اختر صفحة

تهديدات إيران إلى الأمن الأقليمي والدولي ..التهديد الإيرانى لأمن العراق

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “3”

تستمر إيران فى توسيع النفوذ الإقليمي من خلال دعم الميليشيات والجماعات المسلحة ، وتحويلها إلى أدوات لتنفيذ مخططاتها التوسعية في المنطقة، وسارعت إيران لخلق مليشيات مسلحة موالية لها فى العراق  وإمدادها بالتدريب العسكري وبالسلاح الى جانب ايدلوجية “الثورة الأسلامية” .

عديد المليشيات الايرانية وقياداتها  فى العراق

أوضح تقرير فى يوليو 2018 أنه بعد انهيار مؤسسات الدولة العسكرية عقب التدخل ألأمريكي، سارعت إيران خلق مليشيات عسكرية من رحم الطائفة الشيعية، ولتكريس جهودها إلى الدفع بالموالين لها إلى سدة الحكم في بغداد ومن أبز الميلشيات مايلى :

  • مليشيا بدر: وتعد مليشيا منظمة بدر التي أُسست في طهران عام 1981 على يد محمد باقر الحكيم، ، واحدة من أكبر المليشيات في العراق، ويتزعمها حالياً هادي العامري حيث يبلغ عدد مقاتليها نحو (20) ألف مقاتل، ويقول العامري إن “صديقه سليماني مقاتل جيد” و منظمة بدر تفتخر بالتحالف مع إيران وأنهم لديهم (1400) كم من الحدود مع إيران،وانهم جيران ولا يمكنهم تغيير ذلك.
  • مليشيا “العصائب”: هي عصائب أهل الحق، أُسست في 2007، ويقودها قيس الخزعلي، وتمتاز بتسليح عال وإمكانيات مادية متفوقة، ويقدر عدد مقاتليها نحو (10000) مقاتل، يتوزعون في مناطق الوسط والجنوب، وتوصف بأنها من أشد المليشيات تشدداً وتطرفاً،وأعلنت ولاءها لإيران بشكل رسمي، تتكون من أربعة فروع عسكرية، وتذكر بعض المصادر أنها تتلقى دعما من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ومن حزب الله اللبناني، للعصائب مجلس تنفيذي تتبعه خمسة أقسام، وللمجلس التنفيذي متحدث رسمي ومجلس ثقافي، وله إعلامه الحربي الخاص به، كما تعمل تحت إشرافه مؤسسة “شهداء أهل الحق”.
  • كتائب حزب الله : يعلن تنظيم كتائب حزب الله العراقي ولاءه التام لعلي خامنئي، ويجدد استعداده للحرب إلى جانب إيران، ويعد عدد عناصره المقاتلة بنحو (40) ألفا، عبارة عن مجاميع مسلحة بدأت نشاطها داخل كتائب أبي الفضل العباس، ثم اتخذت طابعا مستقلا عام 2010، قادها واثق البطاط الذي كان يصف “جيشه” بأنه امتداد لحزب الله اللبناني في العراق،يتولى “فيلق القدس” الإيراني تمويلها وتدريبها، وترتبط ارتباطاً مباشراً مع “حزب الله اللبناني”، إذ يتدرب عناصرها في دورات بلبنان على زرع العبوات الناسفة، وتنسيق الهجمات بالأسلحة الصغيرة والمتوسطة، وهجمات القناصة وقذائف الهاون، والهجمات الصاروخية.
  • كتائب الإمام علي: مليشيا كتائب الإمام علي تعد مليشيا حديثة التأسيس، حيث بدأت نشاطها بعد سيطرة تنظيم “داعش” على الموصل 2014، ومن أبرز قادتها القيادي البارز أبو عزرائيل، الذي دائماً ما يظهر بفيديوهات مصورة وهو يجسد دور المقاتل الجسور، فيما عرفت تلك المليشيا بأعمال انتقامية من المواطنين السنة، خاصة بعد وقوع تفجيرات يتبناها تنظيم “داعش”.
  • سرايا الدفاع الشعبي : بادرت كتائب حزب الله العراقي عام 2014 إلى إنشاء وحدات عسكرية تحت اسم سرايا الدفاع الشعبي، تضم في صفوفها العناصر العسكرية ذات التجربة المتواضعة، ليسندوا عمليات عسكرية ويحرسوا المنشآت.
  • لواء أبي الفضل العباس : حركة شيعية مسلحة، برزت بعد مشاركتها في الحرب بسوريا إلى جانب نظام بشار الأسد، بدعوى حماية المراقد المقدسة،و اللواء مجموعة صغيرة مدعومة من إيران كانت تتكون من قناصة ومتخصصين في المتفجرات التي توضع على جوانب الطرق، وأدمجت كتائب العباس في كتائب حزب الله في وقت لاحق مما دعا الولايات المتحدة إلى اتهام حزب الله بـ”تدريب المجموعات الإرهابية الخاصة في العراق”.

وطالب وزير الخارجية الأمريكي “ريكس تيلرسون” بخروج جميع ميليشيات إيران من العراق، مبررا ذلك بأن المعركة ضد “داعش” شارفت على النهاية وعلى جميع المقاتلين الأجانب أن يغادروا العراق،وكشف تقرير فى أغسطس 2016 عن (6) معسكرات لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني،  تتمركز بالقرب من كركوك شمالي البلاد، وتحتضن إلى جانب الصواريخ أسلحة ثقيلة ومتطورة، في حين وصل عدد الجنود الإيرانيين فيها إلى نحو (1500) جندي وضابط.

تدخل إيران فى الشأن العراقى

استغلت إيران الأوضاع التي يمر بها  العراق لمواجهة داعش ، فقدمت السلاح، والذخيرة، ونشرت قوات عسكرية إيرانية ومستشارين ومدربين عسكريين، ونفذت المقاتلات الإيرانية طلعات جوية على طول الشريط الحدودي مع العراق،و بخلاف تشكيل ميليشيات وتدريب مسلحيها على الأراضي العراقية، تقود شركات إيرانية مشروعات مدنية بحتة في عدد من مدن العراق، منها على سبيل المثال تولي رفع وفرز النفايات في النجف، بقرار من مجلس المدينة.

أعلن تقرير فى يوليو 2018 أن الفصائل العراقية الموالية لطهران تخشى من تعذر حصولها على مساعدة خامنئي في حال تعرضت لضغوط أميركية إضافية، وفي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها الداخل الإيراني،وتعتمد هذه الفصائل على النفوذ الإيراني في مختلف المؤسسات العراقية، للحصول على عقود تنفيذ مشاريع، بعضها وهمي، تدر الملايين من الدولارات سنويا.

يقول “مقتدى الصدر” زعيم التيار الصدري في العراق فى مايو 2018 ، إنه يأمل أن لا تتدخل إيران في الشأن العراقي باعتبارها دولة جارة تخاف على مصالحها، وتباهى” نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي فى فبراير2018 قائلاً: “إن الجيشين العراقي والسوري يشكلان عمقاً استراتيجياً لإيران، ما يكشف مدى توغل طهران في المؤسسات العسكرية من خلال الميليشيات التابعة لها، وتحويلها إلى أدوات لتنفيذ مخططاتها التوسعية في المنطقة.

أفاد تقرير فى ديسمبر 2017 أن إيران قامت بافتتاح سلسلة طويلة من القنوات التلفزيونية للجماعات التي لديها أجنحة مسلحة ومعروفة بعلاقاتها الوثيقة بـ”الحرس الثوري” وتبعيتها للمرشد الإيراني علي خامنئي، ودرجت تلك القنوات منذ سنوات على الترويج لما يسمى “محور المقاومة” الذي تقوده إيران،ويلاحظ أن تلك القنوات تتبنى وجهة النظر الإيرانية بحذافيرها، سواء على مستوى الصراع الدائر في سوريا، أو الموقف الإيراني من مختلف قضايا المنطقة والعداء للولايات المتحدة.

كشف تحقيق لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية فى يوليو 2017 ، مدى التغلغل الإيراني في جاره الغربي العراق، ليس فقط في الحرب التي تقودها بغداد ضد المتطرفين في أنحاء البلاد، وإنما أيضا فيما يخص الشأن العراقى أقتصاديا وسياسيا،يقول خبراء غربيون فإن المواجهة بين قوات التحالف الدولي والمحور الإيراني باتت علنية للسيطرة على الحدود السورية العراقية،ويرى هؤلاء أن المواجهة بالنسبة لطهران حتمية لجهة ارتباطها بمستقبل نفوذها في البلدين، وأن محاولاتها التقدم على مستوى هذا الجانب ستستمر على الرغم من أن التدخل الغربي لمنع ذلك بات مباشرا.

التوصيات

  • وقف إيران دعم وتسليح وتمويل الميليشيات المسلحة .
  • إدراج  المليشيات المسلحة  المتورطة بجرائم حرب والارهاب على قائمة الإرهاب الدولى.
  • تكثيف العمل الاستخباراتي الدولى لملاحقة شبكات التجسس الإيرانية.
  • تخصيص فضائيات ومواقع إلكترونية لمواجهة الإعلام الإيراني.

هوامش

dw

aawsat

alarab.co.uk

skynewsarabia

aawsat

bbc

dW

euronews

alarabiya

رابط مختصر : https://www.europarabct.com/?p=47434

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات