الأتحاد الأوروبي

#اوروبا تصعد من لهجتها وتندد ب #”المناورات” #البريطانية في اطار #بريكست

باريس (أ ف ب) – صعد الاوروبيون بشكل واضح لهجتهم الجمعة تجاه الحكومة البريطانية الحريصة على مراعاة مصلحة خلال عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي، محذرين من انهم سيكونون “حازمين تماما” ازاء “مناورات” المملكة المتحدة.
وادى هذا التصعيد الكلامي من الجانبين بشان شروط خروج بريطانيا المعلن من الاتحاد الاوروبي، الى تراجع خاطف لقيمة العملة البريطانية صباح الجمعة.

لكن الجنيه الاسترليني عاد وحسن وضعه ليبلغ في الساعة 13,30 ت غ 1,238 دولارا بعد ان تراجع الى 1,1841 دولارا وهو ادنى مستوى له منذ 1985. وبلغت قيمة اليورو 89,3 بنسا.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في ملتقى بباريس “لا يمكن ان نضع رجلا في الخارج واخرى في الداخل”.

وحذر المسؤول الاوروبي، مدعوما برئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الذي كان الى جانبه، انه “بشان هذه النقطة علينا ان نكون متصلبين، انا اتابع المناورات”.
واضاف يونكر “اذا بدانا تفكيك السوق المشتركة من خلال الاستجابة (..) لنزوة كل دولة تقرر (الخروج) فنحن ندشن بذلك نهاية اوروبا”.
وجاء هذا التحذير الاوروبي اثر امتعاض ابرز دول الاتحاد من التصريحات المتشنجة الاخيرة لرئيسة الحكومة البريطانية.
وشددت تيريزا ماي الاربعاء في اختتام مؤتمر حزب المحافظين في برمنغهام وسط انكلترا، “لن نخرج من الاتحاد الاوروبي … لكي نتخلى مجددا عن التحكم بالهجرة”.

-“خروج قاس”-

وادت تصريحاتها الى رد فعل من باريس حيث دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس الى “الحزم” في المفاوضات المستقبلية مع بريطانيا.
وقال هولاند “يجب ان يكون هناك تهديد، يجب ان تكون هناك مخاطر، يجب ان يكون هناك ثمن”.
واضاف “قررت المملكة المتحدة الخروج، بل واعتقد قررت خروجا قاسيا، اذن يتعين ان نمضي حتى نهاية المطاف مع رغبة البريطانيين الخروج من الاتحاد الاوروبي”.

ومنذ بداية مؤتمر حزب المحافظين الاحد الماضي كثفت ماي وكذلك وزراء حكومتها الوعود لانصارهم بخروج واضح وتام من الاتحاد الاوروبي مشيرين الى افق خروج قاس لا تنازلات فيه.
وكشف وزير الداخلية امبير رود عن خطة لتشجيع المؤسسات على نشر لائحة بموظفيها من غير البريطانيين وتفضيل العمالة الوطنية. والهدف هو تقليص عدد المهاجرين من 330 الفا سنويا الان الى 100 الف سنويا.
لكن بالنسبة ليونكر “اذا رغبت المملكة المتحدة في دخول حر للسوق الداخلية (الاوروبية)، فانه (يتعين) ان تحترم بالكامل كافة الحريات التي تواكب السوق الداخلية”.

وبوضوح فانه لا يمكن لبريطانيا ان تقيد حرية حركة وحقوق مواطني دول الاتحاد الاوروبي على اراضيها اذا ارادت الحفاظ على الدخول للسوق المشتركة.
من جهتها جددت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الخميس التاكيد على هذا الشرط الذي لا غنى عنه.
وقالت “اذا لم نعلن ان الدخول الكامل للسوق الداخلية (الاوروبية) رهن بحرية الحركة الكاملة، فإننا نكون بذلك قد أطلقنا حركة ستنتشر في كل أوروبا حيث سيفعل كل واحد ما يحلو له”.

واقرت امام ارباب الصناعة الالمان بانها “لن تكون مفاوضات سهلة” وطلبت دعمهم.
ويخشى القادة الاوروبيون على ما يبدو ان تنحرط الاوساط الاقتصادية في مفاوضات موازية، مع ما يحمله ذلك من مخاطر اضعاف موقف بروكسل.
واوضح يونكر “ان المملكة المتحدة وحكومتها والاوساط القريبة منها، بصدد العمل على ان يفسروا للصناعيين في القارة (..) انه باي حال يجب الحفاظ على علاقات ودية قدر الامكان”.
واضاف محذرا لكن “لا يجب ان تنخرط قطاعات كاملة من الصناعة الاوروبية في مباحثات سرية في غرف مظلمة مع مبعوثي الحكومة البريطانية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى