اليمين المتطرف

#اوروبا: محركات انتشار #التطرف #اليميني

عوامل انتشار التطرف اليميني

الجزيرة ـ ”سرعة الدمج الأوروبي أثارت مخاوف شعبية من أن تكون “مركزية الأجهزة الأوروبية” على حساب الخصوصيات الوطنية والمحلية”بشكل عام تميل أوروبا إلى اليمين بصورة مطّردة وضاعفت سرعتها بعد سقوط الشيوعية، وانعكس ذلك في السياسات الرسمية والمناهج الاقتصادية والاجتماعية ومثل بالتالي مناخا عامّا يساهم في تفسير أسباب انحسار ظاهرة التطرف اليساري وانتشار التطرف اليميني مكانه. وللوصول إلى صورة عن نتائج ذلك بالنسبة إلى المسلمين حاليا ومستقبلا، ينبغي الانطلاق من عداء التطرّف اليميني وأعمال العنف الصادرة عنه للأجانب عموما، وهو ما نبت في تربة ملائمة.

كان من أبرز معالمها إلى جانب المناخ العام الذي أوجدته الرأسمالية المتشدّدة وفرضته على تطوّر معالم الخارطة الحزبية الأوروبية:سقوط المعسكر الشيوعي وبالتالي ضياع “جاذبية” منهجه الاقتصادي ودعوته “الأممية”. ممّا ساهم في تعزيز موقع الدعوات القومية بما فيها المتعصبة على صعيد الشبيبة.مضاعفة سرعة مسيرة الاتحاد الأوروبي الاندماجية، ممّا أثار مخاوف شعبية على المستوى الوطني والإقليمي للمناطق المختلفة أن تكون “مركزية الأجهزة الأوروبية” على حساب الخصوصيات الوطنية والمحلية.

ردود الفعل المضادّة في أوساط الشبيبة على الحملات اليهودية والصهيونية المتجددة لإحياء مفعول ما يسمّى “العقدة النازية” بعد رصد اضمحلاله، وقد استهدف جيل الشبيبة في المدارس وعبر وسائل الإعلام، فكانت ردود فعله منسجمة مع واقع عدم معايشته للحرب العالمية الثانية أو حتى الحرب الباردة.إن استيعاب أرضية التوجهات الحزبية الأوروبية عموما هو المدخل إلى استيعاب ظاهرة العداء للأجانب وخاصة العرب والمسلمين، كأبرز العلامات المشتركة في موجات العنف التي اجتاحت معظم البلدان الأوروبية في التسعينيات الميلادية.

بعد أن تلاقى من ورائها عدد من العناصر “التاريخية التأثير” دفعة واحدة:عنصر التعصب القومي بأبعاده المتوارثة تاريخيا المتجددة مع انهيار الشيوعية ، عنصر التعصب الديني الذي تجدّد انفجاره في البلقان بصورة ذكّرت بحقبة سقوط الأندلس ،ردود الفعل الأولى المتخوّفة في العالم المسيحي-العلماني عموما، تجاه الصحوة الإسلامية التي شملت المسلمين في الغرب.ووسط هذا الخليط من المنطلقات “العقائدية” برزت العوامل “الاقتصادية” الحقيقية والمفتعلة لتلعب دورا إضافيا في استهداف العرب والمسلمين في موجات العداء والعنف المتتابعة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق