اختر صفحة

بلجيكا.. برامج وقائية ضد الإرهاب والتطرف العنيف

يونيو 12, 2018 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

بلجيكا.. برامج وقائية ضد الإرهاب والتطرف العنيف

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا وحدة الدراسات والتقارير  “2”

حذرت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية فى بلجيكا،من الفكر المتشدد الذى أصبح أكثر حضورا داخل المجتمع البلجيكى ، وتبذل الأجهزة الأمنية مجهودات جمة  لمنع انتشارالأفكار المتشددة بين صفوف الشباب البلجيكى  والجالية المسلمة ، والتصدى للأئمة التى تتبنى خطابات الكراهية والتطرف.

السلفية الجهادية في بلجيكا

ذكر تقرير لجهاز أمن الدولة البلجيكي فى يناير 2018 عن  أن ظاهرة “السلفية تظل هامشية بالنسبة إلى غالبية المسلمين في بلجيكا”، لكنها قد تؤدي في أمد بعيد إلى بروز مجتمعات موازية داخل المجتمع الواحد،وأشار إلى أن (600) ألف و(700) ألف مسلم، من بينهم آلاف السلفيين تساند مئاتٌ منهم صراحة نشاطات المجموعات الإرهابية، ولاحَظ أن المجموعات السلفية ليست منسجمة وتختلف حول مفاهيم تتعلق «التكفير» و “الكفر والكفار”  و “الجهاد في سبيل الله”، ولعل الخلاف الأبرز الذي أشار إليه جهاز الأمن البلجيكي، يتعلق بفهم معنى “الجهاد”، إضافة إلى “السلفية السياسية وتقاطعها مع الإخوان المسلمين”، و “السلفية الجهادية”

وأعلن “جان جامبون” وزير الداخلية البلجيكي فى مايو 2017 أن (40%) من المتطرفين العائدين إلى بلجيكا من مناطق الصراعات هم داخل السجن ، وأشار إلى أن عدد إجمالي الأشخاص الذين عادوا هو (121) شخصاً، وهناك (44)منهم في سجون بلجيكا، و(5) آخرون في سجون خارج بلجيكا، وحول أرقام المتطرفين العائدين  فهناك في بروكسل(63)شخصاً، و(16) في أنتويرب، و(6) في كل من بروج وهالا وفلفورد، و(4) في كوتريك، و(3) في كل من فرفييه وشارلوا برغن ولوفان، وشخصان في كل من نامور وجنت ودورنيك، و(4) آخرين في مدن مختلفة.

برامج محاربة التطرف في بلجيكا

أعلنت  الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا فى يوليو 2017، عن مشروع حوار مجتمعي بين جميع الأديان وجرى التوصل إلى توافق مع السلطات الحكومية الفيدرالية ومختلف الأديان إلى إحداث “المجلس الفيدرالي للديانات والعلمانية” والهدف منه هو الاستمرار في الحوار ومحاربة التطرف والعنصرية داخل  بلجيكا .

كما هناك مشاريع لتكوين الأطر الدينية من أئمة ومستشارين دينيين وأساتذة للتربية الإسلامية ، إلى جانب مشروع خاص بمواكبة الشباب المتطرفين عقب خروجهم من السجن ،و العمل داخل السجون من أجل تفكيك والتصدي لخطاب التطرف والكراهية ، وأكدت برلمانية بلجيكية وجود أكثر من (80) سجيناً من المتأثرين بالفكر المتشدد يتم إعداد برنامج مناصحة لهم، يتولاه اثنان فقط من المستشارين الإسلاميين.

وافقت السلطات البلجيكية فى أبريل  2018 على صرف مبالغ مالية لتمويل (8) مشروعات تهدف إلى مكافحة الاستقطاب والتطرف في أوساط الشباب، من خلال العمل على تجنب حدوث تزايد في أعداد الشباب الذين يتركون التعليم من دون الحصول على مؤهل دراسي، وكذلك مكافحة جرائم الشباب صغار السن، وأعلنت “هيلنا كريفتس” وزيرة التعليم في الحكومة الفلمنية البلجيكية، تخصيص (200) ألف يورو لإطلاق  مشروعات برامج لحماية الشباب من التطرف والاستقطاب.

وخاضت المملكة العربية السعودية تلك الخطوات فى عام 2004 ،حيث  أعلنت وزارة التعليم في المملكة إعداد مشروع “رعاية الفكر وتعزيز السلوك”، لرعاية المنتمين إلى المؤسسات التربوية، معلمين ومعلمات طلابا وطالبات، والعناية بالبيئة المدرسية وحمايتها من الفكر المنحرف، وفي عام 2006 أعلن عن بدء وزارة التعليم تنفيذ برنامج عن الأمن الفكري على مستوى السعودية، ثم عادت وأعلنت الوزارة عام 2008 إطلاق أضخم مشروع لمواجهة الانحرافات الفكرية في مدارس البنين والبنات باسم برنامج “الأمن الفكري” واتخذت شعار “فكر آمن.. حياة مطمئنة”، كما عملت المملكة على تدشين مشروع يحمل اسم “البصيرة” في عام 2014، بهدف الرد على الأفكار المتطرفة.

كشفت الحكومة البلجيكية فى مايو 2018 عن تنظيم دورات تدريبية للموظفين العاملين في مجال المساعدة الاجتماعية، بهدف الكشف المبكر عن التطرف في أوساط الأشخاص الذين يستفيدون من الإعانة الاجتماعية، التي تصرفها الدولة للعاطلين عن العمل، أو الذين يواجهون مشاكل أخرى، وسيتم تدريب الاختصاصيين الاجتماعيين لتحديد علامات الإنذار المبكر للتطرف المحتمل، المعروف باسم “الإشارات الضعيفة”، كما يهدف التدريب إلى تزويد الموظفين بالوسائل الكافية للتعامل مع قضايا التطرف، وقد تم تخصيص ميزانية قدرها (100.000) يورو للتدريب .

ويقول ” دينيس دوكارمي  ” وزير التكامل الاجتماعي من حزب حركة الإصلاح الليبرالي، إنه سيتم تدريب الاختصاصيين الاجتماعيين على الكشف عن الإشارات المحتملة للتطرف بين الأشخاص الذين يسعون للحصول على المساعدة الاجتماعية، اعتباراً من سبتمبر 2018 .

وافق البرلمان البلجيكي فى نوفمبر 2017 على مشروع قانون يسمح بتوسيع الطرق الخاصة التي تلجأ إليها الاستخبارات الأمنية، ومنها القرصنة على بعض المواقع والتنصت على المكالمات الهاتفية، وذلك في إطار ملاحقة المتطرفين والجماعات المتطرفة ودعاة الكراهية.

منع تمويل المساجد و برنامج تاهيل الأئمة

صرح ” إيفان مايور” عمدة العاصمة البلجيكية فى مارس 2017 “الجميع يعلم أن مساجد بروكسل هي الآن في أيدي السلفيين”، وأن التطرف الإسلاموى ينتشر في بروكسل ويصيب مساجد العاصمة بالعدوى وذلك في إطار عمل التيار السلفي، ما أنه يجب عكس الوضع وبناء مساجد جديدة مخلصة لقيمنا الديمقراطية وتحت مراقبة الحكومة.

كشف تقرير للحكومة البلجيكية فى أبريل 2017 عن مساعىها إلى الحد من استقدام الأئمة من الخارج، و إبعاد الأئمة التي تتوفر أي معلومات بشأن شكوك في خطابهم الديني، وأوضح “ثيو فرانكين” وزير الدولة لشؤون الهجرة والأجانب ، أن رفض منح تأشيرات في عام 2017 كان مرتبطاً ليس فقط بسبب التطرف أو إمكانية أن يشكل حضورهم خطراً على الأمن العام، وإنما أيضاً بعدم اكتمال الملفات المطلوبة ، وأشار إلى أن الحالات التي رفضت كانت تتعلق بأئمة من إيران لتفادي نشر الفكر المتشدد، بينما وافقت السلطات على منح تأشيرات لعدد من الأئمة من جنسيات أخرى.

افاد تقريرللسلطات البلجيكية  فى سبتمبر 2017  ضرورة منع أي تمويل خارجي لأماكن العبادة الإسلامية في بلجيكا، ووضع آلية مراقبة محلية لأنشطة المساجد والمراكز الإسلامية في البلاد، وأكدت على فشل سياسة نزع التطرف لدى المساجين والموقوفين بتهم إرهابية، وأن السياسات المتبعة حالياً لم تؤدِ إلا إلى حماية باقي نزلاء السجون من الوقوع في فخ التطرف، دون أن تنجح في تغيير عقلية المتطرفين.

ومن جانب أخر جاء في تقرير لهيئة بلجيكية مختصة بتحليل المخاطر الإرهابية فى مايو 2018، عن جود كتب في نسخ مطبوعة وإلكترونية داخل مساجد في بلجيكا، ومنها المركز الإسلامي بالعاصمة بروكسل تحض على التشدد، وتتضمن محتوى إشكالي فيما يتعلق بالتطرف وكراهية الأجانب ، وقال مدير المركز الإسلامي في بروكسل، بأنه قرر فتح تحقيق داخلي حول ما جاء في التقرير.

واستنتج جهاز أمن الدولة البلجيكي أن “الواقع الإيديولوجي في المساجد معقد مثلما هو الحال بالنسبة إلى الجالية المسلمة وامتدادات التيارات الإسلامية إلى داخلها، ويلاحظ أن التنظيمات المتطرفة بمختلف أنواعها تستخدم تكنولوجيا الإعلام الجديدة في نشر أفكارها عبر منصات حوار، يصعب تحديد عددها، وينشر تنظيم “داعش” دعاياته عبر الشبكة العنكبوتية بست لغات.

تعاني خطط الحكومة البلجيكية لمكافحة الفكر المتشدد والمتطرفين، بسبب النقص الحاد في عدد المستشارين المؤهلين للعمل في هذا المجال، وكانت السلطات البلجيكية قد واجهت انتقادات عنيفة، بسبب ما وُصف بالتراخي في معالجة ظواهر التطرف الإسلاموي التي انتشرت في كثير من مناطق البلاد، وأدت إلى وجود بيئات حاضنة للإرهابيين.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bNn

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك