داعش والجهاديوندراساتمكافحة الإرهاب

تركيا تضغط على امريكا وحلفائها في ريف دير الزور. اللواء الركن المتقاعد الدكتور عماد علو

اللواء الركن المتقاعد الدكتور عماد علو ، خبير الشؤون العسكرية والإستراتيجية و مستشار المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

في الوقت الذي تستمر فيه تداعيات الهجوم المضاد الذي شنّه مسلّحو تنظيم «داعش» في ريف دير الزور، بوجه «قوات سوريا الديموقراطية»، المدعومة من «التحالف الدولي» وعلى رأسه واشنطن. يستمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتهديد بشن حملة عسكرية واسعة ضد القوات الكردية المنتشرة شرقي الفرات في الأراضي السورية.

الأمر الذي دفع قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية عصبها الرئيس، الى دعوة الولايات المتحدة الأمريكية لممارسة ضغط حقيقي على تركيا لوقف القصف على مواقعها شرقي الفرات ، وهو ما دفع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” الى ايقاف عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش الارهابي في ريف دير الزور، عازية ذلك إلى الهجمات التركية على الحدود مع سوريا، حيث أكدت أن استمرار الهجمات التركية سيتسبب في إيقاف طويل الأجل للحملة العسكرية ضد التنظيم ، بسبب تثبيت التعزيزات التي كانت قسد تنوي استدعائها الى ريف دير الزور الشرقي لشن هجوم مقابل وعلى تنظيم داعش لاستعادة ما فقدته من مواقع في جيب دير الزور الشرقي..

في ضوء هذه التطورات سارع داعش الى استغلال نتائج الضغط التركي على قوات سوريا الديمقراطية ، بالإضافة الى سوء الاحوال المناخية في المنطقة فشن هجوما” جديدا” آخر صبيحة يوم 4 نوفمبر 2018 ، في منطقة البحرة في محور شمال وشمال غرب بلدة هجين ، مستخدما” اسلوبه القتالي المعهود بتفجير عدد من السيارات المفخخة  لفتح ثغرة في الموضع الدفاعي لقوات سوريا الديمقراطية ، واحداث نوع من الصدمة والرعب في نفوس عناصر (قسد) وتفجير عناصر الانغماسيين لأنفسهم بأحزمة ناسفة، بالإضافة لاستخدام العربات المصفحة في الهجوم ليتقدم في عمق الموضع الدفاعي بواسطة السيارات رباعية الدفع المحملة بالأسلحة الرشاشة ..

وقد اسفر هجوم التنظيم عن تقدمه في أطراف منطقة البحرة وتراجع الخطوط الدفاعية الأولى لقوات سوريا الديمقراطية، بسبب عدم جاهزية القوات لمثل هذا النوع من الهجوم الذي وقع بشكل مفاجئ ، فسارعت القوات الامريكية المتمركزة قرب حقل التنك الى دفع قوة مؤلفة من المشاة مدعومين بـ  10 عربات هامر مع اسناد مدفعي ، إلى منطقة البحرة، للمشاركة بعملية صد هجوم التنظيم الإرهابي في المنطقة، ولم يحالف الحظ طائرات التحالف في استهداف مواقع التنظيم الإرهابي نتيجة الضباب المكثف، وسوء الاحوال المناخية.

وقد اسفر هجوم  داعش على قوات قسد، بمقتل ما لا يقل 12 من مقاتلي سوريا الديمقراطية، وإصابة أكثر من 20 آخرين بجراح ، بالإضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 31 عنصرا” من داعش الارهابي ، وتدمير عدد من آليات داعش .. بذلك يرتفع عدد القتلى من عناصر تنظيم داعش الارهابي  إلى 523 ، ممن قتلوا في الاشتباكات الجارية، وضربات التحالف الدولي . في حين ارتفعت خسائر مقاتلي سوريا الديمقراطية إلى 327 على الأقل، منذ بدء العمليات العسكرية في الـ10 من شهر سبتمبر 2018.

رابط نشر مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=48381

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

اللواء الركن المتقاعد الدكتور عماد علو

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق