الأتحاد الأوروبي

بعد حادثة #الدهس#فى برلين ..توقعات بتغير #مفهوم #الحرية وسياسة#اللجوء

يرى المعلق ألكسندر كوداشيف أن هذا الحادث سيغير ألمانيا على ما يبدو.مضيفا ان الاعتداء الذي شهدته برلين هز ألمانيا وصدمها: 12 شخصا لقوا حتفهم، وأصيب حوالي 50 آخرون، عدد منهم بجروح بليغة. هذا الهجوم والعمل الإرهابي كان موجها ضد البلاد بكاملها. فهو استهدف المجتمع الحر الذي يعيش فيه مواطنون ألمان، كما استهدف رمزا سلميا، ألا وهو أحد أسواق عيد الميلاد الذي يتردد عليه ملايين الناس قبيل فترات أعياد الميلاد المسيحية ـ ولم يستهدف الألمان فقط، بل أناسا من جميع أنحاء العالم، كانوا يتجولون لبضع ساعات في فصل الشتاء قبيل فرحة عيد الميلاد المسيحي بهدف نسيان المشاغل ومشاعر القلق في الحياة اليومية للإنسان.
ويضيف الكسندر ان هذا الاعتداء الذي يشكل عملا إرهابيا قاتلا هو بالتالي موجه ضدنا جميعا- نحن الذين نريد العيش في حرية وبلا هموم. إنه عمل همجي ضد إرادتنا في العيش في الحرية. وعلى هذا الأساس سيعمل إرهاب برلين على حدوث تغيير في ألمانيا. نحن لم نعد، كما يُقال بصفة مبهمة، في مرمى نار الإرهاب الدولي ـ نحن أصبحنا ضحايا. مثل الانجليز والفرنسيين والإسبان والإسرائيليين والأمريكيين وآخرين.
واوضح المعلق انه من المهم هنا أن يكون هذا العمل صادرا عن شخص مختل نفسيا يقتل عشوائيا أم من طرف شخص منفرد له نوايا إجرامية أو من مجموعة لها خلفية متطرفة: إنه عمل يستهدف عمق المجتمع الحر. ويستهدف المجتمع المنفتح. وباستهدافه لسوق عيد الميلاد المسيحي فإنه يضرب رمزا مسيحيا يعكس تقاليد وهوية ألمانية وأوروبية.
واكد المعلق علي ان المستشارة كانت على صواب عندما قالت إنه يوم صعب بالنسبة للألمان. في السنوات الماضية حدثت أيضا أعمال إرهابية صغيرة أو متوسطة الحجم في ألمانيا ـ وتم إبطال حدوث العديد منها أيضا – لحسن الحظ. لكن هذا الاعتداء هو تحذير منذر بالأسوء.
واشار الكسندر الي ان عقلية المجتمع الألماني ستتغير. ستتراجع مواقف لا مبالاة ومواقف عدم الاهتمام. إن حياة الحرية التي لا نريد أن ينتزعها منا الإرهاب، هذه الحرية المعلنة، ستترك المجال لشعور عميق بعدم الأمان. وستشعر ألمانيا بوجود نقص في الأمان. وسيصبح الوضع أقل أمنا.
وقال الكسندر انه قد ينطلق زلزال سياسي محتمل على خلفية هذا النوع من الاعتداءات، إذا اتضح أن الجاني هو شخص لاجئ، كان قد بحث عن حماية في هذا البلد، وأنه شخص قدم طلب لجوء وحصل عليه، ولم يتم طرده. وفي حال إن تأكد أن الجاني كان حقا لاجئا، دخل ألمانيا السنة الماضية، عندما فُتحت الحدود بشكل سخي وبدون مراقبة – في حال إن تأكد ذلك- فستعصف رياح قوية بسياسة اللجوء المتبعة من قبل المستشارة الألمانية. كما ستتأثر المواقف الانسانية التي يطبقها المواطنون لمساعدة اللاجئين الذين يوجدون في أوضاع حرجة، لتصبح عرضة لضغوطات مجتمعية. وعلى إثرها سيتم الترحيب في ألمانيا بتسجيل انتصارات للفكر اليميني القومي الأناني، وسينغلق المجتمع على نفسه بعدما كان منفتحا، كما ستتحجر المواقف السياسية الداخلية، وستصبح الحرية مهددة من الداخل.
ويذكر الكسندر انه في مثل هذه الأوضاع الحالية تحديدا يجب طبعا الحفاظ على الهدوء والتعقل، حتى وإن كان من الصعب جدا الحفاظ على الهدوء. فما حدث مساء الـ 19 من ديسمبر في برلين سيغير من ألمانيا. والسؤال القائم هو فقط : إلى أي مدى سيتم ذلك التغيير؟ وهذا ما سيتضح في المستقبل.

ومن جانبها اصدرت عدة جهات ألمانية سياسية تحذيرات من استغلال الحادثة لخدمة أغراض سياسة مختلفة، وهو ما حاولت منظمات يمينية متطرفة فعله، مثل حزب البديل المتطرف والذي ربط بين حادثة الدهس وبين سياسة اللاجئين، أعرب لاجؤون عن تخوفهم من الزج بهم في هذا الأمر، مؤكدين أنه حادث فردي.
وقال محمد العبد الله عبر موقع فيسبوك: “سنبقى نعيش بقلق حتى تتحدد جنسية المنفذ، وبناء على جنسيته سوف يتم تحديد ما إذا كان هذا العمل إرهابي أم تخريبي أو تحديد الفاعل بأنه مجنون”. وهو إشارة إلى تقييم مختلف قد يظهر تبعا لجنسية الفاعل.
فيما قالت معلقة تدعى وردة الربيع: “الأوضاع لا تبشر بخير، أنا خائفة من ربط الموضوع باللاجئين، وهل نحن واجب علينا تحمل أخطاء الجميع”.
واستنكر عدد من المعلقين الحادثة ووصفوها بالإجرامية، وتمنوا الخير لبرلين وأهلها، ونشرت بوابة برلين العربية تغريدة باللغتين العربية والألمانية حيث شجبت حادثة الدهس في برلين وقالت ” لا للإرهاب، اللهم إحفظ برلين وأهلها “.
وقال معلق إسمه عشقي جامي : “لا يجب تحميل اللاجئين الذنب لإن السياسات الخبيثة تستطيع أن توصل أي إرهابي إلى ألمانيا. وتابع المعلق “يستطيعون إيصال من يريدون بدعوى اللجوء ويدعمونه لوجستيا وربما عسكريا، ولذلك فإن الأطراف التي تتهم اللاجئين غير محقة”.
ورأى طارق أن السرعة في توجيه الاتهام هو “تخبط” لا أكثر، وقالت “أن أي شخص كان قريبا من مكان الاعتداء كان من الممكن أن يكون معرض للمساءلة”
ويتابع طارق قائلا أن من تم إلقاء القبض عليه هو مشتبه به فقط، وكل المعلومات تبين نوع من التخبط.
من جهتها غردت ريم بأن الأحداث المتسارعة، قد تقود لأي اتجاه، وقالت ” أتمنى أن تكون مجرد حادثة لا أكثر، تحديد الحادثة بأنها إرهابية قد تزيد من معاناتنا”.
في حين أكد محمد راشد في تغريدة أن الحادث فردي، وقال محمد ” الحادثة هي أمر فردي، هناك جريمة في برلين، لكن لا أرى نفسي مجبرا على أي تبرير، من ارتكب جريمة فليكن هو المسؤول عن أفعاله، أمام أنا فمسؤول عن أفعالي فقط، ولا أرى نفسي مذنبا، ولا أريد من أحد أن يقول أنني مذنب”.
من جهة أخرى أظهرت بعض التعليقات ثقة العرب بالأمن الألماني، وبقدرته على حل خيوط الجريمة، حيث علق أحدهم قائلا ” مستحيل أن يفلت مجرم من بين يدي الألمان”،فهم لديهم حاسة تقودهم للقبض على المجرمين بعد أي حادثة إرهابية
خ.س/ ح.م.ح (DW -د ب أ)

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى