اختر صفحة

الهجرة عبر طريق البلقان تهدد أوروبا

ديسمبر 15, 2020 | تقارير, داعش والجهاديون, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-

وحدة الدراسات والتقارير  “14”

يكافح الاتحاد الأوروبي الهجرة غير الشرعية في ظل بقاء منطقة البلقان كأضعف حلقة في النظام الأمني بالمنطقة، إذ لا تزال الهجرة عبر طريق البلقان على الرغم من الإجراءات الأمنية المُتبعة وسيلة للمتطلعين للهروب نحو أوروبا الغربية سواء من أجل معيشة أفضل أو التسلل لتنفيذ أجندات خاصة بالتطرف ودعم الجماعات الإرهابية الدولية.

البلقان.. الطريق النافذ إلى أوروبا

شهد طريق البلقان رواجًا بين المهاجرين منذ الموجات العنيفة للنزوح نحو غرب أوروبا في 2015، وتتضمن محطاته تركيا كنقطة بداية ثم المرور بمحطات مختلفة وفقًا للطريق الأنسب لكل رحلة بما يتوافق مع الإجراءات الأمنية التي اتبعتها السلطات على مدار السنوات الأخيرة، مثل التحول من اليونان أو بلغاريا ثم مقدونيا وصربيا والمجر وهنغاريا كدول مرور إلى تفضيل أكبر لألبانيا والجبل الأسود والبوسنة نحو كرواتيا وصولا إلى ألمانيا أو النمسا.

أدى ارتفاع تدفقات المهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا إلى تعاون بين تكتل بروكسل ومنطقة البلقان للحد من الظاهرة عبر إجراءات مشددة اتبعتها بعض الدول ما أثر على نسب المرور والانتقاء بين المحطات ولذلك تحول الطريق من المجر وصربيا اللذين أغلقا حدودهما تماما عبر أسلاك شائكة إلى اعتماد المهاجرين على طريق ألبانيا بشكل أوسع.

أوردت الشبكة الألمانية (DW) في أبريل 2019  تقريرًا بعنوان (طرق بديلة وعنف وموت: الوضع على طول “طريق البلقان”) حول تطور محطات طريق البلقان منذ 2015 مشيرة إلى أن الوافدين الذين لا يمتلكون أوراق رسمية بالموافقة على اجتيازهم الحدود لن يتمكنوا نهائيًا من عبور اليونان إلى مقدونيا أو عبور صربيا نحو المجر، ولذلك فأن طريق ألبانيا ثم البوسنة والهرسك إلى كرواتيا بات الطريق الأكثر استخدامًا نحو أوروبا الغربية.

تركيا تحول طريق البلقان إلى ورقة ابتزاز لأوروبا

إرتأت دول الاتحاد الأوروبي أن الاتفاق مع تركيا باعتبارها نقطة بداية الهجرة غير الشرعية سيكون كفيلا لمنع التدفق إلى جغرافيتها واضطرارها لإضافة أعباء اقتصادية وأمنية لاستراتيجيتها فضلا عن تقويض التعامل الأمني مع المهاجرين غير الشرعيين بقسوة تنتقدها منظمات حقوق الإنسان ولكن هل بالفعل نفذت أنقرة اتفاقها مع الاتحاد؟.

وقع الاتحاد الأوروبي في مارس 2016 اتفاقًا مع أنقرة بشأن اللاجئين تضمنت أهم بنوده إعادة جميع اللاجئين الذين عبروا من تركيا إلى اليونان بصورة غير شرعية على أن يتكفل الاتحاد بنفقات إعادتهم، مع وضع آليات لإنهاء عمليات التهريب التي تتم عبر بحر ايجة.

وأن يتم استقبال مواطن سوري من  تركيا مقابل كل مهاجر يتم إعادته وذلك بعد فحص الأوراق، مع تعهد بروكسل بدفع حوالي 6 مليار دولار لأنقرة، وبحث الخطوات الجدية لانضمام تركيا للتكتل.

اعتقدت بروكسل بأن الاتفاق مع أنقرة سيقضي على الهجرة ولكن يثبت الواقع بأن الاتفاق تحول إلى أداة ابتزاز بيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفقًا لمصالح سياسية واستراتيجية بالمنطقة، ففي 2 مارس 2020 أشارت شبكة (DW) إلى أن أردوغان يهدد أوروبا بملايين اللاجئين على إثر إعلان الرئيس فتح الحدود أم المهاجرين للعبور نحو أوروبا لأن بلاده لا تستوعبهم اقتصاديًا، وجاء هذا التهديد متوازيًا مع مقتل 33 جنديًا تركيًا في سوريا ما بدا وكأنه مساومة حول الدعم الأوروبي لدور أنقرة في الشرق الأوسط.

أن تكرار أردوغان تهديده لأوروبا بعدم الالتزام باتفاق اللاجئين يرتبط دومًا بتأريخ سياسي، ففي سبتمبر 2019 حين أذاع على بروكسل ذات التهديد بحجة عدم تلقيه الدعم المالي الكافي في هذا الملف وهو ما نفاه الاتحاد كان لديه مصلحة سياسية حول إنشاء المنطقة الآمنة في سوريا، بمعنى أن اتفاق اللاجئين هو أداة ضغط مُنحت لتركيا التي تزعم تحملها 3,5 مليون لاجئ في حين تكذب الأمم المتحدة هذه الأرقام.

ويأخذ الابتزاز التركي لأوروبا بملف البلقان عدة أوجه أولها الضغط على اليونان كمنفذ أولي لإرسال المهاجرين وهو ما يحدث في كل الوقائع التي سمح فيها أردوغان بعبور اللاجئين، فمن شأن ذلك ابتزاز الدولة التي تمر بظروف اقتصادية صعبة بعد وقائع الكساد الماضي في حين تتغاضى تركيا عن الضغط على بلغاريا.

ويقول وزير الدفاع البلغاري، كراسيمير كاراكاتشانوف في 1 مارس 2020 أن حدود بلاده مع تركيا هادئة في ظل اشتعال الأوضاع الحدودية بين أنقرة وأثينا، وهناك من يعول ذلك على الإجراءات الأمنية المشددة لبلغاريا وهناك أيضًا البعد الاقتصادي بين البلدين ومشروعات الطاقة المشتركة، بينما يُظهر الوجه الأخر أن استمرار الهجرة عبر طريق البلقان رغم جهود بروكسل هو نوعًا من المكاسب الاستراتيجية التي استطاع أردوغان تحقيقها عبر التقارب مع ساسة المنطقة.

الاتحاد الأوروبي ومعالجة الهجرة عبر طريق البلقان

يحرص قادة الاتحاد الأوروبي على عقد اجتماعات دورية مع ساسة البلقان لبحث ملف المهاجرين، ففي 12 يونيو 2019 اجتمع مجلس إدارة فرونتكس مع دول غرب المنطقة كألبانيا والبوسنة وكوسوفو والجبل الأسودومقدونيا وصربيا في وارسو لبحث الاليات الأنسب لوقف الهجرة غير المشروعة والجرائم الناشئة عن استغلالها من جانب البعض لتفويت مجرمين ومتطرفين.

وقال رئيس مجلس إدارة فرونتكس، ماركو جاسبرلين إن هي المرة الأولى التي تعقد فيها الوكالة الأوروبية للحدود اجتماعًا لبحث التعاون مع شركاء من خارج الاتحاد مضيفًا بأن التحديات  المشتركة في المنطقة الرئيسية في غرب البلقان تتطلب جهود مشتركة، إذ لا يمكن مع العديد من التحديات بفعالية دون التعاون مع ساسة المنطقة.

ويبدو من الحديث بأن الاجتماع المبرم في 2019 هو الأول من نوعه في هذا الإطار أن الاتحاد تأخر في التعامل مع إدارة المنطقة واستبدل التعامل معها مباشرة بالتعامل مع أنقرة التي خالفت توقعاته واستغلت الاتفاق لابتزاز دول الاتحاد.

نسب الهجرة عبر طريق البلقان مقابل جهود الاتحاد الأوروبي

ذكرت أحدث إحصائية لوكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس) في 8 يناير 2020 أن الهجرة غير الشرعية على طول الحدود للاتحاد قد انخفضت بنسبة 92% عن الأعداد المسجلة في 2015، إذ انخفضت نسبة المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون وسط البحر الأبيض المتوسط إلى 41% بينما انخفضت النسبة لعابري غرب البحر الأبيض إلى 58%.

وتبقى البلقان رغم الانخفاض العام في نسب الهجرة غير المشروعة هي المنطقة الوحيدة التي شهد طريقها زيادة بل ذروة في أعداد المهاجرين، إذ رُصد أكثر من 82000 مهاجر غير قانوني على هذا الطريق ، بزيادة قدرها 46٪ عن العام السابق، وتشير فرونتكس إلى أن النصف الثاني من عام 2019 بلغ عدد المهاجرين السالكين لطريق البلقان أعلى مستوياته منذ توقيع الاتفاق مع تركيا في 2016، ولكنه أقل مما كان عليه في 2015، ويشكل مواطنوا أفغانستان وسوريا أكثر من نصف أعداد المهاجرين عبر البلقان.

ونشرت فرانس 24 في تقريرين مختلفين أحدهما في 18 يوليو 2020 والثاني في 31 أغسطس 2020 أحاديث مع مهاجرين غير شرعيين لا يزالون عالقون بطريق البلقان مؤكدة أنه لا يزال الأمل الوحيد للراغبين في دخول دول غرب أوروبا مشيرة إلى استمرارية اجتيازه، إذ يقول وزير أمن البوسنة سيلمو شيكوتيتس إن نسبة نجاح عبور اللاجئين هو 60% تقريباً، ما يعني أن غلق الطريق مازال به خروقات.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=73257

*جميع حقوق النشر محفوظة إلى المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

مراجعة ـ  نهى العبادي

الهوامش

طرق بديلة وعنف وموت: الوضع على طول “طريق البلقان”

https://bit.ly/3qCqqcO

أردوغان يهدد أوروبا بموجة جديدة من “ملايين اللاجئين”

https://bit.ly/3ooi9Hn

Frontex Management Board meets with partners from the Western Balkans

https://bit.ly/3ooWOxq

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...