اختر صفحة

تركيا إردوغان، أسباب جيوإستراتيجية و أيدلوجية لتأجيج الحرب في ليبيا. بقلم جاسم محمد

يونيو 16, 2020 | داعش والجهاديون, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

الباحث جاسم محمد ـ بون

الباحث جاسم محمد ـ بون

تركيا إردوغان، أسباب جيوإستراتيجية وأيدلوجية لتأجيج الحرب في ليبيا

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد ، باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات ـ بون

 

يستغل إردوغان انشغال العالم بجائحة كورونا، والفوضى في بعض دول المنطقة، من أجل ترسيخ ايدلوجيته المتطرفة، و مساعي لإعادة جماعة “الإخوان المسلمين، والجماعات الجهادية” الى دول منطقة الشرق الاوسط، والتي تصب في توسيع نفوذه اقليميا ودوليا.

أعلنت تركيا رسميا انضماها الى قوات السراج في ليبيا مطلع شهر يناير 2020، ونشرت تركيا قواتها العسكرية والمليشيات السورية  على الاراضي الليبية . وعلى الرغم من حظر الأسلحة المفروض على ليبيا من قبل الأمم المتحدة ، إلا أن أنقرة زودت الطائرات بدون طيار والدفاع الجوي بحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.

كان الدافع الرئيسي لتركيا  في ليبيا هو محاربة سياسة مصر والإمارات وربما المملكة العربية السعودية وهذا ممكن ان يشكل ضربة لمصالح أنقرة الجيواستراتيجية والاقتصادية ليس فقط في ليبيا نفسها ولكن أيضًا في شرق البحر الأبيض المتوسط  وفقا الى  “نيجار جوكسل” ، مدير قسم تركيا في مجموعة الأزمات الدولية لدى VOA.  ليبيا ازمة امن دولي

 

التوسع التركي

التوسع التركي

أسباب جيواستراتيجية

وقعت تركيا خلال شهر نوفمبر 2019 على اتفاق بشأن تعيين مناطق الولاية البحرية في البحر الأبيض المتوسط ​​مع حكومة الوفاق الوطني. وهذا مازيد مخاوف اليونان وقبرص ودول الاتحاد الاوروبي والتي تعارض انشطة تركيا بالحفر في المياه الاقليمية الى قبرص.  ويقول وزير الخارجية التركي مولود تشافوشوغلو إن الصفقة توفر لأنقرة ، حماية مصالحها في الجرف القاري.

ووفقًا للمسح الجيولوجي الأمريكي ، يحتوي شرق البحر الأبيض المتوسط ​​على الغاز الطبيعي بقيمة تقارب 700 مليار دولار،ومن هذا الاحتياطي ، تقوم تركيا بحفر الغاز الطبيعي قبالة الساحل الشمالي لجزيرة قبرص المقسمة.

كانت تركيا في ليبيا تركز على تعزيز مصالحها الاقتصادية ماقبل يناير 2011، وحصلت تركيا على مبلغ كبير من عقود البناء في ليبيا في عام 2010 ، وضخ المستثمرون الأتراك مليارات الدولارات في هذا القطاع ، حيث وقعت شركات الأعمال التركية حوالي 304 عقود تجارية في ليبيا. إردوغات رسم خارطة النفوذ

أسباب أيديولوجية

تدعم تركيا حزب “العدالة والبناء، الاسلامي” في ليبيا، وهي جماعة الاخوان المسلمين، وترتبط بعلاقة تنظيمية مع الاخوان في مصر، ومتورطة بتقديم الدعم اللوجستي الى الجماعة في مصر وتنفيذ عمليات إرهابية.

الطموحات الايدلوجية الى اردوغان باعادة نشر الاخوان في دول المنطقة خاصة في مصر، يصعد من علاقة الندية مابين أردوغان ومصر ودولة الامارات العربية، التي تحارب دوما ايدلوجية الاخوان القائمة على التطرف، وتهديد الانظمة الديمقراطية، ومساعيها بناء” خلافة إسلامية” مستقبلا.

وتعتبر أنشطة اردوغان العسكرية والناعمة، إستراتيجية تهدف الى هيمنة الجماعات الاسلاموية و الجهادية بضمنها الاخوان في الشرق الاوسط والقرن الافريقي، لكن تبقى طموحات أردوغان باعادة نفوذ الاخوان في مصر، وزعزعة النظام السياسي هناك، ابرز أهدافة. لذلك الجماعات التي تقاتل الان في ليبيا هي جماعات “مؤدلجة” جهادية اخوانية”، اكثر ماتكون جماعات مدربة على القتال. يذكر ان الاخوان مازالو  يهيمنون على برلمان وحكومة السراج.

تجديد مايسمى “الربيع العربي”

مايحصل في الوقت الحاضر هو تجديد الى مايسمى “الربيع العربي”، المدعوم من قبل قطر وتركيا، وقد نجحا في حينها في إنشاء شبكة إقليمية للعمل لصالحها في منطقة الشرق الاوسط تقوم على اساس استلام الاخوان المسلمين السلطة في عدد من دول المنطقة. وبدون شك هذا المشروع، حصل على دعم من اطراف دولية، بهدف تفتيت قدرات دول المنطقة الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية.

وما يدعم ذلك ان تركيا وقطر كلاهما استضافا جماعة الاخوان وقيادات من تنظيم داعش والقاعدة والنصرة وغيرها من التنظيمات المتطرفة المحظورة دوليا، رغم حظرها من قبل مجلس الامن اللدولي.

يقول المحلل السياسي الليبي عبد العظيم البشتيإنه ” منذ اعتلاء إردوغان كرسي السلطة باتت تراوده أحلام أكبر من حكم تركيا، حيث بدأ العمل على استثمار تنظيم “الإخوان” وأحزابه في كل المنطقة من أجل هذا الطموح، وفقا لتقرير صحيفة الشرق الاوسط اللندنية.

وأمام هذه التحركات التوسعية من جانب الرئيس التركي، رأى الأكاديمي المصري الدكتور حمدي عبد الرحمن أن  :” تورط أنقرة في ليبيا يرتبط ارتباطاً وثيقاً باستراتيجيتها البحرية في شرق البحر المتوسط، وهو ما يترتب عليه زعزعة العلاقات الإقليمية في المنطقة المتوسطية.”

فمازال أردوغان يستغل حالة الفوضى او الضعف في ليبيا واليمن وسوريا، وهذا مايعكس، إنتهازية أردوغان السياسية، من اجل تحقيق طموحاته التوسعية ووسط انشغال العالم بجائحة كورونا ،سارعت تركيا في إشعال الحرب الليبية ،ومن دعمها المعلن الى حكومة السراج . أبعاد التدخل التركي في ليبيا

الخلاصة

بات متوقعا ان يمضي إردوغان في سياسته التوسعية عبر ليبيا، ومن الخطأ ان نعتقد ان طموحات إردوغان تتحدد في السيطرة على مصادر الطاقة واسباب اقتصادية، بقدر ماهي طموحات ومساعي لنشر ايدلوجية الاخوان عبر ليبيا وترسيخ وجودهم من جديد في دول المنطقة، مستغلا تراخي الموقف الدولي،الامم  المتحدة والاتحاد الاوروبي.

بات ضروريا ان تنهض دول المنطقة بمسؤولياتها الامنية، من خلال عقد المنتديات والاجتماعات الدولية على مستوى القادة واشراك الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة من جديد، وتفعيل شكاوى قضائية في محاكم أوروبية ودولية، ضد إردوغان، كون مايقوم به هو انتهاك الى قرارات مجلس الامن حول ليبيا، وانتهاك الى مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا، يناير 2020، وتهديد للامن الاقليمي والدولي.

رابط مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=69793

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

هوامش

[1] Turkey’s Growing Role in Libya: Motives, Background, and Responses

http://bit.ly/2UQUnay

[2] Why Is Turkey Involved in Libyan Conflict? 

bit.ly/3fqQq4r

[3]  UAE-Turkish Rivalry Wreaks Regional Havoc in Libya and Syria

http://bit.ly/2YDRyuO

[4]  Libya’s wound continues to bleed

http://bit.ly/3e6wwvn

[5]  Geostrategic Dimensions of Libya’s Civil War

http://bit.ly/2YDRETc

[6] التدخل التركي في ليبيا يضع المنطقة على حافة الحرب

http://bit.ly/30HWZLQ

[7] التدخل التركي في ليبيا.. تأجيج للصراع وإمداد لشريان الإرهاب

http://bit.ly/30OrUpB

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك