الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الهجرة واللجوء في ألمانيا ـ ما هي الدول المصنفة “آمنة”، وما تبعات هذا التصنيف؟

يناير 25, 2026

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الهجرة واللجوء في ألمانيا ـ ما هي الدول المصنفة “آمنة”، وما تبعات هذا التصنيف؟

تسعى الحكومة الألمانية إلى تسريع إجراءات اللجوء، وقد صنّفت دولًا جديدة كدول آمنة للمنشأ. ولهذا الأمر تبعات ملحوظة على طالبي اللجوء. حيث أقرت الحكومة الألمانية لائحة جديدة لتصنيف الدول على أنها آمنة، مما يزيد من تشديد إجراءات اللجوء. وقد وافق مجلس الوزراء في يناير 2026على مرسوم قانوني بهذا الشأن، سيدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير 2026، وفقًا لما أعلنته الحكومة. ويهدف هذا الإجراء إلى تسريع الإجراءات وتخفيف العبء على السلطات والمحاكم. في المستقبل، ستُعتبر الدول التالية دولًا آمنة للمنشأ فيما يتعلق بالحماية الدولية، في المستقبل، ستُعتبر الدول التالية دولًا آمنة للمنشأ فيما يتعلق بالحماية الدولية: ألبانيا، البوسنة والهرسك، جورجيا، غانا، كوسوفو، مولداو، الجبل الأسود، مقدونيا الشمالية، السنغال، وصربيا. كانت هذه الدول مصنفة بالفعل كدول منشأ آمنة بموجب المادة 29أ، الفقرة 2 من قانون اللجوء. ويستند النظام الجديد إلى توجيه صادر عن الاتحاد الأوروبي عام 2013، والذي يسمح بهذا التصنيف بموجب أمر قانوني.

فرص نجاح طلبات اللجوء تكاد تكون معدومة

أعلنت الحكومة الألمانية أنه سيتم في المستقبل تصنيف الدول ذات معدلات قبول طلبات اللجوء المنخفضة كدول منشأ آمنة بشكل أسرع وأسهل. سيتم توضيح أن طلبات اللجوء من هذه الدول لا تحظى عمومًا بفرص نجاح كبيرة. وتؤثر اللوائح الجديدة على الحماية الدولية، أي حماية اللاجئين بموجب اتفاقية جنيف والحماية الفرعية. أما لوائح أهلية اللجوء بموجب المادة 16أ من القانون الأساسي فتبقى دون تغيير. بتصنيف بلد ما كبلد آمن للمنشأ، تفترض السلطات عمومًا أن سكانه ليسوا عرضة لخطر الاضطهاد السياسي أو التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية. كما لا يُفترض وجود تهديد خطير بالعنف العشوائي في سياق النزاعات المسلحة. مع ذلك، يبقى هذا مجرد افتراض عام.

مواعيد نهائية أقصر ومتطلبات أكثر صرامة

لا يزال بإمكان طالبي اللجوء من بلدانهم الأصلية الآمنة إثبات تعرضهم للاضطهاد، خلافًا للافتراض السائد، وذلك على أساس كل حالة على حدة. ووفقًا للحكومة الألمانية، ستستمر مراجعة طلباتهم بشكل فردي، ولا يُستبعد منحهم الحماية. مع ذلك، يترتب على هذا التصنيف تبعات قانونية ملموسة، فالمواعيد النهائية، على سبيل المثال، للطعون في القرارات السلبية تُختصر عمومًا. علاوة على ذلك، لا يُؤدي اتخاذ إجراءات قانونية ضد الرفض إلى وقف الإجراءات. كما تُطبق شروط إقامة أكثر صرامة وحظر عمل خلال فترة إجراءات اللجوء الجارية.

النتائج

من المتوقع أن تُحدث اللوائح الألمانية الجديدة بشأن تصنيف الدول كدول آمنة للمنشأ تغييرات كبيرة في منظومة اللجوء والحماية الدولية في ألمانيا. من خلال تسريع الإجراءات وتقليص المواعيد النهائية للطعون، ستتمكن السلطات من معالجة طلبات اللجوء بسرعة أكبر، ما يخفف الضغط على المحاكم والهيئات المختصة، لكنه في الوقت نفسه يقلل من فرص قبول الطلبات القادمة من هذه الدول، نظرًا للفرضية القانونية بأن سكانها لا يواجهون مخاطر الاضطهاد أو التعذيب أو العنف المسلح.

من المحتمل أن يؤدي هذا النظام إلى زيادة التركيز على الحالات الفردية التي يمكن إثبات تعرض أصحابها للاضطهاد، وهو ما يعكس تحوّلًا نحو تقييم أدق وأكثر تخصصًا لكل طلب. رغم ذلك، فإن التغييرات ستخلق تحديات محتملة؛ فمع تقصير المواعيد النهائية وصعوبة تعليق الإجراءات القانونية، قد يواجه العديد من طالبي اللجوء صعوبات عملية في تقديم طعونهم بشكل فعّال. كما ستفرض شروط إقامة أكثر صرامة وحظر عمل خلال فترة الإجراءات، مما قد يزيد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على اللاجئين.

من المرجح أن تؤدي هذه اللوائح إلى خفض عدد طلبات اللجوء المقبولة من الدول المصنفة آمنة، مما يعيد رسم خريطة الحماية الدولية في ألمانيا. كما قد يدفع هذا النظام الجهات الحكومية إلى تطوير أدوات تقييم ومراقبة أكثر دقة لضمان تحقيق التوازن بين حماية اللاجئين وتسريع الإجراءات. في الوقت نفسه، سيبقى التحدي الأكبر هو التوفيق بين التزامات ألمانيا الدولية بموجب اتفاقية جنيف والحاجة إلى إدارة فعالة لموجات اللجوء المستقبلية، خصوصًا في ظل الأزمات الإقليمية والهجرة المتزايدة في أوروبا. بناءً على ذلك، يمكن القول إن ألمانيا ستشهد تحولًا ملموسًا في سياساتها المتعلقة باللجوء، حيث ستتمركز جهودها على السرعة والفعالية القانونية، مع الحفاظ على قدرة النظام على منح الحماية لمن يثبت تعرضه للاضطهاد الفعلي.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=114109

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...