اختر صفحة

اليمين المتطرف في فرنسا، كيف يؤثرعلى مستقبل سياسة الهجرة واللجوء؟

مايو 24, 2021 | اليمين المتطرف, تقارير, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

اليمين المتطرف في فرنسا، كيف يؤثرعلى مستقبل سياسة والهجرة اللجوء؟

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات-ألمانيا و هولندا

إعداد: وحدة الدراسات و التقارير “3”

أصبحت الأحزاب اليمينية المناهضة للهجرة بدول أوروبية كبرى مثل فرنسا تحظى بشعبية كبيرة منذ تفاقم أزمة اللاجئين.ووجدت التيارات الشعبوية في أزمة الهجرة عام 2015 سلما إلى واجهة العمل السياسي، وباتت تؤثرعلى سياسات دول الاتحاد الأوروبي المستقبلية خاصة المتعلقة بملف اللجوء الهجرة. تصاعد نفوذ التيارات الشعبوية في أوروبا من شأنه أن يؤدي إلى إضعاف تماسك الاتحاد الاوروبي من الداخل، والمطالبة بالعودة الى الدولة القومية وتشديد الرقابة على الحدود ورفض الأجانب.

الترحيل واللجوء في فرنسا – اليمين المتطرف

أعادت فرنسا حسب احصاءات عام 2020  أكثر من (9) آلاف شخص من الأجانب المتواجدين على أراضيها بشكل غير شرعي إلى بلدانهم الأصلية، أو البلدان التي وصلوا منها. في حين سجل العام 2019 إعادة (19) ألف شخص. نفذت فرنسا منذ بداية عام 2020 حوالي (2300 )عودة طوعية مقابل (8500) في عام 2019. وترى السلطات الفرنسية أن العودة الطوعية أقل كلفة من الترحيل الفسري. فحسب لتقرير برلماني في عام 2018  بلغت كلفة الترحيل “القسري” ( 14) ألف يورو في المتوسط، مقابل 2500 إلى 4000 يورو للعودة الطوعية.

نشرت سلطات الهجرة الفرنسية في 21 يناير 2021 احصاءات حول عدد طلبات اللجوء. حيث انخفضت عدد طلبات اللجوء في فرنسا العام 2020 بنسبة (41%) مايمثل انخفاض حاد بعد سنوات من الارتفاع منذ أزمة الهجرة في 2015. وتشير لاحصاءات إلى تراجع عمليات الإبعاد بنسبة (51,8%).

أسباب تشديد فرنسا للهجرة واللجوء – اليمين المتطرف

عمليات إرهابية: أثار مقتل شرطية فرنسية في ضاحية رامبوييه  على يد رجل تونسي  في 23 أبريل 2021 العديد من المخاوف والتساؤلات والجدال حول عملية تنظيم أوضاع الأجانب الخطرين في فرنسا. طعن طالب لجوء سوداني في 19 فبراير 2021 مسؤول عن مركز اللجوء في مدينة بو الفرنسية وارتكب طالب اللجوء السوداني أعمال عنف وسبق أن تم اعتقاله وقضى فترة في السجن. اليمين المتطرف في ألمانيا، مدى تأثيره على سياسة اللجوء والهجرة؟

شبكات إجرامية: تجبر الشبكات الإجرامية في فرنسا القاصرين المهاجرين على ارتكاب جرائم، ووفقا للتقارير الأمنية الفرنسية في 12 مارس 2021 تم تسجيل (17 ) ألف طفل في فرنسا في عام2019  تم التعامل معهم كقاصرين غير مصحوبين بذويهم معظمهم من ساحل العاج وغينيا ومالي، وجاء في التقرير أنه في عام 2019 في باريس، بلغ نسبة القاصرين غير المصحوبين بذويهم من شمال إفريقيا ( الجزائريين والمغاربة والتونسيين) حوالي  (75٪ ) من إجمالي القاصرين غير المصحوبين الذين تمت إحالتهم إلى العدالة” ولم تتغير هذه النسبة في عام 2020 .

إجراءات فرنسا للحد من الهجرة الشرعية

إنشاء منصب محافظ مفوض للهجرة: وافق مجلس الوزراء الفرنسي في مايو 2021 على مطلب وزير الداخلية “جيرالد دارمانين”  لإصلاح مديرية شرطة باريس فيما يتعلق بـ” مكافحة الهجرة غير الشرعية”. وتم تعيين “جوليان ماريون” محافظ مفوض للهجرة في منطقة إيل دو فرانس في مطلع مايو 2021 لتنسيق تدفقات الهجرة وإعادة توزيع المهاجرين. وإدارة مركز الاحتجاز الإداري في المنطقة. تكثيف حملات المراقبة ضد المهاجرين غير الشرعيين.

سحب صفة لاجئ من المتطرفين: أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية في مايو 2021 سحب صفة لاجئ من (147) أجنبيا متطرفا. وفي عام في عام 2020، فتم سحب صفة لاجئ من “المئات”من اللاجئين المتطرفين. بينما كان عدد عمليات سحب صفة لاجئ من المتطرفين في عام 2019 حوالي (77). ويعد الشيشانيون في فرنسا أكثر المتأثرين بهذه الإجراءات. إذ إن (23,1 %) من (312 ) عملية سحب تصريح لأسباب مختلفة في 2020 تعلقت برعايا من الشيشان، بفارق كبير عن جميع الجنسيات الأخرى.

أوضح “جوليان بوشيه” المدير العام للمكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (أوفبرا) في 14 أبريل 2021 أنهم إما أشخاص مدانون بجرائم أو جنح في فرنسا “أو أشخاص لم تتم إدانتهم ولكن هناك أسباب تدعو للاعتقاد بأنهم يمثلون تهديدا لأمن الدولة”.وأضاف مدير هذه الهيئة المكلفة منح وسحب الحماية أنه “في هذه الحالة تأتي التقارير من أجهزة الاستخبارات”.وأكد أن الشيشان يمثلون “جزءا كبيرا من الملفات التي تحال إلينا في مجال أمن الدولة ومكافحة التطرف”.  تأزم مشهد اليمين المتطرف فى ألمانيا 

اليمين المتطرف وقضية الهجرة واللجوء في فرنسا – اليمين المتطرف

تستثمر ” مارين لوبان ” زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، التطورات الأمنية المتعلقة باللجوء والهجرة. وتستغل تورط العديد من طالبي اللجوء في عمليات إرهابية لصالح حملتها الانتخابية المقلبة في 2020. وتعتبر لوبان أن الإسلام والهجرة “ثنائية” غير قابلة للتجزئة. وتؤكد باستمرار على أن سياسة الهجرة في فرنسا تؤثر بشكل كبير على استقرار البلاد. وفي حال فوز اليمين المتطرف في فرنسا سيكون هناك مساعي لتشديد قوانين الهجرة واللجوء من خلال منع أطفال المهاجرين غير الشرعيين من الحصول على تعليم مجاني في فرنسا وتعليق حتى “الهجرة القانونية”.

تستطيع الجماعات اليمينية مثل “جيل الهوية  Generation Identity – GI” في دفع الحكومات في العديد من الدول الأوروبية في اعتماد قرارت أكثر تشددا وأقوى ضد اللجوء والهجرة. وبدأت تكتسب تلك الجماعات تكتسب شعبية متزايدة بمرور الوقت. ففي عام 2012 بدأت  أنشطة “جيل الهوية” في فرنسا عندما أعتدي أفراد من المجموعة على مسجداً في بواتييه بفرنسا. وفي أبريل 2018 سافر (100) فرادا من “جيل الهوية” إلى مقاطعة “كول دي لوشيل” بالقرب من مدينة بريانكون الفرنسية بجبال الألب وأقاموا الحواجزعلى الحدود ، بهدف “إعاقة تقدم المهاجرين غير الشرعيين”.

ويشير مراقبون في هذا الصدد إلى الحالة الفرنسية، حيث تحدث بعضهم عن سعي من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، للتماهي مع دعوات اليمين المتطرف، بهدف كسب أصوات انتخابية، وكان ماكرون قد أثار جدلا كبيرا في أكتوبر من العام 2020، حين أشار في خطاب له إلى أن مسلمي فرنسا، يمكن أن يشكلوا “مجتمعا مضادا”، وأن الإسلام يواجه “أزمة” في جميع أنحاء العالم، قبل الكشف عن خطته لمعالجة ما اعتبره “مجتمعا موازيا” في فرنسا

 التقييم

ينتهج حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا نهجا معاديا للاجئين والهجرة شأنه شأن عدة أحزاب يمينية متطرفة. ويعد الحزب هو أول حزب شعبوي يستغل”الإسلاموفوبيا” في حملاته ودعايته الانتخابية لحصد المزيد من الأصوات. وأضحت مواقفه تدفع السلطات الفرنسية لاعتماد سياسة أكثر تشدداً حيال اللاجئين والمهاجرين.

تسعى الأحزاب السياسية في فرنسا، للمزايدة على ما تطرحه أحزاب اليمين المتطرف، عبر تبني خطاب يتماهى مع الخطاب الشعبوي، بهدف كسب مزيد من الأصوات الانتخابية في صناديق الاقتراع واستقطاب عدد لاباس به من الناخبين اليمينيين في الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2022.

يمثل صعود اليمين المتطرف في أوروبا ومحاولات أحزابه لتوحيد الصف أمام الأحزاب اللتقليدية وازدياد شعبية زعماء  احزابه انعكاسا لفشل بعض حكومات الدول الأوروبية في إيجاد حلول للمشكلات خصوصا المتعلقة بالهجرة واللجوء. ورغم أوجه الشبه الواضحة في سياسات الهجرة بين تلك الأحزاب فإن وحدة الصف ليست بالأمر السهل بين هذه ألاحزاب.

ترجع صعوبة وحدة الصف بين الأحزاب الشعبوية في أوروبا لوجود ثمة انقسامات عميقة في العديد من القضايا الأخرى. وحتى في ملف اللجوء والهجرة هناك ثمة انقسامات حادة وعميقة بشأن عميقة حصص توزيع طالبي اللجوء على دول أوروبا. وهذا ما يدفع كلا من هذه الأحزاب الشعبوية لكسب حلفاء جدد من الاحزاب التقليدية لتعزيز كتلته الخاصة.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=75547

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

فرنسا: هل يتم ترحيل المهاجرين تلقائياً بعد تجريدهم من صفة “لاجئ”؟

https://bit.ly/3fybWpw

أول عملية من نوعها.. إعادة مهاجرين عراقيين من فرنسا وألمانيا

https://arbne.ws/346B4ON

انخفاض نسبة طالبي اللجوء في فرنسا إلى 41% والتأشيرات إلى 80% في 2020 بسبب الجائحة

https://bit.ly/3fGO8Qr

لماذا يرى اليمين المتطرف في أوروبا المسلمين سببا لمشكلات في بلاده؟

https://bbc.in/3fGOkiD

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...