مكافحة الإرهاب

#بلجيكا: مخاوف من مخاطر #المقاتلين_الأجانب

بروكسل: بلاغات حول صرف إعانات مالية للمقاتلين الأجانب في صفوف «داعش»

الشرق الأوسط ـ كشفت وزارة العدل البلجيكية عن وجود ما يقرب من مائة بلاغ، جرى تقديمها حول حصول أعداد من المقاتلين الأجانب، على إعانات اجتماعية من الحكومة البلجيكية، رغم تواجدهم في مناطق الصراعات وخاصة في سوريا والعراق. وجاء ذلك في رد كتابي من وزير العدل جينس كوين، على استجواب داخل البرلمان البلجيكي من العضو كوين ماتيس، من حزب التحالف الفلاماني. وأشار الوزير في رده إلى أن ما يعرف بمشروع «بيلفي» لمكافحة الاحتيال، في ملف الإعانات الاجتماعية بالنسبة للمقاتلين الإرهابيين بالخارج، قد أسفر عن تحرير 94 محضرا خلال الفترة ما بين سبتمبر (أيلول) 2014 إلى سبتمبر 2016 في دائرة محكمة الاستئناف ببروكسل.

ووفقا للإعلام البلجيكي يضم المشروع، الذي أطلقته الشرطة القضائية الفيدرالية ببروكسل، هيئات الخدمات الاجتماعية، بما فيها المكتب الوطني للعمل وأجهزة التفتيش الاجتماعي والعدل، وذلك بهدف رصد «المقاتلين الإرهابيين الأجانب» الذين من الممكن أنهم تلقوا إعانات عن طريق الخطأ. وفي كل شهر، ترسل هيئة التنسيق لتحليل التهديد والمخاطر الإرهابية، قائمة لهذه الهيئات. ومؤخرا، تم إحصاء 281 شخصا يوجدون بمناطق الصراع في العراق وسوريا، منهم 120 شخصا يفترض أنهم قتلوا. وخلال سنتين، أدت المبادرة إلى تحرير 74 محضرا في دائرة بروكسل، و15 محضرا في منطقة هالافلفورد, وخمسة محاضر في لوفان.

ويبدو أن المكتب الوطني للعمل قد دفع لـ21 شخصا مبلغا إجماليا وقدره 80.232 يورو كإعانات غير مستحقة، وأن مكتب آخر «فاميفيد» خصص على نحو لا موجب له لـ19 شخصا مبلغا إجماليا وقدره 21.533 يورو، وأن أحد مراكز الخدمات الاجتماعية (CPAS) دفع من دون وجه حق 22.133 يورو لسبعة أشخاص. ومن الواجب على مختلف الهيئات إطلاق إجراءات بهدف استرداد وتحصيل المبالغ المدفوعة دون استحقاق. وجرى الإعلان في بروكسل، قبل أسابيع، أنه لا يزال 16 شخصا من بين العائدين من القتال في سوريا، يحصلون على إعانات مالية من الحكومة البلجيكية، حسب ما قال مكتب الإعانات الاجتماعية للعاطلين عن العمل في بلجيكا، والذي أوضح أنه من بين 117 شخصا، قالت السلطات الأمنية إنهم عادوا من سوريا، وتطلق عليهم اسم «المقاتلون العائدون من سوريا» هناك 16 شخصا لا يزال تتوفر فيهم الشروط القانونية، التي تستدعي استمرار الحصول على الإعانات المالية.

وقال واوتر لانغيرارت المسؤول في الإدارة المختصة، إن الشهور الستة الأخيرة شهدت حصول هؤلاء على الإعانات المالية المخصصة للعاطلين عن العمل: «لأن هؤلاء عادوا وسجلوا أنفسهم من جديد في البلديات التي يقيمون فيها، كما أنهم لا يتواجدون داخل السجن، ويردون على الرسائل التي تصلهم من مكاتب العمل وأظهروا الاستعداد من جديد للعودة إلى سوق العمل، وبالتالي توفرت الشروط المطلوبة للحصول على الإعانة المالية».

وفي أواخر فبراير (شباط) الماضي، قالت صحيفة «تايد» البلجيكية اليومية، إن مكتب الإعانات الاجتماعية للعاطلين عن العمل يدرس حاليا 20 ملفا جديدا وردت أسماء أصحاب تلك الملفات في قائمة أعدها المركز البلجيكي لمكافحة الإرهاب وتضم 600 شخص يشتبه في علاقتهم بالإرهاب والتطرف والقتال في الخارج، وبعد الفحص الأولي تبين أن هناك حالة واحدة فقط من بين العشرين تشير إلى الحصول على الإعانة المالية بشكل غير قانوني، ولم يتم العثور على حالات أخرى تشير إلى وجود مساعدات مالية بشكل غير قانوني. يذكر أن هناك ما يزيد عن 450 شخصا سافروا للقتال في سوريا والعراق ضمن الجماعات المسلحة.

ومنذ أغسطس (آب) 2013 تضامنت السلطات المحلية في عدة مقاطعات بلجيكية مع قرار مقاطعة انتويرب «شمال البلاد» وقف كافة المساعدات الاجتماعية وتعويضات البطالة الممنوحة لشبان ثبت توجههم للقتال في سوريا والعراق.وقالت الحكومة البلجيكية وقتها إن هناك إمكانية أن تمتد هذه العقوبات، التي تتخذ في إطار البلديات والمدن عادة، لتشمل كافة المدن والمناطق البلجيكية، بحيث يتم حرمان كافة من توجهوا إلى القتال في الخارج من المكتسبات الممنوحة عقاباً لهم. وقبل أسابيع قليلة، قرر وزير الدولة البلجيكي لشؤون الهجرة والأجانب ثيو فرانكين، سحب الإقامة القانونية من 26 شخصا غادروا بلجيكا للانضمام إلى العمليات القتالية في سوريا، ضمن صفوف الجماعات المسلحة هناك، وخاصة تنظيم داعش.

وأفاد الوزير البلجيكي على مواقع التواصل الاجتماعي بأن هؤلاء الأشخاص لن يتمكنوا من العودة مرة أخرى إلى بلجيكا بعد سحب أوراق الإقامة القانونية لهم في البلاد. وكان الوزير قد تعهد عندما تولى مهام المنصب في العام 2014 بأنه سيعمل على إلغاء إقامة من يتورط في الذهاب إلى القتال في الخارج، وأشار إلى أنه «قام بسحب أوراق الإقامة فيما يتعلق بـ26 شخصا والبقية تأتي» ولمح إلى أن الحكومة السابقة كانت تنظر إلى الأمر ولا تتعامل معه بالإجراءات المطلوبة.

وقال الإعلام البلجيكي إن التعديلات القانونية الأخيرة التي تتعلق بإبعاد الأجانب الذين يتورطون في جرائم تهدد الأمن العام سوف تساعد الوزير على زيادة أعداد المبعدين، وسحب أوراق الإقامة منهم، حتى لو كانوا قد ولدوا على التراب البلجيكي ولم يحصلوا على الجنسية البلجيكية أو دخلوا إلى بلجيكا قبل سن الثانية عشرة.يأتي ذلك فيما أفادت وسائل الإعلام المحلية في بروكسل، بأن الحكومة تراجعت عن خطط تتعلق بوضع أساور إلكترونية من الحديد حول قدم كل من يعتقد أنه على صلة بالإرهاب أو من يطلق عليهم «الإرهابي المحتمل».

وفي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قررت وزارة الداخلية البلجيكية سحب جوازات السفر من 15 شابا وفتاة، قبل خروجهم من بلجيكا في طريقهم إلى سوريا، للانضمام إلى الجماعات المسلحة والقتال في صفوفها، وهناك 167 شخصا تحت أعين رجال الأمن يفكرون في الإقدام على هذه الخطوة.وقال مكتب وزير الداخلية، إن الأمر يتعلق بشباب وفتيات تتراوح أعمارهم ما بين 17 إلى 28 عاما من انتويرب وليمبرغ وبروكسل، ورفض أوليفيير فان رمدونك المتحدث باسم الوزير أن يذكر جنسيات هؤلاء الأشخاص التي سحبت السلطات جوازات السفر أو بطاقة الإقامة منهم، أثناء محاولة السفر، أو الأشخاص الذين يخضعون لمراقبة السلطات الأمنية ويفكرون في السفر إلى سوريا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق