تقرير : مخاطر محدقة بأمن بريطانيا من الداخل، اكثر من المقاتلين العائدين من سوريا والعراق

تقرير : مخاطر محدقة بأمن بريطانيا من الداخل، اكثر من المقاتلين العائدين من سوريا والعراق

إعداد : المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ، وحدة الدراسات والتقارير “3”

تعيش بريطانيا، هاجس العمليات الانتحارية المحتملة، وتصدر اجهزة استخباراتها، التحذيرات بين فترة واخرى، لكن هذا لا يمنع من وقوع عمليات انتحارية، ربما تقع خارج قدرة اجهزة الاستخبارات، وهذا مايثير الكثير من التسائولات حول خلفية هذه التحذيرات.

ورغم التحذيرات من عودة المقاتلين الاجانب، فأن بريطانيا تشهد تهديدا محليا. التقارير كشفت ان 80% من منفذي العمليات الانتحارية في عواصم اوروبا كانت من الداخل من حملة الجنسية الاوروبية او الاقامة.

ذكر “أندرو باركر” رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطاني فى 17 اكتوبر 2017 أن بريطانيا تواجه أخطر تهديد على الإطلاق من جانب متشددين يسعون لشن هجمات كبيرة ، وأكد باركر أن بريطانيا أحبطت 20 مؤامرة بينها 7 لإسلاميين متشددين خلال عام 2017، وأضاف أن هناك 500 عملية يقوم بها الجهاز لمتابعة 3 آلاف شخص ضالعين في أنشطة متشددة.

وكشف باركر، أن جهاز “MI5″ الذي يضم قرابة 4 آلاف موظف، لا يملك الموارد الكافية لمراقبة كل شخص مثير للريبة، ويعمل الجهاز إلى جانب جهاز المخابرات البريطاني ” MI6″ الذي يضطلع بمهام المخابرات الخارجية،وذكر “باركر” أن استغلال المتشددين للإنترنت في أنشطتهم قد يبطئ وتيرة ملاحقة المهاجمين.

أسباب مخاوف بريطانيا من عودة المقاتلين الأجانب من الموصل والرقة

عدم امتلاك الموارد الكافية لمراقبة العائدين بشكل دقيق.

استغلال المتطرفين الفضاء الآمن على الإنترنت تؤدى إلى صعوبة رصد التهديدات الإرهابية.

انخراط ” الجهاديين” العائدين في أعمال العنف والإرهاب

استقطاب وتجنيد الشباب والدعوة لمبادئ التنظيم واكتسابه أعوانًا وأنصارًا ومؤيدين ومتعاطفين .

مخاطر محدقة على الأمن القومي والاستقرار المجتمعي والفكري .

تكوين شبكات جهادية وخلايا نائمة تهدد المنشآت العامة والخاصة.

العائدين عادة ما يكونون أكثر التزاما وأكثر خبرة واحترافا فى تنفيذ الهجمات الإرهابية .

القصور الأمني و ألاستخباراتي في التعامل مع المخاطر الإرهابية ورصد أي تحركات أو مخططات مشبوهة.

إخفاق الأجهزة الأمنية في التعامل مع المخططات الإرهابية بشكل مبكر

عدم قدرة بريطانيا على تسليم المتطرفين الذين يشكلون خطرا على أمنها الوطنى.

وقال وزير الأمن” بن والاس” إن الإحصائيات تظهر أن الشرطة والأجهزة الأمنية تشهد “فترة غير مسبوقة من النشاط الإرهابي في المملكة المتحدة”، كما تظهر الإحصائيات أيضا أن نحو نصف من جرى اعتقالهم أفرج عنهم بدون توجيه اتهامات.

قائمة الجماعات المتطرفة في بريطانيا

الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة : تضم عبد الحكيم بلحاج وخالد الشريف (حاربا مع القاعدة في أفغانستان) وغيرهما، ومقرها جنوب مدينة”مانشستر” جزء من الحركة الإسلامية المتطرفة العالمية التي تستقي أفكارها من تنظيم القاعدة.

جماعة المهاجرين : أسسها الداعية الإسلامي المولود في سوريا “عمر بكري” ودعا إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في بريطانيا. وصدر قرار بحظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب عام 2010.
جماعة “حزب التحرير”: أنشئت جماعة “حزب التحرير” في العام 1953 بهدف عودة الخلافة،و يُعد عمر بكري محمد من إحدى أهم الشخصيات الست المؤثرين وهو قائد الفيصل البريطاني لهذه الجماعة في الفترة ما بين 1987 إلى 1996.

خلية الفرسان الثلاثة : خلية إسلاموية متشددة أطلقوا على أنفسهم اسم “الفرسان الثلاثة” تهدف لشن هجمات إرهابية في بريطانيا ، ونشر الفكر المتطرف

“خلية ليستر”: تجند وتدعم إرهابيين في بريطانيا ودول أخرى ،وتمول جهاديين في أنحاء العالم والعقل المدبر للعملية “شارلى ابيدو”،تدعم تنظيم القاعدة.

“مجموعة مسلمون ضد الحملات الصليبية”:  وتدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية داخل المجتمع البريطاني،وهدفها البعيد المدى هو إقامة إمارة إسلامية في قلب أوروبا.

ووفقا للعرب اللندنية فى أكتوبر2017 فإن هناك:

100 جهادي على صلة وثيقة بجماعة الإخوان المسلمين أو جماعات تابعة لها.
وفقا لدراسة نشرتها “صنداى تايمز” فى مارس 2017

26 إرهابيا فى مدينة برمنجهام ويمثلون 10% من الإجمالي في بريطانيا

23 ألف إسلاموى متواجد في بريطانيا

3 آلاف شخص منهم يخضعون لمراقبة شديدة من جانب الهيئات الأمنية المختصة..

ووفقا لـ “سكاى نيوز”

700 بريطاني سافروا إلى سوريا

350 متطرف عادوا إلى البلاد

وأشار الرئيس السابق للمخابرات الداخلية البريطانية، اللورد “جونثان إيفانز”، إن قوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا لم تعد تفي بالغرض”،وأضاف: “أصبح من الصعب الآن على الاستخبارات وأجهزة الأمن أن تعرف ما الذي يخطط له الإرهابيون لأنهم يستخدمون الإنترنت وتطبيقات البرامج الذكية”، مطالبا بمنح وكالات الاستخبارات القدرة على مراقبة بعض التطبيقات .

 

كيفية مراقبة الأجهزة الأمنية العناصر المتطرفة

مكافحة تشفير مواقع التواصل الآجتماعى لمراقبة رسائل الجماعات المتطرفة

تجهيز شوارع لندن بشبكات مراقبة وكاميرات لمكافحة الإرهاب

رصد المتطرفين عن بعد ، وهذه الإستراتيجية تمثل خطأ كبيرا في حال تمكن بعض الأشخاص من الإفلات منها.

تمرير قانون “ريبا” كآلية لمحاربة الإرهاب والجرائم الخطيرة، والذي يتم بموجبه مراقبة سرية للاتصالات الالكترونية للأفراد.

مراقبة سرية لأولئك الذين يخفضون عدد الكيلومترات فى السيارة، وبائعي الألعاب الخطرة

إخضاع الجمعيات الخيرية الإسلامية لمراقبة سرية لعدم اختراقها من قبل المتطرفين والجماعات المتشددة

مطالية الكليات والهيئات بمراقبة أنشطة “المتشددين الإسلامويين”

مراقبة الجهاديين في السجون لعدم استخدامها كمراكز تجنيد لتنظيم “داعش” والقاعدة.

تتبع المكالمات التي يجريها المتطرفون عبر الهواتف ، حيث تقوم طائرات التجسس بدون طيار باختراق أبراج الاتصالات التي تمر عبرها مكالمات المتصل.

التحقيق مع المتطرفين وفرض القيود على تحركاتهم وأنشطتهم المالية .

ويقول”بيتر نومان” استاذ الدراسات الأمنية في كينغز كولديج لندن، إنه “غير ممكن” ببساطة لأي ديموقراطية غربية أن تفرض رقابة لصيقة على كل المشتبه بهم المحتملين”وأضاف لوكالة فرانس برس “هناك أزمة قدرات كبيرة مماثلة لأي دولة أوروبية غربية أخرى”.،وتابع أن “مراقبة شخص واحد 24 ساعة تتطلب 20 ضابطا”.

يشكل عودة المقاتلون الأجانب إلى بريطانيا بعد المشاركة في القتال في سوريا والعراق تهديد كبيرا على الأمن القومي ، وتكمن خطورة الجهاديين العائدين إلى بريطانيا فى صعوبة مراقبتهم بشكل دقيق، وأنهم أكثر خبرة بالحروب والمعارك وتنفيذ الهجمات الإرهابية، ويتعين على بريطانيا أن تكون على استعداد لمواجهة العائدين من مناطق الصراعات ، وملاحقة المتطرفين ،وأن تلعب الأجهزة الأمنية دوراً أكبر في مكافحة الإرهاب.

يبقى التهديد محليا اي داخليا بالنسبة الى بريطانيا وعواصم اوروبية اخرى الى جانب تهديد المقاتلين الاجانب العائدين، بعد ان تحول رهان تنظيم داعش على تنفيذ عمليات انتحارية من قبل انصار التنظيم اكثر من العائدين من القتال، وهذا مايمثل تحديا كبيرا الى اجهزة الاستخبارات.

* حقوق النشر محفوظة الى المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

شارك المقال
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
اخر المقالات