الهجرة واللجوء ـ خلافات وانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي

يونيو 7, 2021 | الإتحاد الأوروبي, تقارير, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الهجرة واللجوء ـ خلافات وانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

إعداد: وحدة الدراسات و التقارير “3”

أثارت أزمة اللجوء والهجرة في أعقاب وصول أكثر من مليون شخص إلى أوروبا في عام  2015واحدة من أكبر الأزمات السياسية في أوروبا. فانقسمت الدول حول من يجب أن يتحمل المسؤولية عن المهاجرين. واقترحت المفوضية الأوروبية إصلاحات شاملة لإصلاح سياسات الهجرة، لكن الانقسامات والخلافات لم يتم التغلب عليها بعد.

خلافات وانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي ـ الهجرة

غرب أوروبا : تتفق باريس وبرلين وحدهما على وضع نظام أوروبي موحد للتعامل مع أزمة الهجرة واللجوء. ودعت السلطات الفرنسية في 29 سبتمبر 2020 إلى وضع سياسة لجوء  “حازمة وموحدة”. و تنظيم عمليات الإعادة لمن رفضت طلبات لجوئهم، وحماية حدودها عبر الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، وتقديم دعم بالتجهيزات لمراكز اللاجئين. وتسليط “ضغط أكبر” على دول الأصل لإعادة مواطنيها الذين وصلوا أوروبا بشكل غير نظامي. وتدعو المستشارة “انغيلا ميركل” دوما إلى تبني “نظام” أوروبي “موحد” تجاه أزمة اللاجئين في أوروبا.

جنوب أوروبا : طالبت دول جنوب أوروبا (اليونان وقبرص وإيطاليا ومالطا وإسبانيا) في موقف موحد  خلال أجتماع في أثينا في 20 مارس 2021، دول الاتحاد الأوروبي بمشاركة أكبر لـتحمل “عبء استقبال المهاجرين غير النظاميين واللاجئين الفارين” وشدد وزراء الدول الخمس الواقعة على وضع آلية تلقائية وإلزامية” و”آلية عودة أوروبية تدار مركزيا تنسقها المفوضية وتدعمها وكالات معنية في الاتحاد الأوروبي على غرار فرونتكس”.

سجلت وكالة “فرونتكس” مراقبة الحدود الأوروبية وصول نحو (139) ألف مهاجر “غير شرعي” إلى الاتحاد الأوروبي عام 2019، وشهد شرق المتوسط (اليونان، بلغاريا، قبرص) ارتفاعا في أعداد العابرين بنسبة (46% ) مقارنة ب2018. واشارت حصيلة مؤقتة إلى اتجاه مماثل عند حدود كرواتيا والمجر. هل نجحت وكالة “فرونتكس” بإيقاف تدفق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا ؟

مجموعة فيسغراد:  أعلنت عدة دول من أوروبا الشرقية في 25 سبتمبر 2020 ( المجر وبولندا وجمهورية تشيكيا) رفضهم لمشروع المفوضية الأوروبية الجديد بخصوص اللجوء والهجرة.  ويقول ” فيكتور أوربان ” رئيس الوزراء المجري إن هذه الإجراءات غير كافية، وأصر على ضرورة فرز اللاجئين في مخيمات خارج أوروبا. وروفض ” أندريه بابيس” رئيس الوزراء التشيكي فكرة أن تقوم الدول غير الراغبة في إيواء المهاجرين بضمان عودتهم إلى الوطن. وأكد ” ماتيوز موراويكي”رئيس الوزراء  البولندي إنّ مجموعة فيشغراد ستلتزم بمطالبها بـتطبيق “سياسات مراقبة الحدود الأكثر صرامة وفعالية”. وتابع: “نريد منع المشاكل في المصدر”.

أكدت الحكومة المجرية على تمسكهم بعمليات ترحيل اللاجئين ما يعتبر خرقا للاتفاقيات الدولية وتجاهلا لأحكام محكمة العدل الأوروبية. فحسب الإحصائيات الرسمية  في 14 فبراير 2021 منشورة تم اعتقال (2824) لاجئا بالقرب من السياج الحدودي مع صربيا وإعادتهم إلى صربيا. بالإضافة إلى نحو (184) من اللاجئين المعتقلين الذين واجهوا أولا محاكمة جنائية في هنغاريا سيتم ترحيلهم  إلى صربيا.

يصف “أندراس ليدرير” خبير شؤون الهجرة من لجنة هلسنكي المجرية، ذلك بأنه “تجاهل واضح وصارخ لأحكام محكمة العدل الأوروبية وبالتالي القانون الأوروبي الملزم بالنسبة لهنغاريا”. وأضافبأن الأمر هنا يتعلق بأحكام محكمة العدل الأوروبية، وهي ملزمة ويجب على هنغاريا الالتزام بها وتنفيذها. لكن الحكومة لا تفعل ذلك”.

مساعي المفوضية لحل مشكلة الهجرة واللجوء

اعتمد المجلس الأوروبي في 28 مايو 2021 لائحة بتعديل نظام معلومات التأشيرات  في انتظاراعتماد التوصيات من قبل البرلمان الأوروبي والتوقيع عليها  ويهدق تعديلات النظام الجديد إلى:

  • إدارة وتسريع عملية إصدار تأشيرات شنغن للمتقدمين الجدد وكذلك أولئك الذين يسافرون بانتظام إلى منطقة شنغن
  • مساعدة السلطات وحرس الحدود في السيطرة على عملية دخول الأشخاص الحاصلين على تأشيرات شنغن.
  • التعرف بشكل صحيح على حاملي تأشيرات الاتحاد الأوروبي الذين يفتقرون إلى أوراق ثبوتية سليمة و معالجة طلبات اللجوء بكفاءة وأمان
  • منع الجريمة والإرهاب والتهديدات الأمنية الأخرى لمنطقة شنغن

تسعى ” أورسولا فون دير لاين” رئيسة المفوضية الأوروبية   لطرح اتفاق جديد بشأن الهجرة، من خلال  تعديل جديد على اتفاق “دبلن”. وأرسلت المفوضية الأوروبية وثيقة2021  لدول الاتحاد الأوروبي  في 10 فبراير2021 تقترح فيها تسريع عمليات ترحيل المهاجرين الذين لا يستوفون متطلبات اللجوء. ووقفا للمقترح تكون الترحيلات طوعية وتساهم في إعادة دمج المهاجرين في بلدانهم.وتشمل المقترحات فرض غرامات  على دول الاتحاد الأوروبي  التي لا تنفذ قواعد الترحيل الجديدة. تستعد المفوضية الأوروبية  لتقديم مقترحات جديدة لفرض قيود على تأشيرات البلدان التي لاتتعاون لاستعادة مواطنيها المتواجدين بشكل غير قانوني داخل دول الاتحاد الأوروبي. حتى الآن أبرم الاتحاد الأوروبي 18 اتفاقية لإعادة القبول.

يرى ” ديدييه ليشي” مدير المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج في 29 يناير 2021 أن هذه الخطط  لا تحلّ كل الثغرات وأنه “لا يمكن أن تكون هناك سياسة أوروبية مشتركة من دون معايير مشتركة لقبول مطالب اللجوء”. الاتحاد الأوروبي وليبيا ـ جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية

تقييم

يشدد المجلس الأوروبي والمجلس الأوروبي بانتظام على الحاجة إلى تعزيز سياسة الاتحاد الأوروبي بشأن العودة وإعادة القبول وجعلها أكثر فعالية، من خلال التنفيذ الكامل لاتفاقيات إعادة القبول الحالية وترتيبات العودة وإبرام اتفاقات جديدة.

مازالت دول التكتل الأوروبي منقسمة انقساما حادا فيما بينها حول ملف الهجرة واللجوء رغم المساعي المفوضية الأوروبية لتجاوز تلك  الخلافات عبر اعتماد نظام أوروبي موحد. وبالرغم من الخلافات المتعددة بين دول الاتحاد الأوروبي فهناك نقظة اتفاق وحيدة ألا وهي ترحيب دول الاتحاد باتفاقات إعادة المهاجرين الغير شرعيين مع بلدان العبور والمنشأ الحدود بمجرد رفض طلباتهم  وتظل هي النقطة التي تتفق دول الاتحاد الأوروبي

تطالب دول جنوب أوروبا  بإعادة توزيع أكبر عدد ممكن من الوافدين إليها، وترى أن هناك أزمة عدم ثقة من في النظام الموحّد. وتخشى دول الجنوب  من الاضطرار لتوطين اللاجئين بشكل دائم. بينما تطالب دول شرق وشمال أوروبا استقبال أقل عدد ممكن. واعتمدت دول من شرق أوروبا كـ (بولونيا، وجمهورية الشيك، وسلوفاكيا) سياسات متشدده تجاه ملف اللجوء والهجرة.

ورفضت مقترحات طالب بها الاتحاد الأوروبي بحجة أنها لم تجدها صارمة بما يكفي. وتتخوف دول شرق وشمال أوروبا من زيادة حجم حصة استقبال اللاجئين، حيث ترى دول الشرق والشمال أن لديهم مشاكل داخلية ولايستطعيون تحمل إية تكاليف أومشاكل إضافية تخص اللاجئين.

تتخوف دول الاتحاد الأوروبي من مشروع نظام اللجوء الأوروبي الموحد وانعكاساته على السياسة الداخلية لدول الاتحاد المتعلقة باللجوء والهجرة ما يجعل حظوظ تنفيذ  المشروع الأوروبي المشترك تتضاءل. وهذا ما نتج عنه عدم التزام العديد من دول التكتل الأوروبي بتعهداتها تجاه ملف الهجرة واللجوء. وتلك الخلافات ساهمت في فشل تطبيق التكتل الأوروبي سياسة أوروبية موحدة بخصوص طالبي اللجوء.

رابط مختصر...https://www.europarabct.com/?p=75712

*جميع الحقوق محفوظة الى المركز الأوربي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

وثيقة داخلية: المفوضية الأوروبية تقترح تسريع ترحيل المهاجرين

https://reut.rs/2S9T9ZS

خلافات الهجرة تؤرق أوروبا

https://bit.ly/3x1fF6i

خطة المفوضية الأوربية حول اللاجئين تصطدم بـ”فيشغراد”

https://bit.ly/3z6dNLi

كيف تواصل هنغاريا ترحيل اللاجئين وتنتهك القانون الأوروبي؟

https://bit.ly/3fT53k7

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...