اختر صفحة

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

مجلس الأمن الدولي: الامتثال للقانون الدولي هو الأساس لمكافحة المقاتلين الإرهابيين الأجانب

 القدس اللندنية ـ عقد مجلس الأمن الدولي عصر الثلاثاء بتوقيت نيويورك جلسة مفتوحة تحت عنوان «الأخطار التي تهدد السلام والأمن من جراء الأعمال الإرهابية التي يقوم بها الإرهابيون الأجانب».

تحدث خلالها فلاديمير فورونكوف، وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، مشيرا في مستهل إحاطته إلى حجم المشكلة.

وقد وصف المسؤول الأممي بأن المسألة «معقدة جدا ومتطورة».. ألا وهي مشكلة الأجانب الذين يسافرون إلى مناطق النزاع للانضمام إلى الجماعات الإرهابية التي تقاتل هناك.

وحسب فورونكوف، فإن أكثر من 40 ألف مقاتل من أكثر من 110 دول انضموا في وقت واحد إلى الجماعات الإرهابية التي تقاتل في سوريا والعراق.

غير أن التدفقات إلى المنطقة «انخفضت بشكل كبير» بفضل إجراءات السفر التي تفرضها الدول والانتصارات العسكرية ضد تنظيم داعش الإرهابي.

ومع ذلك، حاول المقاتلون منذ ذلك الحين الانتقال إلى ليبيا واليمن وأفغانستان، مما يؤجج الصراعات القائمة في تلك البلدان.

وفي الوقت نفسه عاد نحو 5،600 مقاتل من 33 دولة إلى ديارهم. وكثيرون منهم مجهزون للقيام بهجمات في موطنهم الأم، أو حريصون على تجنيد عناصر جدد لقضيتهم.

وقال: «لقد شكل المقاتلون الإرهابيون الأجانب العائدون إلى بلادهم تحديا هائلا وليس هناك حل سهل. إن الاستجابة المغرية – وبالتأكيد الاستجابة الأسهل، هي إلقاء جميع العائدين في السجن أو حتى الحؤول دون عودتهم إلى ديارهم على الإطلاق.

ولكن الامتثال الكامل للقانون الدولي أمر حيوي لمكافحة تهديد المقاتلين الإرهابيين الأجانب».

وأفاد السيد فورونكوف بأن البلدان تعزز بصورة متزايدة الأطر القانونية وأنظمة العدالة الجنائية لمنع التهديد الذي يشكله المقاتلون الإرهابيون الأجانب والاستجابة له.

إلى ذلك أعرب فورونكوف عن تطلعه إلى شهر تموز/يوليو 2018، وهو موعد انعقاد أول قمة أممية على الإطلاق لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب.

وفي معرض تقديمه لتقرير عن فهم المقاتلين الأجانب في سوريا، صادر عن مكتبه، قال إنه لا يوجد ملف شخصي واحد: إن بعض الصراعات التي لم تحل، والعنف الطائفي، والرغبة في مساعدة أولئك الذين ينتمون إلى الدين نفسه ويعتبرون في نظرهم ضحايا، هي من بين الدوافع التي جذبت هؤلاء المقاتلين للانضمام إلى الجماعات الإرهابية.

بينما تكمن الأسباب في مغادرة سوريا خيبة أمل لأسباب كثيرة. كما لعبت العلاقات العائلية ولا سيما الأمهات، اللواتي يمارسن أكبر الضغوط، دورا رئيسا لعودة أولادهن إلى ديارهم.

وقال فورونكوف إن الدول الأعضاء تقوم، بدعم من الأمم المتحدة، بتعزيز أطرها القانونية ونظمها الجنائية، وتعزيز التعاون لمنع التهديد الذي يشكله المقاتلون الإرهابيون الأجانب والاستجابة له، بيد أنه يجب تعزيز التعاون بين الحكومات والوكالات الأمنية في إطار احترام حقوق الإنسان

. ولهذا السبب، سيعقد الأمين العام أول مؤتمر قمة لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب في العام المقبل.