الإستخباراتدراساتمكافحة الإرهاب

اهمية برنامـج أبحاث وتحليل الإرهاب داخل المباحث الفيدرالية

اعداد: “وحدة الدراسات والتقارير”4

ترجمة، المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

عن كتاب اسس مكافحة الارهاب الصادر باللغة الانكليزية

تملك المباحث الفيدرالية فريقًا لإنقاذ الرهائن يتكون من عملاء مدربين بشكل جيد فى كوانتيكو فيرجينيا مقر الأكاديمية القومية، وذلك الفريق يستجيب فى أى مكان من الأراضى الأمريكية -بل حتى خارج الولايات المتحدة بطلب من الرئيس- وهو فريق مدرب جيدًا على الأسلحة والتكتيكات وإدارة الأزمات، وكل من هؤلاء العملاء مدرب على نوع خاص من المهارات التى قد تحتاجها عملية إنقاذ الرهائن مثل تسلق جدران المبانى، أو الهبوط داخل موقع ما بالمظلات، أو تغيير اتجاه شحنة التفجير، وهذه أمثلة قليلة، وقد تم نشر هذا الفريق لأول مرة فى دورة الألعاب الأوليمبية فى لوس أنجيلوس سنة 1984، ولحسن الحظ لم تكن هناك حاجة لخبراتهم.

ومن الناحية العملية، يحتاج إبلاغ فريق إنقاذ الرهائن التابع للمباحث الفيدرالية إلى وقت طويل ويتم من خلال قنوات المباحث الفيدرالية، ويصل هذا الوقت حاليا إلى ست ساعات، بما يعنى أن الفريق يكون متوجها إلى الموقع خلال ساعتين من تقديم الطلب الرسمى.

الأسلحة والتكتيكات الخاصة

يتم تدريب السوات (SWAT) وهو اختصار العملاء الفيدراليين ذوى الأسلحة والتكتيكات الخاصة، فى فروع محلية كثيرة للمباحث الفيدرالية، وبالرغم من أن هؤلاء العملاء مدربون جيدًا، إلا أن مهاراتهم لاترقى من حيث التطور أو التخصص إلى مستوى نظيرتها لدى فريق إنقاذ الرهائن، والميزة الأساسية للعملاء المدربين فى السوات هى سرعة استجابتهم فى حالات الطوارئ، عادة خلال ساعة أو ساعتين .

البحث والتحليل

تمتلك المباحث الفيدرالية برنامـجًا مستمرا لأبحاث وتحليل الإرهاب يتم فى المركز الرئيسى للمكتب فى واشنطن العاصمة، وهناك متخصصون يراقبون منظمات كثيرة فى العالم ويتابعون أنشطتها ويدرسون الحوادث المختلفة، ويتم تبادل المعلومات مع السلطات المحلية والوكالات الفيدرالية الأخرى ووكالات بعض الحكومات الأجنبية، وتنقل معظم المعلومات التى تتجمع لدى هذه الوحدة إلى وكالات حفظ القانون، عادة حسب الحاجة وفقط من خلال قنوات حفظ القانون المشروعة .

ونجد أيضا بين المتخصصين فى مكافحة الإرهاب لدى المباحث الفيدرالية، وحدة الأبحاث والعمليات الخاصة (سوار SOAR) المركز القومى لدراسات الإرهاب والمعلومات عن المفجرات (NBDC). ويتلقى عملاء السوار تدريبات خاصة فى علم النفس وعلوم الجريمة ومهمتهم هى جمع وتحليل البيانات عن الحوادث الإرهابية ونقلها إلى وكالات حفظ القانون المحلية. أما مركز دراسات الإرهاب فيعمل على تطوير تكنولوجيا التحريات والوسائل اللازمة لمكافحة الإرهاب.

تقنيات التحرى

ظلت المباحث الفيدرالية لفترة طويلة بعد نشأتها فى عشرينيات هذا القرن، تحتفظ بعلاقة سلمية ولكن بعيدة مع وكالات حفظ القانون، فكانت لاتشترك معها إلا عندما تتطلب الظروف ذلك، أو عند وجود مطالب قانونية لذلك، كما فى حالات الاختطاف أو فى حالات التجارة بين الولايات، وفى أواخر السبعينيات بدأت المباحث الفيدرالية فى تكوين قوات خاصة لمكافحة السطو على البنوك فى المدن الكبرى، وقد أدى ذلك إلى الجمع بين الإمكانات التقنية والانتشار الواسع لمصادر المباحث الفيدرالية وبين الضباط والمحققين النشطين فى الشرطة المحلية.

وعندما يتم القبض على لصوص السطو على البنوك تتم محاكمتهم فى المحاكم الفيدرالية وباستخدام التشريعات الفيدرالية التى يسهل إثبات انتهاكها بدلاً من المحاكم المدنية التى تستخدم التشريعات المدنية، كما أن المحاكم الفيدرالية تكون أحكامها عادة أشد.

وقد كانت جهود القوات الخاصة لمكافحة السطو على البنوك -وتسمى الآن القوات الخاصة[1])- ناجحة لدرجة أن حوادث السطو على البنوك قد قلت بشكل ملحوظ فى عدد كبير من المدن، ومن الاكتشافات التى قامت بها القوات الخاصة هى أن هناك عددًا قليلاً من الأفراد يرتكبون عددًا كبيرًا من أعمال السطو، حيث يكون كل فرد مسئولاً عن 8-10 من هذه الحوادث، وذلك يعنى أنه إذا تم القبض على أحد هؤلاء اللصوص سيحدث انخفاض كبير فى حوادث السطو، ومن المؤكد أن الإرهابيين قد يستخدمون السطو على البنوك لتمويل عملياتهم.

ومن الاكتشافات المهمة الأخرى التى وجدتها القوات الخاصة، أن التعاون بين المباحث الفيدرالية وقوات الشرطة المحلية يعطى نتائج مثمرة، وقد قاد ذلك إلى تكوين القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب (JTTF).
ويطلق على القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب، القوات الخاصة[2]، وتستخدم نفس طريقة القوات الخاصة [1]، وتربط بين المصادر الموسعة للوكالات الفيدرالية التى تعمل على مستوى الوطن مع الخبرات المحلية للمحققين المدنيين وأحد النجاحات المبكرة للقوات الخاصة [2]، تتعلق بالجماعة الحكومية القومية المضادة لكاسترو (أوميجا7)، فهذه الجماعة التى أطلقت هجمات صاروخية على مركز قيادة الأمم المتحدة فى نيويورك، تم إغلاقها نتيجة جهود القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب.

وقد نجحت القوات الخاصة [2] أيضا فى التعامل مع التكتيكات الإرهابية التى استخدمتها الجماعات الراديكالية الأروينية فى الولايات المتحدة ضد الحكومة التركية والمواطنين الأتراك، كما حققت هذه القوات بعض النجاح فى عمليات التخفيض من أنشطة الجماعات الإرهابية المحلية والتى تتضمن جبهة التحرير المتحدة، وجماعة ويذر أندرجراوند، وجيش التحرير الأسود، وتم اختيار محققى الشرطة المحلية الذين انضموا إلى القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب، كمارشالات منتدبين، وذلك يسمح لهم بالمرور بحرية عبر الولايات والسفر فى أى منطقة من البلاد للتحرى عن النشطة الإرهابية وعن الإرهابيين، ومن خلال الجمع بين المصادر الفيدرالية والمحلية تم القيام بعدد كبير من الهجمات للقضاء على العمليات الإرهابية، وهناك حوادث كثيرة تم القضاء عليها فى مراحل مبكرة ولذلك لم تؤد إلى أى خسائر فى الأرواح أو الممتلكات.

 

الإمكانات المحلية لحفظ القانون

فى حالات احتجاز الرهائن والاختباء المسلح، تشكل إرشادات الشرطة المحلية الإجراءات الرئيسية للرد على المراحل الأولى من هذه الأنشطة الإرهابية، وتعمل المعلومات المقدمة فى هذا الكتاب كإرشادات للقيام بهذه الإجراءات، ولتوجيه الجهود فى المواقف التى لاتكفى معها الإجراءات المذكورة، وفى حوادث التفجير، وعندما لاتقدم المخابرات معلوماتها، يكون على الشرطة أن تتعامل مع تفجير متوقع أو تحريات مابعد الانفجار، إلا أنه فى كلتا الحالتين يلزم التعاون الجيد بين الشرطة المحلية والقطاع الخاص، وكذلك استعانة الصناعة الخاصة بالشرطة المحلية، لأن ذلك يؤدى إلى تشديد المواجهة مع الأنشطة الإرهابية.
ومعظم أقسام الشرطة الكبيرة، أو حتى الأقسام الصغيرة المتطورة تمتلك بالفعل الإجراءات اللازمة للتعامل مع مواقف احتجاز الرهائن والاختباء المسلح، ويجب تطبيق التقنيات والإجراءات الخاصة بالإرشادات المحلية حتى عند التعامل مع المنظمات الإرهابية المعروفة وليس الأصوليين المحليين فقط، فوكالة حفظ القانون المحلية هى التى تستدعى للاستجابة والاتصال المبدئى مع المجرمين، والطريقة التى يتعامل بها ضباط الاستجابة الأولى مع الموقف، من الاتصال بالمجرمين وتحديد المحيط الخارجى، ومواضع السيطرة، وإخلاء المنطقة وجمع المعلومات، يؤثر بشدة على طول فترة الحادث ونتائجه.

التعاون بين الوكالات

التعاون بين الوكالات يتضمن كل الأنواع من المساعدة التى تقدمها وكالات حفظ القانون، بدءًا من التعاون بين أقسام الشرطة المحلية فى المناطق المتجاورة إلى العلاقات بين المباحث الفيدرالية والوكالات المحلية، إضافة إلى التعاون بين المباحث الفيدرالية والوكالات الفيدرالية الأخرى مثل الخدمة السرية، ووكالة مكافحة المخدرات، ومكاتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية، والهجرة والمواطنة وغيرها، والتعاون بطبيعته يشتمل على الاتصال قبل الحادث وقبل الظروف الطارئة، فمثلاً لو كانت هناك حوادث تتضمن مخدرات أو أمن الدبلوماسيين أو غير ذلك مما يهم الوكالات الفيدرالية، فيجب أن يعمل هذا كقوة تدفع الشرطة المحلية على إنشاء اتصال قبل الحوادث مع الوكالات الفيدرالية المناسبة، والبديل الوحيد أمام الشرطة المحلية فى حالة غياب هذا التعاون هو التخبط بتأثير الظروف البيئية الضاغطة بمجرد أن يبدأ الحادث، ومعظم الوكالات الفيدرالية بما فيها القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب ترغب فى التعاون من الأقسام الصغيرة للشرطة المحلية، وفى بعض المناطق وتشتمل القوات الخاصة على محققين من أقسام كثيرة مختلفة فى المناطق الجغرافية المجاورة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق