اختر صفحة

 إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات 

كشفت الهجمات التي شهدتها بريطانيا مؤخرا، بان بريطانيا مازالت عرضة الى تنفيذ عمليات انتحارية من داخل بريطانيا، ينفذها عناصر مرتبطين بتنظيم داعش او من انصاره ينفذون عمليات من وحي التنظيم.

 أبرز الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها بريطانيا خلال عام 2016 و 2017

  • يوم 20 مايو 2016 : أصيبت أربع نساء في عمليةِ طعنٍ نفذها رجلٌ بعدَ ساعاتٍ فقط من إخلاء الشرطة سبيله قربَ متجرٍ ضخمٍ غرب لندن.
  • يوم 3 أغسطس 2016 : قُتِلت سائحة أمريكية وأصيبَ خمسة أشخاصٍ إثرَ عمليةِ طعنٍ في ميدانِ “راسل سكوير”وسطَ لندن ، ومنفذ الحادث رجل نرويجي من أصول صومالية وكانت دوافعه أمورا تتعلق بالصحة العقلية.
  • يوم 22 مارس 2017 : قامَ مهاجم بدهسِ مجموعةٍ من المارة على جسرِ و”يستمنستر” ثم قامَ بعدها بطعنِ ضابطِ شرطة ، ما أدى إلى مقتلِ 3 أشخاص , ويدعى منفذ العملية “خالد مسعود” 52 عام بريطاني الجنسية، وتبنى تنظيمُ داعش الإرهابي الهجوم.
  • يوم 22 مايو 2017 : قُتل 22 شخصا وأُصيب نحو 50 آخرين في انفجار بقاعة للحفلات الموسيقية في مدينة “مانشستر” بشمال بريطانيا،ويدعى منفذ العملية “سلمان العبيدى” البالغ من العمر 22 عاما من أصول ليبية ويقطن في لندن ، وتبنى تنظيمُ داعش الإرهابي الهجوم.
  • يوم 3 يونيو 2017 : دهست شاحنة المارة على الجانب الجنوبي من جسر لندن، قبل أن يترجل المهاجمون من الشاحنة و يبدءوا في طعنهم بالساكنين، وأسفر الهجوم عن مقتل سبعة أشخاص وجرح 48 آخرين،ونفذ العملية ثلاثة أشخاص ، ويدعى منفذوا العملية “يوسف زغبة” 22 عاما إيطالى الجنسية من أصول مغربية،و”خرام بات “27 عاما هو مواطن بريطاني مولود في باكستان، و”رشيد رضوان” 30 عاما مغربي .

تزايد التهديدات الإرهابية في بريطانيا

وقال وزير الأمن البريطاني” بن والاس” إن التهديد الإرهابي يتزايد في بريطانيا، بسبب خسائر تنظيم “داعش” في سوريا والعراق،وأضاف “والاس” أن المتطرفين يحاولون شن هجمات داخل بريطانيا، إما لأنهم أصبحوا غير قادرين على الانضمام إلى صفوف التنظيم خارج البلاد، أو لأنهم قد عادوا من هناك،وأردف أن أوروبا تتعرض الآن لـ”هجوم مستمر” من الجماعات الإرهابية.

وأكد “والاس” على أن هناك ضرورة، لمزيد من الفهم لخطة برنامج بريفنت “Prevent” لمكافحة الإرهاب ،ووفقا للخطة تسعى الشرطة ومنظمات أخرى إلى بناء علاقات مع الجمهور، بمن فيهم رجال الدين والمدرسين والأطباء، وتحثهم على الإبلاغ عن أي مخاوف، بينما لا يوجد حاليا ما يلزم هؤلاء بذلك.

وقال “سايمون كول” المتحدث باسم مجلس قيادات الشرطة الوطنية والمسؤول عن جهود مكافحة الإرهاب، إن الشرطة تلقت نحو 200 بلاغ من الناس إلى وحدة تعرف باسم “بريفنت” منذ مارس 2017.

تدابير مكافحة الإرهاب فى  بريطانيا

أجرت الشرطة الاختبار السري لأنظمة الأمن التي تحرس مبنى البرلمان البريطاني خلال عام 2017، حتى لا يعلم غالبية البرلمانيين بنتائج هذه التجارب التي يمكن أن تزيد مخاوفهم.

و تمكن ضباط الشرطة، الذين لعبوا دور المهاجمين المتشددين، من الدخول بسهولة وسرعة إلى مبنى البرلمان عبر مجرى نهر التايمز القريب منه، والوصول إلى قاعة مجلس العموم بيسر، حيث تجري المناقشات الرئيسية بين النواب.

واحتاج المهاجمون المتسللون بين بداية “هجومهم” ووصولهم إلى مدخل قاعة مجلس العموم لأقل من خمس دقائق، و” أظهرت التجربة أن  بإمكان المهاجمين قتل أكثر من 100 عضو من أعضاء البرلمان قبل التدخل الفاعل للقوى الأمنية”.

و أفضت نتائج الاختبار إلى صياغة عدد من التوصيات الأساسية الهادفة لتعزيز حماية البرلمان، وعلى وجه الخصوص الحاجة إلى تركيب حواجز واقية على النهر، لا تسمح للقوارب والسفن بالاقتراب من المبنى، وتكليف مجموعة خاصة من الحراس المسلحين الذين يخضعون حاليا للتدريب اللازم بمهمة حماية مداخل البرلمان من جهة النهر.

وكشفت صحيفة “تايمز” البريطانية أن الصلاحيات الرئيسية لمكافحة الإرهاب، التي تهدف إلى السيطرة على الإرهابيين البريطانيين استخدمت مرة واحدة على الرغم من عودة نحو 350 مقاتلًا من تنظيم “داعش” الإرهابي

وكانت وزيرة الداخلية البريطانية” أمبر رود” قالت خلال مقابلة مع برنامج “توداي بروجرام” على راديو “بي بي سي 4″، إن بريطانيا  اتخذت عدة اجرائات :

  • “أوامر الاستبعاد المؤقتة”، التي وصفت بأنها أداة حاسمة في الحفاظ على سلامة بريطانيا عندما تم تمريرها لتصبح قانونًا في فبراير عام 2015، لم تنفذ إلا مرة واحدة منذ ذلك الحين، ولكنها رفضت الكشف عن وتيرة انتشارهم حتى تم نقل الرقم إلى صحيفة “تايمز”.
  • وأوضحت الصحيفة أنه بموجب “أوامر الاستبعاد المؤقتة”، يُمكن حظر عودة البريطانيين الذين يشتبه في قتالهم في الخارج إلى بريطانيا لمدة تصل إلى عامين.
  • كما يمكن إلغاء وثائق سفرهم، ورفض إعادة دخولهم ما لم يوافقوا على شروط مثل التسجيل في برنامج لنبذ التطرف أو إبلاغ الشرطة على أساس منتظم، ويعتقد أن الحالة الوحيدة لـ”أوامر الاستبعاد المؤقتة”، هو ذكر قاتل مع تنظيم “داعش” الإرهابي.
  • وطرحت بريطانيا قواعد جديدة فى26 يونيو 2017 ، لشنّ حملة على الأموال التي تستخدم لتمويل الجريمة والإرهاب، وستلزم بنوكاً ووكلاء عقاريين ومحاسبين وشركات دفع بزيادة عمليات الفحص لحركة الأموال.

وقالت الحكومة إنه رغم أن معظم الأعمال تلتزم الحذر، فإن القواعد الجديدة ستحسن جودة عمليات الفحص لضمان أن ترصد الشركات الأنشطة المشبوهة وتبلغ عنها.

وقال “ستيفن باركلي” من وزارة الخزانة، في بيان “هذه القواعد الجديدة ستشدد دفاعاتنا، وستحمي سلامة نظامنا المالي وستساعد في حماية البريطانيين من الهجمات الإرهابية والأنشطة الإجرامية”.

الهجمات الانتحارية ضد بريطانيا،  تثير الكثير من التساؤلات عن أسباب استهداف بريطانيا بالهجمات الإرهابية، خاصة وأن أجهزة الأمن البريطانية أعلنت أنها نجحت في إحباط عدد من الهجمات التي حاول متطرفون تنفيذها في أماكن متفرقة في المدن البريطانية، وربما هذا يعود الى مهادنة الحكومة الريطانية مع الجماعات المتطرفة، وهذا يعني ان بريطانيا باتت مهددة بان تشهد عمليات ارهابية من الداخل اكثر من الارهاب المستورد.

*حقوق النشر محفوظة للمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات