اختر صفحة

تهديدات إيران إلى الأمن الأقليمي والدولي … التهديد الإيرانى لأمن سوريا

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا- وحدة الدراسات والتقارير  “2”

أعلن الملحق العسكري الإيراني لدى سفارة طهران في دمشق عن  تعاون ثنائي بين إيران وسوريا يبقي المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا حتى بعد انتهاء الأزمة السورية  ، وتنتشرفي سوريا ميليشيات محلية وأجنبية تابعة لإيران تحت قادة خبراء عسكريين إيرانيين لتنفيذ استراتيجية طهران فى سوريا .

القواعد الإيرانية فى سوريا

كشفت تقارير استخباراتية عن ارتفاع عدد القواعد العسكرية التي تسعى إيران إلى إقامتها في سوريا، وبحسب هذه التقارير فإن هذه القواعد تدار مركزيا من مكتب للحرس الثوري في مطار دمشق الدولي،تتوزع القواعد الإيرانية في كل أنحاء سوريا وأبرزها ما يلى :

  • القاعدة الإيرانية العسكرية في مطار دمشق الدولي : وتعتبر المقر الرئيسي للحرس والثوري الإيراني داخل مطار دمشق الدولي، ويطلق عليها اسم “البيت الزجاجي” من خلالها تسيطر إيران على إمداد مختلف المناطق السورية بالمقاتلين، وتجاهد إيران للسيطرة الكاملة على منطقتي جنوب دمشق والغوطة الشرقية وتحتل مدينة السيدة زينب مكانة خاصة في الاستراتيجية الإيرانية المتمركزة حول مطار دمشق.
  • القاعدة العسكرية الإيرانية في حلب : فهي مقر مرتزقة الميليشيات التي تستقدمها إيران إلى سوريا وتضم ميليشيات “حزب الله” اللبناني و”حركة النجباء” العراقية، كذلك يحتل “حزب الله” المنطقة المحيطة بمدينة القصير برسيف حمص الشرقى ، وينطلق منها مسلحو الحزب إلى بقية المناطق السورية حلب، وحماة، وإدلب، دير الزور، البادية الشامية.
  • القاعدة الإيرانية في القنيطرة : أحدثها الحرس الثوري الإيراني، وتم توطين العديد من عائلات أعضاء الميليشيات من العراق وإيران وأفغانستان في محيطها، وتسعى إيران من خلال قواعدها في سوريا بالسيطرة على المناطق الحدودية قرب إسرائيل، وهناك أيضا الثكنات العسكرية الإيرانية في البادية السورية ومن خلالها يمكن السيطرة على الطريق الدولي دمشق، وهي تحوي مئات المقاتلين من حركة الأبدال العراقية والقوة الجعفرية أبرز الثكنات تلك تقع في مناطق “ظاظا والسبع بيار وجليغم والشحمي”.

أفاد تقرير فى مارس  2017  أن طهران تعتبر بقاء النظام السورى  ضماناً لمصالحها الإقليمية، وليس سراً ما أعلنه المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي في سبتمبر 2011 بالجهاد لصالح النظام في سوريا ،وبررت تدخلها عسكرياً بأنه للدفاع عن المراقد الدينية، لا سيما السيدة زينب في دمشق ، والثاني وقوفها إلى جانب المستضعفين في إشارة إلى أقليات شيعية في سوريا، وأخيراً الإمساك بسوريا ضمن مخططات إيرانية لبسط نفوذها في الإقليم.

عديد المليشيات الايرانية وقياداتها  فى سوريا

كشف  تقرير فى أبريل  2018 أن عدد  الميليشيات التي دخلت إلى سوريا تقدر بـ (45) ميليشا، وتتفاوت التقديرات بخصوص عدد الميليشيات المقاتلة إلى جانب النظام في سوريا، لكن عددها يترواح بين (25 – 40)  ألف مقاتل. وهذا العدد يزيد وينقص، فحزب الله مثلا، وصل عدد عناصره في ذروة تواجده بسوريا إلى (4) آلاف مقاتل، وفي بعض الأحيان يقل عدد مقاتليه هناك إلى ألفين مقاتل، فالأرقام بشكل عام متحركة وليست ثابتة ، ومن أهم المليشيات المتواجدة فى سوريا

  • كتائب الامام على : أعلنت قيادة “حركة العراق الإسلامية” عن تأسيسها لميليشيا “كتائب الإمام علي في العراق والشام” لمواجهة الثوار السوريين على أطراف العاصمة دمشق،وأوكلت الحركة العراقية مهمة القيادة الميدانية إلى القيادي جعفر البنداوي، المقرب من قاسم سليماني، كما عيّنت الحركة “شبل الزيدي” في منصب الأمين العالم للميليشيا الجديدة.
  • أسد الله الغالب في العراق والشام : بقيادة عبدالله الشباني الذي يشغل منصب الأمين العام للميليشيا،وتشير المعلومات إلى أن الشباني كان قد وصل إلى دمشق عبر مطارها الدولي في يونيو 2014، ويشرف أبو فاطمة الموسوي الملقب بـ”العقيل الموسوي”، على الألوية العراقية المقاتلة، وعلى الحواجز العسكرية التي ترابط قواته عليها في ريف دمشق الجنوب.
  • “كتيبة قمر بني هاشم” : لا يزيد عدد مسلحيها على مائتين ذراعا لـ«لواء أبو الفضل العباس»، كما يعمل كل من «لواء اللطف» الذي لا يتجاوز عدد مسلحيه 150 شخصاً، و«لواء المعصوم»، تحت راية «لواء أبو الفضل العباس».
  • قوات الشهيد محمد باقر الصدر:  وتنتشر هذه الميليشيات في أحياء مدينة دمشق، وترافق قوات حفظ النظام، وجميع عناصر «اللواء» يرتدون لباس قوى الأمن الداخلي السوري، ويأتمرون بقيادة ضباط وزارة الداخلية، ويقدر عددهم بنحو (800) مقاتل ،كذلك قوات التدخل السريع “أفواج كفيل زينب”  والتى قادها  أحمد الحجي الساعدي.
  • “الإمام الرضا” :  وهي ميليشيات تتشكل من علويين سوريين ولبنانيين (جبل محسن)، تتبنى الآيديولوجية الخمينية، وتنتشر في ريف حمص الشرقي، ويبلغ تعداد مقاتليها (2000)، كذلك  “فوج الإمام الحجة” الذي يتشكل من (600) مسلح .
  • كتائب حزب الله النجباء: تعرف باسم “حركة النجباء”، منذ مارس 2013، وللكتائب ألوية”الحمد”، و”الحسن المجتبى”، و”عمار بن ياسر”، وقادهم  الشيخ أكرم الكعبي ويقدر عدد مقاتليها بنحو (1500) مقاتل.
  • “كتيبة العباس” : ويقدر تعدادها بنحو (200)مسلح، إضافة إلى ما تسمى “كتائب الفوعة” التي تضم عدة مجموعات قتالية يبلغ مجموع أفرادها (800) مسلح، و”كتيبة الزهراء” يقدر عدد مسلحيها بنحو (350)مسلحاً
  • لواء “أبو الفضل العباس” : تشكل عام 2012 خلال الأزمة السورية من مقاتلين عراقيين ولبنانيين للدفاع عن مرقد السيدة زينب في دمشق،و أعلنت قوات “أبي الفضل العباس” حل نفسها فى ديسمبر 2017 .
  • لجنة الجرحى والشهداء:  قيادة أبو فضل الموسوي، والتي تعمل بتوجيه من الأمانة العامة لدى الحركة في العراق، للاهتمام بالجرحى من الميليشيات الشيعية وإعادة القتلى منهم إلى العراق.
  • لواء الإمام الحسين: تزعمه أبو كرار أمجد البهادلي ،ويقدر عدد مسلحي “لواء الإمام الحسين”، بأكثر من (1000) مسلح يتخذون من مدينة حلب مركزاً لهم.
  • لواء ذو الفقار:  بقيادة الأمين العام أبو شهد الجبوري، والقائد العسكري أبو مهدي الكناني، ومعاونه علي البياتى
  • “سرايا طلائع الخراساني” : خليط من مسلحين عراقيين وإيرانيين تنحصر مهامها في تأمين مطار دمشق الدولي.
  • سرايا المقاومة الإسلامية في سوريا: أقر قائد ميليشيات سرايا المقاومة التابعة لحزب الله في لبنان، باشتراك مسلحيه في الحرب السوريةو يتجاوز عدد هذه الميليشيات(1000) مسلح
  • “كتيبة شهيد المحراب” : من أبناء مدينة نبل، ويقدر عدد مسلحيها بنحو (500) مسلح من أبناء البلدة.
  • ميليشيات “لواء بقية الله” : خليط من عراقيين وأفغان وتقدر أعدادهم بنحو (400) مسلح، ومهمتهم تدعيم أسوار مطار دمشق بالحماية.

و نشرت صحيفة “واشنطن بوست” فى يوليو 2018 ، أن إيران استغلت عنصرين مهمين في تجنيد الأفغان للقتال في سوريا، وهما الانتماء الطائفي لنسبة من مواطني البلاد ، فضلا عن حالة الفقر المدقع التي تدفع الكثيرين إلى البحث عن مورد رزق بأي وسيلة،ونقلت ان هناك مقاتلين  مقاتل أفغاني شاركوا في عمليات القتال بسوريا، تلقوا  راتبا يصل إلى (600) دولار .

وأشارت إلى أن  أعداد الأفغان الذين شاركوا في الحرب السورية منذ انضوائهم تحت لواء “الفاطميون”، الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني لقتال المعارضة السورية، يتراوح ما بين (5) آلاف و(12) ألف مقاتل أفغاني،وإن وكلاء إيران في سوريا، يشكّلون (80%) من القوات التي تقاتل لدعم الرئيس الأسد.

الدعم الإيرانى لسوريا

وتقول ” جيسي شاهين” المتحدثة باسم المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي مستورا فى مارس 2018 ، إن تقدير الأمم المتحدة هو أن متوسط انفاق إيران في سوريا يعادل (6) مليارات دولار سنويا، وعلى سبيل المقارنة، و يعني أن إيران ساعدت النظام السوري بما يعادل(50%)من ميزانية دعم الأسعار في الداخل سنويا، وإذا كانت إيران أنفقت هذا الرقم بشكل منتظم خلال ستة أعوام من الحرب السورية،و يعني أنها دفعت (36) مليار دولار ، وهذا يعادل ثلاثة أضعاف الميزانية الدفاعية السنوية لإيران،وقدر الباحث في الشأن السوري الدكتور”نديم شحادة” أن ما تحملته إيران بلغ خلال سنة 2012 و 2013 بين (14 إلى 15) مليار دولار بعد أن فقدت حكومة بشار الاسد جميع إيراداتها.

التوصيات

  • التصدي لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار .
  • تحجيم ميليشيات طهران في سوريا .
  • للتوصل إلى حل سياسي فى سوريا ينهي النزاع المستمر منذ 2011.
  • فرض وتفعيل العقوبات المفروضة على إيران .
  • حرمان إيران من القدرات المالية التي تمكنها من الاستمرار فى دعم الميليشيات.

الهوامش

aawsat

alquds

arabic.rt

alarabiya

bbc

dw

skynewsarabia

alarabiya

euronews

رابط مختصر : https://www.europarabct.com/?p=47423

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات