة الثلاث (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) ذات أهمية إستراتيجية واقتصادية كبيرة ، فهي تقع على مدخل الخليج، لذلك دفعت بقواتها بكثافة إلى الجزيرة، ونصبت صورايخ ومعدات عسكرية أخرى، وهو ما يشكل تهديدا للأراضي الإماراتية، بينما حثت دولة الإمارات  طهران على التفاوض، أو قبول إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، بينما تصر إيران على أن سيادتها على الجزر ليست محل نقاش.

جزر الإمارات الثلاث المحتلة من قبل إيران

جزيرة طنب الصغرى: تقع طنب الصغرى غرب جزيرة طنب الكبرى ، وكانت تتبع لإمارة رأس الخيمة ، وتبلغ مساحتها نحو 2 كيلومتر مربع.

جزيرة طنب الكبرى: تقع بالقرب من مضيق هرمز شرق الخليج ، كانت الجزيرة تتبع إمارة رأس الخيمة ، تبلغ مساحتها ما يقارب تسعة كيلومترات مربعة .

جاءت السيطرة الإيرانية على جزيرتى (طنب الكبرى والصغرى ) فى نوفمبر 1971 بعد اقتحامها عسكريا ، أعلن قيام اتحاد الإمارات (المكوّن من أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين) في 2 ديسمبر 1971، وانضمت له إمارة رأس الخيمة، مما حول قضية “الاحتلال” الإيراني لطنب الكبرى والصغرى إلى قضية وطنية تعني الإمارات كلها.

جزيرة أبو موسى: تقع على بعد حوالي 43 كلم من شاطئ الإمارات، و67 كلم عن الشاطئ الإيراني ، وكانت مأهولة عند احتلالها بنحو (1000) مواطن إماراتي يعملون في حرفة صيد السمك ، تبلغ مساحتها 20 كيلومترا مربعا ، ونصت اتفاقية بين إيران والإمارات على تقاسم السيادة على جزيرة أبو موسى (الجزء الشمالي لإيران والجزء الجنوبي للشارقة) واقتسام عوائد نفطها، نشرت طهران قوة عسكرية في نصف جزيرة أبو موسى،استمرت اتفاقية تقاسم السيادة بجزيرة أبو موسى حتى 1992، وقرر حكام إيران توسيع الاستخدام العسكري لجزيرة أبو موسى، فنصبوا فيها صواريخ مضادة للسفن وأقاموا فيها قاعدة للحرس الثوري وفيلقا بحريا.

أعلن قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني فى أبريل 2012 عن نشر أنظمة هجومية ودفاعية على الجزر الإماراتية المحتلة “أبوموسى” و”طنب الكبرى” و”طنب الصغرى” لما تتميز به موقع وأهمية هذه الجزر في الدفاع والهجوم بالنسبة لإيران”، وأعلنت إيران إقامة محافظة جديدة تدعى “خليج فارس” وجعلت جزيرة أبو موسى عاصمتها بعد أن كانت تابعة لإقليم “هرمز غان” وعاصمته بندر عباس.

دعت الحكومة الاماراتية  إيران فى ديسمبر 2017 إلى طاولة للحوار، أو قبول تحكيم دولي لحل قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، بما يرسخ الأمن والاستقرار في الخليج العربي،وأكدت دولة الإمارات على رفضها أي تدخل خارجي يمس أمنها أو أمن واستقرار الأشقاء في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين أو أي دولة شقيقة أو صديقة.

أهمية الجزر الثلاث

تزخر هذه الجزر ببعض الثروات الطبيعية المهمة مثل: البترول، وأكسيد الحديد الأحمر، وكبريتات الحديد، والكبريت،وتشرف الجزر على مضيق هرمز الذي يمر عبره يوميا حوالي (40%) من الإنتاج العالمي من النفط، ويربط بين خليج عُمان والخليج العربي المعبر الرئيسي إلى المحيط الهندي، ومن يتحكم في هذه الجزر يسيطر على حركة المرور المائي في الخليج العربي،وتعتبر الجزر صالحة للاستخدامات العسكرية؛ مما يجعلها مركزا ملائما للرقابة العسكرية على السفن التي تعبر الخليج العربي، أما سواحلها فيمكن استخدامها ملجأ للغواصات وقواعد إنزال آمنة، لكون مياهها عميقة وتصلح لإقامة منشآت عسكرية.

وهددت إيران بغلق مضيق هرمز فى أغسطس 2018 لمنع تصدير النفط، وهو ما يشكل خطرًا على صادرات الإمارات، حيث تمر في اليوم 20 -30 ناقلة نفط، ما يعني في ساعات عبور الناقلات تمر كل 6 دقائق ناقلة نفط عبر المضيق، وفي حال إغلاق المضيق سينتج ضرر بالاقتصاد العالمي.

زعم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي فى ديسمبر 2017 أن جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى الواقعة في الخليج هي جزء لا يتجزأ من التراب الإيراني، مبينا أن السياسة المبدئية لإيران تقوم على حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

موقف دول المنطقة من الإحتلال الإيرانى للجزر الثلاث

جدد مجلس وزراء الخارجية العرب فى سبتمبر 2018، دعمه المطلق لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث “طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى”، وتأييده الإجراءات والوسائل السلمية كافة التي تتخذها الإمارات لاستعادة سيادتها على الجزر،ودان قيام الحكومة الإيرانية ببناء منشآت سكانية لتوطين الإيرانيين في الجزر الثلاث، كما دان المناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل الجزر والمياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات.

ودان المجلس افتتاح إيران مكتبين في جزيرة أبوموسى، مطالباً إياها بإزالة هذه المنشآت غير المشروعة، واحترام سيادة دولة الإمارات على أراضيها، كما طالبها بالكف عن مثل هذه الانتهاكات والأعمال الاستفزازية التي تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة ولا تساعد على بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعرض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر.

أجرى ” الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان” وزير الخارجية الإماراتي فى مارس 2018 ، محادثات في عمان مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، جرى خلالها التأكيد على حق دولة الإمارات في الجزر الثلاث طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى،ورفض التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية.

موقف الاتحاد الاوروبى

أعربت واشنطن عن دعمها للإمارات العربية المتحدة في قضية الجزر الثلاث التي تحتلها إيران في الخليج، ودعت الجانبان في بيان مشترك إلى إيجاد “حل سلمي” للنزاع حول جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى التي سيطرت عليها طهران في 1971 بعد مغادرة القوات البريطانية للخليج،وأكدت واشنطن “تؤيد بشدة مبادرة الإمارات الرامية إلى حل القضية من خلال مفاوضات مباشرة، عبر محكمة العدل الدولية أو في أي إطار دولي آخر مناسب”.

طالبت السلطات الإماراتية فى أبريل 2016 البرلمان الأوروبي بتبني موقف واضح بشأن قضية الجزر الثلاث (طنب الصغرى، طنب الكبرى، وأبو موسى) المتنازع عليها مع إيران، وشددت على ضرورةالضغط على طهران لإنهاء قضية الجزر الثلاث المتنازع عليها عن طريق المفاوضات المباشرة، وفق جدول زمني محدد، أو إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية؛ بهدف استتباب أمن واستقرار المنطقة.

جدد الاتحاد الأوروبي تطابق مواقفه مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكثير من القضايا ومن بينها قضية جزر الإمارات الثلاث التي تحتلها إيران “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى”، والبدء فوراً في مفاوضات مع دولة الإمارات لحل النزاع على الجزر الثلاث بالوسائل السلمية ووفقاً لمبادئ القانون الدولي.

الخلاصة

ينبغى وقف انتهاكات إيران لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها ، ودعوة إيران إلى الامتناع عن القيام بمثل هذه الخطوات الاستفزازية،و إيجاد تسوية سلمية وعادلة لحل قضية الجزر الثلاث المحتلة وفقا لمبادئ وقواعد القانون الدولي ،و توقف  إيران عن إقامة أى منشآت فيها بهدف تغيير تركيبتها السكانية والديموجرافية .

الهوامش

CNN

skynewsarabia

rt

bbc

sputniknews

alarabiya

euronews

رابط مختصر :https://www.europarabct.com/?p=47569

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى