أمن إقليمي و دولي ـ تهديدات الحرس الثوري الإيراني ـ المهام والقيادة

مايو 16, 2019 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “4”

يعد الحرس الثوري واحد من أهم الأجهزة الأمنية والعسكرية في إيران، ويمتلك قوات برية  وبحرية وجوية وله سلطة الاشراف على الأسلحة الاستراتيجية في البلاد ،وله سياسية واقتصادية أيضا، فكثير من رجالاته تولوا مناصب سياسية مهمة في البلاد، وأبرزهم الرئيس السابق احمدي نجاد.

الحرس الثوري الإيراني

أسس الحرس الثوري الإيراني في أعقاب” الثورة الإيرانية “عام 1979، بقرار من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وقتها،  الخميني، وذلك بهدف حماية النظام الناشئ، وخلق نوع من توازن القوى مع القوات المسلحة النظامية،وهناك قوتين عسكريتين رئيسيتين في إيران، الأولى تتكون من الجيش النظامي الذي يضم قوة برية وجوية وبحرية، والقوة الثانية هو “جيش حراس الثورة الإسلامية ” ويُعرف اختصارا باسم الحرس الثوري أو حرس الثورة الإسلامية.

وصاغ رجال الدين قانونا جديدا يشمل كلا من القوات العسكرية النظامية، وتُناط بها مهمة الدفاع عن حدود البلاد، وحفظ الأمن الداخلي، وقوات الحرس الثوري (الباسدران) وتكلف بحماية النظام الحاكم. ومع مرور الوقت تحول الحرس الثوري إلى قوة عسكرية، وسياسية، واقتصادية كبيرة في ايران.

مهام و أذرع الحرس الثورى الإيرانى 

يعتبر الحرس الثوري قوة عسكرية موازية للهيكل والتشكيل العسكري العادي بسبب دوره المهم في الدفاع عن الأراضي الإيرانية وعن وحدة الدولة وخاصة بعد السيطرة على الصواريخ الاستراتيجية والقوات الصاروخية الإيرانية،يتركز دور الحرس الثوري في حماية النظام الإسلامي ومنع التدخل الأجنبي بالإضافة إلى منع الانقلابات العسكرية أو “الحركات المنحرفة والمتطرفة” ومن أهم أذرع الحرس الثورى :

الهيكل العسكري:أنشئ الحرس الثوري الإيراني سبتمبر 2008 – 31 وحدة مستقلة لقيادة الصواريخ. فعليا شهد الهيكل العسكري عدة تغييرات من القيادة المركزية إلى اللامركزية أمَّا الـ 31 وحدة المُنشئة حديثا فقد تم تفريقها وتوزيعها على ثلاثين محافظة باستثناء محافظة طهران التي وُزعت فيها وحدتان.

الاستخبارات الإيرانية (اطلاعات) :جهاز الاستخبارات الإيرانية المعروف بـ”اطلاعات”، له  الدور اللوجيستي الأساسي في جمع المعلومات وهو المسؤول عن رسم وتنفيذ برامج العمليات السرية في الداخل والخارج، ويعمل مع الميليشيات والجماعات المسلحة وأبرزها حزب الله اللبناني لتدريب وتجنيد مقاتلين في باكستان وأفغانستان واليمن.

الباسيج:يعد الباسيج هي وحدة ” تعبئة ” شبه عسكرية مكونة من متطوعين لا غير. توسّعت الباسيج فيما بعد وأصبحت تضم شلة من الميليشيات التي تأسست هي الأخرى بأمر من آية الله الخميني في نوفمبر 1979،ومن أولى مهام البسيج التصدي للأنشطة المناهضة للنظام داخل البلاد كما حدث عام 2009 عندما نشبت اضطرابات بعد الإعلان عن فوز محمود أحمدي نجاد في الانتخايات الرئاسية. كما يتولى البسيج مهمة حفظ النظام داخل البلاد والحفاظ على القاعدة الشعبية له.

فيلق القدس:فيلق القدس هو قوة عسكرية تابعة لحرس الثورة؛ كان يقودها قاسم سليماني  ، الان يقوده أسماعيل قآني وتُوصف في كثير من الأحيان بأنها خليفة الحرس الإمبراطوري الإيراني الذي كان يتكلف بحماية محمد رضا بهلوي، لها تشكيل عسكري كبير إلى حد ما ويُقدر عدد أفرادها بما بين 2000 حتى 5000 فرد عسكري. تُعتبر في إيران بمثابة وحدة عمليات خاصة وتتعامل مع الأنشطة في الخارج.

واتهم وزير الخزانة الأمريكية، ستيف مونشن، في أكتوبر 2017 الحرس الثوري بـ”تجنيد وتدريب وتسهيل سفر مواطنين أفغان وباكستانيين إلى سوريا، وتنسيبهم للقتال إلى جانب الحرس، بالإضافة إلى استخدام قواعد تابعة له ومطارات مدنية في إيران لنقل معدات إلى فيلق القدس في العراق وسوريا وشدد مونشن على أن وزارته ستواصل استخدام صلاحياتها “لعرقلة النشاطات التخريبية للحرس الثوري”.

القوة البحرية

تتعاون القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية مع القوة البحرية لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية فى حماية الحدود الإقليمية البحرية للدولة الإيرانية. لكن القوة البحرية لحرس الثورة تمتلك مخزون كبير من الزوارق الحربية الصغيرة والسريعة وعادة ما تُشارك في الحروب غير المتكافئة كما أنها تنهج تكتيكات مختلفة في عملياتها أقرب إلى حرب العصاباب لذلك فهي تُشكل قوة لا يُستهان بها في البحر، ليس هذا فقط فهي تُحافظ على كميات كبيرة من الأسلحة على مستوى السواحل كما تمتلك  صواريخ كروز مضادة للسفن الحربية.

القوة البحرية لجيش الجمهورية الإسلامية واحدة من اثنين من فروع جيش البحرية الإيرانية جنبا إلى جنب مع القوة البحرية لحرس الثولاة الإسلامية  فإنهما تتداخلان من حيث الوظائف ومجالات المسؤولية، ولكنها متميزة من حيث الاستراتيجية العسكرية والمعدات وكيفية تدريبهم وتجهيزهم – والأهم من ذلك أيضا في كيفية محاربتهم. علی الزغم من أن العمود الفقري لمخزون القوة البحرية للجيش يتكون من السفن السطحية أكبر، بما في ذلك الفرقاطات والحراقات، والغواصات، القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية لديها مخزون كبير من القوارب الصغيرة التي تستخدم في الهجوم السريع، وتتخصص في التكتيكات الكرّ والفرّ. وهو أقرب إلى قوة حرب العصابات  في البحر، ويحافظ على ترسانات كبيرة من الدفاع الساحلي وصواريخ كروز المضادة للسفن والألغام. كما أن لديها وحدة تكاور (قوة خاصة) يدعَي القوات البحرية الخاصة للحرس (S.N.S.F.).

القوات البحرية تضم 18 ألف عسكري بما في ذلك 2600 من مشاة البحرية. وفيها قيد الخدمة: 29 غواصة و69 سفينة سطح قتالية (فرقاطات وزوارق صاروخية وكاسحات ألغام وسفن إنزال) وتوجد لدى القوات البحرية مجموعة جوية.

القوات البرية

تُعد جماعة أنصار المهدي الوحدة الأولى المسؤولة عن حماية كبار المسؤولين في الحكومة والبرلمان (باستثناء المرشد الأعلى)، هذه الوحدة السرية تندرج ضمن القوة البرية للحرس الثوري الإيراني وتتكون من مجموعة من الضباط الذين تعاهدوا على تنفيذ العديد من المهام الخاصة مثل مكافحة التجسس والقيام بالعمليات السرية خارج الحدود الإيرانية.

أن القوات المسلحة الإيرانية تتكون في فترة السلم من بنيتين منفصلتين (الجيش الإيراني وفيلق حرس الثورة الإسلامية). أن الأركان العامة الموحدة للقوات المسلحة تشرف على قيادة الجيش والقوات المسلحة ويعتبر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله علي خامنئي القائد الأعلى للقوات المسلحة.وفي حالات الطوارئ تشرف القيادة العسكرية على قوات حماية القانون التي تخضع في الظروف العادية لوزارة الداخلية.ويملك كل من الجيش وفيلق حرس الثورة، قواته البرية والجوية والبحرية.

وتعتبر أغلب الفصائل المسلحة  فى العراق  مرتبطة بالحرس الثورى به وتتلقى منه الدعم والتسليح والتدريب، كما يتدخل في لبنان عبر حزب الله، ويشرف على تدريب أفراده وتسليحه وتمويله، والأمر ذاته في اليمن من خلال دعم المتمردين الحوثيين بالتسليح والتدريب والتمويل،وفي دول الخليج العربي، فإن للحرس الثوري عدة محاولات للتدخل من أجل زعزعة الاستقرار فيها، ويظهر ذلك جليا في البحرين التي أعلنت مرارا تفكيك خلايا إرهابية مرتبطة بهذا الجهاز وكذلك الكويت، عدا عن محاولاته المستمرة بالمساس بأمن واستقرار السعودية،ويملك للحرس الثوري أفراد في السفارات الإيرانية عبر العالم، تنفذ عمليات استخباراتية وتشرف على معسكرات التدريب وتقدم الدعم للموالين لإيران.

القوة الجوية

ويخدم في القوات الجوية الإيرانية 30 ألف عسكري بما في ذلك 12 ألف في قوات الدفاع الجوي.وتضم القوات الجوية حوالي 330 طائرة حربية بما في ذلك 180 مقاتلة أمريكية وسوفيتية وبريطانية و120 طائرة نقل عسكرية وقاذفات أمريكية وروسية وطائرات تدريب وأكثر من 30 مروحية قتالية.

الطائرات الإيرانية بدون طيار

هو البرنامج الذي تمتلكه وتديره جمهورية إيران منذ عدة عقود. وتُعَد إيرانواحدة من أكبر مصنعي الطائرات بدون طيار . والطائرات الإيرانية المسيرة والموجهة عن بعد هي تلك التي تمتلكهاإيران وذلك لإستخدامها في عمليات مهام المراقبة والإستطلاع في نطاقات لا تقل عن 200 كيلومتر، وكذلك استخدام هذه الطائرات لضرب أهداف أرضية فردية باستخدام القنابل والصواريخ الموجهة.

النشاط الاقتصادي

كشف التقارير أنه تقدر قيمة شركاته بأكثر من (100) مليار دولار، وتشمل شركة “خاتم الأنبياء”، وهي أكبر شركة مقاولات هندسية إيرانية تتمتع بمئات العقود الحكومية وتوظف (20) ألفاً. كما تضم تحت مظلتها أكثر من(800) شركة في إيران وخارجها، ولها أسهم في عدد من البنوك والمصافي ومصانع السيارات والبتروكيماويات والصناعات الغذائية.

و يمتلك الحرس الثوري حصة (51%) في شركة الاتصالات الإيرانية، تم الاستحواذ عليها في عام 2009، مقابل(7.8)مليار دولار، و(45%) من شركة “بهمان” لصناعة السيارات وتحديداً سيارات “مازدا”،هذا بالإضافة إلى شركة “انغوران”، التي تملك أكبر منجم للرصاص والزنك في الشرق الأوسط، والشركة الإيرانية للصناعات البحرية التي تقوم ببناء ناقلات نفط وتشارك في مشاريع النفط والغا،وتقدر بعض التقارير أن مساهمة شبكة الحرس الثوري تبلغ (15%) من الناتج المحلي الإجمالي في إيران، في حين يساهم القطاع شبه الحكومي ككل بـ(40%)،أما مساهمة القطاع الخاص فهي (25%)، والقطاع العام (35%).

العمليات البيولوجية والنووية

ارتبط  الحرس الثوري الإيراني والبرنامج النووي الإيراني بصلات وثيقة، بحيث إن قادته أدرجت في إطار قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي صدر في ديسمبر 2006 ، ومارس 2007، كما جمدت أصولهم،كشفت مصادر أمريكية  فى اكتوبر 2017 عن أن وزارة الخزانة ستصنف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، ذلك ضمن استراتيجية الرئيس دونالد ترامب الجديدة تجاه الاتفاق النووي مع إيران.

أعلنت الولايات المتحدة فى مايو  2018 فرض عقوبات على شبكة تمويل للحرس الثوري الإيراني، عملت على تحويل ملايين الدولارات من العملات الأجنبية بين الإمارات العربية المتحدة وإيران. واتخذت هذه العقوبات بالتنسيق مع السلطات الإماراتية،وهذه العقوبات تستهدف ستة أشخاص وثلاثة كيانات إيرانية متهمة بالعمل في إطار “شبكة واسعة لتبادل العملات الأجنبية حولت ملايين الدولارات .

ما ينبغى العمل عليه،  تكثيف العمل السياسي لرفع وعي الشعوب بمخاطر مشروع الحرس الثورى  ،و التركيز على مخاطر تدخل الحرس الثورى فى الشئون الداخلية لدول المنطقة  ،تأسيس منظمات حقوقية دولية تلاحق تجاوزات الحرس الثورى وتوثقها في مختلف دول العالم ، والعمل الاستخباراتي المكثف لملاحقة شبكات التجسس الإيرانية في العالم.

هوامش

dw

arabic.sputniknews

ara.reuters

bbc

alarabiya

arabic.rt

رابط مختصر   :https://www.europarabct.com/?p=47347

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...