الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

تجسس موسكو ـ كيف تؤثر قدرات التجسس الروسية على الأمن الأوروبي؟

russian Foreign Intelligence
أغسطس 31, 2025

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI، وحدة الدراسات “1” و 2 “

تجسس موسكو: كيف تؤثر قدرات التجسس الروسية على الأمن الأوروبي؟

يشهد المشهد الأمني الأوروبي تحولات متسارعة نتيجة تعزيز روسيا لقدراتها الاستخباراتية والإلكترونية في مناطق حساسة على حدود حلف شمال الأطلسي. تكشف التطورات الأخيرة، لا سيما بناء منشأة استخبارات إشارات واسعة النطاق قرب تشيرنيخوفسك في جيب كالينينغراد، عن تصميم موسكو على توسيع نفوذها الاستخباراتي إلى عمق الأراضي الأوروبية. فهذه المنشأة، المزودة بعشرات الهوائيات مرتبة في تشكيلات دائرية، تمثل وفق التقديرات الاستخباراتية خطوة نوعية تمكن روسيا من جمع معلومات حساسة عن الاتصالات العسكرية والمدنية لدول الناتو، بما في ذلك ألمانيا وبولندا وليتوانيا، وربما التدخل في أنظمة القيادة والسيطرة في أوقات الأزمات.

تُظهر هذه التحركات الروسية تصعيدًا استراتيجيًا واضحًا، إذ يُضاف إلى المنشأة الجديدة ترسانة كالينينغراد العسكرية التي تشمل صواريخ باليستية قصيرة المدى وأنظمة دفاع جوي متطورة، ما يجعل الجيب الروسي نقطة ارتكاز رئيسية للعمليات الاستخباراتية والحرب الإلكترونية ضد أوروبا. ومن منظور تقديري، فإن تطوير قدرات التجسس الروسية بهذا الشكل قد يغير قواعد التوازن الأمني في المنطقة، ويضع الدول الأوروبية أمام تحديات مضاعفة، تتراوح بين التصدي للاختراقات الاستخباراتية وتعزيز الحماية الإلكترونية، وصولًا إلى الاستعداد لسيناريوهات تصعيد محتملة قد تمتد إلى المجال العسكري. أمن قومي ـ تدابير جديدة للناتو واتهام روسيا لتنفيذ عمليات تخريب وتجسس

أفاد تقرير في 24 أغسطس 2025 أن روسيا تقوم ببناء منشأة استخبارات إشارات واسعة النطاق بالقرب من تشيرنيخوفسك، في جيب كالينينغراد، على بعد أقل من 100 كيلومتر من حدود بولندا وليتوانيا. وتُظهر صور الأقمار الصناعية عشرات الهوائيات مرتبة في تشكيلات دائرية، مما يشير إلى ما يقول المحللون إنه قد يصبح أحد أكبر مواقع الاعتراض في أوروبا. ومن المتوقع أن يُعزز المجمع الجديد بشكل كبير قدرة موسكو على مراقبة الاتصالات العسكرية والمدنية عبر الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك بولندا وليتوانيا وألمانيا.

الموقع قد يسمح لروسيا بجمع معلومات حساسة

يشير محللون استخباراتيون إلى أن الموقع قد يسمح لروسيا بجمع معلومات حساسة، وربما التدخل في أنظمة القيادة والسيطرة في حالة حدوث أزمة إقليمية. وذكر التقرير، نقلاً عن خبراء دفاعيين أشاروا إلى التداعيات الاستراتيجية لهذا التطور، أن “مثل هذه المنشأة ستمنح موسكو القدرة على الوصول إلى عمق أراضي حلف شمال الأطلسي”.يُبرز هذا البناء الأهمية المتزايدة لمنطقة كالينينغراد كمركز للبنية التحتية الروسية للحرب الإلكترونية. فهي تضم بالفعل كتيبة من صواريخ “إسكندر” الباليستية قصيرة المدى التي تُهدد عواصم أوروبا الغربية، وأنظمة الدفاع الجوي الروسية المتطورة “إس-400″، وأنظمة “باستيون” للدفاع الساحلي في كالينينغراد، وقد أكّدتها جميعها مصادر استخباراتية مفتوحة المصدر ومسؤولون دفاعيون غربيون. تجسس ـ فضيحة تنصت روسيا على اتصالات الجيش الألماني

خطط لنشر هذه الصواريخ في بيلاروسيا

لا توجد تقارير مؤكدة عن نقل الكرملين صواريخه الباليستية العابرة للقارات القوية من طراز “أوريشنيك” إلى المنطقة، والتي يمكنها الوصول إلى جميع عواصم أوروبا في غضون 20 دقيقة، ولكن هناك خطط لنشر هذه الصواريخ في بيلاروسيا.هذا الجيب المدجّج بالسلاح، المحصور بين دول أعضاء في حلف الناتو، مُجهز بأنظمة رادار، وبطاريات صواريخ مضادة للطائرات، وصواريخ باليستية قصيرة المدى. لو هاجمت روسيا دولًا أعضاء في حلف الناتو، لكانت كالينينغراد قد اجتاحتها في غضون أيام، وفقًا لخبراء عسكريين.

يقول خبراء عسكريون إن توسيع قدرات جمع المعلومات الاستخبارية يعكس استعدادات الكرملين لتوتر مستمر مع الغرب. وذكرت تقاريرأن هذا يُرسخ دور كالينينغراد كمركز رئيسي للحرب الإلكترونية الروسية، ويشير إلى استعدادات موسكو لمواجهة طويلة الأمد مع حلف الناتو. بمجرد تشغيل مركز الاستخبارات، فإنه قد يكون بمثابة عنصر حاسم في استراتيجية العمليات الروسية الأوسع نطاقًا للمراقبة والمعلومات، مما يُتيح جمع البيانات في الوقت الحقيقي واعتراض الإشارات عبر شمال ووسط أوروبا.

محطة لورديس سيجينت

يُمثل إنشاء محطة تنصّت رئيسية على حدود حلف الناتو تصعيدًا عسكريًا من جانب روسيا. في أكتوبر 2001، مع بداية ولاية بوتين الأولى، وكبادرة حسن نية، أمر بوتين من جانب واحد بإغلاق محطة “لورديس سيجينت” قرب هافانا. كانت قاعدة استخبارات إشارات روسية رئيسية في كوبا قادرة على التنصّت على كامل الساحل الشرقي للولايات المتحدة. في الأيام الأولى لرئاسة بوتين، قام بعدة مبادرات في محاولة لبناء علاقات جيدة مع بقية دول أوروبا، لكن التوترات بشأن توسّع حلف الناتو قوضت العلاقات تدريجيًا.

كانت محطة “لورديس SIGINT” تُدار من قبل الاتحاد السوفييتي طوال فترة الحرب الباردة، ثم استولت عليها أجهزة الاستخبارات الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في عام 1991. كانت محطة “لورديس” للاستخبارات الإلكترونية، التي كانت سابقًا أكبر مركز تنصّت تديره روسيا خارج حدودها، قد أُعيد تشغيلها جزئيًا عام 2014 بالتعاون بين روسيا وكوبا عقب فرض عقوبات عليها إثر ضمها شبه جزيرة القرم،نفى المسؤولون الروس التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن الرئيس بوتين زار هافانا في يوليو 2014، ووقّع عدة اتفاقيات تعاون اقتصادي وعسكري مع الرئيس الكوبي راؤول كاسترو، مما أثار تكهنات باحتمال استئناف التعاون الاستخباراتي.

كالينينغراد، الجيب الروسي

كالينينغراد هو جيب روسي يقع على الساحل الشرقي لبحر البلطيق، محصور بين بولندا وليتوانيا، ولا يربطه بالبر الرئيسي الروسي سوى حدود بحرية قصيرة. تبلغ مساحته نحو 15 ألف كيلومتر مربع، ويعد موقعه الجغرافي استراتيجيًا للغاية، إذ يتيح لروسيا النفوذ العسكري والسياسي في قلب أوروبا الشرقية. تتميز المنطقة بتواجد كثيف للقواعد العسكرية الروسية، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى وأنظمة دفاع جوي متطورة، إضافة إلى وحدات بحرية وساحلية متقدمة. كما يشكل الجيب مركزًا محوريًا للعمليات الاستخباراتية والحرب الإلكترونية الروسية، ما يجعله أداة رئيسية لموسكو في مراقبة الدول الأوروبية وإدارة نفوذها الاستراتيجي على حدود حلف شمال الأطلسي.

كالينينغراد، الجيب الروسي المحصور بين دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، لم يعد مجرد موقع استراتيجي، بل أصبح قاعدة متقدمة تجمع بين القوة الصاروخية والقدرات الاستخباراتية الإلكترونية. فوجود صواريخ “إسكندر” قصيرة المدى، وأنظمة الدفاع الجوي “إس-400”، وبطاريات الصواريخ الساحلية “باستيون”، يجعل منه مركزًا متكاملاً للتأثير العسكري المباشر وغير المباشر على أوروبا الوسطى والشرقية. خطط روسيا لنقل صواريخ بعيدة المدى إلى بيلاروسيا تعكس رغبتها في توسيع نطاق تهديدها الاستراتيجي، وهو ما يضاعف المخاطر التي تواجهها الدول الأوروبية.

 يمكن النظر إلى توسيع قدرات التجسس الروسية على أنه جزء من استراتيجية أوسع لموسكو، تهدف إلى الموازنة مع القوة الغربية عبر أدوات غير تقليدية. هذه المنشأة، بمجرد تشغيلها، لن تكتفي بجمع المعلومات، بل ستصبح أداة أساسية في عمليات الحرب الإلكترونية، بما في ذلك اعتراض الإشارات، مراقبة تحركات القوات، وحتى القدرة على تعطيل أو تشويش أنظمة العدو عند الحاجة. التاريخ الاستخباراتي الروسي، مثل محطة “لورديس SIGINT” في كوبا، يوضح أن موسكو تعتمد على مواقع بعيدة ولكن استراتيجية لتوسيع نفوذها الاستخباراتي، والعودة إلى كالينينغراد يمثل تطبيقًا حديثًا لنفس الفكر.

التداعيات على أوروبا تتراوح بين الخطر الاستخباراتي المباشر إلى الأبعاد الاستراتيجية طويلة المدى. القدرة الروسية على مراقبة وإعاقة الاتصالات العسكرية يمكن أن تمنح موسكو ميزة ميدانية مهمة في أي نزاع محتمل، بينما تعزيز التعاون بين روسيا وبيلاروسيا في نشر الصواريخ يزيد من احتمالات تصعيد شامل. على المدى البعيد، يتضح أن الصراع بين روسيا والناتو يتخذ الآن أبعادًا تكنولوجية أكثر تعقيدًا، حيث تتحول الجبهات التقليدية إلى جبهات استخباراتية وخفية، ويصبح الأمن السيبراني والاستخباراتي جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية الردع الأوروبية. تجسس روسي في الأجواء الألمانية “الطائرات المُسيٌرة”، حجم المخاطر وتحديات المواجهة ؟

ماهي التدابير التي اتخذتها الناتو ضد تجسس روسيا في كاليننغراد؟

نظراً للتهديد المتزايد الذي تشكله الأنشطة الاستخباراتية الروسية في منطقة كالينينغراد، اتخذ حلف شمال الأطلسي (الناتو) سلسلة من التدابير الاستراتيجية لتعزيز أمنه ومواجهة هذا التحدي المتنامي.

تعزيز الدفاعات الجوية والبحرية: نفّذ الناتو تدريبات عسكرية واسعة، مثل تمرين “Steadfast Defender 2024″، الذي يُعد الأكبر منذ الحرب الباردة، بمشاركة 90,000 جندي من جميع الدول الأعضاء.  ركزت هذه المناورات على تعزيز الجاهزية العسكرية والتنسيق بين القوات، خاصة في المناطق الشرقية المحاذية لروسيا.  قامت القوات الجوية الملكية البريطانية (RAF) بتنفيذ عمليات اعتراض لطائرات استطلاع روسية من طراز “Il-20” فوق بحر البلطيق، وذلك في إطار عملية “Chessman” لتعزيز الدفاعات الجوية الأوروبية. تُظهر هذه العمليات التزام الناتو بحماية مجاله الجوي ومراقبة الأنشطة الاستخباراتية الروسية.

ـ تعزيز الدفاعات البرية على الحدود الشرقية: بادرت بولندا بإطلاق برنامج “Tarcza Wschód” الدرع الشرقي في مايو 2024، وهو مشروع دفاعي يهدف إلى تعزيز الدفاعات على الحدود الشرقية مع روسيا وبيلاروسيا. يشمل البرنامج بناء تحصينات، نشر أنظمة مراقبة متقدمة، وتعزيز البنية التحتية العسكرية، مما يُظهر التزام بولندا بأمن المنطقة.

ـ تعزيز التعاون الاستخباراتي والمراقبة: عمل الناتو على تعزيز التعاون الاستخباراتي بين أعضائه، خاصة في مواجهة التهديدات الإلكترونية والتجسسية. تم تكثيف مراقبة الأنشطة البحرية الروسية، بما في ذلك السفن التابعة للوحدة السرية الروسية “Almaz” في كالينينغراد، وذلك باستخدام تقنيات الاستطلاع المتقدمة.

ـ الاستعداد لمواجهة التهديدات الإلكترونية: أعرب الناتو عن قلقه من الأنشطة الإلكترونية الروسية، مثل التشويش على أنظمة الملاحة الجوية. وقد حذر الحلف من أن أي تصرف روسي يهدد سلامة الطيران المدني قد يؤدي إلى رد عسكري. هذا التوجه يُظهر استعداد الناتو للتعامل مع التهديدات الإلكترونية كجزء من استراتيجيته الدفاعية الشاملة.

ـ الاستعداد العسكري السريع: أكّد الجنرال الأمريكي كريستوفر دوناهيو أن الناتو يمتلك القدرة على تنفيذ عملية عسكرية سريعة في كالينينغراد إذا لزم الأمر. وأشار إلى أن الحلف يخطط لسيناريوهات تشمل تحييد التهديدات الروسية في المنطقة، مما يُظهر استعداد الناتو للتعامل مع أي تصعيد محتمل.

النتائج

ـ إن إنشاء منشأة استخباراتية ضخمة في كالينينغراد يمثل تحوّلًا نوعيًا في أولويات موسكو الاستراتيجية، ويشير بوضوح إلى تعزيز قدراتها على جمع المعلومات والمراقبة في عمق أوروبا. هذا التطور لا يقتصر على جانب التجسس التقليدي، بل يمتد ليشمل الحرب الإلكترونية، بما في ذلك اعتراض الاتصالات العسكرية والمدنية، والتأثير على نظم القيادة والسيطرة في أوقات الأزمات، ما يجعلها أداة استراتيجية تهدد القدرة الأوروبية على الرد السريع في حالات الطوارئ.

ـ مع استمرار التوترات بين روسيا والغرب، خصوصًا بعد الحرب في أوكرانيا، يبدو أن موسكو تتجه نحو استراتيجية طويلة المدى تعتمد على أدوات غير تقليدية لتحقيق التفوق الاستراتيجي. هذه المنشأة تمثل عنصرًا مركزيًا في الحرب الباردة التكنولوجية الجديدة، حيث تتنافس روسيا ودول الناتو على السيطرة على المعلومات والمراقبة الدقيقة، ويصبح الدفاع السيبراني والتحصين الاستخباراتي أولوية قصوى للأمن الأوروبي.

ـ الموقع الجغرافي الحساس لكالينينغراد، المحصور بين بولندا وليتوانيا، يجعلها قاعدة مثالية لمراقبة إشارات الاتصالات من عدة عواصم أوروبية، ما يزيد من احتمالات تصعيد الخلافات الاستخباراتية، ويجعل المنطقة نقطة توتر محتملة يمكن أن تتحول إلى صدام عسكري في حال وقوع أي أزمة. كما يعزز هذا الموقع قدرة موسكو على التنسيق مع حليفها بيلاروسيا لنشر صواريخ استراتيجية، ما يزيد من الضغط على الناتو ويضع أوروبا أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا في حال تصاعد التوترات.

ـ من منظور أوروبي، تتطلب هذه التحولات إعادة النظر في الاستراتيجيات الدفاعية التقليدية، وتعزيز القدرات على الرصد، والحماية الإلكترونية، وتطوير نظم مواجهة فعّالة للهجمات السيبرانية والتجسسية. وقد تشمل الإجراءات المستقبلية فرض عقوبات إضافية، أو تعزيز التعاون الاستخباراتي بين دول الناتو، أو الاستثمار في التكنولوجيا المضادة للتجسس، لضمان تفوق أوروبي في مواجهة التحديات الروسية.

ـ على المدى البعيد، يبدو أن الحرب الباردة الجديدة بين روسيا والغرب تتخذ طابعًا تكنولوجيًا أكثر تعقيدًا، حيث تحل الجبهات الاستخباراتية والخفية محل الصراعات العسكرية التقليدية، ما يضع أوروبا أمام تحديات متزايدة في حماية أمنها الاستراتيجي والمعلوماتي، ويجعل من كالينينغراد رمزًا للتنافس المستمر بين القوى الكبرى على النفوذ والمراقبة.

ـ تُظهر هذه التدابير التزام الناتو بتعزيز أمنه في مواجهة الأنشطة الاستخباراتية الروسية في كالينينغراد. من خلال تعزيز الدفاعات العسكرية، تعزيز التعاون الاستخباراتي، والاستعداد لمواجهة التهديدات الإلكترونية، يسعى الناتو إلى ضمان استقرار المنطقة وحماية مصالح أعضائه.

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=108127

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...