الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

اليمين المتطرف في ألمانيا ـ التحول إلى تهديد منظم؟

يناير 23, 2026

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

اليمين المتطرف في ألمانيا ـ التحول إلى تهديد منظم؟

يتهم مكتب المدعي العام الاتحادي جماعة “Knockout 51” باستخدام السكاكين والفؤوس والمناجل ضد المعارضين السياسيين، لذلك يسعى إلى تصنيفها كجماعة إرهابية في كارلسروه. تُجرى عدة قضايا في المحاكم ضد أعضاء يُشتبه بانتمائهم إلى جماعة فنون القتال اليمينية المتطرفة “Knockout 51”. يصنّفها مكتب المدعي العام الاتحادي منظمةً إرهابيةً، إلا أن هذا التصنيف أُلغي مؤخرًا في المحكمة الإقليمية العليا في يينا. وستُصدر المحكمة الاتحادية العليا حكمها في هذه القضية. فما هي طبيعة هذه الجماعة؟

من هي جماعة “Knockout 51″؟

بحسب السلطات الأمنية، تأسست الجماعة في آيزناخ، بولاية تورينغيا، في بدايات عام ٢٠١٩. ويُعتقد أن الشخصيات الرئيسية المتورطة فيها هم متطرفون يمينيون متشددون من منطقة آيزناخ. ويُقال إن الرقم ٥١ يرمز إلى الحرفين E وA، وهما رمز تسجيل المركبات في المدينة. ويُزعم أن الجماعة سعت إلى ترسيخ وجودها في آيزناخ كجهة لإنفاذ القانون، وإنشاء “حي نازي” هناك، بدءًا من عام ٢٠٢١ على أبعد تقدير. وبحسب تقرير مكتب تورينغن لحماية الدستور لعام 2024، “تم استدراج شباب ذوي ميول قومية، تحت ستار التدريب المشترك على فنون القتال، وربطهم عمدًا بأيديولوجية اليمين المتطرف، وكان الهدف من التدريب أيضًا إعدادهم للنضال السياسي، وترسيخ مكانة الجماعة كقوة مهيمنة في آيزناخ”.

من هم المشاركون في الإجراءات؟

في أبريل 2022، ألقت النيابة العامة الاتحادية القبض على أربعة مشتبه بهم رئيسيين في مداهمة واسعة النطاق شملت جميع أنحاء البلاد. وتم تفتيش 61 عقارًا في إحدى عشرة ولاية ألمانية. وأعلنت السلطات آنذاك أن عمليات التفتيش استهدفت كذلك 46 مشتبهًا آخر. بعد ذلك، أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في يينا أحكامًا بالسجن على الموقوفين تتراوح بين سنتين وشهرين وثلاث سنوات وعشرة أشهر، وكانت النيابة العامة الاتحادية قد طالبت بأحكام أشد بكثير، واستأنفت الحكم.

هل هذه جماعة إرهابية؟

تُركز المحكمة الاتحادية العليا (BGH) على هذه المسألة. وتعتبر النيابة العامة الاتحادية منظمة “Knockout 51” ليست مجرد منظمة إجرامية، بل منظمة إرهابية كذلك. وأوضح ممثل عن النيابة العامة، خلال قراءة لائحة الاتهام في المحكمة الإقليمية العليا (OLG) في يينا، أن المتهمين خططوا لقتل خصومهم السياسيين باستخدام السكاكين والفؤوس والمناجل. لكن المحكمة الإقليمية العليا في تورينغن رأت الأمور بشكل مختلف. فقد صرّح القاضي الذي ترأس الجلسة في يوليو 2024، أثناء النطق بالحكم، بأن المجموعة كانت تهدف إلى ارتكاب اعتداء، لا قتل عمد أو غير عمد. وكان الرجال يرغبون في الاستعداد تحسبًا لهجوم من متطرفين يساريين.

ما هي عواقب حكم المحكمة الفيدرالية للعدل؟

من المرجح أن يؤثر قرار أعلى محكمة جنائية في ألمانيا على محاكمات أخرى ضد جماعة “Knockout 51”. ففي مدينة يينا، على سبيل المثال، تجري منذ أبريل 2025 محاكمة أخرى ضد عضوين مزعومين ومؤيد مزعوم للجماعة. وفي أكتوبر 2025، ألغت المحكمة الجنائية الأولى بالفعل مذكرتي توقيف لعدم وجود أدلة كافية تُثبت الانتماء إلى منظمة إرهابية. وذكرت المحكمة أنه لا يوجد دليل يشير إلى نية ارتكاب أعمال عنف تتجاوز الدفاع عن النفس، حتى لو كان ذلك على حساب مقتل الآخرين.

النتائج

تفتح قضية “Knockout 51” بابًا أوسع للنقاش حول حدود تصنيف الجماعات اليمينية المتطرفة في ألمانيا، وما إذا كان الإطار القانوني قادرًا على مواكبة تحولات العنف السياسي غير التقليدي. فحكم المحكمة الاتحادية العليا المنتظر لن يحدد فقط مصير هذه الجماعة، بل قد يرسم ملامح مقاربة جديدة للأجهزة الأمنية والقضائية في التعامل مع الشبكات التي تمزج بين التدريب الرياضي، والانضباط التنظيمي، والعقيدة الأيديولوجية المتطرفة.

في حال أقرّت المحكمة تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، سيشكّل ذلك سابقة قانونية تُسهّل ملاحقة جماعات يمينية مشابهة تنشط في فضاء فنون القتال أو المجموعات شبه العسكرية. كما سيمنح السلطات أدوات أوسع للمراقبة، وتجميد التمويل، وتفكيك البنى التنظيمية قبل انتقالها إلى مرحلة تنفيذ الهجمات. هذا السيناريو قد يردع تمدد شبكات اليمين المتطرف في شرق ألمانيا، حيث تتركز بؤر التجنيد والاستقطاب.

أما إذا أيدت المحكمة مقاربة المحكمة الإقليمية فسيعني ذلك بقاء فجوة قانونية بين الاستعداد للعنف وممارسته الفعلية. هذه الفجوة قد تستغلها جماعات أخرى لتطوير قدراتها القتالية تحت غطاء التدريب الرياضي، دون الوقوع المباشر تحت تصنيف الإرهاب. وفي هذه الحالة، ستتعزز الدعوات السياسية لتعديل القوانين الجنائية لتشمل بشكل أوضح مفهوم “العنف الأيديولوجي المنظم” حتى قبل وقوع الهجوم.

من المتوقع أن تستمر أجهزة الاستخبارات في تكثيف الرقابة على بيئات فنون القتال المرتبطة باليمين المتطرف، مع توسيع برامج الوقاية في أوساط الشباب المعرضين للاستقطاب. أما اجتماعيًا، فستبقى مدينة آيزناخ نموذجًا لتحذير السلطات من محاولات خلق “مناطق نفوذ” متطرفة داخل المدن الصغيرة. لا تتعلق القضية بجماعة واحدة فقط، بل بمستقبل المواجهة القانونية والأمنية مع التطرف اليميني العنيف في ألمانيا خلال السنوات المقبلة.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=114012

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...