الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الناتو ـ هل تنجح الآلية الجديدة في سد فجوة التسليح الأوكراني؟

defnce us
أغسطس 03, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

تعمل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على نهج جديد لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، باستخدام أموال من دول حلف شمال الأطلسي لدفع ثمن شراء أو نقل الأسلحة الأمريكية، ويأتي التعاون المتجدد عبر الأطلسي بشأن أوكرانيا في الوقت الذي أعرب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحباطه من الهجمات المستمرة التي تشنها موسكو على جارتها.

ترامب، الذي اتخذ في البداية نبرة أكثر تصالحية تجاه روسيا أثناء محاولته إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في أوكرانيا، هدد بالبدء في فرض الرسوم الجمركية وغيرها من التدابير إذا لم تُظهر موسكو أي تقدم نحو إنهاء الصراع بحلول الثامن من أغسطس 2025.

أكد الرئيس الأمريكي: “إن الولايات المتحدة ستزوّد أوكرانيا بالأسلحة، على أن يدفع ثمنها حلفاء أوروبيون، لكنه لم يُشر إلى كيفية القيام بذلك”. أوضحت مصادر إن دول حلف شمال الأطلسي وأوكرانيا والولايات المتحدة تعمل على تطوير آلية جديدة تركز على الحصول على أسلحة أمريكية لأوكرانيا من قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية، والمعروفة باسم اختصار PURL.

ستُعطي أوكرانيا الأولوية للأسلحة التي تحتاجها على دفعات تبلغ قيمتها نحو 500 مليون دولار، ثم يتفاوض حلفاء الناتو بتنسيق من الأمين العام للحلف، مارك روته فيما بينهم حول من سيتبرع أو يدفع ثمن العناصر المدرجة في القائمة.

من خلال هذا النهج، يأمل حلفاء الناتو في توفير أسلحة لأوكرانيا بقيمة 10 مليارات دولار، وفقًا لمسؤول أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته. ولم يتضح الإطار الزمني الذي يأملون في توفير الأسلحة خلاله. يقول المسؤول الأوروبي: “هذه هي نقطة البداية، وهو هدف طموح نسعى لتحقيقه. نحن نسير على هذا المسار، ندعم هذا الطموح، نحتاج إلى هذا الحجم”.

أكد مسؤول عسكري كبير في حلف شمال الأطلسي، تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن المبادرة “جهد تطوعي ينسقه حلف شمال الأطلسي، ويتم تشجيع جميع الحلفاء على المشاركة فيه”. أضاف المسؤول: “إن الخطة الجديدة تتضمن حسابًا احتياطيًا لحلف شمال الأطلسي، حيث يمكن للحلفاء إيداع الأموال لشراء أسلحة لأوكرانيا، وهو ما وافق عليه القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي”.

إعادة تخزين الأسلحة بشكل أسرع

ذكر مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته: “إنه إذا قررت دولة عضو في حلف شمال الأطلسي التبرع بالأسلحة لأوكرانيا، فإن الآلية ستسمح لهذه الدولة بتجاوز إجراءات مبيعات الأسلحة الأمريكية المطوّلة بشكل فعّال لتجديد مخزوناتها”. تابع المسؤول: “إن الأموال المخصصة للأسلحة سيتم تحويلها إلى حساب في الولايات المتحدة، ربما في وزارة الخزانة الأميركية، أو إلى صندوق ضمان، على الرغم من أن الهيكل الدقيق لا يزال غير واضح”.

ستكون الآلية الجديدة إضافة إلى الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتحديد الأسلحة من المخزونات الأميركية لإرسالها إلى أوكرانيا بموجب سلطة السحب الرئاسية، والتي تسمح للرئيس الأميركي بالسحب من مخزونات الأسلحة الحالية لمساعدة الحلفاء في حالة الطوارئ.

يُجرى التفاوض على دفعة واحدة على الأقل من الأسلحة لأوكرانيا بموجب الآلية الجديدة، رغم أنه لم يتضح بعد ما إذا كان قد تم تحويل أي أموال حتى الآن. قدّم زملاء ترامب الجمهوريون في الكونغرس مشروع قانون، يُعرف باسم قانون السلام، والذي يهدف إلى إنشاء صندوق في وزارة الخزانة الأمريكية يمكن للحلفاء إيداع الأموال فيه، والتي من شأنها أن تدفع لتجديد المعدات العسكرية الأمريكية المتبرع بها لأوكرانيا.

تظل احتياجات أوكرانيا متسقة مع احتياجات الدفاعات الجوية، والصواريخ الاعتراضية، والأنظمة، والصواريخ، والمدفعية. جاء آخر بيان للحاجة من جانب أوكرانيا في مؤتمر عُقد في 21 يوليو 2025 لحلفاء البلاد، المعروفين باسم مجموعة رامشتاين، والتي تقودها بريطانيا وألمانيا.

كيف تؤثر الاستراتيجيات الدفاعية البولندية على توازن القوى داخل الحلف؟

من المقرر أن تمتلك بولندا، بحلول عام 2030، عددًا من الدبابات أكبر من تلك الموجودة في المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا مجتمعة، بعد توقيع صفقة لشراء 180 دبابة إضافية من طراز K2 من كوريا الجنوبية. وتُعد الصفقة، التي تزيد قيمتها على 6 مليارات يورو، أحدث مرحلة في التوسع العسكري البولندي، والذي يرجع في المقام الأول إلى حرب أوكرانيا، والأزمة على الحدود البيلاروسية، التي استمرت منذ عام 2021.

تنفق بولندا حاليًا 4.7% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، وهي أعلى حصة بين دول حلف شمال الأطلسي من حيث النسبية. أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، فلاديسلاف كوسينياك كاميش: “هذه صفقة عظيمة لأمن وطننا ولصناعة الأسلحة لدينا. تُمهّد هذه الاتفاقية الطريق لاستئناف إنتاج الدبابات في بلدنا”.

ستمتلك بولندا ما مجموعه 1100 دبابة، بمجرد الانتهاء من الصفقة، التي تتضمن 61 دبابة منتجة في بولندا نفسها. تمتلك ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة وفرنسا ما مجموعه 950 دبابة. وستتفوق دبابات دولتين عضوتين في حلف شمال الأطلسي فقط، وهما اليونان وتركيا، على بولندا بعد إتمام الصفقة. وتركيا لديها 2238 دبابة، واليونان 1344.

بدأت بولندا في عام 2022 شراء الدبابات من كوريا الجنوبية، وهو ما وصفه وزير الدفاع آنذاك، ماريوس بلاشتشاك، بأنه “وضع مربح للجانبين” لكلا البلدين. اشترت بولندا أيضًا قاذفات صواريخ مدفعية من طراز K239 Chunmoo، وطائرات قتالية خفيفة من طراز FA-50، ومدافع هاوتزر ذاتية الحركة من طراز K9 من كوريا الجنوبية.

اشترت بولندا دبابات أبرامز، ومروحيات أباتشي، وقاذفات مدفعية من طراز هيمارس، وأنظمة دفاع صاروخي باتريوت من الولايات المتحدة. وفي خلال العام 2025، وصف وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، بولندا بأنها “حليف نموذجي لحلف الناتو” خلال أول زيارة رسمية له.

وبالإضافة إلى 180 دبابة، تشمل الاتفاقية الجديدة 81 مركبة دعم، والتدريب اللوجستي، وبرنامج الخدمة والإصلاح الكامل، وتوفير نقل التكنولوجيا.

تقييم وقراءة مستقبلية

يعكس النهج الجديد الذي تعتمده الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لتزويد أوكرانيا بالأسلحة تحوّلاً استراتيجيًا في آلية الدعم العسكري، يُراعي التحديات السياسية والمالية داخل التحالف.

بتوزيع تكلفة التسليح على الحلفاء الأوروبيين مع استخدام البنية التحتية الأميركية، يسعى الناتو لتقليل العبء عن واشنطن وضمان استدامة الدعم دون تعطيل آلياته التشريعية.

تمثّل هذه الخطة استجابة مباشرة لحالة الاستنزاف في مخزونات الأسلحة الغربية، إذ تتيح للدول التبرع والتعويض السريع دون التعثر في الإجراءات التقليدية.

من المرجّح أن تعزز هذه الآلية التنسيق بين الحلفاء وتدفعهم لاعتماد سياسات دفاعية أكثر تكاملاً، إلا أنها قد تواجه تحديات متعلقة بالتمويل، والالتزام السياسي، وتقلب مواقف بعض الدول.

استمرار ترامب في الضغط على موسكو من جهة، ومطالبة الحلفاء بالمشاركة الفاعلة من جهة أخرى، قد يُعيد رسم ملامح العلاقة عبر الأطلسي في ظل تزايد الضغوط على أوروبا لتحمل مسؤولية أمنها.

إذا نجحت المبادرة، فقد تُصبح نموذجًا دائمًا لتمويل وتسليح الحلفاء في مناطق النزاع، أما إذا تعثّرت، فستُبرز محدودية التوافق الاستراتيجي داخل الناتو، خاصة في مرحلة تتسم بتزايد المخاطر الجيوسياسية في أوروبا الشرقية.

مستقبليًا، قد تتحول بولندا إلى قوة عسكرية أوروبية صاعدة تتجاوز دورها التقليدي، ما يعزز مكانتها داخل الناتو ويمنحها نفوذًا سياسيًا أكبر داخل الاتحاد الأوروبي.

يبقى التحدي في تحقيق توازن بين الإنفاق الدفاعي الكبير والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وسط مخاوف بعض الحلفاء من سباق تسلح إقليمي غير مستقر.

رابط مختصر ..  https://www.europarabct.com/?p=106921

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...