داعش – المجلس المالي والهيئة الإعلامية

يونيو 13, 2022 | الجهاديون, تقارير, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “24”

داعش – المجلس المالي والهيئة الإعلامية

بعد القضاء على خلافة تنظيم داعش واسترداد الأراضي التي كان يسيطر عليها في عام 2019 راهن الكثيرون على أن هذا التنظيم ماضٍ نحو الزوال أو الانطواء والانكماش الحقيقي كالذي أصاب تنظيم القاعدة. لكن يبدو أن التنظيم اتبع  بشكل صارم استراتيجية طويلة الأمد مرسومة على شكل خطط مدروسة يقوم بمراجعتها وتطويرها بشكل مستمر بحيث تتواكب مع الأوضاع المحلية والإقليمية المتغيرة وتساهم في حماية التنظيم من الاندثار ، فمثلاً تطبيق مبدأ اللامركزية في العمليات الميدانية يعطي للقيادات العسكرية حرية كبيرة في تنفيذ عمليات إرهابية تراها مناسباً طبقاً للظروف المحيطة بها، بل أن اللامركزية توسعت وبشكل كبير نحو إطلاق يد القادة الميدانيين لتأمين قسط كبير من التمويلات المالية وتعزيز عمليات التجنيد الأفقية في المجتمعات التي يعيشون فيها.

تُؤمن هذه الاستراتيجية للتنظيم التكيف المثالي مع الظروف الميدانية المحيطة وتمنع التفكك وتدعم عمليات التجنيد.  لم تقف قدرات التنظيم وكفاءته عند المجال العسكري، فحتى في الجانب الاقتصادي، يمتلك موارد مالية هائلة، تتجاوز التنظيمات الجهادية والإسلامية الأخرى قاطبة، ما يشي بأن هنالك جهازاً محترفاً هو الذي يدير هذا القطاع المهم والأساسي في نجاح أي عمل تنظيمي أو مؤسسي. كذلك في  المجال الإعلامي، حافظ التنظيم على قدرته في توظيف شبكة الإنترنت للتجنيد والدعاية والتعبئة والإعلام، وفي إنتاج أفلام على مستوى عال من الجودة التقنية، باللغتين العربية والإنجليزية. داعش يُعيد تنظيمه من جديد داخل مخيمات شمال سوريا .. بقلم اكرام زيادة

المجلس المالي

يُعد تنظيم” الدولة الإسلامية” الأغنى في تاريخ الحركات “الجهادية”، وقد تفوق على تنظيم القاعدة المركزي والفروع الإقليمية للقاعدة، فتمكن من بناء شبكات تمويل ممتدة، ونوَّع في مصادره التمويلية.

بعد خسارة تنظيم داعش لمناطق سيطرته، وفي عهد الخليفة أبو إبراهيم الهاشمي، تغيرت هيكلية التنظيم، فأصبح هناك لجنتان رفيعتا المستوى: مجلس شورى من خمسة أعضاء. ولجنة منتدبة من خمسة أعضاء (أعلى هيئة تنفيذية)، كل عضو في الأخير مسؤول عن حقيبة (الأمن، البيوت الآمنة، الشؤون الدينية ، الإعلام ، والتمويل). التغيير الملحوظ هو أن اللجنة التفويضية قد زادت من اللامركزية في مختلف القطاعات على المستوى المحلي، والتي تعمل بشكل شبه ذاتي وتتمتع بالاكتفاء الذاتي من الناحية المالية.

ويتكون المجلس المالي من (المدير المالي)، إضافة إلى:

  • مكتب مراقبة وتطوير الصندوق
  • الإيرادات
  • اعداد الموازنة
  • مكتب متابعة اغلاق النفقات والمصروفات العمومية
  • قسم العملة

وتولى منصب وزير المالية (أمير ديوان بيت المال) سامي الجبوري حيث كان يشرف عمليات المجموعة المدرة للدخل من المبيعات غير المشروعة للنفط والغاز والآثار والمعادن.  قبل أن يعلن رئيس الوزراء العراقي إلقاء القبض  على الجبوري، مشرف المال في تنظيم “الدولة الإسلامية” ونائب زعيمه السابق أبو بكر البغدادي، في عملية “مخابراتية خارج الحدود”.

ورغم هزيمة تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، فإن قوات التحالف الدولي عجزت عن القضاء على إمبراطوريته الاقتصادية. فما يزال التنظيم يتوافر على قوة مالية كبيرة تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، وفقًا لتقديرات الخبراء، تمثل ثروة تساعده على الاحتفاظ بولاء نواة ملتزمة من الموالين وإحداث الفوضى من خلال الهجمات الإرهابية لسنوات قادمة. داعش ـ عملة البيتكوين وصدقات الجهاد على الشبكة المظلمة

استولت داعش خلال الذروة المالية للتنظيم (مارس-يونيو 2015) على قرابة (5.5 -7) مليار دولار أمريكي من صادرات النفط وودائع البنوك وبيع السلاح وتهريب الآثار ومصادرة المعدات والأملاك الحكومية واخذ الأتاوات وبيع المخدرات وفرض الضرائب والزكاوات. المراقبون يؤكدون أن داعش نجحت في اخرج قرابة (700) مليون دولار عبر عمليات غسيل الأموال الى خارج العراق وسورية وليبيا، وقامت باستثمارها بتجارات وصناعات وعقارات وتكنلوجيا، واستثمارات أخرى مختلفة من أجل الانتفاع من أرباحها فيما بعد 2017. كما نجح التنظيم في استثمار قرابة (400-600) مليون دولار في داخل العراق وسورية من أجل استعمالها كتمويل ذاتي في كل ولاية على حدة. وعلى هذا فأن داعش لا تزال تستحوذ على قرابة (1.5-2) مليار دولار وهذا يؤكد مقولة أنها “أغنى تنظيم ارهابي في التاريخ الحديث”.

فيما قدرت الحكومة الأمريكية في أواخر عام 2021 أن تنظيم داعش ربما لا يزال يمتلك أصولا تصل قيمتها إلى نحو (300) مليون دولار.  وفي هذا السياق، قال خبراء في وزارة الخزانة الأمريكية إن مصادر تمويل داعش في الوقت الحالي تأتي من الأنشطة الإجرامية بما في ذلك جرائم الخطف وتهريب المخدرات في المنطقة وأيضاً تهريب البشر إلى أوروبا بالإضافة إلى عمليات تهريب وبيع الآثار العراقية أو السورية المنهوبة.

وبحسب اعترافات معتقلين لدى الأمن العراقي فإن مناطق الحدود الغربية مع سوريا والشرقية مع إيران، والطرق الرئيسة الرابطة بين المحافظات الغربية والشمالية والشرقية، والمناطق التي تمر من خلالها التجارة ونـاقـات النفط والـغـاز وأنابيب الطاقة ومناطق شبكات الطاقة الكهربائية وشبكات الاتصالات والأنترنت توفر لهم مبالغ مالية شهريا قد تصل إلى (3) مليون دولار شهرياً، من عمليات الإتاوات من شركات النقل والاستثمار في الأدوية والسلاح والسكائر والنفط المهرب والمخدرات والمواد الغذائية، وبالإضافة استثمارات التنظيم فـي الـداخـل العراقي التي لا تقل عــن (100) مليون دولار، تـدر عليه أرباحاً شهرية بحسب تقارير امنية مختصة، قد تصل الى (4) ملايين دولار، وهذه المبالغ تساعد على إدامة التواصل مع الخلايا النشطة ليساعدهم على انجاز عمليات صغيرة خاطفة.

ويستغل التنظيم في الفترة الحالية عمليات التهريب بشكل أساسي لجني الأموال، حيث كشفت قوات سوريا الديمقراطية في 28 يناير 2022، عن وجود شبكات تهريب في المناطق التي تسيطر عليها تركيا في شمال سوريا. بالإضافة إلى عمليات التهريب، يعتمد التنظيم في العراق على فرض إتاوات على المواطنين لجني الأموال لتمويل عملياته الإرهابية.

كما يعتمد تنظيم داعش على الفدية في تمويله، تكررت خلال الأشهر الأخيرة، حوادث خطف المدنيين من قرى كركوك والأنبار ونينوى وديالى وصلاح الدين، من خلال كمائن أو السطو على رعاة أغنام وفلاحين، أو من خلال هجمات إرهابية ليلية خاطفة يقتاد فيها التنظيم أشخاصاً يعتبرهم متعاونين مع قوات الأمن وعادة ما يسميهم “مرتدين”، لكنه يقبل مقايضتهم بالمال في مقابل إطلاق سراحهم. وبحسب مسؤول أمني في وزارة الداخلية في بغداد تصل المبالغ التي يفرضها “داعش” على أهالي المختطفين إلى ما بين (10) آلاف دولار و (70) ألف دولار أميركي، ويضطر الأهالي عادة إلى دفع تلك المبالغ لإخلاء سبيل أبنائهم.

وتعد التحويلات المالية التي يرسلها مهاجرون في أوروبا واحدة من الوسائل المعتمدة في تمويل “تنظيم داعش” وتعتمد على الحوالة هو نظام غير رسمي لتحويل الأموال يستخدم وسطاء في بلدان مختلفة، مما يجعل من الصعب على السلطات تتبع الأموال المنقولة عبر الحدود.  ويستعين داعمو تنظيم داعش في عموم أوروبا بتطبيقات لجمع التبرعات بهدف تهريب النساء والأطفال الموجودين في مخيمات سوريا ـ الهول.  ولمساعدتهن على الهرب، أسس المتعاطفون معهن في بريطانيا عملية لجمع التبرعات على مستوى العالم وروجوا لها، وهي تعتمد على تطبيق تراسل مشفر ” تيليغرام” .

الهيئة الإعلامية (المركز الإعلامي)

يتمتع الإعلام بأهمية كبيرة داخل هيكلية تنظيم الدولة الإسلامية، وهو من أكثر التنظيمات الجهادية اهتماماً بشبكة الإنترنت والمسألة الإعلامية؛ فقد أدرك منذ فترة مبكرة من تأسيسه الأهمية الاستثنائية للوسائط الاتصالية في إيصال رسالته السياسية ونشر أيديولوجيته السلفية الجهادية، فأصبح مفهوم “الجهاد الإلكتروني” أحد الأركان الرئيسية في فترة مبكرة منذ تأسيس جماعة “التوحيد والجهاد”، ثم القاعدة في بلاد الرافدين.

بعد فقدان الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق ومقتل أبو بكر البغدادي ومن بعده أبو الحسن المهاجر الذي كان يتولى منصب المتحدث الرسمي باسم “داعش”، عانى التنظيم من تراجع حالة جهازه الإعلامي الذي كان يشمل مؤسسات “الفرقان” و”الاعتصام” و”الحياة” و”أجناد”، بالإضافة إلى “مؤسسة يقين للإنتاج الإعلامي” التي أنتجت سلسله أفلام بعنوان “صليل الصوارم 4″، ووكالة أنباء البركة، والمجلات العربية والإنجليزية مثل: “دابق” و”الشامخة”، بالإضافة إلى المدونات. ملف : تنظيم داعش في سوريا والعراق ـ القدرات والتسلح والتخطيط

اتجه تنظيم داعش في عهد “خليفته” الثاني السابق أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، إلى تطوير جهازه الإعلامي، والذي .

  • المتحدث الرسمي
  • المركز الإعلامي
  • ولايات الاعلام
  • قطاع الاعلام
  • مكاتب الاعلام
  • أعضاء الاعلام

ووفقاً لمركز مكافحة الإرهاب “Combating Terrorism Center” التابع للأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت في تقرير نشره في يونيو 2019 بعنوان: “من جبهة القتال إلى الفضاء السيبراني: إزالة الغموض عن آلة دعاية “الدولة الإسلامية”، فإن الهيكل الإداري الخاص بعمليات الإعداد الفني والتوزيع الإعلامي للتنظيم في شرق سوريا تضمّن:

  1.  مجلس الإعلام: تأتي هذه الهيئة في قمة التسلسل الهرمي المعلوماتي لتنظيم “داعش”، وهي محاطة بسرية تامة، وكانت تُعد المكتب الإداري الأقدم في ديوان الإعلام المركزي. وأكد التقرير أن المجلس قد كُلِّف بالتمثيل والتحدث نيابة عن ديوان الإعلام. واعتبارًا من عام 2018، كان المجلس يتألف من سبعة أعضاء و”أمير”، مارسوا الإشراف على اللجنة القضائية للإعلام، وجميع الوكالات الإعلامية وبنك المعلومات. كما تم تكليفه بمراقبة جميع المخرجات الرسمية. مما يعني أنه كان له القول الفصل فيما يمكن نشره من مواد إعلامية داخلياً وخارجياً.
  2. اللجنة القضائية للإعلام: وهي لجنة تابعة مباشرةً لمجلس الإعلام، وعلى المستوى التكتيكي كانت مكلفة بتحديد موضوعات المخرجات الإعلامية وتواريخ إصدارها، بالإضافة إلى طبيعتها، سواء تم نشرها كصور أو مقاطع فيديو أو نصوص أو مقطوعات صوتية. وعلى الصعيد الاستراتيجي، تولت مهمة بلورة “الهدف العام” و”الفكرة الأيديولوجية” و”المبرر” لإنتاج المواد الإعلامية المختلفة. وتشكلت من ثمانية أعضاء، وأشرفت على جميع الوكالات الإعلامية، والأنشطة المتعلقة بالإعلام في بنك المعلومات.
  3.  مكتب الأمن الإعلامي: تضمنت مهمته ضمان تنفيذ التعليمات الصادرة من قيادة التنظيم، وذلك بالتنسيق مع ديوان الأمن العام الذي قام من خلاله بمراقبة اتصالات النخبة، وتأمين قادة التنظيم من الاستهداف. وبهذه الطريقة تواصل مكتب الأمن الإعلامي عن كثب مع كلٍّ من السلطات الإدارية (أي لجنة القضاء الإعلامي والوكالات الإعلامية وبنك المعلومات)، والوحدات التشغيلية (أي المصورون وفرق النشر الداخلية والخارجية وفرق التحرير). كما تمثلت وظيفته في ضمان مشاركة جميع البيانات بشكل آمن.
  4. المكاتب الإعلامية (الوكالات أو المنصات الإعلامية): تعمل بإشراف مباشر من اللجنة القضائية للإعلام ومكتب الأمن الإعلامي، وإشراف غير مباشر من مجلس الإعلام. وتم تنظيم شبكة للوكالات الإعلامية لتنظيم “داعش” في شرق سوريا وفقًا لمجموعة من المبادئ التوجيهية الصارمة، برئاسة أمير واحد، ولكل أمير فريق أمني وطاقم إداري، إلى جانب الفنيين من العاملين الميدانيين والمحررين، والوحدات الرقمية التقنية.
  5. بنك المعلومات: وهو هيئة شديدة السرية، تقدم تقاريرها مباشرة إلى اللجنة القضائية للإعلام، تحت إشراف ديوان الأمن العام ومجلس الإعلام، وكان لديها ما لا يقل عن تسعة موظفين دائمين ومدير. وتمثلت مهامها في تخزين البيانات الخاصة بالتنظيم، وإدارة واسترجاع المعلومات والبيانات المتعلقة بالعمليات التنظيمية. ولذا فإن القائمين على البنك كانوا على اتصال يومي مع مختلف الهيئات داخل التنظيم، وقد ركز البنك على أمرين: المصادقة، والتخزين. وقد تضمن الأمر الأول العمل على تلقي المحتوى الإعلامي في صورته الأولية، وتقييم مصداقيته وجودته قبل تقديمه للوكالات الإعلامية. وتضمّن الأمر الثاني العمل على تخزين محفوظات تتعلق بإدارات أو دواوين التنظيم، مثل: ديوان الحسبة والتعليم، إضافة إلى القيام بأرشفة المستندات القديمة.

وقد حاولت هذه المؤسسات في هذه المرحلة التي شهدت تعرض التنظيم لضربات موجعة في سوريا والعراق، ترويج صورة الدولة المتماسكة. كما حرصت هذه المؤسسات بعد مقتل الخليفة الأول أبو بكر البغدادي في أكتوبر 2019، على الحفاظ على القواعد، وطمأنة الأنصار والمتعاطفين.

ومع تولي الزعيم الجديد تم تعيين أبو حمزة القرشي متحدثاً باسم “داعش”، واتجه التنظيم إلى ساحة الإعلام الرقمي، ليشمل جهازه الإعلامي:

  •  إعلام رسمي: تمثله وكالة الفرقان للإعلام، التي تصدر صحيفة النبأ الأسبوعية، ووكالة أنباء أعماق، التي توزع أخبار التنظيم اليومية، ومركز الحياة للإعلام، الذي يقدم إصدارات باللغات الأجنبية.
  • إعلام غير رسمي: يقدمه الموالون للتنظيم، وما يطلقون عليه المؤسسات المناصرة، مثل: مؤسسة البتار، ومؤسسة أجناد، والفرات للإعلام، وأمواج القوافي، وبناة الأمجاد، وترجمان الأساورتي، وشموخ الإسلام، ومنبر الإعلام الجهادي.
  • شبكات التواصل الاجتماعي: مثل: “فيسبوك”، و”تويتر”، و”إنستغرام”، و”تيليغرام”، وذلك عبر حسابات رئيسية باللغة العربية، وأخرى موازية تعمل باللغات الألبانية والتركية والصومالية والإثيوبية والإندونيسية.
  • تطبيقات رقمية: تشمل تطبيقات مثل “تيك توك”، و”تام تام”، و”أمازون درايف”. وقد جاء التوجه إلى استخدام هذه التطبيقات لأسباب عدة تتعلق بصعوبة اختراقها، وسهولة استخدامها من أجل الاستقطاب والتجنيد، بالإضافة إلى استخدامها في بعض الأحيان للإعلان عن تنفيذ بعض العمليات.

ونقلاً عن ضباط في دوائر المعلومات العراقية والاقـسـام المختصة فـي ملاحقة تنظيم داعـش إعلامياً، يمكن تصور هيكل تنظيمي لشبكات داعـش الإعلامية في عام 2020 وفي “ولاية العراق”:

  •  ديـوان “وزارة” الإعـلام المركزي: الـذي يرتبط باللجنة المفوضة والتي بدورها ترتبط بمكتب الإمـارة، حيث يعتبر الديوان مسؤوًل عن رسم سياسات الغواية الإعلامية لكافة مفارز الإعلام في الولايات والقواطع وذلك من خلال بريد خاص شهري أو اسبوعي بحسب الحاجة، والمسؤول عن إصدارات مؤسسة الفرقان ومجلة النبأ الأسبوعية.
  •  ويتكون الـديـوان مـن؛ مسؤول “أمـبـر” الـديـوان، ومعه مصحح لغوي” ممثل عن اللجان اللغوية”، ومراقب شرعي وعقائدي “ممثل عن الهيئات القضائية والشرعية”، وخبير اعلام عسكري “ممثل عن ديوان الجند”، وخبير اعلام أمني “ممثل عن ديوان الأمن والاستخبارات”، وخبير اعلام نفسي، ومشرف اعلامي فني وتقني ممثل للوحدات الخاصة بالرفع والنشر ، والمصورين، ومحرري الفيديو وغيرهم.

وفي إطار هذه الاستراتيجية، واصلت قنوات التنظيم على تطبيق “تيليغرام” نشر أخبار العمليات الإرهابية، إلى أن تم الاعتراف رسمياً بمقتل خليفته الثاني أبو إبراهيم الهاشمي من خلال كلمة صوتية للمتحدث الجديد باسم التنظيم أبو عمر المهاجر الذي عين بعد وفاة أبو الحسن المهاجر، في تسجيل بثته في 10 مارس 2022، معلن عن مبايعة أبو الحشن الهاشمي” أميراً وخليفة” جديد للتنظيم.

وفي تسجيل صوتي ثاني للمتحدث باسم التنظيم أبو حمزة القرشي على تطبيق تلغرام في 17 ابريل 2022 توعد فيه بالتأثر لمقتل قادته، قائلاً: “نعلن مستعينين بالله متوكلين عليه … عن غزوة مباركة غزوة الثأر للشيخين الشيخ أبي ابراهيم الهاشمي القرشي والشيخ المهاجر أبي حمزة القرشي”.

وذلك قبل أن يتم الإعلان عن مقتله، حيث نشر داعش بيانا عبر صحيفة “النبأ” التابعة للتنظيم عبر الإنترنت، 20 مايو 2022، نعى فيه “الشيخ أبي عمر المهاجر”، وذيل البيان بـ “تقبله الله تعالى” في إشارة إلى مصرعه دون أن يوضح ملابسات مقتله. في حين ما زال غير معلن عن المتحدث الرسمي الجديد.

التقييم

اعتاد تنظيم “داعش” على التكيف بسرعة استثنائية مع الصدمات والمتفككات التنظيمية التي آلمت به بعد مقتل خلفاء وقيادات كبيرة له. لذا من الضرورة بمكان فهم العوامل التي يستند عليها هذا التنظيم والتي تبقيه متماسكا كلما انحدر نحو الهاوية وخسر أحد معاركه الكبيرة أو سقط أحد قيادات الصف الأول لديه. إن تنظيم داعش هو منتوج معقد تطور بسرعة فائقة وفرض نفسه بقوة في ظروف استثنائية وهو يمثل طفرة حقيقية مقارنة بالجماعات الجهادية الإرهابية الأخرى كونه يستند على محركات أساسية تطبيقية لا يحيد عنها سواء تقوت شوكته أو ضعفت قوته.

التمعن في سياسة التنظيم الجديدة تعطي عدداً من الدلالات على حالة التغيير داخل التنظيم، أول تلك الدلالات تخلي التنظيم خلال المرحلة الحالية عن فكرة “الدولة “بمفهومها المكاني والعودة إلى حالة التنظيم العالمي، في عودة لتجربة التنظيم الأم، تنظيم القاعدة.

يمكن القول إنه رغم الهزائم التي تعرض لها تنظيم “داعش” الإرهابي على الأرض، إلا أن الانتصار الحقيقي عليه يبدأ من هزيمته أولاً في الميدان الرقمي، حيث ينشر أفكاره ويستعرض عملياته ويستقطب أتباعه. مازالت هناك ضرورة الى محاربة “فكر” أو “يدلوجية” داعش التي مازال يراهن عليها بعد خسارة”خلافته” في نوفمبر 2017.

تتبع مصادر التمويل والمال، سيحدد هيكل التنظيم وفي هذه الحالة، يمكن تحديد المستفيدين في نهاية المطاف..

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=82276

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والإستخبارات

الهوامش

تنظيم داعش عام 2018 العراق أنموذجاً. بقلم الدكتور هشام الهاشمي
https://bit.ly/3m6YFI4

ISIS 2020: New Structures and Leaders in Iraq Revealed
https://bit.ly/3PZ6spo

From Battlefront to Cyberspace: Demystifying the Islamic State’s Propaganda Machine
https://bit.ly/3x3AII1

العراق يعلن القبض على جاسم الجبوري نائب الزعيم السابق لتنظيم “الدولة الإسلامية” أبو بكر البغدادي
https://bit.ly/38El64t

فك ألغاز شبكة التمويل.. طريقة لتعقب تنظيم داعش ومحاكمة عناصره
https://bit.ly/3zbLeOL

Thomas Harding, ISIS supporters channel funds to free families in Syria camps
https://bit.ly/3h5apJt

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...