اختر صفحة

تجسس الإستخبارات على البيانات الشخصية، يشعل الجدل في ألمانيا. بقلم جاسم محمد

يوليو 23, 2020 | الإستخبارات, تقارير, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد ، باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات ـ بون

  تتجه العديد من مجالات الحياة نحو الرقمنة والإنترنت، وتمنح شبكات الانترنيت فرصا للتواصل والتفاعل، لكن في الوقت نفسه تساهم محركات البحث في شراء المعلومات وربما تسريبها. وتسمح  شركات خدمة الإنترنت بتخزين البيانات الشخصية وربطها إلى حدٍ غير مسبوق. هذه البيانات الشخصية ليست ذات أهمية كبيرة للصناعة فحسب، بل غالبًا ما يتم استخدامها أيضًا إلى حد كبير من قبل مؤسسات الدولة واجهزة إستخباراتها. وبالتالي ، فإن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه أمن تكنولوجيا المعلومات هو تطوير العمليات والأدوات التي تمكن أفراد الجمهور من فرض حقهم في تقرير المصير المعلوماتي.  التجسس الرقمي على وسائل التواصل الاجتماعي

 

مشروع قانون الإستخبارات الداخلية 

قضت المحكمة الدستورية في مدينة كارلسروه الالمانية يوم 17 يوليو 2020 بأن العديد من اللوائح التي سمحت بالوصول إلى ما يسمى “البيانات المخزونة” على الانترنيت ، والتي تشمل أسماء مستخدمي الإنترنت، كانت غير دستورية. يذكر بان مشروع قانون “حماية الدستور” (الاستخبارات الداخلية)، عرض على مجلس الوزراء لإقراره  يوم 15 يوليو 2020 ينص على أن يتم إلزام الشركات الموفرة لخدمة الإتصال بالإنترنت بالتعاون مع الجهات الحكومية.

وذكرت المحكمة إن القانون الحالي ينتهك الحقوق الأساسية للمستخدمين في تقرير المصير الإعلامي وحماية سرية الاتصالات وعلى الرغم من أن الوصول إلى هذه البيانات مسموح به بشكل عام بموجب القانون الدستوري الألماني ، فإن لوائح النقل والاسترجاع يجب أن تحد بشكل كافٍ من الأغراض التي تستخدم من أجلها البيانات.

إنشاء “خزان “بيانات

والمطلوب من مزودي خدمة الإنترنت بعد إقرار هذا القانون هو إنشاء محطة إضافية للبيانات بناء على طلب السلطات. بهذا سيتم إرسال جميع باقات المعلومات التي يحصل عليها المستخدم (في هذه الحالة المشتبه به)، إلى السلطات المعنية أولاً، والتي تقوم بدورها بإرسال هذه الباقات للمستخدم، مما يجعلها بمثابة وسيط بين مزود خدمة الإنترنت ومتلقيها. تلعب الشركات الموفرة لخدمات الإتصال بالإنترنت دوراً محورياً. فأي مستخدم لشبكة الإنترنت لا يستطيع الإتصال بالشبكة بشكل مباشر، بل يحتاج لمزود خدمة يستطيع من خلاله الإتصال بالإنترنت. التجسس ..الثورة التكنلوجيا

ويقول المتحدث باسم “نادي كايوس للحاسوب” أو Chaos Computer Club، يوآخيم زيلتسر، وهو أكبر تجمع لقراصنة الكمبيوتر (هاكرز) في العالم:“ هل يسرب مقدمو خدمة الإنترنت بيانات عملائهم للمخابرات؟”وفقا لتقرير DW الصادرفي يوم 15 يوليو 2020 .

المعنيين في أمن المعلومات وخصوصيتها، يقولون بانه لا يوجد في أي مكان في العالم متطلبات أكثر صرامة لحماية البيانات والخصوصية منها في الاتحاد الأوروبي – وداخل الاتحاد ، يمثل حماية البيانات أكثر من ألمانيا. لذلك ، تتسبب الموضوعات المتعلقة بالخصوصية وحماية البيانات ، و الأمان ، فيردود فعل أقوى في ألمانيا مما هي عليه في البلدان المجاورة أو في مناطق العالم مع أوجه شبه ثقافية أقل. هذا ينطبق بشكل خاص على البيانات الصحية. تظهر الأبحاث المقدمة في Harvard Business Review مدى عمق الانقسام ليس فقط بين ألمانيا ودول مثل الهند أو الصين ، ولكن أيضًا بين ألمانيا وبريطانيا أو الولايات المتحدة الأمريكية. أهمية الوحدات الرقمية داخل أجهزة الإستخبارات

النتائج

ـ إن الإستخبارات الألمانية تسمح لنفسها من خلال هذا القانون بأن تقوم بالتلاعب ببيانات أي حاسوب موصل بخدمة الإنترنت. ويصبح هذا الأمر شديد السهولة بشكل خاص في حالة البيانات غير المشفرة، وهو النوع السائد من البيانات لدى مستخدمي خدمة الإنترنت.

ـ إن الإصدار الثالث من البرمجية بإمكانه دخول أي هاتف والحصول على كافة البيانات الموجودة به من أرقام ورسائل قصيرة ورسائل إلكترونية وصور وفيديوهات وملفات وحتى تشغيل كاميرا الهاتف والميكروفون دون علم صاحب الجهاز بمجرد معرفة رقم الهاتف.

ـ إن أجهزة الإستخبارات، تحاول الحصول على صلاحيات واسعة من اجل مواجهة  مخاطر التطرف والارهاب بكل انواعه، يميني، إسلاموي او يساري متطرف، وطالما اصبح الانترنيت افضل وسيلة لنشر “دعاية التطرف” وفبركة الاخبار فهي تحتاج مزيد من الصلاحيات، رغم رفض البرلمان الالماني او المحكمة الدستورية. يذكر ان عدم وجود تكامل مابين القضاء واجهزة الامن في المانيا، هي قضية بحد ذاتها مثيرة للجدل لم تحسم ابدا.

ـ إن وسائل التواصل الاجتماعي والانترنيت، تحول الى وسيلة للتواصل مابين الجماعات المتطرفة، ويبدو انها نجحت بالتحايل على برمجيات اجهزة الاستخبارات، رغم ماتبذله المانيا ودول اخرى في تعقب تلك الاتصالات.

ـ أن حصول الاستخبارات الالمانية على صلاحيات جديدة، ممكن ان تساهم في الحد من مخاطر الارهاب والتطرف في الماني بجميع انواعه، خاصة اليميني المتطرف، الذي يعرف كيف يستغل فبركة الاخبار، وكذلك استخدام اجهزة مؤسسات الامن والدفاع لنشر الدعاية المتطرفة والتهديدة، مستغلا صفة عمله الرسمية في تلك المؤسسات.

ماتحتاجه اجهزة الإستخبارات تعزيز أكثرالى اجراءات فحص ومراجعة امنية الى أجهزة وتكنلوجيا وانظمة معلومات مؤسسات الامن والدفاع وغيرها، من اجل التاكد عدم وجود خروقات، او إستغلالها من قبل الجماعات المتطرفة، خاصة التيارات اليمينية.

نشر في رؤية

رابط مختصر   https://www.europarabct.com/?p=70597

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

 

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك