الإستخباراتتقاريردراسات

تهديدات إيران الى الأمن الاقليمي والدولي … أجهزة الاستخبارات الإيرانية

تهديدات إيران الى الأمن الاقليمي والدولي … أجهزة الاستخبارات الإيرانية

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا- وحدة الدراسات والتقارير  “2”

يعتبر جهاز الاستخبارات الإيرانية المعروف بـ”اطلاعات”، له الدور اللوجيستي الأساسي في جمع المعلومات ،وهو المسؤول عن رسم وتنفيذ برامج العمليات السرية في الداخل والخارج، ويعمل مع الميليشيات والجماعات المسلحة وأبرزها حزب الله اللبناني لتدريب وتجنيد مقاتلين في باكستان وأفغانستان واليمن.

أجهزة الاستخبارات الإيرانية

اشتهرت منظمة المخابرات والأمن القومي الإيرانية ،التي عُرفت باسم “السافاك” في عهد الشاه منذ تأسيسها عام 1957م، بكونها من أكثر أجهزة الاستخبارات دموية في العالم، وتم التخلّص من هذه المؤسسة سيئة السمعة ليحلّ محلها منظمة المعلومات والوثائق الوطنية، لكن لم يُقدم الخميني على إنشاء وحدة استخباراتية مؤسسية تحمي الثورة بسبب السمعة السيئة لمنظمة السافاك عند الشعب، لكن بعد العمليات المسلحة التي قامت بها منظمة مجاهدي خلق المعارضة داخل الأراضي الإيرانية بالإضافة إلى تصاعد العمليات العسكرية على جبهات القتال الخارجية، وافق الخميني على إنشاء وزارة للمخابرات والأمن التي أصبحت أداة مهمة لتصفية صراعات الثورة الداخلية والخارجية.

وكشفت طهران  عن معلومات توضح بنية الأجهزة الاستخباراتية، بقولها إن وزارة الاستخبارات ترأس مجلسا تنسيقيا يشرف على (16) وكالة استخباراتية مختلفة،ويشار إلى أن الوزارة لديها موقع إلكتروني واستحدثت رقما من (3) أرقام لكي يتمكن الإيرانيون من الإبلاغ عن أية معلومة تفيد الاستخبارات،وتتوزع على وزارة الاستخبارات، ووحدة استخبارات الحرس الثوري، ومخابرات الجيش، واستخبارات الشرطة،وأنشأت إيران عام 1984 وزارة الاستخبارات لتقوم بدمج الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التي كانت تعمل بشكل مستقل منذ حل جهاز “السافاك” الأمني التابع لنظام الشاه عقب الثورة عام 1979 ومن أبرز القيادات :

  • محمود علوي: هو الوزير الحالي للاستخبارات الإيرانية منذ عام 2013 ، رجل دين وفقيه حيث نال درجة حجة الإسلام ،عين المرشد الأعلى علي خامنئي علوي رئيسا لمؤسسة التوجيه العقائدي والسياسي للجيش خلال فترة 2000 إلى أغسطس 2009
  • محمد ري شهري: عالم دينوسياسي إيراني هو الوزير الأول لوزارة الاستخبارات بعد انتصار الثورة و ذلك في فترة رئاسة علي خامنئي لإيران
  • علي فلاحيان: هو سياسي إيراني تولى رئاسة وزارة الاستخبارات والأمن القومي لجمهورية إيران الإسلامية من 1989 حتي 1997 في فترة رئاسة هاشمي رفسنجاني
  • قربان علي دري نجف آبادي : هو سياسي ورجل دين إيراني تولى وزارة الاستخبارات والأمن القومي لجمهورية إيران الإسلامية من 1997 حتى 2000 في فترة رئاسة محمد خاتمي.
  • علي يونسي : تولى رئاسة وزارة الاستخبارات والأمن القومي لجمهورية إيران الإسلامية من 2000 حتى 2005 في فترة رئاسة محمد خاتمي ، وشغل منصب مستشار للرئيس الإيراني للشؤون الدينية والأقليات في حكومة حسن روحاني منذ 2013
  • حيدر مصلحي : تولى وزارة الاستخبارات والأمن القومي لجمهورية إيران الإسلامية من 2009 حتى 2013 في فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد.

الهيكل التنظيمى

يتكون مجلس تنسيق المعلومات وهو أعلى هيئة استخبارية في إيران  من 9 أعضاء وهم :

  1.  وزير الاستخبارات
  2.  المدعي العام للجهاز القضائي
  3.  وزير الداخلية أو نائبه
  4.  مسؤول استخبارات الحرس الثوري
  5.  مسؤول مخابرات الحرس الثوري
  6.  مسؤول استخبارات الجيش
  7.  مسؤول مخابرات الجيش
  8.  وزير الخارجية أو نائبه
  9.  مسؤول استخبارات الشرطة.

وكشفت الاستخبارات الامريكية عن ان حوالى (30) ألف شخص يعملون لدى وزارة الاستخبارات ويشاركون في النشاطات السرية التي تتراوح بين التجسس وسرقة التكنولوجيا، وصولاً إلى هجمات إرهابية بالقنابل واغتيالات وتفجيرات

مهام أجهزة الاستخبارات

يحدد المجلس السياسة الأمنية والاستخبارية العامة، ويعمل على مناقشة ودراسة القضايا والمهام الاستخبارية، ويعين وظائف ومهام جميع الأجهزة وفق القانون،كما يقوم بالتنسيق مع المجلس الأعلى للأمن القومي بـ “دراسة اللوائح ومشاريع القوانين التي تتعلق بالقوات المسلحة وأنشطتها الاستخبارية”، ويشرف على “التعيينات الوزارية”، فضلاً عن إدارته لـ”لجنة إدارة الأزمات “.

وتطور عمل المجلس ليشمل “الإشراف والرصد والتحري على الفضاء المجازي وشبكة الإنترنت” و”التصدي للهجمات الفيروسية ضد البرنامج النووي الإيراني”، و”محاربة الغزو الثقافي”، كذلك مراقبة تحركات الأقليات العرقية، مثل الأكراد، والبلوش، والتركمان والعرب الأهوازيين والآذريين داخليا، وخارجيا تركز على منظمة مجاهدي خلق ومعارضة الخارج عموما،وتدعم الوزارة أجهز الاستخبارات التابعة للحرس الثوري الإيراني بكل فصائله منها مكتب يسمى مكتب التضليل، مهمته شنّ حرب نفسية ضد أعداء إيران، وكذلك فيلق القدس الذي يدير العمليات الخارجية.

أنشطة الاستخبارات الإيرانية فى أوروبا

أكد تقرير فى يوليو 2018 أن وزارة الاستخبارات في طهران، بالتعاون مع وزارة خارجية النظام وسفاراته في أوروبا، نفذت عمليات إرهابية عدة في أوروبا،كاغتيال الدكتور كاظم رجوي في جنيف في سويسرا، عام 1991، واغتيال زهراء رجبي في إسطنبول في تركيا عام 1995، وعمليات إرهابية أخرى نفّذها إرهابيون من فيلق القدس التابع لقوات الحرس الثوري الإيراني في أوروبا، مثل عملية الاغتيال في مطعم ميكونوس في برلين في أيلول (سبتمبر) 1992، وتفجير المقر اليهودي في بوينس آيرس في الأرجنتين عام 1994.

ولفت إلى أن النظام في طهران يعتمد في تنفيذ عملياته الإرهابية في أوروبا على ما يُعرف باسم “منظمة الاستخبارات الخارجية” في وزارة الاستخبارات، والتي تقوم بعملياتها عبر استخدام السفارات والبعثات الديبلوماسية الإيرانية في الإعداد وتوفير الدعم لتنفيذ هذه العمليات. محذرة من أن هذه المنظمة، وبالتعاون مع المديرية العامة المسماة “الالتقاط” في وزارة الاستخبارات الإيرانية.

وكشف تقرير صادر عن الاستخبارات الالمانية فى يوليو2018  أن طهران تستخدم السفارة الإيرانية في برلين لعمليات تجسس على المعارضة الإيرانية والمراكز المتعلقة بالعلوم، خصوصا الفضائية والدفاعية والبتروكيماوية، في ألمانيا، وأن “الحرس الثوري” الإيراني وذراعه للعمليات الخارجية “فيلق القدس” ينشطان أيضا في البلاد، وأن عمليات التجسس في ألمانيا تديرها وزارة الاستخبارات والأمن القومي في إيران، وأنها تجمع معلوماتها بشكل أساسي عن معارضين في ألمانيا، ولكن عملياتها تمتد أحيانا إلى دول أوروبية أخرى.

أنشطة الاستخبارات الإيرانية فى الشرق الأوسط

أوضح تقرير استخباراتى معني بالأمن المعلوماتي فى مارس 2018 عن عمليات تجسس إلكترونية من مجموعة من قراصنة المعلوماتية مقرها في طهران، واستهدفت مؤسسات في الشرق الأوسط خلال عام 2017،أن حملات التجسس الإلكترونية استهدفت 9 شركات تتخذ من السعودية والإمارات والأردن وتركيا وإسرائيل مقراً لها، وتم العثور على أدلة تبثت هجوماً إلكترونياً إيرانياً على شركة طيران أفريقية.

حذر ” دانيال كوتس”  مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية فى مارس 2018 من تنامي الدور الإيراني في تمويل الإرهاب، وما يشكله من تهديد على الأمن العالمي،وأشار كوتس إلى أن أنشطة طهران الاستفزازية ستعزز تصعيد الصراعات، لا سيما في العراق وسوريا واليمن،ونبه إلى خطر “حزب الله” اللبناني، و إنه “سيواصل عبر الدعم الإيراني أنشطته لزعزعة الاستقرار في المنطقة، من خلال تدخله في سوريا وتوجيه الميليشيات المسلحة الأخرى”.

أكد ” مايك بومبيو” مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية فى يونيو 2017 أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية موجودة في كل مكان في الشرق الأوسط، وأن نفوذها الذي وصفه بالهائل يفوق بكثير ما كان عليه من قبل ، سواء نظرنا إلى تأثيرها على الحكومة في بغداد، أو القوة المتزايدة لحزب الله ولبنان وعملها مع الحوثيين ، ووصف المسؤول الاستخباراتي الأمريكي إيران أيضا بأنها “أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم

التوصيات

  • التعاون الوثيق بين دول المنطقة للتصدى للتهديدات الإيرانية.توفير معلومات استخباراتية على مايدور في الداخل الإيراني.
  • دعم سياسات الردع التي تمنع إيران من تفعيل انشطتها الاستخباراتية.
  • ممارسة ضغوطات اقتصادية أكبر وأوسع على إيران.

الهوامش

skynewsarabia

alarabiya

dw

alhayat

rt

aawsat

euronews

رابط مختصر : https://www.europarabct.com/?p=47386

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى