تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الناتو ـ قراءة في استراتيجية تعزيز دور الصناعات الدفاعية 2026

يوليو 21, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الناتو ـ قراءة في استراتيجية تعزيز دور الصناعات الدفاعية 2026

يسعى حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى إعادة صياغة علاقته مع الصناعات الدفاعية عبر منحها دورًا أكبر في تخطيط القدرات العسكرية، في خطوة تستهدف تسريع الإنتاج وتعزيز الابتكار والاستعداد للتهديدات المستقبلية. وتعكس الاستراتيجية الجديدة توجهًا نحو شراكة أكثر عمقًا بين الحلف وشركات التسليح لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

تعزيز انخراط الحلف مع شركات تصنيع الأسلحة

عادةً ما يُقِرُّ حلفاء الناتو إعلانًا في ختام قمم القادة، لكنهم في أنقرة وافقوا على وثيقةٍ منفصلة تهدف إلى تعزيز انخراط الحلف مع شركات تصنيع الأسلحة. وشهدت قمة أنقرة في يوليو من العام 2026 العام تركيزًا غير مسبوق على الصناعات الدفاعية، حيث أعلن القادة والرؤساء التنفيذيون للشركات عن سلسلةٍ من الصفقات والشراكات. وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى منح الصناعة رؤيةً أوضح لاحتياجات الحلفاء من القدرات العسكرية بما يُسهم في زيادة وتيرة الإنتاج. وتقوم الاستراتيجية على ثلاثة أهداف: زيادة التواصل بين هيئات الناتو والصناعة الدفاعية، وتعزيز الابتكار وقابلية التشغيل البيني، وتوسيع الإنتاج وضمان استدامته.

إشارة الطلب المُجمَّعة

تنص الاستراتيجية على أن الناتو سيشارك مع الصناعة ما وصفته بـ”إشارة الطلب المُجمَّعة”، المستندة إلى عملية التخطيط الدفاعي للناتو (NDPP)، وذلك لإطلاع الشركات على احتياجات الحلف. وتُعدُّ هذه العملية الآلية التي يعتمدها الناتو لتحديد الأصول والقدرات العسكرية المطلوبة. كما تُشير الاستراتيجية إلى أن الناتو سيعمل على تطوير البنى المفتوحة والمعايير الرقمية، وهو مطلبٌ طالما دعت إليه بعض شركات تصنيع الأسلحة من أجل إنتاج المعدات بسرعةٍ أكبر وتكلفةٍ أقل. يقول جيمي شيا، نائب الأمين العام المساعد السابق في الناتو: “إن الشكوى الرئيسية للصناعة كانت أنها تُستشار في وقتٍ متأخر للغاية من عملية تصميم القدرات والتخطيط لها، وفي مرحلةٍ يكون فيها الحلف قد حسم بالفعل نوع التكنولوجيا أو المعدات التي سيعتمدها، مما يحدُّ من قدرة الصناعة على اقتراح مقارباتٍ أو بدائل أخرى.” ويرى شيا أن الاستراتيجية قد تُوفِّر إشاراتٍ طويلة الأمد تُقنع الصناعة بالتعامل مع الناتو، وليس فقط مع وزارات الدفاع الوطنية. وأكد أن التواصل عبر “بوابةٍ واضحة وفعَّالة” يُعدُّ أحد المتطلبات الأساسية لنجاح الاستراتيجية.

أشار شيا إلى أنه حتى الآن، كانت شركات تصنيع الأسلحة مضطرةً للتعامل مع “نظامٍ مؤسسي معقد داخل الناتو، حيث تمتلك الهيئات المختلفة مصالح وإجراءاتٍ مختلفة، أو لا تتواصل مع بعضها البعض.” وكانت خطة العمل للإنتاج الدفاعي لعام 2025 قد التزمت بالفعل بزيادة التواصل مع الصناعة، ومشاركة متطلبات التخطيط الدفاعي المُجمَّعة. كما أنشأ الحلف في عام 2013 إطار عمل للتعاون بين الناتو والصناعة.

يقول ال جوزيبي سباتافورا، محلل السياسات في معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية (EUISS): “سيبدأ العمل خلال العام 2026 على الدورة التالية من عملية التخطيط الدفاعي للناتو، مع توجيهاتٍ سياسيةٍ جديدة مُقررة لعام 2027، لذلك أفترض أن الاستراتيجية ستسعى إلى إشراك الصناعة في هذه المشاورات بأكبر قدرٍ ممكن.” وأضاف: “تاريخيًا، كانت هذه العملية تُدار في الغالب على مستوى حكومات الدول الحليفة، التي كانت تتولى بعد ذلك التواصل مع صناعاتها الوطنية.” وسيتم التواصل في المقام الأول من خلال نقطة دخولٍ موحدة لشركات الدفاع الراغبة في الوصول إلى مشتريات الناتو، وهي بوابة الناتو للصناعة (NATO Industry Front Door)، التي أُطلقت في أنقرة، وفقًا لما كشف عنه موقع يورأكتيف لأول مرة.

التحدياتٌ المستقبلية

تهدف الاستراتيجية إلى توفير “مزيدٍ من الفرص” للشركات للتعاون مع الناتو، بدءًا من الشركات الدفاعية الكبرى وصولًا إلى “الموردين غير التقليديين”. لكن شيا يرى أن التحدي يكمن في ضمان ألا تكون الشركات الكبرى ذات الموارد الضخمة هي الوحيدة الحاضرة داخل الناتو. يوضح كاميل غراند، رئيس رابطة الصناعات الجوية والفضائية والأمنية الأوروبية (ASD)، لموقع يورأكتيف على هامش منتدى الناتو للصناعة، إنه يأسف لأن استراتيجية الناتو الخاصة بالصناعة جرى التفاوض بشأنها بصورةٍ أساسية من قِبل الدول الحليفة. ولا يزال التعاون بين الناتو والصناعة قائمًا على أساسٍ طوعي، ولا تدعمه مخصصاتٌ مالية مكرسة. يقول سباتافورا: “إن القيد الرئيسي يتمثل في التمويل”، مشيرًا إلى أن الناتو يقدم دعمًا ماليًا محدودًا نسبيًا مقارنةً بمبادرات التمويل الدفاعي التي أطلقها الاتحاد الأوروبي مؤخرًا. كما أشار شيا إلى أن تحديًا آخر يتمثل في توضيح الجهة داخل الناتو التي ستقود الحوار مع الصناعة.

ويضم الحلف عدة قياداتٍ وأقسامٍ ووكالات تتعامل مع الصناعة، من بينها المجموعة الاستشارية الصناعية للناتو (NATO Industrial Advisory Group)، وقسم الصناعات الدفاعية والابتكار والتسليح (Defence Industry, Innovation and Armaments Division)، ومسرعة الابتكار الدفاعي لشمال الأطلسي (Defence Innovation Accelerator for the North Atlantic).

الخطوات المستقبلية

من المتوقع أن يُعد مؤتمر مديري التسليح الوطنيين (Conference of National Armaments) “خطة تنفيذ” بحلول أكتوبر من العام 2026، وأن “يضطلع بالدور الرئيسي” في تطوير التعاون مع الصناعة. ويمثل المؤتمر وزارات الدفاع في الدول الحليفة، التي تجتمع عادةً مرتين سنويًا لتوفير التوجيه الاستراتيجي العام للحلف. وأشار نيكولا جوان، محلل شؤون الدفاع والأمن في راند أوروبا (RAND Europe)، إلى أن مثل هذه الخارطة ستُحدد خطواتٍ عملية للتعاون مع الصناعة، كما ستضع أهدافًا واضحة للابتكار والإنتاج. وأضاف: “يمكن للوثيقة أن تُعالج حالة التجزئة التي تعاني منها القاعدة الصناعية الدفاعية للحلف، من خلال اقتراح توحيد بعض برامج المشتريات، مثل دبابات القتال من الجيل التالي، والصواريخ الدقيقة بعيدة المدى، أو الطائرات المُسيَّرة، وهي المجالات التي تتمتع بإمكاناتٍ كبيرة للتعاون متعدد الأطراف.”

رابط مختصر..   https://www.europarabct.com/?p=121328

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع