تقاريرمحاربة التطرف

انطلاق مركز اعتدال يعني المقاربة في استراتيجيات محاربة التطرف والارهاب

إعداد : المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

شددت المملكة العربية السعودية على رفضها وإدانتها وشجبها للإرهاب بأشكاله وصوره كافة، وأياً كان مصدره وأهدافه من خلال تعاونها وانضمامها ومساهمتها بفاعلية في الجهود الدولية والثنائية المبذولة ضد الإرهاب وتمويله والتزامها وتنفيذها القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب

وذكرت “وكالة الأنباء السعودية” (واس) أن المملكة تُعتبر رائدة في مجال مكافحة الإرهاب، إذ ساهمت بفاعلية في اللقاءات الإقليمية والدولية التي تبحث موضوع مكافحة الإرهاب وتجريم الأعمال الإرهابية وفق أحكام الشريعة الإسلامية التي تطبقها المملكة، واعتبارها ضمن جرائم الحرابة التي تخضع إلى أشد العقوبات، إلى جانب تعزيز وتطوير المملكة للأنظمة واللوائح ذات العلاقة بمكافحة الإرهاب والجرائم الإرهابية وتحديث وتطوير أجهزة الأمن وجميع الأجهزة الأخرى المعنية بمكافحة الإرهاب. ووقفت المملكة موقفاً حازماً وصارماً ضد الإرهاب بكل أشكاله وصوره على الصعيدين المحلي والدولي، إذ تصدت لأعمال العنف والإرهاب على المستويين المحلي والدولي فحاربته محلياً وشجبته ودانته عالمياً.

وأثبتت السعودية للعالم أجمع جدّيهّ مطلقهّ في مواجهة العمليات الإرهابية من خلال النجاحات الأمنية المتلاحقة للقضاء على الإرهاب، إلى جانب تجنيدها جميع أجهزتها لحماية المجتمع من خطر الإرهابيين والقضاء على أعداد كبيرة منهم في مختلف مناطق المملكة.

 

مركز اعتدال لمكافحة التطرف

 

افتتح العاهل السعودي الملك سلمان والرئيس الأمريكي” دونالد ترامب” يوم 21 مايو 2017 مركز “اعتدال” لمكافحة التطرف في العاصمة الرياض، وذلك في ختام القمة العربية الإسلامية الأمريكية. ويهدف المركز لوقف انتشار الأفكار المتطرفة، كما يعتمد على نظام حوكمة رفيع المستوى ويعمل فيه خبراء ومختصون في مكافحة التطرف.

ويرصد مركز مكافحة التطرف اللغات واللهجات الأكثر شيوعا لدى المتطرفين، ويقوم المركز على ركائز أساسية هي مكافحة التطرف، وبأحدث الطرق والوسائل، فكريا وإعلاميا ورقميا، حيث يرصد ويحلل الخطاب المتطرف بدقة عالية وبشكل سريع لا يتجاوز 6 ثوان فقط من لحظة توفر البيانات أو التعليقات على الإنترنت، بما يتيح مستويات غير مسبوقة في مكافحة الأنشطة المتطرفة في الفضاء الرقمي.

ويعمل المركز على تفنيد خطاب الإقصاء وترسيخ مفاهيم الاعتدال، وتقبل الآخر، وصناعة محتوى إعلامي يتصدى لمحتوى الفكر المتطرف بهدف مواجهته، وكشف دعايته الترويجية. ويضم المركز عدداً من الخبراء الدوليين المتخصصين والبارزين في مجال مكافحة الخطاب الإعلامي المتطرف على كافة وسائل الإعلام التقليدية والفضاء الإلكتروني. ويعمل المركز بمختلف اللغات واللهجات الأكثر استخداماً لدى المتطرفين، كما يجري تطوير نماذج تحليلية متقدمة لتحديد مواقع منصات الإعلام الرقمي، وتسليط الضوء على البؤر المتطرفة، والمصادر السرية الخاصة بأنشطة الاستقطاب والتجنيد”.

وتتشكل أهمية إنشاء المركز بأنها المرة الأولى التي تجمع دول العالم صفاً واحداً وبشكل جاد لمواجهة خطر التطرف، لما يشكله من تهديد للمجتمعات وتعريضها للخطر، وبالتالي فإنه من واجبنا أن نحارب معاً في سبيل أن ننتصر ونحمي الناس من خطرها.

ويتم اختيار ممثلي مجلس الإدارة المكون من 12 عضوا من الدول والمنظمات، مما يعكس استقلالية أداء المركز الذي يتميــز بنظــام حوكمــة يطبق أفضــل الممارســات الدوليــة فــي إدارة المنظمــات العالميــة الكبــرى، بمــا يتيــح الحياديــة والمرونــة والكفــاءة والشــفافية لتأديــة مهــام المركــز وتحقيــق أهدافــه.

 

 

 

دور المملكة العربية السعودية في محاربة التطرف

 

لم تخل السنوات الماضية من تهديدات تتعرض لها السعودية من جانب التنظيمات الإرهابية، تهديدات أحبطت المملكة معظمها وتصدت لمدبريها في مهد محاولاتها. التعامل اليومي مع هذه التهديدات وحتى الهجمات، التي تقع وفرت للأمن السعودي قاعدة بيانات عريضة مكنته من تتبع الإرهابيين إلى أوكارهم .

وقد تبنت السعودية استراتيجية وقائية وعلاجية في معالجة مشكلة الإرهاب، تقوم على حقيقة أن خطط محاربة التطرف لن تنجح إذا ما اقتصر الأمر على المواجهة الأمنية، فتطوير المؤسسات والتكتيكات الأمنية ورفع قدرات رجال الأمن، كفيل بمنع عمليات التخريب وتوجيه ضربات استباقية إلى الإرهابيين، وتحفظ أمن الوطن والمواطنين، لكن معالجة المشكلة من جذورها يقتضي تبني خطط منهجية واقتصادية وتعليمية، وخوض معركة تنويرية لتصحيح المفاهيم وبيان خطر الغلو وبناء شخصية مجتمعية إسلامية متوازنة واعية تلغي مبررات وجوده وأطلق على هذه الإستراتيجية «أسلوب المناصحة» الذي أثبت نجاحه، وهذا يؤكد جدية السعودية في مكافحة الإرهاب.

ورحب البيان الختامي للقمة ، أيضاً، بـ”استعداد عدد من الدول المشاركة في التحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب (لم يحددها) لتوفير قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في العراق وسوريا عند الحاجة”، كما أعلن عن بناء “شراكة وثيقة” بين قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة لمواجهة التطرف والإرهاب وتحقيق السلام والاستقرار إقليمياً ودولياً.

 

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق