تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

أسباب إشتداد حدة التوتر بين تركيا و الأتحاد الأوروبى

أسباب إشتداد حدة التوتر بين تركيا و الأتحاد الأوروبى

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير “2”

وجهت العديد من الدول والمنظمات الأوروبية تحذيرًا شديدًا إلى الحكومة التركية على خلفية تصاعد التوترات في شرق البحر المتوسط ، وشددت على أن تركيا بحاجة للالتزام بشكل صريح بعلاقات الجوار وتجنب أي مصدر للخلاف أو للتهديد أو للدعاوى.

بعض انتهاكات تركيا الى حدود الاتحاد الاوروبي ـ اليونان :

  • بدأت أنقرة في بناء برج مراقبة ورصيف على جزيرة “كافوس أدياس” الواقعة في بحر إيجة فى فبراير 2018، التي يبلغ طولها (300) متر فقط، وعرضها (70) مترا، وقامت السلطات التركية قامت بنقل قوارب وآلات ومعدات لاستخدامها في تشييد برج المراقبة.
  • منعت قوات خفر السواحل التركية فى يناير2018 وزير الدفاع اليوناني “بانوس كامينوس”، من الاقتراب بزورق عسكري من جزر “كارداك” الصخرية التركية في بحر إيجة،وغادر المياه الإقليمية التركية بعد التحذيرات، دون حدوث أي توتر.
  • اقتربت سفينة “بربروس خيرالدين باشا” التركية فى أبريل 2017 من سواحل قبرص لإجراء عمليات بحث بدعم من سفينة «عروج رئيس» عن النفط والغاز، في خطوة زادت من حدة التوتر مع اليونان.
  • أعلنت هيئة أركان الجيش التركي فى فبراير 2017 أن سفينة دورية عسكرية تركية أطلقت نيرانا في المياه الإقليمية اليونانية قبالة جزيرة “فارماكونيسي” بجنوب شرق بحر إيجه، وأعلن مصدر في هيئة الأركان اليونانية إن سفينة الدورية التركية غادرت المنطقة بعد تدخل الفرقاطة اليونانية “نيكيفوروس”، التي وجهت لها كل أشكال التحذير العاديةأن البحرية الحربية اليونانية ما زالت في وضع “المراقبة المعززة” بعد الحادث.
  • قام رئيس الأركان التركي “خلوصي” أقار فى يناير 2017 ، وقادة قواته البرية والجوية والبحرية، بما سمته تركيا جولة تفقدية للسفن الحربية التابعة لأسطول بلاده بقاعدة “أقسار” في بحر إيجه، في خطوة وصفتها وسائل الإعلام اليونانية بـ”الاستفزازية” واعتبرتها وسائل إعلام تركية “استعراضا للقوة العسكرية” ضد اليونان، حيث جرى احتكاك عسكري كاد أن يتطور لمواجهة .

 الجزر التي يدور حولها الخلافات

تـعتبر الـجزر المتواجدة في بحر إيجه أبرز الملفـات في العـلاقة بين تـركيا والـيونان وسـط نـزاع سـيطرة عـلى المـجال البحري والـجوي في بحري إيجه، و تحصل مناوشات ومضايقات من قبل القوات الجوية والبحرية التركية وتطورت في بعض الأحيان إلى اشتباك عسكري.تعتبر جزيره ” كاستيلوريزو” المتنازع عليها بين اليونان وتركيا، من اصغر الجزر اليونانيه الموجوده بمقاطعه “دوديكانيسيا”، ببحر ايجه غربي اليونان، ويفصلها عن الحدود التركيه اقل من كيلومترين،المشكلات المثاره بسبب هذه الجزيره متعدده، منها انه وفقا للمعاهدات التي وقعتها تركيا واليونان بعد الحرب العالميه الاولي، فان عددا كبيرا من جزر بحر ايجه يخضع للسياده اليونانيه، بعضها مثل جزر الدوديكانيز والتي تعني الاثنتا عشره جزيره واهمها رودس، تقع علي مسافه قريبه من الشواطئ التركيه.

وتقع جزيرة “إيميا” المعروفة تركياً باسم «كارداك» على بعد سبعة كيلومترات فقط من الساحل التركي وتتنازع عليها اليونان وتركيا ،ويمكن مشاهدة العديد من الجزر بالعين المجردة من السواحل التركية قرب مدينة إزمير لكنها واقعة تحت السيطرة اليونانية .

وتعتبر مشكلة هذه الجزر جزءا من الخلاف الأكبر المرتبط بجزيرة قبرص المقسمة بين تركيا واليونان منذ محاولة اليونان فرض سيطرتها الكاملة على الجزيرة وتدخل الجيش التركي عام 1974 لحماية القبارصة الأتراك ما نتج عنه تقسيم الجزيرة إلى شطرين.

  • الأول “جمهورية قبرص الشمالية” التي لا تعترف بها سوى أنقرة.
  • الثاني “جمهورية قبرص” المعترف بها عالميا والعضو في الاتحاد الأوروبي، ورغم المحاولات الدولية، فشل الجانبان حتى اليوم في التوصل إلى اتفاق للكونفدراية أو الانفصال وتقسيم الأرض والثروات .

بعض من مناورات عسكرية تركية

قامت سفينة دورية تركية فى فبراير 2018 ببعض المناورات الخطيرة” لتصدم الجانب الأيسر من سفينة خفر السواحل اليوناني التي كانت تقوم بدورية في المنطقة وأصابتها بأضرار،وقالت وزارة الخارجية اليونانية في بيان إن “مثل هذه الحوادث الخطيرة التي تعرض حياة الناس للخطر، هي نتيجة للسلوك التصعيدي والاستفزازي الذي أظهرته تركيا على نحو متزايد في الأيام الأخيرة”.

ـأوقفت البحرية التركية أثناء مناورات في البحر المتوسط في فبراير 2018 السفينة “سايبم 12000” التابعة لشركة إيني الإيطالية وهي في طريقها للتنقيب عن الغاز قبالة قبرص، وتعهدت تركيا بمنع القبارصة اليونانيين من التنقيب عن النفط والغاز حول الجزيرة المقسمة على أساس عرقي، وتقول إن بعض المناطق قبالة سواحل قبرص تقع ضمن ولايتها.

أرسلت إيطاليا فى المقابل قطعا بحرية لحماية سفينة التنقيب، كإجراء احترازي، وأثارت التحركات التركية غضب دول الاتحاد الأوروبي التي أبدت تضامنها مع قبرص واليونان، ودعت أنقرة إلى إلى وقف الأنشطة المسببة للتوتر.

حذر وزير الخارجية اليوناني “نيكوس كوتزياس” تركيا من أن بلاده لن تكتفي برد سلمي على استفزازات أنقرة في جزر “إيميا”،وأضاف إن تركيا في جزر إيميا “وصلت إلى الخط أحمر وتجاوزته”، وأضاف: “يجب على الأتراك أن يسمعوا هذا، لأنهم يواصلون الحديث عن التحذيرات … نحن دولة منظمة ونملك دفاعات جيدة وحلفاء جيدين وقدرات دبلوماسية عالية”، مشيرا إلى أن الدبلوماسية دائما ما تأتي أولا.

ويقول ” دونالد توسك ” رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي” إن قادة الدول الأعضاء في الاتحاد أعربوا عن تضامنهم مع قبرص واليونان داعين تركيا إلى “وقف هذه النشاطات”.

تصاعد التوتر بين الجارتين تركيا واليونان بوتيرة سريعة ، على خلفية قرار للمحكمة العليا اليونانية برفض تسليم 8 عسكريين أتراك فروا إليها بعد ساعات من محاولة الانقلاب الفاشلة ، ليتأكد من جديد أن العلاقة بين البلدين الواقعين على ضفة حوض إيجة علبى المحك،و اتهمت اليونان أنقرة بانتهاك القانون الدولي بإجرائها تدريبات عسكرية ومناورات في جزر تابعة لها ، في تصعيد لخلاف بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bu5

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى