الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الناتو وروسيا ـ الطائرات بدون طيار، كيف تختبر موسكو حدود ردع الحلف؟

مايو 30, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الناتو وروسيا ـ الطائرات بدون طيار، كيف تختبر موسكو حدود ردع الحلف؟

تثير اختراقات الطائرات بدون طيار الروسية المتكررة فوق أراضي حلف الناتو مخاوف متزايدة بشأن اتساع تداعيات حرب أوكرانيا. وتصاعدت التساؤلات حول جاهزية الحلف وحدود الردع في مواجهة التهديدات الروسية المتنامية.أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إن الحلف المكون من 32 دولة يقف إلى جانب رومانيا وسط توغل طائرة روسية بدون طيار تحطمت في مبنى سكني وأصابت شخصين في جنوب شرق البلاد في 29 مايو 2026. كما أعرب الأمين العام لحلف الناتو مارك روته عن تضامنه مع رومانيا. تابع روته في بيان نُشر على منصة التواصل الاجتماعي X إنه تحدث مع الرئيس الروماني نيكوشور دان وأكد له تضامن الناتو مع رومانيا. وجاء في بيان روتّه: “أكدت أن حلف الناتو على أهبة الاستعداد للدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء”. مضيفًا: “سنواصل تعزيز جاهزيتنا لردع أي تهديد والدفاع ضده، بما في ذلك التهديدات التي تأتي من الطائرات المسيرة.”

ألقى روتّه باللوم على روسيا في التوغل، مصرحًا بأن “سلوك البلاد المتهور” يشكل “خطرًا علينا جميعًا”. وتابع: “إنهم يواصلون استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع أنحاء أوكرانيا. وقد أظهرت الليلة الماضية مرة أخرى أن تداعيات حربهم العدوانية غير الشرعية لا تتوقف عند الحدود”. نشر الرئيس الروماني نيكوشور دان بيانه في X قائلًا إنه دعا إلى اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع الوطني لحلف الناتو لمناقشة الحادث، الذي وصفه بأنه الحدث “الأكثر خطورة” الذي أثر على الأراضي الوطنية منذ بدء حرب أوكرانيا في فبرلير من العام 2022. وقال: “سنتخذ إجراءات متناسبة فيما يتعلق بروسيا”. وأضاف وقال: “لقد تصرفت القوات المسلحة الرومانية وفقًا للإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، بناءً على أوامر صارمة بإسقاط الطائرة بدون طيار بمجرد أن سمحت الظروف بذلك دون خطر وقوع إصابات أو أضرار على الأرض”.

تكرار اختراقات الطائرات بدون طيار

يأتي التوغل في رومانيا في أعقاب نحو ستة حوادث طائرات بدون طيار حقيقية أو مشتبه بها في جميع أنحاء منطقة البلطيق وكذلك فنلندا خلال العام 2026. قال سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي، ماثيو ويتاكر، في بيان نُشر على الإنترنت، إن واشنطن تقف إلى جانب حليفتها الرومانية. وأضاف: “ندين هذا التوغل المتهور على أراضيها. قلوبنا مع الجرحى في غالاتي. سندافع عن كل شبر من أراضي الناتو”. يبقى ما إذا كان هذا هو السبب الرئيسي بالفعل موضع تساؤل. فبينما ينطوي اعتراض طائرة بدون طيار تحمل رأسًا حربيًا يتراوح وزنه بين 50 و90 كيلوغرامًا على خطر سقوط حطام، إلا أن هذه المخاطر غالبًا ما تكون أقل من تلك التي يشكلها الاصطدام المباشر بمبنى سكني.

تجنب المواجهة المباشرة مع موسكو

يشتبه مسؤولو الأمن الغربيون في أن التردد في إسقاط الطائرات الروسية بدون طيار قد يعكس بدلًا من ذلك رغبة رومانيا في تجنب موقف أكثر تصادمية تجاه موسكو.غالبًا ما تتم مراقبة الطائرات الروسية بدون طيار التي تدخل المجال الجوي الروماني في طريقها إلى أوكرانيا من قبل طائرات الناتو حتى تصل في النهاية إلى الأراضي الأوكرانية. في إحدى هذه الحوادث في سبتمبر 2025، تعقبت طائرتان رومانيتان من طراز إف-16 طائرة مسيرة روسية لمدة 50 دقيقة تقريبًا بعد دخولها المجال الجوي الروماني قبل أن تتحطم في نهاية المطاف في أوكرانيا.

انحراف الطائرات الروسية عن مسارها

أصبحت الطائرات الروسية بدون طيار التي تنحرف عن مسارها وتسقط لاحقًا على الأراضي التبعة للناتو حدثًا متكررًا منذ عام 2023.على الرغم من أن الحادثة كانت المرة الأولى التي يصاب فيها مدنيون، إلا أن الطائرات المسيرة سبق أن ضربت مناطق مأهولة بالسكان وألحقت أضرارًا بالمباني، بما في ذلك في غالاتي قبل شهر واحد فقط. في قرية بلاورو الحدودية الشرقية، قرب الحدود الأوكرانية، تحطمت طائرات روسية مسيرة بشكل متكرر في السنوات الأخيرة. بعد تحطم طائرة روسية مسيرة قرب بلاورو عام 2023، أخبر جندي روماني كاتب هذه السطور أن المنطقة أصبحت فعليًا “منطقة حرب”. وعندما ذُكِّر بأن الموقع لا يزال ضمن أراضي حلف الناتو، كرر الجندي: “هذه منطقة حرب”.وفي الوقت نفسه، ادعى الرئيس آنذاك كلاوس يوهانيس علنًا أنه “لم تضرب أي طائرة بدون طيار الأراضي الرومانية”، وهو تصريح تناقض لاحقًا مع تصريحات المحللين والجيش الروماني نفسه.

مناورة “الدرع الرقمي 2”

نفذت القوات الأمريكية والإستونية تمرين “الدرع الرقمي 2” خلال مارس من العام 2026 وهي المرحلة الثانية في سلسلة اختبارات مستمرة. يقول الكابتن ميكا ماول ضابط التخطيط في قيادة الدفاع الجوي والصاروخي للجيش العاشر: “لقد ولدت هذه العملية بالفعل من مبادرة لدمج أنواع مختلفة من أجهزة الاستشعار في بنية استشعار متكاملة يسهل الوصول إليها ومشاركتها أو صورة جوية”. في حين أثبت “الدرع الرقمي 1” صحة المفهوم قام “الدرع الرقمي 2″ بتوسيع النطاق مضيفا المزيد من أجهزة الاستشعار لاكتشاف أنظمة جوية أكبر بدون طاقم مثل الطائرات بدون طيار من نوع شاهد ورادارات إضافية للدفاع الجوي ومكافحة الطائرات بدون طيار لتحسين صورة التهديدات القادمة.

تغذي هذه الأنظمة شبكة قيادة وتحكم مشتركة باستخدام برامج مطورة تجاريا مما يخلق تدفقا مبسطا لبيانات المراقبة التي يمكن للمشغلين عرضها في صورة جوية واحدة قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية الاستجابة. تابع ماول”لذا يمكنك بالفعل تكليف عناصر العمليات بالخروج وتدمير الطائرات بدون طيار من نفس الصورة التشغيلية المشتركة”. تضمنت النسخة الرقمية من “الدرع الرقمي 2” العديد من السيناريوهات المحاكاة التي يمكن أن تصبح تهديدات حقيقية بما في ذلك الهجمات الإلكترونية التي تعطل العمليات وظروف الضغط العالي مع وجود الكثير من أهداف الطائرات بدون طيار وحالة إطلاق نار حي تجري العملية بأكملها ضد أجهزة النسخ الخاصة ببرنامج شاهد.

إجراء إصلاحات وتحديثات أسرع

يؤدي إضافة المزيد من أجهزة الاستشعار إلى تعزيز الدفاعات ولكنه يزيد كذلك من حجم البيانات الواردة. وأوضح ماول أن الهدف من نظام القيادة والتحكم المشترك هو دمج هذه المدخلات في صورة واحدة واضحة مما يقلل العبء المعرفي على المشغلين. تتمثل إحدى مزايا التصميم في إمكانية تشغيل النظام على مسافة أبعد من المقدمة خارج نطاق العديد من أنواع الطائرات بدون طيار وأنه يزود العديد من الشركاء بالبيانات لزيادة الوعي. يعكس التسارع الكبير في اختبارات الدرع الرقمي نهج البنتاغون المتبع في وادي السيليكون والقائم على مبدأ “التحرك السريع والتعلم من الأخطاء والإصلاح السريع” لتطوير التقنيات الجديدة. كما يضغط هذا النهج على الشركاء الصناعيين لمواكبة هذا التطور. إذ يتعين على الموردين تلبية متطلبات تكامل صارمة وتفرض دورة التطوير السريعة إجراء إصلاحات وتحديثات أسرع بناء على ملاحظات المستخدمين الميدانيين.

تكلفة إيقاف الطائرات المسيرة مشكلة مستمرة

يعد مشروع “الدرع الرقمي” مثالا على العمل الجاري في إطار مبادرة “خط الردع على الجناح الشرقي” الجديدة التي تقودها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. ويهدف هذا الجهد إلى بناء دفاع قوي ضد روسيا قادر على رصد الطائرات المسيّرة في مناطق واسعة ومواجهتها بحلول أقل تكلفة. كما يجري دمج الذكاء الاصطناعي في المبادرة لتحليل بيانات المستشعرات بشكل أسرع وتسريع اتخاذ القرارات بشأن كيفية الاستجابة. لا تزال تكلفة إيقاف الطائرات المسيرة الرخيصة مشكلة مستمرة. يوضح ماول: “علينا التغلب على منحنى التكلفة. إذا كانت تكلفة الطائرة المسيرة بضعة آلاف أو عشرات الآلاف من الدولارات فلا يمكننا استخدام طائرات اعتراضية باهظة الثمن للغاية”. وقد تعلمت الولايات المتحدة وحلفاؤها هذا الدرس من أوكرانيا والشرق الأوسط.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=118942

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...