داعش ـ ما سر خساراته المتكررة لقياداته؟

يونيو 6, 2022 | الاستخبارات, تقارير, دراسات, دراسات مشفرة, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الاشتراك بالدراسات والملفات المشفرة مقابل اشتراك فصلي قدره 90 يورو
بارسالك رسالة عبر البريد الإلكتروني. info@europarabct.com

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “2”

داعش ـ ما سر خساراته المتكررة لقياداته؟

تتصاعد المخاوف بشأن استمرار تصعيد هجمات داعش في منطقة الشرق الأوسط وتهديداته بشن هجمات على أراضي الدول الأوروبية والغربية. وعلى الرغم من النجاحات التي حققتها الولايات المتحدة وشركاؤها في مكافحة الإرهاب ظل التنظيم يشكل تهديدًا مستمرًا ومنتشرًا في جميع أنحاء العالم  ويعتمد  إلى حد كبير على خلاياه النائمة وشبكاته السرية لتنفيذ هجمات على المستوى الدولي والإقليمي.

هل تنظيم داعش مخترقاً من الداخل؟

ذكر تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” في 8 أبريل 2022 بأن “أبا إبراهيم الهاشمي القرشي” الذي بايعه تنظيم “داعش” الإرهابي خلفاً “للبغدادي”، عمل مخبراً للأمريكان. وقد قدم “القرشي”  توجيهات دقيقة حول كيفية العثور على المقر السري للجناح الإعلامي للتنظيم، وصولاً إلى أدق التفاصيل. وعندما سئل عن القائد الثاني للمجموعة رسم ” القرشي” خرائط لمكان التجمع حيث يسكن القيادي الداعشي، حيث تمكن الجيش الأمريكي من خلال هذه المعلومات، من قتل “أبو قسورة” في غارة على مدينة الموصل العراقية. لفتت الصحيفة إلى أن الوثائق السرية التي نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية، أظهرت أن القرشي كان مخبراً غزير الإنتاج وقد قدم عشرات التفاصيل التي لا تقدر بثمن ساعدت من يحاربون التنظيم.

خسارة تنظيم داعش معاقله

أسس تنظيم “داعش” في عام 2014 فروعًا له، بينها خصوصا فروع في أفغانستان وليبيا واليمن أيضاً وكانت قوية لبعض الوقت. ومنذ خسارة “أراضي الخلافة”، واجه تنظيم “داعش” مشاكل في السيطرة على شبكته الدولية، وهذا هو السبب في أن التنظيم يبدو أنه يتصرف بطريقة لامركزية أكثر مما كان عليه في السنوات الأولى. وتطارد الولايات المتحدة قيادات التنظيم وقد جرى استبدال قيادات التنظيم بآخرين، وعاد إلى الظهور، بشكل جديد. ويتفق الخبراء على أن قتل زعيم آخر لمجموعة إرهابية لن يقضي على أيديولوجية الإرهابيين. “رغم ذلك فإن مقتل أبو إبراهيم الهاشمي القرشي يمثل ضربة خطيرة للتنظيم” وفقاً لـ”DW” في 10 فبراير 2022. البناء الهيكلي للمنظومة العسكرية لتنظيم داعش. بقلم مازن خالد

أبرز التقارير الاستخباراتية حول تنظيم داعش خلال عام 2022

  • 12 مايو 2022: حذرت واشنطن من أن الاحتفاظ بعشرة آلاف من معتقلي داعش في معسكرات الاعتقال ليس مستدامًا حيث يحاول التنظيم استعادة قوتها في المنطقة. ووصفت فرنسا التنظيم بأنها باتت “مرنة بشكل مزعج” وفقاً لـ” thenationalnews” في 12 مايو 2022.
  • 1 مايو 2022: أشارت المعلومات الاستخباراتية التي تم جمعها في الاستخبارات الأمريكية لزعيم تنظيم “داعش” أبو إبراهيم الهاشمي القريشي في الأشهر التي سبقت مقتله أنه ظل على اتصال بشبكة من الخلايا السرية في أجزاء من سوريا و العراق وفقاً لـ”” nytimes “.
  • في 18 أبريل 2022: حذر تقرير لـ” nytimes” من تنفيذ هجمات إرهابية على أوروبا في محاولة للانتقام لمقتل زعيمها في غارة للقوات الأمريكية الخاصة حيث طلب التنظيم من أنصاره الاستفادة من إلهاء الغرب عن الحرب في أوكرانيا لشن هجمات إرهابية.
  • 25 مارس 2022: أشار تقرير للأمم المتحدة إلى أنه على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الدول الأعضاء، قامت داعش بتوسيع وتكثيف أنشطتها في أجزاء من أفريقيا.
  • 15 مارس 2022: أفاد تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية وفقاً لـ”carnegieendowment” إلى أن تنظيم داعش أعاد ترتيب صفوفه ويؤكد التقرير أيضا أن التنظيم عزز قدراته المسلحة في العراق مستخدما كما يبدو ثروة متبقية تقدر بنحو (300) مليون دولار.

حذر” فرانشيسكو ماروني” الخبير لمشارك في معهد الدراسات السياسية الدولية (Ispi)، من أن “الخطر قائم”، مؤكداً أن تفعيل “خلية واحدة يكفي لشن هجوم”. وأشار إلى أن “السنوات الأخيرة، لم تشهد هجمات خطيرة جداً من حيث الخسائر في الأرواح في الغرب”، بل “كانت هناك عمليات قليلة لذئاب منفردة، نفذّت بخطط بسيطة للغاية”. وذكر ماروني أن “أشهر هذه العمليات كان اغتيال النائب البريطاني ديفيد أميس”، وأن “هذا السيناريو من المرجح أن يعيد نفسه بعد وفاة أبو إبراهيم الهاشمي القريشي الذي لم تكن لديه هيبة وقيادية سلفه البغدادي” وفقا لـ”وكالة أكي” في 4 فبراير 2022. داعش يُعيد تنظيمه من جديد داخل مخيمات شمال سوريا .. بقلم اكرام زيادة

تقييم إلى التقارير الاستخبارتية

تكشف القراءة الدقيقة للهجمات المتصاعدة الأخيرة للتنظيم أن “داعش” يستخدم نمطًا من التكتيكات التي تشبه إلى حد بعيد تلك التي اعتمدوها منذ عام 2014 عندما اعتمدوا على القتال التقليدي وهجمات الاستنزاف وحروب العصابات. على سبيل المثال ، الهجوم واسع النطاق المخطط جيدًا على السجون ، باستخدام سيارتين مفخختين انفجرتا عند البوابة الرئيسية ، مما سمح للعديد من مقاتلي الجماعة باختراقها واقتحام السجن من عدة اتجاهات. لكن التحالف الدولي نفى ذلك وادعى أنهم قتلوا (370) أسيراً حاولوا الفرار أثناء اشتباكات. وقررتنظيم داعش داعش العمل تحت قيادة موحدة ، والتي أظهرت مرونة استثنائية ، خاصة في سوريا. ولقد تمكنوا من إعادة هيكلة أنفسهم تنظيمياً بكفاءة على الجبهات العسكرية والأمنية والإدارية والإعلامية وفقا لـ”carnegieendowment” في 15 مارس 2022 .

لا يزال داعش يشكل تهديدًا جديا للأمن العالمي وفقا للأمم المتحدة، و بالرغم من تقارير الأمم المتحدة تم تخفيض مستوى التهديد الرسمي البريطاني للإرهاب الدولي إلى مستوى “كبير” ، مما يعني أن الهجوم محتمل ولكنه يخفف من الخطر الوشيك لهجوم مميت. وأكدت وزيرة الداخلية “بريتي باتيل” إن قرار المملكة المتحدة لتقليل مستوى التهديد اتخذه المتخصصون في مركز تحليل الإرهاب المشترك في البلاد وفقا لـ”” في 10 فبراير 2022. ووفقاً لـ”reuters” في 5 فبراير 2022 أنه بالرغم من تحديد عدد مقاتلي التنظيم بـ(10) آلاف مقاتل  إلا أن مقاتلي التنظيم ينتشرون في خلايا مستقلة وقيادتها سرية ويصعب تحديد حجمها الإجمالي.

تتنوع المعلومات الاستخباراتية الصادرة مابين معلومات استخباراتية صادرة من الوكالات الاستخباراتية وبين تسريبات فعلى سبيل المثال تقرير صحيفة “واشنطن بوست” حول تعاون القرشي مع الاستخبارات الأمريكية لم يصدر رسمياً من واشنطن. كذلك هناك تقارير رسمية تقرير صدرت عن وزارة الدفاع الأمريكية وفقا لـ”carnegieendowment” إلى أن تنظيم داعش أعاد ترتيب صفوفه أيضا أن التنظيم عزز قدراته المسلحة في العراق

أسباب سياسية لتقارير الاستخبارات الأمريكية

تستغل الولايات المتحدة الأمريكية ورقة تنظيم داعش ومقاتليه لتحقيق بعض المكاسب السياسية على المستوى الدولي لها فعلى سبيل المثال، دوما ما تنادي واشنطن الحلفاء على استعادة مواطنيهم الموقوفين في الخارج بعدما حاربوا في صفوف تنظيم داعش، معتبرة أنه لا يمكن أن يبقوا معتقلين إلى ما لا نهاية في سوريا وفقا لـ” فرانسس24″ في 28 أبريل 2022. وعلى المستوى الأقليمي تسعى واشنطن لتمرير أجندتها عبر ورقة تنظيم داعش، فمثلاً أدانت الولايات المتحدة بشدة تشريعاً جديداً صدر في العراق يُجرم تطبيع العلاقات مع إسرائيل وزعمت أنها تهدد وتروج لمعاداة السامية وفقاً لـ”BBC” في 27 ماي 2022. كذلك ما يظهر من خلافات حول مساعي تشكيل حكومة عراقية جديدة وسط انقسام الكتل في البرلمان على وقع هجمات وتفجيرات تعرضت لها المنطقة الخضراء حيث مبنى السفارة الأمريكية. داعش يظهر من من جديد في سوريا والعراق، الدلالات والمعالجات. بقلم جاسم محمد

التقييم

لم يعد تنظيم “داعش” يسيطر على الأراضي في عام 2022، كما فعل التنظيم حتى عام 2019 ، لكنه ظل يستغل النزاعات والثغرات الأمنية لإعادة بناء قدراته وإعادة الهيكلة. وبالفعل أصبح التنظيم مرة أخرى قادراعلى تنفيذ عمليات معقدة، وتطوير تكتيكاته والاتصال بشكل أوسع مع خلاياه السرية  المرتبطة بشبكات إقليمية.

يعد تطبيق مبدأ اللامركزية في العمليات الميدانية للتنظيم يمنح القادة حرية كبيرة في تنفيذ الهجمات الإرهابية على النحو الذي يرونه مناسباً ووفقاً للظروف المحيطة. كما تسمح اللامركزية للقادة الميدانيين بتأمين حصة كبيرة من الأموال وتعزيز عمليات التجنيد.

نمت أنشطة تنظيم “داعش” في أفغانستان، ما يثير المخاوف من أن تصبح أفغانستان مرة أخرى ملاذاً للجماعات المتطرفة كما كان الحال عندما هاجمت القاعدة الولايات المتحدة في عام 2001. ومن المتوقع أن يزداد نفوذ تنظيم داعش في إفريقيا، خصوصا في منطقة الساحل الإفريقي، في ظل إنهاء فرنسا ودول أوروبا مشاركتها العسكرية.

لا يزال الخطاب الإعلامي لداعش يساهم في  جذب أعضاء جدد ، ويعطي مساحة واسعة لداعش لتنفيذ استراتيجيتها الجديدة. ومن المرجح أن يؤدي مقتل قيادات “داعش” إلى “إرباك” التنظيم وتقليل فعاليته. لاسيما أن اختيار زعيم جديد لداعش أمر لا مفر منه ، لكن الاختيار سيكون له تداعيات  عميقة على استمراريته.

اعتاد تنظيم داعش على التكيف بسرعة استثنائية مع الصدمات التنظيمية والقتل لقيادته العليا. لذلك من الضروري فهم العوامل التي يعتمد عليها داعش والتي تجعل التنظيم متماسك كلما خسرت معركة كبيرة أو سقط زعيم من الخط الأول. كذلك وضع استراتيجيات طويلة الأجل لهزيمة التنظيم نهائيا. ولابد من القضاء على احتمالية حدوث المزيد من تهديدات التنظيم على المستوى الدولي والإقليمي.

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=82359

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والإستخبارات

الهوامش

The Insurgency of ISIS in Syria
https://bit.ly/3NS9ppR

With Spate of Attacks, ISIS Begins Bloody New Chapter in Afghanistan
https://nyti.ms/3x70Di8

Isis urges jihadists to strike Europe and Israel while West is distracted by Ukraine
https://bit.ly/3taAbla

ISIS prison camps ‘unsustainable’ as Syria terror threat grows
https://bit.ly/3x9OvNg

Factbox: Pushed into the shadows, Islamic State still has global reach
https://reut.rs/3m45xGf

UK lowers terror threat level even as UN says ISIS risk persists
https://bit.ly/3NNS411

تنظيم “داعش”.. ماذا سيحدث بعد مقتل زعيمه أبو إبراهيم القرشي؟
https://bit.ly/3m59hXU

محلل سياسي إيطالي: رفع مستوى الحذر أوروبيا بعد مقتل زعيم داعش
https://bit.ly/3NdAJia

غوتيريش: رغم بذل الجهود، الجماعات الإرهابية توسّع أنشطتها في أجزاء من أفريقيا
https://bit.ly/3tbuyDf

“واشنطن بوست”: زعيم “داعش” الجديد عمل مخبرا للأمريكان في العراق
https://bit.ly/3PPb8xM

التطبيع: الولايات المتحدة تدين بشدة قانونا جديدا في العراق يجرم تطبيع العلاقات مع إسرائيل
https://bbc.in/3auwU9P

واشنطن تطالب حلفاءها باستعادة مواطنيهم ممن قاتلوا مع تنظيم الدولة الإسلامية
https://bit.ly/3m4vk12

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...