خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI
وفقًا لوزير الدفاع هانو بيفكور، يدرس حلف شمال الأطلسي نشر فيلقه الألماني الهولندي في إستونيا. وفي حال اتخاذ هذا القرار، يعتقد بيفكور أن الفيلق قد يكون مقره في بارنو، ومن المتوقع صدور قرار بشكل رسمي خلال العام 2025. وبحسب بيفكور، تنتظر إستونيا حاليًا قرارًا من مقر حلف شمال الأطلسي بشأن ما إذا كانت ستُنشر في إستونيا قوات ألمانية هولندية تابعة للحلف.
أكد بيفكور: “ترتبط هذه الخطة تحديدًا بمبادرة أوسع لحلف الناتو، تشمل الفيلق الألماني الهولندي المسؤول عن منطقة عملياتنا ومركز قيادته الأمامية”. وأضاف: “ستشمل هذه الخطة حلفاءنا الذين يتولون أدوارًا قيادية على مستوى الفيلق، وبالطبع قواتنا الدفاعية بما في ذلك المجندين. من وجهة نظر قوات الدفاع الإستونية، يُعد هذا تطورًا بالغ الأهمية”.
تابع بيفكور: “إن الفيلق سيحتاج إلى مجمع قاعدة مصمم لحوالي 100 إلى 200 فرد، بما في ذلك مباني المقر والمرافق الداعمة والبنية التحتية”. وأضاف: “إن الأمر يتعلق في المقام الأول بوظائف القيادة، ولكن من المؤكد أنه يجب أن تكون هناك أحكام تتعلق بأشياء مثل أمن المحيط”.
إذا تم اتخاذ القرار لصالح إستونيا، فقد تكون بارنو هي الموقع الأكثر ملاءمة نظرًا لقربها من الميناء والمطار ووصلات السكك الحديدية والطريق السريع الرئيسي وريغا. أكد عمدة مدينة بارنو، روميك كوسينكرانيوس: “على أهمية وجود قوات الدفاع في المدينة”. تابع كوسينكرانيوس: “لا يقتصر اهتمامنا على استضافة هذا الفيلق فحسب، بل يشمل إعادة قوات الدفاع إلى بارنو ومقاطعتها. سيسمح ذلك بتنظيم الخدمة العسكرية الإلزامية هنا، وسيتاح للعسكريين المحترفين فرصة الخدمة في بارنو أو المناطق المحيطة بها”.
أشار كوسينكرانيوس إلى أن: “المركز الإستوني للاستثمارات الدفاعية قدّم طلبًا إلى مدينة بارنو في يوليو 2025، مطالبًا بنقل الأرض إلى وزارة الدفاع”. أكد القائد السابق لقوات الدفاع الإستونية، مارتن هيريم: “إن الفيلق المسؤول عن العمليات في دول البلطيق ينبغي أن يكون موجودًا بشكل مثالي داخل المنطقة، وسيكون من مصلحة إستونيا استضافته”.
في هذه الحالة، يعني الفيلق الألماني الهولندي عنصرًا رئيسيًا أو مركز قيادة متقدمًا. ونقله إلى إستونيا أو دول البلطيق عمومًا سيكون، مفيدًا جدًا. أي استثمار نستثمره الآن سيعود بعائد أكبر بكثير تعزيز الجاهزية وتفعيل خطط حلف شمال الأطلسي لدول البلطيق، بما فيها إستونيا، وخصصت وزارة الدفاع مبلغ 17 مليون يورو لإنشاء القاعدة.
يقول بيفكور: “سنرى كيف تتطور الأمور. لقد خصصنا ميزانية لذلك، وإذا اتُخذ القرار، فسنكون مستعدين للمضي قدمًا على الفور”.
تقييم وقراءة مستقبلية
يمثل احتمال نشر الفيلق الألماني الهولندي في إستونيا تحولًا استراتيجيًا مهمًا في بنية الدفاع الإقليمي لحلف الناتو، ويعكس التوجه المتزايد نحو تعزيز الجبهة الشرقية للتحالف في ظل التهديدات الروسية المتنامية في منطقة البلطيق.
الموقع المقترح في بارنو، بقربه من المرافق اللوجستية الحيوية، يعزز من قدرة القيادة على الانتشار السريع والجاهزية العملياتية. إذا تم تنفيذ هذه الخطة، فإن إستونيا لن تستفيد فقط من مظلة دفاعية أقوى، بل ستشهد دفعة اقتصادية عبر تطوير البنية التحتية الدفاعية وتوفير فرص عمل جديدة في مجال الدفاع والخدمات المساندة.
مع رصد 17 مليون يورو للقاعدة، يتضح استعداد إستونيا الجاد لتأمين موطئ قدم دائم للحلف، ومن المرجّح أن يسهم وجود مركز قيادة متقدم للناتو في المنطقة في تعزيز الردع الإقليمي ورفع مستوى التنسيق بين الحلفاء.
مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، فإن ترسيخ التواجد العسكري الغربي في البلطيق قد يخلق توازنًا جديدًا ويقلل من فرص التهديدات المباشرة لإستونيا ودول الجوار.
رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=106929

