هكذا تورطت بريطانيا مع “الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة”

يونيو 11, 2019 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

هكذا تورطت بريطانيا مع “الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة”

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “2”

رغم تورط بريطانيا مع عناصر وقيادات “الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة” وجماعات متطرفة اخرى، لاغراض “جيوبولتيك”، فأن ارتداد هذه الجماعة الى جانب المقاتلين الاجانب، اصبح يمثل خطرا على بريطانيا بدئت تدركه بشكل متأخر. فبريطانيا مازالت تواجه أخطر التهديدات على الإطلاق من جانب الجماعات المتطرفة ، و يسعى المتطرفون لشن هجمات كبيرة على العديد من الأماكن فى بريطانيا ،وتتنوع التهديدات الإرهابية داخل  المملكة المتحدة ، وتهديدات وجهت لها من الخارج ،  وتهديدات على الإنترنت ومخططات معقدة وكذلك حوادث الطعن والدهس ، كما أن استغلال الفضاءات الآمنة على الانترنت يمكن أن تصعب رصد التهديدات، ولا تمتلك اجهزة الاستخبارات البريطانية  الموارد الكافية لمراقبة التنظيمات المتطرفة و المتطرفين .

“الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة”

تأسست في عام 1982 على يد المتشدد علي العشيبي تحت اسم شباب الجهاد ، شاركت في العمليات القتالية في أفغانستان ضمن تنظيم القاعدة ، وتحولت مدينة ” مانشستر” البريطانية و مدن برمنغهام ، إلى منطقة نفوذ خاصة لأعضاء الجماعة المقاتلة، العائدين من أفغانستان، تحت أنظار المخابرات البريطانية، التي كانت تعرف تماماً تاريخ هذه المجموعة وأهدافها وارتباطها المحلي والدولي بالإرهاب، وممولي الإرهاب ، ويزاول بعض أعضاء الجماعة نشاطا دعويا داخل مسجد “ديدسبري” بضاحية فولوفيلد، وأعضائه متهمون بجمع الأموال لصالح الجماعة الليبية المقاتلة ، و بين عامى 1992 و 1998 قضت المجموعة وقتها في بريطانيا، تعمل على تفادي ملاحقة أجهزة الأمن، وكشف أسرارها

كشف تقرير  عن جهاز الاستخبارات البريطاني “MI 6” والمخابرات الحربية البريطانية أو المكتب الخامس “MI 5” فى نوفمبر 2017  عن أنهما يستخدمان نظاما معقدا للتدقيق في الكم الهائل من البيانات المتوفرة لتنبيههم حال أي تحرك مريب من المتطرفين ،ويتم زيادة عمليات المراقبة لنحو (3) آلاف شخص – إلى مراقبة نحو (20) ألف إرهابي سابق لم يتم تصنيفهم منذ زمن ضمن تصنيف “يُشكلون خطراً جسيما”، وذلك باستخدام خوارزميات حاسوبية، نظراً لعدم توفّر قدرات بشرية لمراقبة هذا العدد الضخم في وقت واحد.

عبد الحكيم بلحاج

ولد في طرابلس عام 1966 ودرس المرحلة الجامعية في طرابلس قبل أن ينتسب مبكرا للجماعة الليبية المقاتلةعام 1982 لتتم ملاحقته من قبل السلطات الليبية وقتها ويبدأ مسيرته مجددا في المنفى وتحديدا في أفغانستان ويعود سرا إلى ليبيا عام 1996، وإثر حراك مسلح لجماعته في الجبل الأخضر قتل منهم أكثر من 150 شخصا تمكن عبد الحكيم بلحاج من الفرار مجددا إلى السودان ثم تركيا لتقبض عليه من قبل المخابرات الأميركية عام 2004 في العاصمة التايلاندية بانكوك ليتم تسليمه بواسطة بريطانيا للسلطات الليبية .

 

أفاد تقرير لجريدة “ذا غارديان” البريطانية قى مايو 2017،تحدثت فيه عن “الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة” وأفكارها والأيديولوجيات التي تتبعها، وقالت إنها “المرجع الذي اعتمد عليه الإرهابى سلمان العبيدي لتنفيذ هجومه ،وتحدثت الجريدة عن شبكة العلاقات بين سلمان العبيدي وعائلته وأعضاء في “الجماعة الليبية المقاتلة”، خاصة أن عددًا كبيرًا من أعضاء الجماعة فروا إلى مدينة مانشستر البريطانية ،و أن سلمان العبيدي كان على اتصال بعبدالرؤوف عبدالله وهو بريطاني من أصول ليبية مسجون  في لندن، بتهمة تجنيد الأشخاص للانضمام لتنيظم داعش الإرهابى  .

أنشطة “الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة”

أشار تقرير فى  مايو 2017 ىأن وكالة سنابل للأعمال الخيرية التى تأسست فى 1999 كانت الوسيلة الرئيسية لجمع التبرعات للجماعةالليبية المقاتلة التي كانت تمتلك مكاتب ومتاجر في مدن مانشستر ، ميدلسبره ، برمنغهام ، بالإضافة لتحويلها الأموال حول العالم إلى جهاديين مرتبطين بالقاعدة و قد كانت حاضنة للجهاديين ، وكان من بين الذين لعبوا دورا هاما في سنابل هو الليبي بشير الفقيه، المشتبه في مساعدته منفذي التفجيرات الانتحارية التي وقعت في الدار البيضاء بالمغرب فى 2003 ، وقد سجن سنة 2007 فى بريطانيا لحيازته وثائق عن كيفية صنع المتفجرات و تكوين خلايا إرهابية .

ويقول “هاراس رفيق” الرئيس التنفيذي لمؤسسة “كويليام” لمكافحة التطرف هاراس رفيق، مَن استقرَّ من أعضاء الجماعة المقاتلة في مانشستر تردد على مسجد ديدسبري، فهو كان المسجد العربي الوحيد بالمنطقة، ويديره أعضاء من جماعة الإخوان ،ويقدم مسجد ديدسبري دروسًا تقوم على الأفكار السلفية المتطرفة الأصولية، كما هو الحال بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين، وقدم دروسًا حول تهديد تنظيم داعش، واُتهم بعض أعضائه بجمع تمويل لصالح “الجماعة الليبية المقاتلة”، التي صُنفت تنظيمًا إرهابيًّا العام  2004.

أوضح  تقرير لجهاز الأمن الداخلي البريطاني بتصنيف المتهمين بالإرهاب وفقا للنطاق الجغرافي لعملياتهم الإرهابية، تصدّر ارتكاب عمليات إرهابية بالخارج قائمة الاتهامات بالإرهاب بنسبة (78%)، تليها الاتهامات بتدبير عمليات إرهابية في داخل بريطانيا بنسبة (133%) ، وهو ما يكشف عن وجود اتجاه متصاعد لدى المتطرفين في بريطانيا للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية خارج بؤر الصراعات في منطقة الشرق الأوسط .

تورط بريطانيا مع “الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة”

اعترف وزير الدولة البريطاني لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أليستر بيرت خلال شهر ابريل 2018، وقال إنه من المحتمل أن بلاده كانت على اتصال مع ميليشيا الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية خلال انتفاضة عام 2011 ضد الرئيس الليبي السابق معمر القذافي .وكشف تقارير اعلامية اخرى، أن أجهزة الأمن البريطانية كانت تدير سياسة “الباب المفتوح” التي سمحت للمقيمين الليبيين والمواطنين البريطانيين الليبيين بالانضمام إلى “انتفاضة” عام 2011 على الرغم من أن بعضهم كان يخضع في السابق لأوامر مراقبة مكافحة الإرهاب.
كما تلقت الجماعة الليبية، دعم من حلف الشمال الأطلسي ، الناتو إذ قامت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية بشن غارات جوية تستهدف قوات القذافي، وقُتل القذافي نفسه في أعقاب غارة جوية على قافلة كان يستقلها في أكتوبر 2011.

صنفت الأجهزة الأمنية البريطانية “الجماعة الليبية المقاتلة” في عام 2005 كجماعة إرهابية، واصفة إياها بأنها تسعى إلى إقامة دولة إسلاموية متشددة على الأراضى البريطانية، وأنها جزء من حركة إسلاموية متشددة مستوحاة من أفكار تنظيم القاعدة الإرهابى ، وعلى الرغم من حل ” الجماعة الليبية المقاتلة ” فى عام 2010، فإن قادتها الرئيسيين كانوا لازالوا نشيطين في العام 2011 .

الحكومة الريطانية، تقع عليها المسؤولية الاخلاقية والقانونية، بترك هذه الجماعات المتطرفة، ان تنظيم نفسها من الداخل، وتنشط وتدير عملياتها خارج بريطانيا، تحت اعين اجهزة الأستخبارات البريطانية. التحقيقات كشفت ارتبط بعض قيادات الجماعة الليبية وجماعات متطرفة اخرى بالإستخبارات البريطانية من اجل تنفيذ اهداف ومصالح سياسية في دول المنطقة وربما ضد روسيا ودول البلطيق.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bHd

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...