مكافحة الإرهاب

بلجيكا..أجراءات جديدة لأجهزة الاستخبارات الداخلية في مكافحة الإرهاب

بروكسل: «داعش» أصبح مصدر إلهام وتحفيز على الإرهاب

الشرق الآوسط ـ قالت الحكومة البلجيكية، إن التحدي الأكبر الآن أصبح يتمثل في الكشف المبكر عن التطرف، وحذرت من أن طريقة عمل الإرهابيين قد تغيرت، وقالت إنه في السابق كان يجري تدريبهم لتنفيذ هجمات إرهابية، أما الآن طلب منهم «داعش» أن يقوموا هم بأنفسهم بتنفيذ هجمات تؤدي إلى وقوع أكبر عدد من الضحايا، ولم يعد «داعش» هو الذي يعطي الأوامر بالتنفيذ، ولكن أصبح مصدر إلهام وتحفيز، وهذا شيء مرعب، وهذا الأمر يجب مواجهته عبر الاكتشاف المبكر للتطرف.

.
وجاء ذلك على لسان وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون. وأضاف أنه «لهذا السبب جرى تشكيل خلايا أمنية في كل بلدية تعمل بشكل مشترك مع المواطنين، وينتشرون في الشوارع يسمعون ويرون كل ما يجري حولهم». وفي الوقت نفسه، شدد الوزير جامبون على أنه «يجب أن نضع في الحسبان أهمية العمل المشترك مع الجالية المسلمة في مواجهة الخطر»، وذلك في تصريحات وزير الداخلية البلجيكي في برنامج «تيرزاك» للتلفزة البلجيكية، في وقت متأخر من مساء أول من أمس الأحد، في خلال تعليقه على الهجمات الأخيرة في لندن. وقال وزير الداخلية إن قصة «نحن وهم»، موجودة بالفعل، ولكن الأمر لا يتعلق بالمسلمين مع غيرهم، وإنما يتعلق بـ«نحن»، أي الذين لديهم معني إيجابي وجيد عن المجتمع الذي نعيش فيه، والمسلمون جزء من هذا المجتمع، وأما «هم» هؤلاء هم ضد من يعارضون في هذا المعنى.

واعترف الوزير البلجيكي بوجود مشكلة تتمثل في وجود شريحة تميل إلى العنف في المجتمع المسلم «ويجب أن نعترف بهذا ولا يجب أن نضع رؤوسنا في الرمال».

وقال الوزير في تعليق على تغريدة لزميله في الحكومة ثيو فرانكين المكلف بملف الهجرة، عندما قال: «نحن سوف ننتصر وليس هم»، وقال الوزير جامبون: «يجب أن تفهم العبارة بالشكل الصحيح، فالوزير فرانكين كان يقصد هنا (نحن)، أي الذين يرفضون كل ما وقع في مانشستر ولندن، و(هم) أي الذين يلجأون إلى العنف لفرض أفكارهم علينا».

وابتداء من الثامن من مايو (أيار) الماضي توفرت لأجهزة الاستخبارات الداخلية وأمن الدولة في بلجيكا، وسائل جديدة سوف تستخدمها كأسلحة جديدة في مكافحة الإرهاب ومخاطره، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل. وأضافت أن الإجراءات الجديدة التي أصبحت متاحة هي التنصت الهاتفي على شخصيات معروفة بمواقفها التي تدعو إلى الكراهية، بالإضافة إلى إلزام الجهات المختصة في شركات الاتصالات بالتعاون مع السلطات الأمنية في هذا الصدد. وقبل أسابيع قليلة، وافق البرلمان البلجيكي على مشروع قانون يسمح بتوسيع الطرق الخاصة التي تلجأ إليها الاستخبارات الأمنية، ومنها القرصنة على بعض المواقع، والتنصت على المكالمات، وذلك في إطار مكافحة الإرهاب وملاحقة المتطرفين ودعاة الكراهية، وأيضا في رصد عمليات التجسس.

من جهة أخرى وفي الإطار نفسه، تصدرت ملفات تتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف، أجندة المحادثات التي أجراها نهاية الأسبوع الماضي في ستوكهولم المفوض الأوروبي «جوليان كينغ» المكلف بملف شؤون الاتحاد الأمني مع عدد من المسؤولين في الحكومة السويدية. وقالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن كينغ زار قبلها هلسنكي وتوجه بعدها إلى ستوكهولم لمناقشة القضايا المتعلقة بالأمن، ولا سيما أهمية تعزيز نظم آليات على نطاق الاتحاد الأوروبي وقابلية التشغيل البيني، فضلا عن الأمن السبرائي. واجتمع كينغ مع وزيرة الداخلية في فنلندا بولا ريسيكو، كما زار المركز الفنلندي للجريمة الإلكترونية. والتقى كينغ في ستوكهولم مع آندرس يجمان وزير الشؤون الداخلية في السويد والسيدة إرنا كارلست المنسقة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف، لمناقشة ملف الراديكالية وكيفية مواجهتها. وكانت ستوكهولم عاصمة السويد قد تعرضت لعمل إرهابي في أبريل (نيسان) الماضي، من خلال عملية دهس للمواطنين بشاحنة في وسط المدينة، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين.

وكانت المفوضية الأوروبية، قد عبرت عن تضامنها مع السويد، ومع عائلات الضحايا. وكان هذا هو رابع هجوم من نوعه في أوروبا خلال الأشهر الـ12 الماضية، الذي يتم باستخدام سيارة لمهاجمة حشد من المدنيين، بعد هجمات مميتة في كل من لندن وبرلين ونيس. وبعدها أعلن رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن، أن بلاده عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود.

وجاء تلك الإجراءات في إطار منع أي شخص يشتبه في علاقته بالحادث من الهروب، وأيضا في إطار تحرك أوروبي مشترك، يتعلق بتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود الخارجية لمواجهة تدفق أو خروج المقاتلين الأجانب، الذين يشاركون في القتال بمناطق الصراعات وخاصة في سوريا والعراق، وأيضاً للكشف عن أي شخص قد يكون مطلوباً للعدالة في إحدى الدول الأعضاء بالتكتل الأوروبي الموحد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى