Select Page

بلجيكا: 121 عائداً من مناطق الصراعات… و40 % منهم في السجن

المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

الشرق الآوسط _ 31 مايو 2017  ـ كشف جان جامبون، وزير الداخلية البلجيكي، عن أن 40 في المائة فقط من المقاتلين العائدين إلى بلجيكا من مناطق القتال في سوريا والعراق هم داخل السجن الآن. جاء ذلك في رده على استجواب داخل البرلمان من العضو مونيكا ديكونينك، من الحزب الاشتراكي. وأشار إلى أن عدد إجمالي الأشخاص الذين عادوا هو 121 شخصاً، من بينهم 10 قتلوا في تفجيرات باريس 2015 وبروكسل 2016، وهناك 44 منهم حالياً في سجون بلجيكا، و5 آخرون في سجون خارج بلجيكا. ونوه الوزير بأن هذه الأرقام قابلة للتعديل في أي وقت تبعاً لتطورات الأمور، ومنها إجراء محاكمات، وصدور أحكام بحق المسجونين، وأن السلطات تتابع هذا الأمر عن كثب.

ولكن فيما يتعلق بسؤال للبرلمانية نفسها عن إطلاق سراح مبكر لعدد من المشتبه بهم ولديهم أساور إلكترونية حول أقدامهم، ومع ذلك عادوا من جديد للتطرف، قال الوزير إن وزير العدل جينس كوين هو من يملك الإجابة عن هذا السؤال.

وأكد الوزير على أن هؤلاء الأشخاص بعد عودتهم يخضعون للمراقبة من جانب الجهات الأمنية المعنية، سواء على الصعيد الفيدرالي أو من خلايا أمنية في الأحياء والمدن التي يعيشون فيها، إلا أن الحزب الاشتراكي الفلاماني أعرب عن تخوفه من هذا الأمر، وقالت البرلمانية ديكونينك إن التعامل مع هذا الملف جاء متأخراً، حيث أشار الوزير أخيراً إلى وجود خلايا في الأحياء والمدن تتعامل مع ملف الخطرين أمنياً والمقاتلين العائدين من الخارج أو المرشحين للسفر إلى الخارج.

وأشارت وسائل الإعلام البلجيكية إلى أن عدداً كبيراً من القضايا التي نظرت من قبل، وعددها 27 قضية، يتعلق بأشخاص لم يشاركوا في عمليات قتالية في الخارج، وهناك قضايا أخرى ورد خلال النظر فيها أن هناك اشتباهاً في عودة أعداد منهم. وحول أرقام العائدين من القتال في الخارج، أفادت المصادر الإعلامية بأن الغالبية في بروكسل، 63 شخصاً، و16 في أنتويرب، و6 في كل من بروج وهالا وفلفورد، و4 في كوتريك، و3 في كل من فرفييه وشارلوا برغن ولوفان، وشخصان في كل من نامور وجنت ودورنيك، و4 آخرين في مدن مختلفة.

وأضافت المصادر نفسها أن الأرقام التي أعلن عنها وزير الداخلية تظهر أن قاعدة البيانات الخاصة بالمقاتلين الأجانب تشير إلى أن العدد وصل إلى 629 شخصاً، بعد أن كان الرقم قد وصل إلى 826 في عام 2015. وإلى جانب من عادوا من مناطق الصراعات، فهناك حالياً 276 يشاركون في العمليات القتالية، سواء في سوريا أو العراق، وهناك 82 شخصاً يحاولون الدخول، وهناك 149 شخصاً يحملون صفه مرشح لأن يكون من بين المقاتلين الأجانب.

وتعاني خطط الحكومة البلجيكية لمكافحة الفكر المتشدد بين المساجين بسبب النقص الحاد في عدد المستشارين الإسلاميين المؤهلين للعمل في هذا المجال. وحصلت برلمانية من الحزب الاشتراكي الفلاماني في بلجيكا على توضيحات من الحكومة بشأن وجود أكثر من 80 سجيناً من المتأثرين بالفكر المتشدد في سجون بمنطقتي بروكسل وفلاندرا، وأنه يتم إعداد برنامج مناصحة لهم، يتولاه اثنان فقط من المستشارين الإسلاميين.

وقالت البرلمانية ياسمين خرباش في البرلمان الفلاماني إن سير العمل بهذه الطريقة قد يحتاج سنوات طويلة للانتهاء من خطة سبق أن أقرها البرلمان قبل عامين، تقضي بمكافحة انتشار الفكر المتشدد، سواء داخل السجون بين المتأثرين بالفكر المتشدد، والذين عادوا من مناطق الصراعات في سوريا والعراق، أو الأشخاص الذين كانوا يخططون للسفر للالتحاق بصفوف «داعش».

وقال الإعلام البلجيكي إن خرباش تلقت من الوزير المكلف بهذا الملف، جو فانديرزن، ما يفيد بأن 11 متشدداً فقط، من بين 88 سجيناً في سجون بروكسل وفلاندرا، يخضعون لبرنامج لتصحيح أفكارهم، ويتم تنظيم لقاء لمده ساعتين بين السجين والمستشار الإسلامي بشكل أسبوعي، وكان الوزير قد أعلن في بداية العام الحالي عن تعيين المستشارين الإسلاميين.

وقالت البرلمانية خرباش إنه بعد مرور 4 أشهر من التعيين، فإن النتائج مؤلمة في تطبيق البرنامج المخطط لمواجهه التشدد، ولا بد من تعيين المزيد من المستشارين الإسلاميين، وأشارت إلى أن الدنمارك وبريطانيا حققت نتائج أفضل في هذا الصدد، وأوضحت أن الجلسات الانفرادية مع المتشددين لن تحل المشكلة بمفردها، ولا بد أن يصاحبها إجراءات أخرى من السلطات الحكومية.

من جهته، قال الوزير المختص فانديرزن إن الأمر لا يقتصر على جلسات المستشارين الإسلاميين، بل هناك دعم لهذا البرنامج من جهات أخرى تعمل في إطار مساعده المساجين، وأضاف أن برنامج المناصحة، وبالتعاون مع خدمه مساعدة المساجين في إدارة السجون التي بدأت من سجن مدينة هاسلت، سوف يشمل في القريب العاجل سجوناً أخرى في جنت وبروكسل وبروج. وسبق الإعلان في بروكسل أن عدداً من المستشارين الإسلاميين الجدد، الذين وقع الاختيار عليهم للعمل في مصلحة السجون، بدأوا تدريبات تمهيداً لتسلم العمل رسمياً.