اختر صفحة

bgtrzuبدائل المملكة العربية السعودية لايقاف زحف ايران باتجاه مصالحها الحيوية
بقلم ـ  بختيار احمد صالح
المركز الاوربي العربي لدراسات مكافحة الارهاب

مقدمة
بعد اتفاق دول  5+1 مع ايران حول الملف النووي، كان على المملكة العربية السعودية القيام باتخاذ عدد من الخطوات الاحترازية لوقف زحف ايران باتجاه تهديد مصالح المملكة في الخليج و الشرق الاوسط. صحيح ان اول رد فعل صريح للرياض كانت قيادة تحالف متكون من الدول السنّية لمواجهة وكلاء إيران في اليمن الا ان هذا الاجراء لم يأتي بثمارها لحد الان ويتوقع ان يكون حرب مرهقة طويلة المدى لن يحقق المرجو منه في المستقبل القريب.
ما الذي يميز ايران
لايبني ايران استراتيجيته على جهة او فئة معينة بحد ذاتها، بل يقوم بالاستثمار على كافة الجهات و القوى المختلفة و المتباينة المتواجدة على الساحة السياسية لان في النهاية سيكون هو فائز، والفائز مهما كانت خلفيته سيكون مخترق من قبل ايران وفي كافة الاحوال بالمقدور القول ان ايران هي الفائزة. مثلاً في افغانستان بعد عام 2001 و العراق بعد عام 2003، كان ايران يساعد و في ان واحد الميلشياة الشيعية الموالية لها و الحركات الاصولية الجهادية التكفيرية التي كانت تقاتل الحكومة و القوات الامريكية و دول التحالف الاطلسي بهدف اخراجهم من العراق و افغانستان بعد ان قاموا باتمام مهمتهم  والذي كان ازالة مصادر التهديد على الامن القومي الايراني (صدام حسين و تنظيم القاعدة).


بدائل المملكة السعودية

1.    بالاضافة الى التوجه الى الحل العسكري لايقاف زحف ايران ، على السعودية التحرك دبلوماسياً على كافة الاصعدة و القيام بالتحاور  و بشكل مستقيم مع ايران و الجهات المتحالفة معه في المنطقة بهدف اختراقها و اعادة توجيهها.
2.    تقديم الدعم للعديد من الفصائل المعادية لنظام الأسد في سوريا بدون استثناء.
3.    تمويل العشائر العربية السنية و الشيعة من المخالفين و المعارضين للتواجد الايراني في العراق .
4.    تنمية العلاقة مع حركة حماس مما يعيد  إدخال الرياض في شؤون السياسة الفلسطينية ويوسّع نفوذها من منطقة الخليج إلى منطقة بلاد الشام . صحيح ان من جانب، ترتبط الحركة برابط أيديولوجي مع تركيا وقطر وجماعة الإخوان المسلمين وعلى الجانب الآخر، للحركة صلات مالية وسياسية مع إيران الا ان المملكة قادرة على ابعاد الحركة من تحالفاتها السابقة لكي تعتمد على المملكة من كافة النواحي لمواصلة مسيرتها النضالية ضد اسرائيل.
5.    تحسين العلاقات مع روسيا: على الرغم من وجود اختلاف في وجهات النظر حول عدد من القضايا من ضمنها سوريا و اليمن و انتاج النفط الا ان على المملكة تطميع روسيا (نظراً لازمته الاقتصادية) بمصالح اقتصادية في مقابيل تضعيف تحالفه مع ايران نظراً لاحتمالية قيام ايران بتأمين مايحتاجه الغرب من الطاقة (الغاز) بدلاً من روسيا في حال قيام الاخير باستخدام الغاز كورقة ضغط ضد اوروبا لتأمين مصالحه السياسية، مع العلم ان احد بدائل السعودية لتطميع روسيا هي تزويد المملكة بالتقنية

النووية وذلك بهدف :


أ‌.        اللحاق بايران و تجاوزه في مجال الطاقة النووية و حتى امتلاك السلاح النووي.
ب‌.  اجبار امريكا لمراجعة علاقاته مع ايران و المملكة العربية.
6.    دعم انشاء الدولة الكوردية : انشاء الدولة الكوردية ستؤدي بالنتيجة الى:
‌أ.        تفكك كل من سورياو العراق مما يعني اضعاف اثنين من الحلفاء الرئيسيين لايران في المنطقة وهم العراق و سوريا.
‌ب.  تهديد الامن القومي الايراني و التركي نظراً لوجود اقلية كوردية في كلتا البلدين. صحيح ان تركيا حاليا يتواجد ضمن تحالف ضد التوسع الايراني، الا ان تركيا مثل ايران لها اطماح توسعية و تسعى الى احياء الامبرطورية العثمانية.
‌ج.    ايقاف زحف المد الشيعي نظراً لان الغالبية القومية الكوردية هم من السنة.
7.    دعم الحركات الاسلامية المعتدلة: نظراً لفشل النموذج التركي و احتمالية قبول النموذج الايراني من الاسلام من قبل الغرب.
8.    دعم الاقليات المختلفة في ايران: تتشكل دولة ايران من مركز فارسي شيعي و اطراف من اقليات فارسية و سنية مع احتمالية وجود ظرفية الهروب من المركز. هذه الاحتمالية يعطي ثغرات امنية لجهات خارجية لايجاد حالة من عدم الاستقرار. وجود اقليات قومية و دينية في اية دولة بالاضافة الى مزاياها و محاسنهاـ من الممكن ان يتحول الى تهديد الى الامن القومي الايراني. بعد مرور سريع للتاريخ الايراني المعاصر، نشاهد في الـ(100) عام الاخيرة قيام اقليات قومية في ايران باعلان عن ادارات ذاتية و جمهوريات في محافظات كوردستان و آذربيجان و كيلان الايرانية. تعتبر ايران احد اكبر الدول التي يتواجد على ارضها قوميات و اعراق و اديان متنوعة تمتلك للغات و عادات و ثقافات و قيم مختلفة.

الباحث بختيار احمد صالح

1