تهديدات الجماعات المتطرفة في أوروبا مازالت مرتفعة. بقلم جاسم محمد

سبتمبر 25, 2018 | الإستخبارات, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

إعداد: جاسم محمد ـ بون

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

تعيش دول أوربا حالة من التأهب والأستنفار الامني، ورغم  انها ساعدت على الحد من قدرات تنظيم داعش والجماعات المتطرفة بتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا، لكن نشر الشرطة والجيش وتنفيذ أعتقالات ومداهمات واسعة، تشعر المواطن الأوروبي بالقلق وربما الخوف بان التهديدات الإرهابية مازالت قائمة.

أظهر استطلاع للرأي أجرته المفوضية الأوروبية فى يونيو 2018 ، أن (29%) من الأوروبيين ،  يشعرون بالقلق فان الارهاب ممكن ان يضرب مدنهم ومرة أخرى كانت أعلى معدلات القلق منه في دول لم تشهد أي هجمات إرهابية في الأعوام الماضية وهي:( ليتوانيا وقبرص وأيرلندا والتشيك وبلغاريا وبولندا ولاتفيا)، وأظهر الاستطلاع، زيادة بمقدار نقطة مئوية في معدل الثقة في الاتحاد الأوروبي.

وتأتي تحذيرات ” وكالة الشرطة الأوروبية  يوروبول” فى ابريل 2018 لتؤكد بإن التهديد الإرهابي في أوروبا مازال مرتفعا، وهناك تزايد بأعداد الجماعات الأسلاموية المتطرفة الاتحاد الأوروبي، ليصل الى مايقارب (30) ألف متطرفا. وهناك اجماعاع لدى المراقبون،بإن المخاطر في أوروبا مازالت كبيرة ومعقدة في أعقاب عودة المقاتلون الاجانب بصفوف داعش الى اوطانهم في أوروبا.

كشفت تقارير إستخباراتية أوروبية،  مطلع عام 2018 عن  احتمال عودة حوالي(1000) عنصرا من تنظيم داعش ة إلى أوروبا، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على أمن وسلامة دول أوروبا. وكشف تقرير صادر عن “فرونتكس” أن التهديد في تصاعد ويتطور من يوم لآخر، ومن الصعب حاليا تقييم التهديد . وأكدت فرونتكس”ما يقدر بنحو (30%) من 5000 مقاتل عاد  الى أوروبا، قادمين من سوريا والعراق وليبيا.

اعتمدت المفوضية الآوروبية قوانين واجراءات امنية جديدة لمواجهة التحديات ابرزها :

ـ تعزيز تبادل المعلومات الاستباقية والتنسيق بين المؤسسات المالية ووكالات إنفاذ القانون والاستخبارات والهيئات القضائية من خلال منصة استخبارات مالية أوروبية لمكافحة الإرهاب، ويمكن أن تديرها وكالة الشرطة الأوروبية  “يوروبول” ، وتشمل قاعدة بيانات عن المعاملات المشبوهة.

ـ وضع لائحة بالأفراد والكيانات العاملة في ظل أنظمة مبهمة أو معروفة بالمعاملات المشبوهة وزيادة مراقبة المنظمات التي تمارس التجارة غير المشروعة والتهريب والتزوير والممارسات الاحتيالية.

ـ إلزام البنوك بمراقبة بطاقات السحب الآلي المدفوعة مسبقاً وذلك لضمان عدم إعادة تحميلها إلا عبر التحويلات المصرفية والحسابات الشخصية.

ـ مراقبة أماكن العبادة والتعليم والمراكز والجمعيات الخيرية والثقافية إذا كان هناك اشتباه معقول في ارتباطها بالجماعات الإرهابية.

ـ  تحسين الرقابة على الطرق التقليدية لتحويل الأموال، وأيضاً تقييم ما إذا كانت العملات الافتراضية والتشفيرية وغيرها تساعد في تمويل الإرهاب وينبغي أن تنظمها قواعد الاتحاد الأوروبي.

ـ تحسين مكافحة تمويل الإرهاب : اعتمد البرلمان الأوروبي فى أبريل 2018 مقترحا لمفوضية بروكسل  يتضمن مزيدا من الشفافية المالية اللازمة لتحسين مكافحة تمويل الإرهاب و تعطيل تمويل الجماعات الإرهابية وغسل الأموال والجريمة المنظمة. ويقول “فرانس تيمرمانس” نائب رئيس المفوضية الأوروبية ، بأن اعتماد البرلمان الأوروبي للتوجيه الخامس لمكافحة غسل الأموال، يعني وجود قواعد جديدة ستجلب المزيد من الشفافية لتحسين مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.

ـ تعزيز نظام شنغن لتبادل المعلومات : أعلن المجلس والبرلمان الأوروبي فى يونيو 2018 عن التوصل إلى حل سياسي حول مقترح المفوضية الأوروبية للعدل والاتحاد الأمني بشأن تعزيز نظام شنغن لتبادل المعلومات بين الاستخبارات، وحرس الحدود والشرطة، ليضمن مراقبة أفضل لمن يعبر حدود الاتحاد الأوروبي، ويساعد القاء القبض على عناصر تنظيم داعش العائدين الى أوروبا من صفوف القتال.

النتائج

برغم التعاون الامني داخل دول الأتحاد الأوروبي وتبادل المعلومات في قضايا مكافحة الإرهاب، فهنالك انتقادات حادة الى الأتحاد الأوروبي، بانه لحد الان لم تكن هناك إستراتيجية  او سياسات موحدة لهذا الأتحاد.

فما تصدره المفوضية الاوروبية، الجهاز التنفيذي الى الاتحاد ألأوروبي، ليس بالضرورة يعني التزام الدول الاعضاء بتلك الأجراءات والقوانين والسياسات، وهذا يعني ان دول الأتحاد الأوروبي، لاتوجد لديها معايير موحدة في مكافحة الإرهاب. وتظهر الخلافات  والتفاوت داخل دول الأتحاد من خلال الاحكام التي تصدرها دول الأتحاد ضد العائدين من القتال في صفوف تنظيم داعش وفي درجة الأحكام القضائية والعقوبات التي تفرض ضدهم.

الشعور بالخوف والقلق انعكس سلبا على سياسات الاندماج الاجتماعي والتكامل في أوروبا، وظهرت ردود افعال مجتمعية متطرفة الى جانب، فرض اجراءات وسياسات أوروبية جديدة، انتزعت الثقة مابين الجاليات والحكومات الأوروبية. ومايزيد في ذلك هو تصاعد لهجة الخطاب السياسي المتطرف داخل أوروبا، وعدم انفتاح  السياسيين واعضاء الحكومة على الجاليات الأجنبية في أوروبا، وميولها نحو اليمين واليمين المتطرف.

يبدو ان دول أوروبا مازالت لحد الان تعيش حالة “الصدمة” من تفجيرات باريس نوفمبر 2015 وموجة الإرهاب التي ضربتها في أعقاب ذلك، والتي افقدت الثقة مابين مؤسسات الامن والمواطن جعلته يعيش حالة من القلق وان التهديدات الإرهابية مازالت قائمة.

التوصيات

ينبغي على الحكومات والاحزاب السياسية الاوروبية ان تأخذ بالاعتبار سياسة الانفتاح اكثر على الجاليات وعلى مجالسهم والمشاركة بانشطتهم ومناسباتهم، من اجل إستعادة الثقة ، كون هذه الجاليات هي ايضا ضحية العمليا الإرهابية.

رابط مختصر   https://www.europarabct.com/?p=47859

المصدر : رؤية الأخبارية

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...