تقاريرمكافحة الإرهاب

بلجيكا: إجراءات استثنائية للتنصت على المتطرفين

بلجيكا: اتهام الحكومة باللجوء إلى إجراءات استثنائية للتنصت على المتطرفين

الشرق الاوسط ـ انتهت لجنة التحقيق البرلمانية في بلجيكا يوم 21 مايو 2017، من إعداد تقريرها حول ملابسات تفجيرات بروكسل ، التي وقعت في 22 مارس  2016، خصوصاً فيما يتعلق بعمل الأجهزة الأمنية والقضائية، وتم تقديم التقرير خلال العام الحالي 2017، ويضم 400 صفحة، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام بلجيكية في بروكسل، وكانت اللجنة التي بدأت عملها قبل عام تقريباً .  قدمت  اللجنة تقريرها حول عمل أجهزة الإغاثة والإنقاذ والمساعدة للضحايا ويتبقى تقرير أخير يتعلق بالتطرف وكيفية مواجهته، ودور المساجد والمؤسسات الإسلامية وغيرها في مواجهة انتشار الفكر المتشدد، وهو التقرير المنتظر أن يتم تقديمه .

وعشية صدور التقرير الخاص بعمل الأجهزة الأمنية والقضائية وجهت أحزاب المعارضة في البرلمان انتقادات لتصرفات الحكومة، واعتبرتها بمثابة محاولة لتخريب عمل لجنة التحقيق البرلمانية.وأشارت في هذا الصدد إلى الاجتماع الحكومي الاستثنائي، الذي انعقد، وأعلن عن عدة إجراءات أمنية كان من المفترض أن توصي بها لجنة التحقيق البرلمانية في تقريرها حول عمل الأجهزة الأمنية والقضائية، وقد عبرت أحزاب الاشتراكي الفلاماني والخضر عن عدم رضاهما عن تصرفات الحكومة بشأن عمل لجنة التحقيق البرلمانية.

وقالت البرلمانية مريم قطير من الاشتراكي الفلاماني إن رئيس لجنة التحقيق بارتيك ديوايل أكد لها  أن الحكومة أرادت أن تسحب البساط من تحت أقدام اللجنة البرلمانية، من خلال عقد اجتماع استثنائي لاتخاذ تدابير تتعلق بعمل الأجهزة الأمنية والقضائية،وقالت البرلمانية قطير إن الحكومة اتخذت بالفعل قرارات تتعلق بتشديد الإجراءات الأمنية والتنصت على الهواتف، وهي أمور كان من المفترض أن تتناولها في تقريرها فماذا سيتبقى للجنة للإعلان عنه في التقرير؟.وقال ستيفن فان هيك من حزب الخضر إن لجنة التحقيق بعد جلسات عدة، والاستماع إلى شهود من مؤسسات مختلفة، ستقدم توصيات تتعلق بعمل الأجهزة الأمنية والقضائية، ولكن هذا الملف مصدر تباين في وجهات النظر بين الأحزاب المختلفة.

وكان من المفترض أن تقدم اللجنة البرلمانية تقريراً يقرِّب بين وجهات النظر المختلفة في هذا الصدد، ولكن الآن وبعد الاجتماع الحكومي أصبح الأمر صعباً.وعقدت الحكومة الفيدرالية في بلجيكا اجتماعاً ، وبشكل غير اعتيادي، لبحث ثلاث ملفات رئيسية تتعلق بالأمن والعدل والاقتصاد وكان ملف «بطاقة الهوية الجديدة»، التي تحمل بصمات الأصابع في صدارة الملفات المطروحة، وهي فكرة تقدم بها وزير الداخلية جان جامبون منذ صيف العام الماضي، ومتمسك بها، ويعتبرها خطوة مهمة لمواجهة تزوير بطاقات الهوية، وبالتالي ضرورية في مكافحة الإرهاب بحسب ما صرح للإعلام البلجيكي، ولكن وجدت الفكرة اعتراضاً من الليبراليين في الائتلاف الحكومي، وعلقوا على الأمر بالقول: «فجأة تحولنا جميعاً إلى إرهابيين». وكانت بلجيكا قد تعرضت لهجمات إرهابية في مارس من العام الماضي وخلفت 32 قتيلاً و  300 مصاب، وتسعى من خلال عدة تدابير تفادي وقوع هجمات جديدة، ومنها إنشاء قاعدة للبيانات الشخصية وبيانات المسافرين، خصوصاً بعد أن نجح أشخاص تورطوا في تفجيرات باريس وبروكسل خلال العامين الأخيرين في التحرك بين فرنسا وبلجيكا وتركيا وغيرها دون اكتشاف أمرهم.

وابتداء من مايو  الحالي  2017 ستتوفر لأجهزة الاستخبارات الداخلية وأمن الدولة في بلجيكا، وسائل جديدة سوف تستخدمها كأسلحة جديدة في مكافحة الإرهاب ومخاطرة، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل، وأضافت أن الإجراءات الجديدة التي أصبحت متاحة هي التنصت الهاتفي على شخصيات معروفة بمواقفها التي تدعو إلى الكراهية، بالإضافة إلى إلزام الجهات المختصة في شركات الاتصالات بالتعاون مع السلطات الأمنية في هذا الصدد.

وقال مكتب وزير العدل البلجيكي جينس كوين، إن هذه التعديلات كانت ضرورية وتحتاج إليها السلطات الأمنية، وأضاف الإعلام البلجيكي أنه في التحقيقات التي تتعلق بملف التطرف والإرهاب، وتورط أو تدخل بعض الجهات الخارجية في هذا الأمر، أصبح من حق أجهزة الاستخبارات الداخلية اللجوء إلى ما يُطلق عليه «الإجراءات الاستثنائية»، لجمع المعلومات الضرورية، وبالتالي يحق لرجال الأمن التصنت على الهواتف المتشددين ودعاة الكراهية.

كما يسمح لرجال الأمن بتفتيش منازلهم أو فتح الطرود البريدية وتفتيش المرفأ (الجراج) كما يحق لرجال الأمن زرع أجهزة التنصت أو الكاميرات حسبما ذكر مكتب وزير العدل البلجيكي، وأضاف أنه في بعض الحالات، وعندما تتوفر أدلة قوية عن وجود أطراف خارجية في ملف التحقيقات، يحق لرجال الأمن مراقبة عمليات تمويل للمساجد، وأصبح لرجال الأمن الحق في الحصول على مساعدة قطاع البنوك في هذا الصدد لتوفير المعلومات البنكية المطلوبة. وقبل أسابيع قليلة، وافق البرلمان البلجيكي على مشروع قانون يسمح بتوسيع الطرق الخاصة التي تلجأ إليها الاستخبارات الأمنية، ومنها القرصنة على بعض المواقع والتنصت على المكالمات، وذلك في إطار مكافحة الإرهاب، وملاحقة المتطرفين، ودعاة الكراهية، وأيضاً في رصد عمليات التجسس، وقد اعترضت أحزاب المعارضة من الاشتراكي الوالوني، والديمقراطي المسيحي على القانون، بينما امتنع الخضر والعمال عن التصويت.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى