اختر صفحة

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “2”

 زادت مخاوف السلطات النمساوية حيال استقطاب وتجنيد الشباب النمساوى إلى التنظيمات المتطرفة . واهتمت الحكومة النمساوية وبضعة مؤسسات حكومية وغير حكومية بالتصدي للفكر المتطرف من خلال التركيز على الأسباب الاجتماعية التي تدفع البعض للانضمام للتنظيمات المتطرفة الإسلاموية واليمينية  ، التي تنتهج العنف.  وكثفت من إجراءات البحث عن طرق فعالة لإقناعهم بالتخلي عن الفكر المتطرف.  كذلك والبحث فى العراقيل الاجتماعية والنفسية والعاطفية والقانونية التي تحول دون انفصال الشخص عن  التنظيمات المتطرفة وفيما يلى نستعرض أسباب ميول الشباب النمساوى إلى التطرف  .

-اسباب ميول الشباب الى التطرف داخل  النمسا

التطبيع: يقول “برنهارد فايدينغر” المسؤول عن تتبع نشاطات تيار اليمين المتطرف المعاصر وفقا لـ”BBC” فى 15 يوليو 2019 ، إن الهوياتيين ليسوا إلا نازيين جدد تحت عنوان جديد الغرض منه إيصال رسالتهم إلى الأجيال الجديدة. ويقول “لا تتمكن إيديولوجية النازيين الجدد من اجتذاب الجماهير النمساوية اليوم، ولذا كان من الحصافة تحديث صورتها وخطابها وكذلك إلى حد ما أفكارها”.ومضى للقول “استبدلوا (النازيون الجدد) عبارات ينظر إليها تاريخيا على أنها ملوثة بعبارات جديدة أكثر جذبا لطيف أوسع من المجتمع. فعلى سبيل المثال، لا يتحدثون عن التسفير الجماعي القسري، بل عن “إعادة الهجرة أو الهجرة المعاكسة”، ويقولون “إننا لسنا عنصريين، بل نحن أثنوتعدديون”.

غسيل  أدمغة المراهقين : كان “عمروفيتش” وفقا لـ”صحيفة الشرق الأوسط” العقل المدبر الذي عمل على تجنيد فتيات الملصق الجهادي النمساوي وأكثر من (160) شابا آخركان يملك قناة على موقع “يوتيوب” يستهدف من خلالها الشباب المسلم الصغير في الفئة العمرية من (14) وحتى أواخر العشرينات. وأضافت أن ذلك سهّل تنفيذ مهام غسل المخ للمراهقين الذين كانوا يتابعون موقعه.

البحث عن الهوية :  أشارت الباحثة المختصة بالتطرف “دالية غانم-يزبك” من جامعة فيينا الدولية المسيحية الإسلامية الصيفية في ألتنبرغ في النمسا وفقا لـ”قنطرة” فى 29 مارس 2019 إلى أن النساء والرجال  التحقوا بالجماعات المتطرفة  بسبب رغبتهم بأن يكونوا جزءاً من “جماعة” تسمو فوق كل شيء.

العلاقات الشخصية : أعلنت السلطات النمساوية وفقا لـ” إندبندنت عربية” فى 29 مارس 2019 إن منفذ هجوم كرايستشيرش زار النمسا قبل المجزرة، ورفضت تأكيد متى أو ما إذا كان التقى بأي ناشطين يمينيين متطرفين خلال الرحلة، لكن مصادر أمنية  أكدت إن تارانت التقى متطرفين يمينيين في أوروبا قبل عامين. وتردد حركة “جيل الهوية” بعض الآراء التي عبر عنها منفذ هجوم نيوزيلندا في البيان الذي أصدره قبل دقائق من المذبحة. وأكدت الصحيفة أن زعيم الفرع النمساوي للحركة “مارتين شيلنر” تلقى مبلغا ماليا قدره (1600) دولار أوائل العام 2018 من متبرع يحمل نفس اسم النيوزيلندي.

تفسير خاطئ للدين : أكدت  الدكتورة “آنا بيلين سواج” أستاذة العلوم السياسية في جامعة سوفولك (مدريد) للجماعات الإسلاموية أجندة سياسية واضحة قائمة على تفسير خاطئ للدين وفقا لـ”العرب اللندنية” فى 18 أكتوبر 2018 . فمثلا جماعة الإخوان المسلمين هي فقط مع ديمقراطية التصويت لكنها ضد المساواة في المجتمع. وفيما يلى أبرز الجهود المبذولة لمكافحة التطرف فى النمسا :

-تكثيف الجهود الأمنية لمحاصرة كل أشكال التطرف

ومع تصاعد التهديدات الناشئة عن استقتطاب وتجنيد الشباب أكد “بيترجريدلينج” مدير المكتب الاتحادي لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب في النمسا فى 8 مايو 2019 تكثيف التنسيق الأمني بين كافة الأجهزة المعنية، من منع انتشار التطرف.وإعطاء الأولوية لقضايا مكافحة التطرف .وتكثيف الجهود الأمنية مؤخرا من خلال رفع مستوى الوعي وتدريب الضباط وتأهيل الموظفين لمحاصرة كل أشكال التطرف.وأشار إلى أن أبرز السمات الأساسية للعمل الأمني الوقائي الذي تقوم به السلطات الأمنية النمساوية هو فهم الدوافع الأيديولوجية أو الدينية لبعض الهجمات الإرهابية واستحداث أساليب ونهج متطور على مستوى الدولة لتقليل فرص وقوعها.

-مراقبة محتوى الدروس والخطب الدينية

تراقب هيئة حماية الدستور “الاستخبارات الداخلية” في الوقت الحالي محتوى الدروس والخطب الدينية داخل مساجد تتهم على نطاق واسع بالتحريض على التطرف والإرهاب وفقا تقرير لصحيفة أوسترايش النمساوية 9 أبريل 2019 .وتابعت الصحيفة أنه “لا يمكن التسامح مع وجود مسجد في قلب فيينا يقدم فيه أئمة متطرفون من إيران محتوى دينيا معاديا للسامية والديمقراطية ويحض على الكراهية”.وأردفت القول: “المصلون يستمعون في هذا المسجد غير الشرعي، لخطب تحض على العنف والإرهاب وتدعو لتغيير المجتمع بالقوة”. وتم إنشاء برنامج جامعة فيينا الدولية  لمحاربة التطرف وفقا لت”قنطرة” فى 29 مارس 2019 فهو برنامج ثقافي وفني في الآن ذاته- يسهم في الوقاية من التطرف العنيف ونزع فتيل النزاع والعنف.

-تأسيس مركز لمكافحة التطرف

 أعلنت الحكومة النمساوية فى 3 مارس 2019 وفقا لـ” وكالة الصحافة النمساوية ” عن تأسيس مركز توثيق لمكافحة التطرف وأنشطة الجماعات الإرهابية، وسيتم مع بداية العام المقبل 2020 إصدار القانون اللازم لبدء عمل المركز.ونقلت عن “هاينز كريستيان شتراخه” نائب المستشار السابق قوله “إن التطرف هو أكبر تهديد لمجتمعنا الحر وإن إنشاء مرصد ضد التطرف هو الخطوة الصحيحة في الوقت المناسب”.

وأضافت الوكالة أن الحكومة تولي اهتماما للتغيرات في المجتمع خاصة مع تدفق المهاجرين خلال السنوات الأخيرة ، مشيرة إلى دخول العديد من الحركات السياسية والأيدلوجيات الثقافية الجديدة إلى النمسا مما أدى إلى تزايد العنف والاتجاهات الرافضة للديمقراطية الأوروبية.

ولفتت إلى تركيز الحكومة على التصدي لكل التوجهات الرافضة للديمقراطية والتي تدعم ممارسة العنف والإرهاب، مشيرة إلى أن هذا المركز هو نوع من العمل الوقائي حيث يوفر البحوث الأساسية ويحدد المخاطر المجتمعية والسياسية.وأكدت الوكالة قناعة الحكومة بسرعة التحرك لمواجهة أخطاء شائعة في التعليم والخطاب الديني ونشاط الجمعيات وهي تتناقض مع قيم الدولة الأساسية القائمة على الديمقراطية والمساواة بين الرجل والمرأة.

-الخلاصة

تعتبر السلطات النمساوية أن أكبر تهديد للأمن في البلاد هو نشاط الجماعات الإسلاموية واليمينية المتطرفة ، حيث يعتقد المتطرفين الإسلاميين واليمينيين بأن مجتمعاتهم تواجه تهديدا وجوديا، ما يفرض على كل فرد التزاما بالقتال لدفعه وحشد أنصاره وتجنيد عناصر جديدة. ماينذر مستقبلا أن يمثلوا  تهديدا يصعب تقدير حجمه ومخاطره وتداعياته على الأمن المجتمعى فى النمسا .

و تكثف الحكومة النمساوية جهودها للحيلولة دون بسط المتطرفين الإسلامييين أو الشعبويين نفوذهم داخل المجتمع النمساوى كذلك إخضاعهم للمراقبة . وتدرب الحكومة  النمساوية الآلاف من الموظفين على كيفية تحديد التطرف. وبات من المتوقع على المستوى القريب أن تتخذ السلطات النمساوية  إجراءات أكثر صرامة  لمواجهة الجمعيات المتطرفة ومكافحة التطرف بطرق ناجعة، بدلا من إعلانها في تقارير و أبحاث.

-التوصيات

لذلك ينبغى منع الأفراد المعرضين للانضمام إلى الجماعات المتطرفة من خلال التصدي لأيديولوجيتهم وتقديم بديل أفضل لهم . صياغة سياسات فعّالة تثبت نجاحها في ردع المتطرفين . إعادة تأهيل المتطرفين من خلال التدريب المهني والتدريب على ممارسة الأعمال الحرة . شن حملات على وسائل التواصل الاجتماعي لحذف خطابات الكراهية والعنف . عمل ندوات تثقيفية للشباب في المدارس، وأماكن العبادة، وجمعيات مدنية وثقافية لمواجهة البروباغاندا المتطرفة. تحديد استراتيجية متماسكة لمكافحة التطرف في  المجتمع النمساوى .

رابط مختصر …. https://www.europarabct.com/?p=55287

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

 الهوامش

أيديولوجيات الجماعات الإسلامية خطر حقيقي يهدد أوروبا … العرب اللندنية

http://bit.ly/2Vi1nMF         

أفضل طُرُق اجتثاث التطرف من قلوب الجهاديين … قنطرة

http://bit.ly/30QklLE        

التهديد المتنامي لليمين المتطرف عبر الانترنت … BBC

https://bbc.in/2mQ8Ky3

النمسا تكشف عن صلات مالية بين منفذ هجوم نيوزيلندا وتنظيم يميني متطرف في أوروبا … إندبندنت عربية

http://bit.ly/2mFbaQi

مستشار النمسا: منفذ مجزرة نيوزيلندا له صلات مع متطرفين أوروبيين … الجزيرة

http://bit.ly/2o8y9UF

مجند فتيات «داعش» يحاكَم في النمسا … الشرق الأوسط

http://bit.ly/30LMPpX