الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الردع النووي ـ هل توسع واشنطن أسلحتها النووية بأوروبا؟

يونيو 02, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الردع النووي ـ هل توسع واشنطن أسلحتها النووية بأوروبا؟

يشكك الدول الأعضاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي في التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الحلف. لم تكن التصريحات الأخيرة الصادرة من واشنطن مبشرة لحلفاء الناتو في أوروبا. ففي البداية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب نحو 4000 جندي أمريكي من ألمانيا، ثم أثيرت الشكوك حول نشر القوات الأمريكية في بولندا.

توسيع استراتيجية الولايات المتحدة للأسلحة الأمريكية النووية في أوروبا

ثمة مؤشرات على توسيع استراتيجية الولايات المتحدة للأسلحة النووية في أوروبا. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، تدرس الولايات المتحدة توسيع نطاق المشاركة النووية لتشمل دولًا أخرى في حلف شمال الأطلسي في أوروبا. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري رفيع المستوى قوله: “النقاش لا يزال جاريًا”. يتعلق النقاش تحديدًا بما يُعرف في مصطلحات الناتو بـ”الطائرات ثنائية القدرة” (DCA)، وهي أنظمة دفاع جوي ذات استخدام مزدوج. وتشمل هذه الطائرات المقاتلة من طراز F-35 وF-15، التي يمكن تجهيزها بأسلحة تقليدية وقنابل نووية. تشارك الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا 6 حلفاء دوليين في اتفاقية تقاسم الأسلحة النووية: بريطانيا العظمى، وتركيا، وإيطاليا، وبلجيكا، وهولندا، وألمانيا. وتتولى القوات الأمريكية حراسة الأسلحة النووية، ولكن يمكن تسليحها بواسطة طائرات تابعة لحلف شمال الأاطلسي. وفي ألمانيا، خُصصت قاعدة بوشيل الجوية في راينلاند بالاتينات لهذا الغرض.

مفاوضات متزامنة مع فرنسا بشأن الحماية النووية

تدرس الولايات المتحدة الأمريكية توسيع نطاق المظلة النووية لتشمل دولًا أخرى في حلف شمال الأطلسي. ولم تُحدد أسماء دول بعينها. وقد أعربت بولندا رسميًا عن اهتمامها. تجري عدة دول في الاتحاد الأوروبي مفاوضات متزامنة مع فرنسا بشأن الحماية النووية. ووفقًا لمجلة دير شبيغل، فقد أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرز اهتمامه للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وإلى جانب ألمانيا، ترغب فرنسا في تعزيز التعاون مع بلجيكا، والدنمارك، واليونان، وبريطانيا العظمى، وهولندا، وبولندا، والسويد في مجال الردع النووي. وانضمت النرويج مؤخرًا إلى هذه المجموعة خلال زيارة رئيس وزرائها جوناس غار ستوره إلى باريس.

تخزّن ألمانيا نحو 20 سلاحًا نوويًا أمريكيًا كجزء من تعهّد واشنطن الأمني تجاه أوروبا، لكنّ الشكوك حول التزام الرئيس دونالد ترامب بحلف شمال الأطلسي أثارت تساؤلات حول موثوقية هذا الترتيب. توجد قنابل B61 المصمَّمة للتسليم بواسطة طائرات مقاتلة، في قاعدة بوشل الجوية في راينلاند بالاتينات، وقد تمّ تحديثها مؤخرًا، وفقًا لخبراء أمنيين. برزت هذه القضية إلى الواجهة وسط مخاوف أمنيةٍ متزايدة في جميع أنحاء أوروبا.

يقول كارل هاينز كامب، الخبير الأمني والرئيس السابق للأكاديمية الفيدرالية للسياسة الأمنية: “لم يكن من المؤكّد قط، ولا يمكن الجزم، بأنّ الولايات المتحدة ستنشر أسلحةً نووية بالفعل. هذا ليس ضمانًا، لكنّ المهم هو أنّ العدو لا يستطيع استبعاد ذلك”. أضاف كامب، المستشار السابق لحلف شمال الأطلسي والزميل المشارك في المجلس الألماني للعلاقات الخارجية: “أنّ الردع صمد حتى الآن لمدة 50 عامًا”.

الولايات المتحدة جلبت أسلحة نووية جديدة إلى أوروبا

أفادت عدة تقارير أمريكية بأنّ الولايات المتحدة جلبت أسلحةً نووية جديدة إلى أوروبا خلال العام 2025، مشيرة إلى مسارات طيران وشراء طائراتٍ مقاتلة من طراز إف-35 قادرة على حمل أسلحة نووية تكتيكية. ولم تؤكد السلطات الأمريكية هذه التقارير. لبت ألمانيا شراء طائرات إف-35 ومن المقرر تسليم أول طائرةٍ منها في عام 2026. تُخزَّن الأسلحة النووية الأمريكية في أنحاء أوروبا منذ الحرب الباردة لردع أي هجومٍ محتمل، مثل روسيا. لا يزال العدد الدقيق سريًا، لكن يُقدَّر بنحو 100 في بلجيكا وهولندا وإيطاليا وتركيا والمملكة المتحدة. هدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرارًا وتكرارًا باستخدام الأسلحة النووية منذ بدء غزوه لأوكرانيا. وتمتلك روسيا نحو 5450 رأسًا نوويًا، وفقًا للتقديرات. شكّك كامب في أن يُصدر بوتين الأمر باستخدامها، قائلًا: “من يطلق النار أولًا، يموت ثانيًا. هذا ليس وضعًا مرغوبًا فيه”.

امتلاك الأسلحة النووية ليس “علمًا صاروخيًا”

أوضح كامب: “إنّ ألمانيا قد تنشر المزيد من الأسلحة الأمريكية في مواقع مختلفة مجهَّزة بمخازن، أو قد ينقلها حلف شمال الأطلسي إلى دول البلطيق أو بولندا أو رومانيا لإرسال إشارةٍ إلى روسيا”. ودعت الجماعات المناهضة للطاقة النووية، بما في ذلك منظمة ICAN في ألمانيا، إلى سحب الأسلحة الأمريكية من الأراضي الألمانية. من الناحية النظرية، تستطيع ألمانيا إنتاج أسلحتها النووية بنفسها، وهو ما وصفه كامب بأنه “ليس علمًا صاروخيًا” بالنسبة لأي دولة متقدمة تكنولوجيًا. لكن مثل هذه الخطوة ستكون كارثية من الناحية السياسية، نظرًا للمسؤولية التاريخية التي تتحمّلها ألمانيا.

هناك معاهدتان تحظران على ألمانيا امتلاك الأسلحة النووية، معاهدة “اثنان زائد أربعة” لعام 1990، الموقّعة بعد إعادة التوحيد، ومعاهدة منع الانتشار النووي لعام 1969. بإمكان ألمانيا الانسحاب من المعاهدتين، لكن هذا مستبعَد سياسيًا واجتماعيًا. تشير استطلاعات الرأي إلى أنّ نحو ثلث الألمان فقط يؤيدون تطوير الأسلحة النووية. أكد محللون إنّ ألمانيا ستظل محمية داخل حلف شمال الأطلسي بفضل الترسانات النووية الفرنسية والبريطانية، حتى من دون الأسلحة الأمريكية.

رابط مختصر.  https://www.europarabct.com/?p=119090

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...