تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الهجرة واللجوء ـ كيف يواجه الاتحاد الأوروبي شبكات تهريب المهاجرين؟

أغسطس 09, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الهجرة واللجوء ـ كيف يواجه الاتحاد الأوروبي شبكات تهريب المهاجرين؟

يشكل تهريب المهاجرين أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه الاتحاد الأوروبي، في ظل تصاعد تدفقات الهجرة غير النظامية وتنامي نشاط الشبكات الإجرامية العابرة للحدود. وبينما تسعى بروكسل إلى تحديث تشريعاتها لمكافحة هذه الظاهرة، لا تزال الخلافات السياسية والحقوقية تعرقل إقرار القانون الجديد، وسط مخاوف من تأثيره على العمل الإنساني.

تحذيرات استخباراتية من موجة هجرة جديدة

تستعد إسبانيا لمحاولة جديدة من قبل آلاف المهاجرين للوصول إلى سبتة بعد أن خلص مسؤولو الاستخبارات إلى أن الدعوات عبر الإنترنت لعبور جماعي ذات مصداقية تامة. هذا الإجراء الجديد مشابه لما شوهد خلال يوليو من العام 2026، ولكنه يبدو أكثر حدة، مع حجم أكبر من الرسائل المتداولة عبر الإنترنت. وتشير التقارير إلى أن الرسائل المتداولة على فيسبوك وواتساب وتيك توك تحث الناس على السباحة حول حاجز الأمواج في تاراجال في 15 أغسطس – أو ربما قبل ذلك – للوصول إلى الجيب الإسباني على ساحل شمال أفريقيا.

مطالبات باعتماد قانون أوروبي لمكافحة تهريب المهاجرين

دعا مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة، ماغنوس برونر، أعضاء البرلمان الأوروبي إلى اعتماد قانون أوروبي متعثر لمكافحة تهريب المهاجرين، مؤكدًا أنه قد يساعد في منع أزمات هجرة مماثلة لتلك التي شهدها إقليم سبتة الإسباني. وقال برونر، في تصريحات أدلى بها، إن ما حدث في سبتة “أظهر أن هناك جهات لا تكترث بسلامة الأبرياء أو حتى بحياتهم”، مضيفًا: “ومع ذلك، لا يمكننا قبول مثل هذا الانتهاك لسلامة حدودنا الخارجية، ولا انتهاك أمن الاتحاد أيضًا. وفي هذا السياق، فإن تأثير شبكات التهريب الإجرامية، سواء على حياة الناس أو على أمننا، أمر لا يمكن تجاهله.” وأضاف: “هذا ببساطة غير مقبول. وأدعو البرلمان إلى اعتماد موقفه بشأن التوجيه الخاص بمكافحة التهريب الذي اقترحته المفوضية الأوروبية قبل ما يقرب من ثلاثة أعوام.”

جاءت تصريحات برونر خلال اجتماع استثنائي لإحدى لجان البرلمان الأوروبي في بروكسل، خُصص لبحث الوضع في سبتة بعد دخول أكثر من 70 ألف شخص من غير مواطني الاتحاد الأوروبي إلى الجيب الإسباني خلال أقل من 24 ساعة. كما شارك في الاجتماع رئيس بلدية سبتة، خوان خيسوس فيفاس لارا. ولا تزال التحقيقات جارية بشأن أسباب الحادثة، إلا أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اتهم مهربي المهاجرين بالتسبب في هذا العبور الجماعي. وقال سانشيز، إن المهربين “يخدعون أعدادًا كبيرة من الشباب، وينتهي الأمر بالعديد منهم إلى الموت.”

من هم المهربون والمتاجرون بالبشر؟

يُقصد بتهريب المهاجرين تسهيل عبور الحدود بصورة غير قانونية مقابل تحقيق مكاسب مالية. وغالبًا ما يحدث ذلك عندما يتعذر على الأشخاص الوصول إلى مسارات الهجرة النظامية، مما يخلق فرصًا للأفراد والجماعات الإجرامية لتحقيق الأرباح. ورغم أن التهريب يتعلق بعبور الحدود الدولية، فإن بعض المهاجرين الذين جرى تهريبهم قد يصبحون ضحايا للاتجار بالبشر داخل دولة معينة إذا تعرضوا للاستغلال عبر الخداع أو الإكراه أو العمل القسري. وتتراوح شبكات التهريب بين مجموعات غير رسمية ومحدودة التنظيم، وهياكل أكثر تنظيمًا وتسلسلًا، خاصة في مناطق مثل شمال أفريقيا. وتظل هذه الجريمة شديدة الربحية، لا سيما لأن المهربين غالبًا ما يواجهون مخاطر منخفضة من حيث الكشف عنهم أو ملاحقتهم قضائيًا، خاصة المنظمين الذين يتجنبون المشاركة المباشرة، ويكونون في كثير من الأحيان موجودين في دول مختلفة عن مسار الهجرة غير النظامية الذي يديرونه.

فعلى سبيل المثال، ركزت الحكومة الإيطالية على ملاحقة الأشخاص الذين يقودون القوارب الواصلة إلى إيطاليا، معتبرةً أنهم جزء من شبكات تهريب أوسع. إلا أن منظمات المجتمع المدني أشارت إلى أن طواقم تلك القوارب تكون عادةً من المهاجرين الذين أُجبروا على قيادتها من قبل مهربين آخرين لا يخاطرون بخوض الرحلة بأنفسهم. وغالبًا ما تُيسر عمليات تهريب المهاجرين من خلال الفساد، بما في ذلك تقديم الرشاوى لمسؤولي الحدود والجمارك. وفي فرنسا، يمكن ملاحقة مهربي المهاجرين والحكم عليهم بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، إلى جانب غرامات تصل إلى 30 ألف يورو. وقد تكون العقوبات أشد إذا ارتبطت الجريمة بجرائم خطيرة أخرى، مثل الانتماء إلى شبكة جريمة منظمة أو ارتكاب أعمال عنف أو استغلال. ووفقًا لبيانات يوروستات، أُدين 2,599 مهربًا في أنحاء أوروبا خلال عام 2024، إلا أن عددًا كبيرًا من المهربين الآخرين لم يُعترض طريقهم أو تُوجه إليهم اتهامات على الأرجح.

ما مضمون القانون الأوروبي؟

في نوفمبر 2023، اقترحت المفوضية الأوروبية تحديث قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بتسهيل الهجرة غير النظامية. ويأتي ذلك ضمن حزمة واسعة لمكافحة التهريب، تهدف إلى تعزيز دور وكالات الاتحاد الأوروبي، مثل يوروبول، في العمليات الشرطية. ويهدف المقترح إلى ملاحقة الشبكات الإجرامية المسؤولة عن تهريب المهاجرين، وتوحيد العقوبات، وتوسيع نطاق الاختصاص القضائي، وتحسين جمع البيانات وإعداد التقارير. وتُحدد قواعد مكافحة التهريب الحالية إلى حد كبير على المستوى الوطني، ونظرًا إلى أن المهربين ينشطون عبر الحدود، بما في ذلك في دول خارج الاتحاد الأوروبي، فإن ملاحقة الشبكات والقضايا غالبًا ما تكون غير فعالة.

واقترحت الدول الأعضاء تحديد الحد الأقصى لعقوبة السجن بثلاث سنوات بالنسبة إلى الجرائم الأساسية، على أن ترتفع إلى عشر سنوات في الحالات التي يتعرض فيها الأشخاص لخطر جسيم أو يفقدون حياتهم. وفي كثير من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يكون مهربو المهاجرين والمتاجرون بالبشر، الذين يستغلون المهاجرين أيضًا من خلال العمل القسري والمهين، جزءًا من السلطات الحكومية نفسها، كما وثقت ذلك تقارير في دول شمال أفريقيا، مثل ليبيا. وقال بعض المهاجرين في سبتة، في مقابلات مع صحيفة نيويورك تايمز، إن السلطات المغربية شجعتهم على عبور الحدود إلى الجيب الإسباني. ولا تزال التحقيقات بشأن هذه المزاعم مستمرة.

لماذا لا يزال القانون متعثرًا؟

اعتمدت الدول الأعضاء بالفعل موقفها بشأن ما يُعرف بـ”توجيه تسهيل الهجرة”، مما يجعل البرلمان الأوروبي المؤسسة الأخيرة التي يتعين عليها دفع المفاوضات إلى الأمام. وفي موقفها الذي اعتمدته في ديسمبر 2024، وضعت الدول الأعضاء تعريفًا عامًا للتهريب يمكن أن يشمل المساعدات الإنسانية. وعلى وجه الخصوص، أصرت الدول الأعضاء على تجريم تعمد مساعدة رعايا الدول الثالثة على الدخول إلى الاتحاد الأوروبي أو العبور عبره أو الإقامة فيه مقابل منفعة مالية أو مادية. وقد تعرضت هذه الصياغة لانتقادات حادة من المنظمات غير الحكومية، التي اتهمت الاتحاد الأوروبي بتجريم تقديم المساعدة للمهاجرين.

تقول كيارا كاتيلي، مسؤولة المناصرة في “منصة التعاون الدولي بشأن المهاجرين غير النظاميين”، في بيان: “تزدهر شبكات التهريب عندما لا يجد الأشخاص وسيلة آمنة أو واقعية لطلب الحماية أو إعادة بناء حياتهم في أوروبا. وكلما أصبح انتقال الأشخاص بطرق آمنة ونظامية أكثر صعوبة، ازدادت المساحة المتاحة لشبكات التهريب لاستغلال أوضاعهم الهشة.” وأضافت: “لا يعالج توجيه تسهيل الهجرة المقترح هذه الأسباب الجذرية على الإطلاق. بل إنه ينطوي على خطر تجريم الأشخاص والمنظمات التي تقدم المساعدة الإنسانية، وتعريضهم للملاحقة القضائية والغرامات والسجن.” كما تدعو مقررة البرلمان الأوروبي المعنية بالملف، النائبة الاشتراكية الألمانية بيرغيت سيبيل، إلى إدراج استثناء واضح للمساعدات الإنسانية، بما يضمن عدم إدراجها ضمن تعريف تهريب المهاجرين.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=122624

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

Explainer: What is people smuggling – and why are EU rules to fight it still stalled?

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع