اختر صفحة

بلجيكا: سد ثغرة قانونية تسمح للإرهابيين بالحصول على خزائن طلقات كلاشنيكوف

الشرق الآوسط ـ يحصل الإرهابيون على خزينة السلاح في محلات بلجيكا من دون أي أوراق رسمية، خاصة خزائن الأسلحة من النوع الآلي ونصف الآلي، ولا سيما الكلاشينكوف، وهي الخزائن التي تستخدم لشحن هذه الأسلحة بالطلقات.وكان حصول أحد منفذي تفجيرات بروكسل على أكثر من 30 خزينة طلقات لسلاح آلى ونصف آلي، وبشكل قانوني، من أحد المحلات المخصصة لبيع الأسلحة والطلقات النارية، قد شكل صدمة لرجال التحقيق القضائي في البلاد بسبب ثغرة في المادة 22 من قانون تجارة السلاح في بلجيكا، وسبق أن حذر المدعي العام الاتحادي من هذه الثغرة.

وقالت وكالة الأنباء البلجيكية، أمس، إن وزير العدل جينس كوين سوف يعالج هذه الثغرة، بإضافة كلمتين فقط إلى المادة 22 من قانون تجارة السلاح، التي تنص على حظر بيع الذخيرة للأشخاص دون ترخيص سلاح، وتعديل الفقرة بحيث تنص على حظر بيع الذخيرة أو الخزينة. ونقلت الوكالة عن الوزير قوله إن ترخيص السلاح يجب أن يطابق نوع الخزينة المطلوب شراؤها، فلن يستطيع أحد أن يشتري خزينة لبندقية وهو يحمل ترخيص مسدس.

كان خالد البكراوي، الذي فجر نفسه في محطة للقطارات الداخلية في بروكسل، في مارس (آذار) من العام الماضي، قد نجح في الحصول على 31 خزينة لسلاح كلاشينكوف، بعد أن اشتراها بشكل قانوني من أحد المحلات التجارية.

وجاء ذلك بعد أن حذر تقرير للجنة برلمانيه مكلفة بملف مكافحة الإرهاب من أن الإرهابيين والمجرمين يمكن لهم الحصول على أسلحة في بلجيكا بشكل غير قانوني.

وحسب الأرقام التي نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل، فإنه خلال الفترة من 2011 إلى 2015، أثبتت الأرقام الصادرة عن مكاتب النيابة العامة في البلاد أن قضايا الاتجار الدولي في الأسلحة بشكل غير قانوني عبر بلجيكا قد ارتفعت تقريباً ثلاثة أضعاف، وكانت في عام 2011 قد بلغت 77 قضية، ووصلت في 2015 إلى 201 قضية.

وعلى الصعيد الأوروبي، فقد جاء ذلك بعد أن اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين مجلس الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي حول تعديلات تشريعية تهدف إلى السيطرة على عمليات اقتناء وحيازة الأسلحة.

وقال روبرت كاليناك، وزير الداخلية في سلوفاكيا، التي كانت تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إن القوانين الأوروبية الحالية بشأن الأسلحة النارية تعود إلى عام 1991، ولكن في أعقاب سلسلة من الهجمات الإرهابية في أوروبا، ظهرت الحاجة إلى معالجة بعض القصور في التشريعات القائمة. وأضاف: «وأصبح الأمر أكثر إلحاحاً في الفترة الأخيرة، وجرى التوصل إلى اتفاق مع البرلمان الأوروبي ينص على تشديد القيود التي من شأنها أن تساعد على منع حيازة الأسلحة النارية من قبل منظمات إرهابية وإجرامية»، مختتماً بأنها تعديلات تتصدى للمخاطر التي تهدد السلامة العامة والأمن.

وحسب المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، فإن الاتفاق مع البرلمان الأوروبي يتضمن أيضاً إجراء مراجعة لتراخيص الأسلحة النارية، وأيضاً موائمة قواعد وسم الأسلحة النارية، بحيث يكون هناك اعتراف متبادل بالعلامات بين الدول الأعضاء، مما يساهم في إمكانية تتبع الأسلحة النارية المستخدمة في الأنشطة الإجرامية. ونوه البيان إلى وجود بعض الأسلحة التي يتم تجميعها من مكونات منفصلة. وتضمن الاتفاق أن تضاف هذه المعلومات في أنظمة للبيانات الوطنية، وأيضًا تنسيق التعاون بين الدول الأعضاء للكشف عن التجار والسماسرة للكشف عن أي صفقات تتم عبر الوسائل الإلكترونية. وإلى جانب ذلك، سيتم تعزيز قواعد تتعلق بما يعرف بتعطيل الأسلحة النارية، وأيضاً يتضمن الاتفاق ما يعرف بأسلحة الصوت التي تستخدم في السينما، ولم تدرج من قبل في التشريعات، وسيتم تنظيم العمل بها لتفادي أي مخاطر أمنية، في ظل تهديدات بإمكانية شراء هذه الأسلحة، وتحويلها بعد ذلك إلى أسلحة نارية حقيقية، وسيتم تسجيل هذه الأسلحة في فئة الأسلحة التي يمكن تحويلها، وقد أثبتت التجارب السابقة أن بعض هذه الأسلحة استخدمت في هجمات باريس الإرهابية. وأشار البيان الأوروبي إلى أن القواعد الجديدة تتضمن حظراً لاستخدام المدنيين للأسلحة شبه الأوتوماتيكية، وهي خطيرة جداً، وبالتالي يحظر استخدامها للمدنيين وأيضاً بعض الأسلحة الكبيرة منها يمكن أن تخضع للطي، وبالتالي الإخفاء، وهذا يسهل تهريبها.

وجرى الاتفاق كذلك على وضع قواعد أكثر صرامة بشأن عمليات الإعفاء من الحظر على الأسلحة النارية الخطيرة من الفئة الأولى، وبالتالي سيراعى أن تكون حالات الإعفاء من الحظر لا تتعارض مع الأمن العام، كما تم وضع قواعد لحيازة أسلحة بهدف رياضة الرماية.