اختر صفحة

بلجيكا … كيف تعاملت مع اتهامات دعم قطر للجماعات المتطرفة داخل أوروبا ؟

أغسطس 28, 2019 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

بلجيكا … كيف تعاملت مع اتهامات دعم قطر للجماعات المتطرفة داخل أوروبا ؟

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا- وحدة الدراسات والتقارير  “2”

نظم المركز الأوروبي لسياسات المعلومات والأمن خلال شهر ديسمبر 2018، بالاشتراك مع جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي في باريس، مؤتمراً بعنوان «وقف تمويل الجماعات المتشددة في أوروبا: النتائج، العقبات، والحلول» في مقر البرلمان الاتحادي البلجيكي في بروكسل، والذي يأتي في ظل الإدراك المُتزايد في أوروبا للتحدّيات الأمنية الكبيرة التي تواجهها، وأهمية بذل المزيد من الإجراءات لمكافحة الإرهاب، بالتوازي مع اعتماد آليات لوقف الدعم المالي للجماعات الإرهابية التي بات يتصدرها تنظيم «الإخوان» ، خاصةً أن مصادر هذا الدعم المالي أصبحت مكشوفة.

زار الشيخ ” تميم بن حمد آل ثاني”  أمير دولة قطر بلجيكا فى مارس 2018 ، والتقى “جان كلود يونكر” رئيس المفوضية الأوروبية ، بمقر المفوضية ببروكسل، كما ألتقي بـ “كريستين ديفريجين “رئيسة مجلس الشيوخ البلجيكي، من أجل عمل مباحثات مع قادة وكبار مسؤولي البلدين، تتناول علاقات الصداقة والتعاون بين قطر وبلجيكا إضافة إلى بحث مجموع من القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما تم توقيع مجموع من تعـاقدات الترابط المشترك ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات ،رافق امير قطر خلال الزيارة وفد مهم من رجال الأعمال القطريين وأصحاب المشاريع التجارية، وشارك مع نظرائهم البلجيكيين في منتدى الأعمال الذي يسفر عن المزيد من الفرص لتعزيز التعاون بين البلدين،كما زار  بلجيكا الشيخ “محمد بن عبدالرحمن آل ثاني” وزير خارجية قطر حيث اجتمع مع ” ديدييه رايندرز” وزير الشؤون الخارجية في بروكسل في  سبتمبر 2017 والتقى بممثلين عن المفوضية الأوروبية، لبحث العلاقات القطرية البلجيكية، وتشمل مواضيع النقاش،العلاقات ما بين قطر و الاتحاد الأرووبي و المستجدات الراهنة حول الأزمة الخيلجية.

العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين

تعدبلجيكا تعد ثالث أكبر شريك لقطر في أوروبا، وتجري بلجيكا بانتظام بعثات تجارية إلى قطر، كما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو (1.6) مليار يورو عام 2017 ،ووقعت كلاً من قطر وبلجيكا العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، منها اتفاقية المشاورات السياسية عام 2013، اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي عام 2007، اتفاقية التشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة عام 2007،وتتركز الاستثمارات القطرية في بلجيكا في مجال الشحن الجوي للقطرية للطيران، ومشاريع في قطاع البتروكيميائيات، والعقارات، إلى جانب الاستثمار الرياضي الذي يجسده مشروع مؤسسة “أسباير زون” التي اشترت ناديا لكرة القدم من الدرجة الثانية، وهناك أيضا توجه لزيادة الاستثمارات القطرية في بلجيكا، من قبل رجال الأعمال القطريين.

علاقة قطر بالجماعات المتطرفة

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية فى أبريل 2018 مراسلات مسربة من قطر تثبت دفع الدوحة لأكثر من مليار دولار لميليشيات متطرفة في سوريا والعراق،وقاد هذا الدعم القطري للجماعة الإرهابية في سوريا إلى إدراج مواطنين قطريين على قوائم الإرهاب العالمية، ومن بينهم الداعم الأول للمتطرفين في المنطقة “عبد الرحمن النعيمي”، الذي كان يمد جبهة النصرة بـ (2) مليون دولار شهريا،وقد كرست قطر قنوات رسمية ومنابر إعلامية للترويج لأفكار جبهة النصرة الإرهابية، واستضافت الدوحة قائد التنظيم الإرهابي أبو “محمد الجولاني”.

ودخلت قطر في مفاوضات سرية لإطلاق سراح (25) من مواطنيها تم اختطافهم في العراق، ووافقت الدوحة على دفع مبلغ إجمالي لا يقل عن (275) مليون دولار أميركي لتحريرهم، وقدم ” ستيفين ميرلي” المحقق الدولي والخبير الاستخباراتي الأميركي فى ديسمبر 2017عرضا وتحقيقا حول دعم قطر عبر جمعية قطر الخيرية للجماعات المتشددة، وخصوصا الإخوان في بلجيكا، وأكد أن”قطر ومن خلال جمعية Qatar Charity قدمت خلال 5 سنوات أكثر من (140) مليون يورو لجمعيات ومؤسسات تابعة لجماعة الإخوان”،وأضاف ان قطر تدعم عددا كبيرا من النشاطات والمؤسسات التابعة لتلك الجماعات، مؤكدا أن هناك ارتباطا كبيرا بين جماعة الإخوان والإرهاب.

وأشار تقرير فى يونيو 2017 أن واشنطن  ترى أن قيادات بالقاعدة تلقوا دعما من مانحين قطريين أو مقيمين  في قطر،و يعملون بوضوح في تمويل الإرهاب، وتقوم الجماعات الإرهابية بنشاط جمع الأموال بحريةعن طريق إعلانات التبرع بأرقام مؤسسات قطرية وأرقام حسابات في بنوك قطرية،كشف “ليون بانيتا” وزير الدفاع الأمريكي السابق فى أكتوبر 2017 ، والذي عمل بمنصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ، النقاب عن اعترافات الأمير القطري ، تميم بن حمد، بدعم الدوحه للتنظيمات الإرهابية. وأوضح بانيتا أن قطر دعمت التنظيمات الإرهابية بالأموال، مضيفًا أن “قطر لديها سجل مختلط، نعرف أنهم قدموا دعماً مالياً للإخوان المسلمين وللإرهاب وحماس وعناصر من القاعدة وطالبان”.

موقف الحكومة البلجيكية من دعم قطر للإرهاب

كشف “كوين ميتسو” رئيس لجنة مكافحة الاٍرهاب فى البرلمان البلجيكى فى أكتوبر 2017 النقاب عن دعم الدوحة لإخوان أوروبا بحوالي (160) مليون يورو لنشر الإرهاب،  مشيرًا إلى أن قطر أوكلت لإخوان أوروبا مهمة عزل الجاليات وهو ما قاد إلى الاٍرهاب،وأكد”ريتشارد بورتشل، مدير الأبحاث والتواصل في مركز “تريندز” للبحوث والاستشارات في بروكسل فى يوليو 2017، إن هناك “دلائل ووثائق” تؤكد دعم قطر للإرهاب والجماعات المتطرفة بشكل مباشر، و أنه وفقا لمعلومات جمعها المركز من مؤسسات وأفراد، تعد قطر من بين الدول التي تدعم الإرهاب كما صرح الدكتور “أحمد الهاملي “مؤسس ورئيس مركز “تريندز” للبحوث والاستشارات إن المركز أعد تقريرين يتضمنان حقائق دامغة لا يمكن إنكارها توثق دعم الحكومة القطرية للتطرف والمتطرفين والإرهابيين دعما مباشرا أو غير مباشر، وأضاف “سنكشف بالأدلة والأسماء والحقائق ما تنكره الحكومة القطرية بشأن علاقتها بدعم وتمويل الإرهاب والتطرف”.

قرارات مجلس الأمن فى مكافحة الإرهاب

يعمل مجلس الأمن على تعزيز قدرات الدول الأعضاء على منع الأعمال الإرهابية والتصدي لها، من خلال هيئاته الفرعية، والتي تضم لجنة مكافحة الإرهاب، واللجنة المعنية بالجزاءات المفروضة على تنظيم “داعش” والقاعدة المنشأة عملا بالقرارات (1267/1989/2253)، فضلا عن اللجنة المنشأة عملا بالقرار (1540) ،وتتولى كيانات مختلفة دعم أعمال هذه اللجان؛ وفي حين أن المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب تتولى تنفيذ قراراتها المتعلقة بالسياسات وتكليف خبراء بإجراء تقييمات لقدرات الدول الأعضاء، فإن لجنة القرار (1267) تعتمد على فريق الرصد،اعتمدت الأمم المتحدة قرار(1373) الصادر 2001 وهو قرار ملزم للكافة وذو حجية مطلقة، ويلزم الدول اﻷعضاء فى اﻷمم المتحدة، بحظر تمويل كافة اﻷشخاص والمنظمات الإرهابية.

التوصيات

ينبغى على بلجيكا تبنى استراتيجية فعالة ومنسقة لكبح تمويل ودعم الدول الداعمة الممولة للمنظمات المتطرفة والإرهابية وإجبارها على الالتزام بمقررات المجتمع الدولى ،كذلك إلتزام بلجيكيا بكافة القرارات الصادرة من المفوضية الأوروبية  مجلس الأمن المتعلقة بدعم وتمويل الجماعات والمنظمات المتطرفة، وتعزيزالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي فى مجال مكافحة الإرهاب، وممارسة الضغوط السياسية على قطر للتوقف عن دفع الفدى وتمويل الجماعات المتطرفة.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bTy

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك