مكافحة الإرهاب

انفجار قنبلة بمدينة #هولندية

انفجار قنبلة بمدينة هولندية… وبروكسل تعتقل شرطياً أخفى متفجرات

استيقظ سكان مدينة «بريدا» الهولندية القريبة من الحدود مع بلجيكا، على صوت انفجار قنبلة في وقت مبكر من فجر الاثنين، حسبما ذكرت السلطات الأمنية الهولندية، التي أضافت أن الأمر يتعلق بقنبلة يدوية. ووقع الانفجار قبل الساعة الرابعة فجرا، حسبما ذكرت الشرطة في مدينة بريدا، وأضافت أن الانفجار وقع في حي سكني وأسفر عن أضرار بالغة بالسيارات وبعض المنازل، ولم يسفر عن سقوط أي ضحايا.وقال متخصص أمني هولندي لوسائل الإعلام أمس، إن الأمر يتعلق بقنبلة يدوية. وقد تأثرت بعض المنازل، ولكن أكثر التأثيرات كانت واضحة في منزل يقطنه شخص وزوجته وطفلان، وهم الآن في مركز الشرطة.

 

وتسبب الانفجار في انتشار حالة من الفزع والرعب بين سكان المنطقة، وطلبت الشرطة من المواطنين تقديم أي معلومات قد تفيد في التعرف على ملابسات التفجير.وفي بروكسل كشف مكتب التحقيقات البلجيكي، عن اعتقال رجل شرطة يوم الأربعاء الماضي، عقب العثور على قنبلة في حقيبة سيارته. وكانت عناصر الشرطة قد اشتبهت في تصرفات الرجل عقب وقوع مشاجرة في المنطقة التي يعيش فيها في بروكسل، وبعد تفتيش السيارة عثر أفراد الشرطة على قنبلة وجرى التحقيق مع زميلهم لفترة من الوقت، ثم أطلق سراحه، ولكن جرى توقيفه عن العمل لفترة 10 أيام، لحين انتهاء التحقيق، وقال مكتب التحقيقات في بروكسل، الاثنين، إن تحقيقا قد بدأ حول حيازة أسلحة محظورة.

 
ويأتي ذلك بعد يومين فقط من الإعلان في بروكسل، عن تشديد الإجراءات الأمنية في محيط مقر رئيس الحكومة. وقالت وكالة الأنباء البلجيكية، إن مبنى «لامبرمونت» مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء الذي يقع بشارع إيبونيم بالعاصمة، أمام حديقة بروكسل، يشهد منذ بضعة أيام أعمال تجديد وتأمين، على صورة تلك التي أجريت السنة الماضية في مقر 16 بشارع لالوا، الذي يضم إضافة إلى مكتب رئيس الوزراء، مقر الحكومة الاتحادية. وظهرت سقالات قبل أيام حول المبنى، الذي يطل أيضا على شارع دوكال على بعد خطوتين من القصر الملكي.وقال مقربون من رئيس الوزراء شارل ميشال، لوكالة الأنباء البلجيكية، دون الخوض في تفاصيل حول الأشغال المخطط لها ولا حول تكلفتها، إن «هذه الأشغال ضرورية بسبب التهديد الإرهابي» الذي يخيم على بلجيكا ومؤسساتها. وستساعد هذه الأشغال على «التخفيف من الموارد البشرية» المخصصة لتأمين المبنى، حسبما أضافت نفس المصادر.

 
ووفقا لمقربين من شارل ميشال، تم إنجاز عمليتي مراجعة بشأن أمن مقر «لامبرمونت» أجريت الأولى في سنة 2009 من قبل الشرطة الفيدرالية، والتي لم يكن لها أي أثر، والثانية في سنة 2015. وأظهرت العمليتان أن هناك حاجة لعمل تغييرات لمواجهة التهديد الإرهابي المحتمل.ومنذ يناير (كانون الثاني) 2015، تم في الواقع نشر جنود بشكل منتظم، وفي ساعات متفاوتة، أمام المبنى، الذي يستضيف كثيراً من الاجتماعات المتعلقة بعمل الدولة الاتحادية، انطلاقاً من الزيارات الرسمية للزعماء الأجانب للمجالس الوزارية المصغرة، مروراً باللقاءات مع المحاورين الاجتماعيين التابعين لمجموعة العشرة.وتم تركيب كتل خرسانية في مايو (أيار) 2016، لوقف أي سيارة مفخخة محتملة، تماماً مثلما هو الحال بالنسبة لمقر 16 بشارع لالوا.وجاءت تلك التطورات بالتزامن مع حادث الدهس الذي شهدته العاصمة السويدية الجمعة الماضي، وأسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين، وبنفس الطريقة التي جرت بها عملية الدهس بشاحنة في كل من نيس الفرنسية صيف العام الماضي، وفي برلين الألمانية أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أثناء سوق أعياد الميلاد. وأيضا تزامن هذا مع إعلان السلطات في النرويج عن العثور على قنبلة قبل تفجيرها. وإلى جانب ذلك بدأ رسميا اعتبارا من الجمعة الماضي تطبيق الإجراءات الأمنية الجديدة لمراقبة الحدود الخارجية للدول الأعضاء في منطقة «شنغن» التي تتعامل بالتأشيرة الأوروبية الموحدة.

 
وجاء ذلك في إطار تحرك أوروبي مشترك لتفادي أي تهديدات إرهابية، وبالتالي سيخضع المسافر الذي يريد الخروج من منطقة «شنغن» التي تتعامل بتأشيرة موحدة، ويريد التوجه إلى الولايات المتحدة أو بريطانيا أو أفريقيا أو آسيا، سيخضع لعملية تدقيق فيما يتعلق ببطاقة الهوية وبياناته الشخصية.وتأتي هذه الخطوة في ظل مخاوف أوروبية من تنقل أعداد من المقاتلين الذين عادوا من مناطق الصراعات بوثائق مزورة، وخاصة بعد أن أفادت مصادر إعلامية في بروكسل، بأن أحد المطلوبين أمنيا عاد من سوريا والتقى أفراد عائلته سرا ثم غادرها دون اكتشاف الأمر، ولكن سلطات التحقيق رفضت التعليق. وأيضا بعد أن تعرضت عدة عواصم ومدن أوروبية لهجمات إرهابية، ونجح منفذو الهجمات في التنقل وبحرية بين الدول الأوروبية دون اكتشاف الأمر.

 
وأبرز الأمثلة على ذلك ما فعله التونسي أنيس العامري الذي تحرك بين 5 دول أوروبية، عقب التورط في حادث دهس المارة بشاحنة كبيرة في سوق أعياد الميلاد ببرلين في ديسمبر الماضي، قبل أن يقتل على أيدي الشرطة الإيطالية أثناء كمين أمني.وكانت بروكسل قد تعرضت لهجوم إرهابي في مارس (آذار) من العام الماضي، أسفر عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300، وبعدها تعرضت نيس وميونيخ وأنتويرب ولندن لاعتداءات ذات صبغة إرهابية.

الشرق الآوسط

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق