تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

اليمين الشعبوي في ألمانيا ـ هل يعيد تشكيل المشهد السياسي؟

سبتمبر 07, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

اليمين الشعبوي في ألمانيا ـ هل يعيد تشكيل المشهد السياسي؟

يشهد حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) صعودًا سياسيًا متسارعًا، مع اتساع قاعدة مؤيديه وتقدمه في استطلاعات الرأي، ما يجعله لاعبًا أكثر تأثيرًا في المشهد السياسي الألماني، ولا سيما في الولايات الشرقية. ويعكس هذا الصعود تنامي القضايا المرتبطة بالهجرة والأمن والاقتصاد والهويات الوطنية، إلى جانب تراجع الثقة في الأحزاب التقليدية والحكومة الاتحادية.

استقبل الاتحاد الأوروبي فوز حزب “البديل” AFD الألماني يوم السابع من أغسطس 2026  في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت المزلزل بارتباك، ينظر المحافظون على الضفة الأخرى من الأطلسي برضا إلى نجاحات الحزب المتطرف، وماسك يعرض الدعم. وفقاً للنتائج الرسمية الأولية المحدثة السابع من سبتمبر 2026، فاز حزب “البديل من أجل ألمانيا” بأكثر من 43 بالمائة من الأصوات، في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت (شرق)، محدثا ذلكزلزالا سياسيا قويا ليس على المستوى الداخلي فحسب وإنما في أوروبا والعالم. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعد الكشف عن النتائج الأولية سارع إلى منصته “تروث سوشيال” ونشر رسما بيانيا لتوقعات أظهرت تقدما واضحا للحزب اليميني مقارنة بالنتائج المخيبة جدا للأحزاب الديمقراطية المنافسة. ولو يرفق المنشور بأي تعليق.

تشديد جذري لقوانين اللجوء

قد يؤدي وصول حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) إلى تشكيل حكومة في ساكسونيا أنهالت إلى تغييرات واسعة النطاق. فالحزب اليميني المتطرف، الذي يتقدم بفارق كبير في استطلاعات الرأي، يأمل في تشكيل حكومة من حزب واحد، وتولي مرشحه الرئيسي أولريش زيغموند منصب رئيس حكومة الولاية. ويصنّف جهاز الاستخبارات الداخلية فرع حزب البديل من أجل ألمانيا في ساكسونيا-أنهالت باعتباره “يمينًا متطرفًا مؤكدًا”. في مسودة برنامجه الحكومي، تعهد حزب البديل من أجل ألمانيا، في حال فوزه بالانتخابات في ساكسونيا-أنهالت، بتنفيذ عمليات “الترحيل من الدقيقة الأولى!”. ويتمثل الهدف المعلن، وفقًا للبرنامج الانتخابي للحزب، في ترحيل أكبر عدد ممكن من المهاجرين الذين لا يملكون تصاريح إقامة.

كما تعهد الحزب بتشديد قواعد اللجوء على جميع المستويات بصورة كبيرة، إذ يريد زيادة حالات الاحتجاز تمهيدًا للترحيل، وفرض العمل الإلزامي على طالبي اللجوء، فضلًا عن وقف جميع أشكال تمويل الولاية لبرامج الاندماج، التي يصفها الحزب بأنها “صناعة اللجوء”. ويريد الحزب كذلك استبعاد الأطفال والمراهقين الذين لا يحملون إقامة دائمة في ألمانيا من الالتحاق بالمدارس النظامية. وإضافة إلى ذلك، يعتزم إنشاء “قوة مهام لإعادة الهجرة” داخل حكومة الولاية، لتنسيق سياسة اللجوء في الولاية. ولا يزال من غير الواضح تحديدًا عدد هذه الإجراءات التي ستكون حكومة تابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا قادرة قانونيًا على تنفيذها. فعلى سبيل المثال، قد يشكل إنشاء فصول دراسية خاصة للاجئين انتهاكًا للقانون الدولي والقانون الأوروبي. كما أن مسألة تحديد الأشخاص الذين يمكن ترحيلهم ومن لا يمكن ترحيله تقع ضمن اختصاص الحكومة الاتحادية، وليس حكومة أي ولاية منفردة.

سياسة مناهضة للهجرة

يعارض حزب البديل من أجل ألمانيا الهجرة إلى ألمانيا. ويدعو الحزب في برنامجه الحكومي إلى “تحول بمقدار 180 درجة في سياسة الهجرة”، ويعلن أن هدفه يتمثل في خفض عدد المهاجرين في ساكسونيا-أنهالت. لكن المنطقة تعاني منذ سنوات من نقص في العمالة الماهرة، ولا سيما في مجال التمريض ورعاية كبار السن. ويرى الحزب أن معالجة هذا النقص يمكن أن تتم عبر تشجيع الألمان المقيمين في الخارج على العودة إلى البلاد. ولهذا الغرض، يخطط الحزب لإطلاق “برنامج للعودة”، يتضمن اقتراحًا بمنح “مكافأة عودة” للمساعدة في العثور على مساكن وأماكن لرعاية الأطفال. ولا يزال من غير الواضح عدد الأشخاص الذين يتوقع حزب البديل من أجل ألمانيا عودتهم، وحجم الأموال التي خصصها لبرنامج العودة.

وتعاني ساكسونيا أنهالت من انخفاض حاد في عدد السكان منذ أكثر من 30 عامًا. ولم تشهد أي ولاية ألمانية أخرى تراجعًا سكانيًا أكبر منذ إعادة توحيد ألمانيا عام 1990، إذ انخفض عدد سكانها من نحو 2.9 مليون نسمة آنذاك إلى 2.1 مليون نسمة. وحذر باحثون اقتصاديون، مثل راينت غروب، رئيس معهد هاله للبحوث الاقتصادية، من أن تشكيل حكومة بقيادة حزب البديل من أجل ألمانيا قد يؤدي إلى تفاقم مشكلة نقص العمالة الماهرة. وتابع غروب: “يمتلك أصحاب الكفاءات العالية، على وجه الخصوص، خيارات. فإذا شعروا بأنهم غير مرحب بهم أو أنهم قد يواجهون العداء، فسوف يختارون مناطق أخرى”.

التقارب مع روسيا

لا تتمتع حكومات الولايات الألمانية الـ16 بصلاحيات تذكر في مجال السياسة الخارجية والدفاع، رغم قدرتها على التأثير في النقاشات السياسية عبر مجلس الولايات “البوندسرات”، وهو الغرفة البرلمانية التي تمثل الولايات. وفي هذا السياق، يمكن لرئيس حكومة ولاية ينتمي إلى حزب البديل من أجل ألمانيا أن يمتلك وزنًا سياسيًا كبيرًا. فعلى سبيل المثال، منذ بدء حرب أوكرانيا واسعة النطاق عام 2022، أوقفت ألمانيا إلى حد كبير واردات النفط الروسي، لكن البرنامج الانتخابي لحزب البديل من أجل ألمانيا يدعو إلى التقارب مع روسيا وإنهاء العقوبات المفروضة عليها. وتظل هذه الدعوة ذات طابع رمزي إلى حد كبير، لأن ساكسونيا-أنهالت ملزمة بالعقوبات الاتحادية، لكن رئيس حكومة ينتمي إلى حزب البديل من أجل ألمانيا يمكنه إحداث تحول في اللهجة السياسية داخل مجلس الولايات.

ويريد حزب البديل من أجل ألمانيا توسيع تدريس اللغة الروسية في المدارس، وتوظيف متحدثين أصليين باللغة الروسية لهذا الغرض على وجه التحديد. أما بشأن أوكرانيا، فيتبنى الحزب موقفًا أكثر تشددًا، ويدعو إلى “هجوم مضاد لإعادة” اللاجئين الأوكرانيين. ومرة أخرى، لا تستطيع حكومة الولاية ترحيل الأوكرانيين من ألمانيا، لأن هذه المسألة تخضع للسياسة الاتحادية.

إنشاء دوريات للمواطنين

من بين أكثر مقترحات حزب البديل من أجل ألمانيا إثارة للجدل دعوته إلى إنشاء قوة شرطة مساعدة من نوع ما. ويقول برنامج الحزب في ساكسونيا أنهالت إن الشرطة النظامية “مرهقة” بسبب مهمة الحفاظ على الأمن، ولذلك: “سننشئ دوريات مواطنين تطوعية باعتبارها الركيزة الثالثة لمنظومة الأمن المحلية”. وحذر الخبير القانوني وعالم الجريمة توماس فيلتس، من جامعة الرور في بوخوم، من هذه الفكرة. وكتب في مقال له: “إن حماية المجتمع من المخاطر وضمان أمن المواطنين من مهام الشرطة. والشرطة وحدها مخولة باستخدام القوة لتحقيق ذلك”. وأضاف أن “دوريات المواطنين” ستكون، في الأساس، جماعات تأخذ القانون بأيديها، وقد يكون لها تأثير سلبي على الأمن العام. وكتب أن “وجود مثل هذه الجماعات لا يؤدي إلا إلى زيادة الخوف من الجريمة، ليس فقط بين المشاركين فيها، وإنما قبل كل شيء بين الآخرين، وليس فقط بين المواطنين الذين يشعرون بالقلق”.

تحول جذري في السياسة الاجتماعية

تُعد ما تسمى “سياسة الهوية” من الركائز الأساسية للبرنامج الحكومي لحزب البديل من أجل ألمانيا. ويهدف الحزب إلى تعزيز صورة إيجابية للتاريخ الألماني، ويدعو إلى تبني رؤية مختلفة جذريًا لماضي البلاد. ويصف الحزب عملية التعامل مع الجرائم الألمانية خلال الحقبة النازية بأنها “إدامة لعقدة الذنب”، ويريد تعديل المناهج الدراسية وفقًا لذلك. كما أعلن الحزب الحرب على التنوع الاجتماعي؛ إذ يريد حظر أعلام قوس قزح، باعتبارها رموزًا للتنوع، داخل المدارس. ويرفض الحزب عمارة مدرسة باوهاوس الشهيرة عالميًا، والتي ازدهرت في ساكسونيا أنهالت، ويصفها بأنها “عالمية أكثر من اللازم”، ويدعو بدلًا من ذلك إلى “سياسة ثقافية وطنية”.  وفي هذا الإطار، يريد الحزب إعادة توجيه التمويل بعيدًا عن العديد من المشاريع المؤيدة للديمقراطية التي تتلقى دعمًا ماليًا من الولاية لعملها.وقد رفض حزب البديل من أجل ألمانيا في برنامجه استمرار هذه المدفوعات.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=124018

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع