تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

بريطانيا…مساعى لوقف التمويل الخارجى للمساجد

بريطانيا…مساعى لوقف التمويل الخارجى للمساجد

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “2”

أعربت السلطات البريطانية عن مخاوفها بشأن التمويل والدعم الأجنبى  التي يتم دفعها للمساجد والجمعيات الخيرية. وأكدت على أن التمويل الأجنبى للمساجد والمنظمات الإسلامية يتوسع بشكل كبير في بريطانيا. مما جعل المملكه المتحدة  تواجه مشكلة كبيرة تتعلق بانتشار أيديولوجيا العنف وتزايد استقطاب الشباب نحو الجماعات المتطرفة.

الجالية المسلمة فى بريطانيا

يتمركز أغلب المسلمين في بريطانيا في العاصمة لندن. وتنقسم أصولهم بين قادمين من الهند، الشرق الأوسط وأفريقيا. أحدث دراسة في الموضوع أشارت إلى أن المملكة المتحدة لم يدخلها لاجئون مسلمون كثر بين 2010 و2016، إذ قدر عددهم بـ (60) ألف شخصا. وبشكل عام فعدد المسلمين الذين وصلوا إلى المملكة منذ 2010 يناهز (43%) من المهاجرين لبريطانيا.

أسباب منع التمويل الخارجي للمساجد والجمعيات الإسلامية

  • الدعوة للتطرف والتخطيط لهجمات إرهابية: ذكرت صحيفة “تليجراف” البريطانية فى 31 يناير 2019  أن قوات الأمن تجري تحقيقات بشأن أنشطة إحدى جماعات الكشافة، التابعة لمركز “لويشام الإسلامي” الممول من الدوحة، ويديره أحد المتطرفين الموالين لتنظم الإخوان. حيث قام  بفصل أعضاء الكشافة، حسب الجنس، بما يخالف قيم الجمعية البريطانية. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أخبر رئيس جمعية الكشافة البريطانية” بير جريلز” الصحيفة بأن أعضاء الكشافة كانوا يحاولون جذب مزيد من الأعضاء المسلمين بزعم إبعاد الصغار عن الجريمة والتطرف. ويقول ” نيكيتا مالك” عضو بحملة مكافحة الإرهاب الخاصة بمؤسسة “هنري جاكسون” البريطانية أن مركز “لويشام كان” وجهة للمحاضرين المتطرفين.
  • اتخاذ المساجد و الجمعيات غطاء للعمل السياسى : أشار “ستيفن ميرلي” الخبير فى مكافحة التطرف وفقا للعرب اللندنية فى 20 يونيو 2018 في تحليله على تمويل  هذه الجمعيات مثل “قطر الخيرية” مراكز لتدريب الأئمة ومراكز دينية ومساجد تحت إشراف جماعة الإخوان. وأن الجماعة أنشأت هياكل واسعة لها داخل المملكة المتحدة، وبادرت بجمع الأموال والقيام بمجموعة واسعة من الأنشطة.وركزت الجماعة على توجيه خطابها إلى الجاليات المسلمة.وأضاف أن التمويل يتوسع بشكل كبير في بريطانيا مذكرا بمشروع المركز الإسلامي الكبير في “شيفيلد”. وكانت مصادر أمنية بريطانية قد أعربت عن مخاوف بشأن المبالغ التي تم دفعها للمساجد التي اجتذبت الملايين من التبرعات من قطر ومن جمعيات خيرية.
  • بؤرة لتفريخ التطرف والتواصل مع الجماعات الإرهابية : أفاد المركز الأوروبى فى تقرير عنوانه ” بريطانيا.. برامج تأهيلية لمواجهة الفكر المتطرف ومنع انتشاره” فى 15 مايو 2018 أن المساجد والمنظمات الخيرية انتجت  (38%) من المتطرفين، حتى وإن لم يتم ذلك بموافقة من القائمين على تلك الجهات. فيما شكل الإنترنت كمصدر للتطرف بنسبة (35%) من الحالات،وأظهرت الأرقام أن (28) متطرفاً نفذوا العمليات إرهابية بشكل منفرد، من إجمالي (269) متطرفاً، بنسبة لا تتخطى (10%) ،وأن (80%) من المتطرفين في بريطانيا، كانوا على صلة بجماعات إرهابية، سواء باستلهام الفكرة أو التنفيذ أو التواصل مع شبكات .

أبرز التقارير الصادرة حول تمويل المساجد والجمعيات فى بريطانيا

أكدت “سارة خان” رئيسة  لجنة مكافحة التطرف بوزارة الداخلية في لندن وفقا لـ”DW”  فى 2 يناير 2019 أنه يجب النظر إلى ظاهرة التطرف كمشكلة شاملة ما يتطلب حلا مجتمعيا شاملا أيضا. وللجميع دور في المواجهة المدارس والحكومة والمجتمع المدني والقيادات الدينية. لكننا لم نجد بعد هذا الحل المجتمعي الشامل للمشكلة وعليه، فإننا نبحث عن هذا الحل. واللجنة  مازالت حديثة العهد ونسعى حاليا لترسيخ الوعي بهذه المشكلة أولا.

وورد في تقرير للمعهد البريطاني(Chatham House)  وفقا صحيفة “للحياة اللندنية”  فى21 أكتوبر 2018  وجود (1900)  مسجد في بريطانيا يقع (9%) منها تحت سيطرة السلفيين. ويوجد أكثر من (280) مركزاً ومئات الجمعيات الإسلامية التي تقدم خدمات إجتماعية للجاليات المسلمة. وأشارالتقرير أن دراسة لمعهد “توني بلير للتغيير الدولي” أكدت أن المملكة تواجه إشكالية تتعلق بانتشار أيديولوجيا التطرف والجماعات المتطرفة، ما يستلزم خلق بيئة تتحدى أفكار التطرف  عبراستهداف المراكز والجمعيات التي تنشر دعوات التطرف.

وأضاف التقرير أن وزارة الداخلية تحدثت عن الآليات والوسائل التي استخدمتها جماعات الإسلام السياسي المتطرف لخداع المسلمين في بريطانيا ودفعهم الى تقديم التبرعات لبرامجهم ومشاريعهم الدينية وتشييد المساجد التي يؤمها أئمة متطرفون ينشرون أفكار التطرف .وأصبح مسجد (Shacklewell Lane) في العاصمة البريطانية لندن أول مسجد يقبل الزكاة بعملتي “البتكوين والإيثيروم” الرقميتين وفقا للجزيرة فى 23 مايو  2018 .وقالت مؤسسة “تركيش إسلاميك تراست” التي تدير المسجد إنها تقبل أيضا دفع الصداقات بالبتكوين والإيثيروم أو أي نوع من التبرعات للمسجد. لا توجد قواعد واضحة بشأن شرعية هذه العملات.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية وفقا لـ”يورونيوز” فى 1 يناير 2018  عدم جواز التعامل بعملة “البتكوين” الإلكترونية، وتحريم التداول بها خلال عمليات البيع والشراء. وأنه لا يمكن اعتبارها وسيطا ماليا مقبولا للتبادل من قبل الجهات المختصة. لعدة أسباب أهمها، أنها تستخدم للهروب من الأجهزة الأمنية لتنفيذ أغراض غير قانونية.وأستخدامها من قبل الجماعات المسلحة والمتطرفة.وكشف تقريربريطانى تحت عنوان” أين اختفت جمعية قطر الخيرية في لندن؟” وفقا للعربية فى 25 يناير 2018 عن أختفاء فرع مؤسسة قطر الخيرية في العاصمة البريطانية مما أثار تكهنات حول مصير المؤسسة التي صنفتها الدول المقاطعة لقطر ضمن لائحة الإرهاب.

وأردف التقرير أن هناك تحرى بسيط كشف عن تغيير أسمها  إلى “نكتار تراست” لمحاولة قطر تحسين صورتها فى المملكة المتحدة بعد إتهامها بدعم الإرهاب. وأشار التقرير أنه تم أفتتاح “قطر الخيرية” للإشراف على مشروعات تنموية ولكن اتهمتها جهات حكومية بدعم التطرف.وسبق أن حذرت هيئة الرقابة على الجمعيات الخيرية من تنامى التطرف فى العمل الخيرى .مما حرك الحكومة البريطانية لدعم الهيئة من أجل سد ثغرات فى العمل التطوعى تتسرب من خلالها أموال بعيدة  عن الأعمال الخيرية.

الخلاصة

تستخدم المنظمات والجماعات المتطرفة اليات ووسائل لخداع المسلمين في بريطانيا ودفعهم الى تقديم التبرعات لبرامجهم ومشاريعهم الدينية وتشييد المساجد التي يؤمها أئمة متطرفون ينشرون أفكار التطرف والعنف والكراهية . واتخذت من الجمعيات والمنظمات الخيرية غطاء لعملها السياسى. بل أمتد الأمر إلى تغيير أسماء بعض المنظمات لمحاولة تحسين صورتها فى المملكة المتحدة بعد إتهامها بدعم الإرهاب . لذا أكدت وزراة الداخلية البريطانية على دور الجميع  في المواجهة كالمدارس والحكومة والمجتمع المدني والقيادات الدينية فى مواجهة التطرف داخل المملكة. وتعزيز التعاون بين المملكة والمساجد بهدف العمل على محاربة التطرف والوقاية منه وحتى لا يتلقى المساجد تمويلا خارجيا.

رابط مختصر…https://www.europarabct.com/?p=50022

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش

dw

https://www.dw.com/ar/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D8%AF-%D8%A3%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%B1%D9%87-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/a-44123408

العرب اللندنية

https://alarab.co.uk/%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%82%D8%B7%D8%B1%D9%8A-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86

المركز الأوروبى لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

https://www.europarabct.com/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%AA%D8%A3%D9%87%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1/

العربية

https://www.alarabiya.net/ar/1300GMT/2018/01/25/%D9%86%D8%B4%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D8%A3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%81%D8%AA-%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86%D8%9F.html

dw

https://www.dw.com/ar/%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80-dw-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%AA%D9%85%D9%8A%D8%B2-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81/a-46917643

الحياة اللندنية

http://www.alhayat.com/article/4608237/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%88-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%A7-%D8%A3%D9%82%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D8%AF%D9%86%D9%89-%D8%AF%D8%AE%D9%84%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B9%D9%86%D9%81%D8%A7

الجزيرة

https://www.aljazeera.net/news/international/2018/5/23/%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D8%A8%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%8A%D9%86

يورونيوز

https://arabic.euronews.com/2018/01/01/dealing-with-electronic-currency-and-encryption-is-illegal-and-prohibited

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى