الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الناتو وروسيا ـ ما مدى فعالية الردع النووي داخل الحلف وأوروبا؟

european nuclear
نوفمبر 13, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الناتو وروسيا ـ ما مدى فعالية الردع النووي داخل الحلف وأوروبا؟

تخزّن ألمانيا نحو 20 سلاحًا نوويًا أمريكيًا كجزءٍ من تعهّد واشنطن الأمني تجاه أوروبا، لكنّ الشكوك حول التزام الرئيس دونالد ترامب بحلف شمال الأطلسي أثارت تساؤلاتٍ حول موثوقية هذا الترتيب. توجد قنابل B61 المصمَّمة للتسليم بواسطة طائراتٍ مقاتلة، في قاعدة بوشل الجوية في راينلاند بالاتينات، وقد تمّ تحديثها مؤخرًا، وفقًا لخبراء أمنيين. برزت هذه القضية إلى الواجهة وسط مخاوف أمنيةٍ متزايدة في جميع أنحاء أوروبا. يقول كارل هاينز كامب، الخبير الأمني والرئيس السابق للأكاديمية الفيدرالية للسياسة الأمنية: “لم يكن من المؤكّد قط، ولا يمكن الجزم، بأنّ الولايات المتحدة ستنشر أسلحةً نووية بالفعل. هذا ليس ضمانًا، لكنّ المهم هو أنّ العدو لا يستطيع استبعاد ذلك”. أضاف كامب، المستشار السابق لحلف شمال الأطلسي والزميل المشارك في المجلس الألماني للعلاقات الخارجية: “أنّ الردع صمد حتى الآن لمدة 50 عامًا”.

الولايات المتحدة جلبت أسلحةً نووية جديدة إلى أوروبا

أفادت عدة تقارير أمريكية بأنّ الولايات المتحدة جلبت أسلحةً نووية جديدة إلى أوروبا خلال العام 2025، مشيرةً إلى مسارات طيرانٍ وشراء طائراتٍ مقاتلة من طراز إف-35 قادرة على حمل أسلحةٍ نوويةٍ تكتيكية. ولم تؤكد السلطات الأمريكية هذه التقارير. لبت ألمانيا شراء طائرات إف-35 ومن المقرر تسليم أول طائرةٍ منها في عام 2026. تُخزَّن الأسلحة النووية الأمريكية في أنحاء أوروبا منذ الحرب الباردة لردع أي هجومٍ محتمل، مثل روسيا.

لا يزال العدد الدقيق سريًا، لكن يُقدَّر بنحو 100 في بلجيكا وهولندا وإيطاليا وتركيا والمملكة المتحدة. هدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرارًا وتكرارًا باستخدام الأسلحة النووية منذ بدء غزوه لأوكرانيا. وتمتلك روسيا نحو 5450 رأسًا نوويًا، وفقًا للتقديرات. شكّك كامب في أن يُصدر بوتين الأمر باستخدامها، قائلًا: “من يطلق النار أولًا، يموت ثانيًا. هذا ليس وضعًا مرغوبًا فيه”.

امتلاك الأسلحة النووية ليس “علمًا صاروخيًا”

أوضح كامب: “إنّ ألمانيا قد تنشر المزيد من الأسلحة الأمريكية في مواقع مختلفة مجهَّزة بمخازن، أو قد ينقلها حلف شمال الأطلسي إلى دول البلطيق أو بولندا أو رومانيا لإرسال إشارةٍ إلى روسيا”. ودعت الجماعات المناهضة للطاقة النووية، بما في ذلك منظمة ICAN في ألمانيا، إلى سحب الأسلحة الأمريكية من الأراضي الألمانية. من الناحية النظرية، تستطيع ألمانيا إنتاج أسلحتها النووية بنفسها، وهو ما وصفه كامب بأنه “ليس علمًا صاروخيًا” بالنسبة لأي دولةٍ متقدمة تكنولوجيًا. لكن مثل هذه الخطوة ستكون كارثية من الناحية السياسية، نظرًا للمسؤولية التاريخية التي تتحمّلها ألمانيا.

هناك معاهدتان تحظران على ألمانيا امتلاك الأسلحة النووية: معاهدة “اثنان زائد أربعة” لعام 1990، الموقّعة بعد إعادة التوحيد، ومعاهدة منع الانتشار النووي لعام 1969. بإمكان ألمانيا الانسحاب من المعاهدتين، لكن هذا مستبعَد سياسيًا واجتماعيًا. تشير استطلاعات الرأي إلى أنّ نحو ثلث الألمان فقط يؤيدون تطوير الأسلحة النووية. أكد محللون إنّ ألمانيا ستظل محمية داخل حلف شمال الأطلسي بفضل الترسانات النووية الفرنسية والبريطانية، حتى من دون الأسلحة الأمريكية.

النتائج

يعكس تخزين ألمانيا نحو 20 سلاحًا نوويًا أمريكيًا ضمن أراضيها التزام الولايات المتحدة الضمني بضمان أمن القارة الأوروبية منذ الحرب الباردة، ويُعد جزءًا من شبكة الردع النووي التي تشمل بلجيكا وهولندا وإيطاليا وتركيا والمملكة المتحدة. ومع ذلك، أثارت تصريحات ومواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات جدية حول مدى موثوقية هذا الالتزام، مما أعاد النقاش إلى الواجهة حول استقلالية أوروبا في تأمين أمنها النووي. القنابل B61 المصممة للتسليم بواسطة طائرات مقاتلة، والتي تم تحديثها مؤخرًا، تمثل عنصرًا عمليًا للردع التكتيكي، لكن فعاليتها تعتمد على الجوانب السياسية والاستراتيجية المرتبطة بالتحالفات الدولية.

يشير نقل الولايات المتحدة لأسلحة نووية جديدة إلى أوروبا وشراء طائرات إف-35 القادرة على حمل أسلحة نووية تكتيكية إلى أن إدارة واشنطن تسعى لتعزيز الردع التقليدي، لكنها في الوقت نفسه تعكس هشاشة الاعتماد الأوروبي الكامل على الغطاء النووي الأمريكي، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات مع روسيا. روسيا، التي تمتلك حوالي 5450 رأسًا نوويًا، تستخدم ترسانتها كأداة ضغط مستمرة، لكن الخبراء يشككون في أن تتخذ موسكو خطوة استخدام الأسلحة النووية، معتبرين أن الردع المتبادل يحد من أي مغامرة نووية.

قد تواجه ألمانيا خيارًا استراتيجيًا صعبًا: إما تعزيز اعتمادها على الترسانات الأمريكية والناتو، أو تطوير قدرة نووية مستقلة، وهو خيار مستبعد سياسيًا واجتماعيًا نظرًا للمعاهدات الدولية (معاهدة 2+4 ومعاهدة منع الانتشار النووي) والالتزامات التاريخية للبلاد. المواقف العامة تشير إلى أن غالبية الألمان يعارضون امتلاك أسلحة نووية، ما يزيد من صعوبة أي تحرك مستقل.

من المرجح أن تستمر ألمانيا في الاعتماد على الشراكات الأوروبية والأطلسية لضمان الأمن النووي، مع التركيز على تطوير سياسات دفاعية تكاملية تشمل ترسانات الناتو الفرنسية والبريطانية. وقد تتطلب الظروف الجيوسياسية المتغيرة، مثل حرب أوكرانيا واستمرار الضغوط على حلف شمال الأطلسي، تعزيز قدرات الردع الأوروبية المشتركة، بما قد يؤدي إلى مبادرات أوروبية أكثر استقلالية في المجال النووي، ضمن إطار تكاملي يوازن بين الأمن والالتزامات الدولية والسياسية الداخلية.

يمكن القول إن مستقبل الأمن النووي الأوروبي سيعتمد على قدرة ألمانيا وحلفائها على التوفيق بين ضمان الردع الفعال، والالتزام بالمعاهدات الدولية، والحفاظ على الاستقرار السياسي الداخلي، مع الاستعداد لتحديات روسية متزايدة وعدم اليقين الأمريكي في دعم الدفاع الأوروبي.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=111560

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...