الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المملكة العربية السعودية، فاعل مؤثر في مؤتمر ميونخ للأمن 2026

فبراير 15, 2026

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI، وحدة الدراسات والتقارير “1”

شهد مؤتمر ميونخ للأمن للفترة 13 ـ 15 فبراير 2026 حضورا بارزا ومؤثرا للمملكة العربية السعودية، تمثل في قيادة وفدها وزير الخارجية، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، الذي شارك بفعالية في عدد من الجلسات النقاشية والحوارات الاستراتيجية التي شكلت جوهر فعاليات المؤتمر. وقد ركز حضور المملكة في هذا التجمع الدولي المهم على الدفع باتجاه رؤية سعودية متوازنة تجاه قضايا الأمن الجماعي، وتعزيز الحوار متعدد الأطراف، والمساهمة الفاعلة في النقاشات المتعلقة بمستقبل النظام العالمي والأمن الإقليمي.

حظي حضور الأمير فيصل باهتمام واسع من قبل الصحافة المحلية والدولية، حيث شارك في افتتاحية جلسة رئيسية حملت عنوان نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار”، إلى جانب مسؤولين كبار من مختلف دول العالم. وقد عبر سموه في هذه الجلسة عن رؤية المملكة الداعمة للإصلاحات في المؤسسات الدولية، مؤكدا على ضرورة تحديث أسس التعاون بين الدول لمواجهة التحديات المعاصرة التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين. أمن دولي ـ المملكة العربية السعودية ـ سياسات إقليمية ودولية جديدة

التزام الرياض بمبادئ السلام العادل والشامل

شارك سموه أيضاُ في جلسة مخصصة للشرق الأوسط، تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك ملفي غزة وسوريا، مشددًا على أهمية إيجاد حلول سياسية شاملة تقود إلى السلام والتنمية المستدامة، وهو ما يعكس التزام الرياض بمبادئ السلام العادل والشامل.وعلى هامش المؤتمر، عقد وزير الخارجية السعودي سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه، كان أبرزها مع وزير خارجية الجمهورية العربية السورية، حيث جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم وحدة وسيادة سوريا في مرحلة ما بعد النزاع.  والتقى  بن فرحان بنظيره الأوكراني، وناقش معه تطورات الأوضاع في أوروبا الشرقية، مؤكدًا حرص المملكة على دعم الحوار والتفاهم بين الأطراف المختلفة في الساحة الدولية. إلى جانب ذلك، التقى الأمير فيصل مع مسؤولين أمريكيين، من بينهم المبعوث الأمريكي لمكافحة معاداة السامية والتطرف، حيث جرى بحث سبل تعزيز القيم المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية والتطرف، وهو ما يؤكد أن حضور السعودية لم يقتصر على ملفات الأمن التقليدي، بل شمل القضايا الإنسانية والاجتماعية التي ترتبط بجذور الاستقرار.

وقد تفردت المملكة في المؤتمر بموقع فاعل بناء في النقاشات المحورية التي دارت حول مستقبل النظام الدولي، حيث ركزت تصريحاتها على أن العالم يواجه تحولات جذرية تستدعي معالجة عميقة للتحديات التي تواجه المؤسسات متعددة الأطراف. أكد وزير الخارجية أن النظام العالمي يحتاج إلى إصلاحات تجعل من التعاون بين الدول أكثر عدلاً وتوازناً، في ظل تباين المصالح بين القوى الكبرى وصعود قوى إقليمية جديدة. كذلك عبّر عن دعم المملكة لمبدأ حل الدولتين في القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الهدنة في غزة يجب أن تمهد الطريق للتوصل إلى حل سياسي دائم يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويحقق استقرار المنطقة.

تعني مشاركة السعودية في مؤتمر ميونخ 2026 على تحوّل واضح في دور الرياض الدولي، حيث أسهمت في وضع رؤى واضحة في نقاشات ترتبط بمستقبل النظام الدولي وإعادة تعريف موازين الأمن الجماعي. وقد عبر ذلك عن رغبة سعودية في أن تكون جزءاً من حلقة صنع القرار الدولي، لا مجرد حضور وظيفي، ما يعكس مكانة المملكة كقوة إقليمية فاعلة تستطيع أن تتفاعل مع التحديات الكبرى وتطرح رؤى عملية تسهم في التخفيف من التوترات وتعزيز فرص السلام والاستقرار.

الدبلوماسية السعودية باستمرار، جزءاً فاعلاً في النقاشات حول قضايا الأمن الدولي والاستقرار الإقليمي

أسهمت الاجتماعات الثنائية التي عقدتها الرياض في توسيع نطاق التحالفات الدبلوماسية، إذ أظهرت قدرة المملكة على التواصل الفعال مع دول ذات أدوار محورية في القضايا الإقليمية والدولية، مما يعزز موقعها في رسم سياسات مشتركة تتعلق بمواجهة التحديات المشتركة. وقد أعطى الاهتمام الذي حظي به حضور الأمير فيصل من قبل وسائل الإعلام الدولية والإقليمية مؤشراً واضحاً على الاحترام والتقدير للمنهج السعودي في معالجة الملفات المعقدة، وعلى الدور المتنامي الذي تلعبه المملكة في الساحة الدولية.لم تقتصر مشاركة المملكة العربية السعودية في مؤتمر ميونخ للأمن على حضورها في دورة 2026 فقط، بل تمتد جذورها إلى سنوات مضت، حيث سعى الدبلوماسية السعودية باستمرار إلى أن تكون جزءاً فاعلًا في النقاشات حول قضايا الأمن الدولي والاستقرار الإقليمي. شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية  في مؤتمر ميونخ للأمن 2025 إلى مدينة ميونخ لترؤس وفد المملكة، وشارك في مناقشات متعددة تناولت أبرز مستجدات الساحة الدولية وتعزيز العمل متعدد الأطراف كأداة لحماية الأمن والسلم العالميين، مما جسّد استمرار الرياض في دعم التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة.

مؤتمر ميونخ للأمن  في محافظة العُلا

أبعد من المشاركة التقليدية، اتخذت المملكة خطوة بارزة في العام 2025 عندما أعلنت رسمياً استضافتها لاجتماع قادة مؤتمر ميونخ للأمن  في محافظة العُلا خلال الربع الأخير من العام نفسه، في أول تجربة من نوعها تستضيف فيها السعودية فعالية تابعة لهذا المنتدى الدولي. وقد مثلت المملكة في هذا الإعلان رسمياً في اجتماع ميونخ للقادة الذي عقد في واشنطن، حيث واجتمع ممثلوها مع قيادة المؤتمر، وأكدوا التزام الرياض بدعم الأمن الدولي وتعزيز الحوار متعدد الأطراف، الأمر الذي لفت تقدير القائمين على المؤتمر وأبرز دورها كمركز للحوار السياسي والأمني في الشرق الأوسط.

تجسد هذا التوجه السعودي في أكتوبر 2025، من خلال استضافة اجتماع قادة مؤتمر ميونخ للأمن بمدينة العُلا، الذي جمع أكثر من سبعين شخصية دولية على مستوى وزراء ومسؤولين كبار لبحث قضايا محورية مثل أمن الطاقة، التحديات الإقليمية، الأمن البحري، ومسارات السلام في الشرق الأوسط. وقد شهد هذا اللقاء حضور مسؤولين من الأردن ومصر ولبنان، في جلسات ناقشت آفاق الأمن في العالم متعدد الأقطاب، والسبل العملية لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي من الداخل العربي، مما يؤشر إلى أن المملكة لم تعد مجرد مشارك في منتدى عالمي، بل أصبحت منصة ذات ثقل دبلوماسي تستضيف صناع القرار وتربط بين الشرق والغرب في ملفّات استراتيجية.

برز الدور السعودي في التغطية الإعلامية والتفاعل الدولي؛ فقد نظمت جلسات عالية المستوى تناولت قضايا السلام في الشرق الأوسط، من ضمنها نقاشات حول جهود وقف الأعمال العسكرية في غزة ومسارات الحل السياسي، بمشاركة وزراء خارجية وممثّلين دوليين، مما عزز من حضور المملكة في نقاشات السلام والأمن الإنساني ضمن السياق العالمي.

هذه المسارات المتتابعة في مشاركات السعودية تعكس تطوراً واضحاً في دور الرياض على الساحة الدولية الأمنية والدبلوماسية، من حضور تقليدي في فعاليات ميونخ في أوروبا، إلى استضافة فعالياتها الخاصة في العُلا داخل الشرق الأوسط. وتظهر هذه الخطوات إصرار المملكة على أن تكون جزءاً مركزياً في صياغة السياسات الأمنية والدبلوماسية الدولية، ليس فقط عبر التمثيل والمشاركة، بل أيضًا من خلال إنشاء منصات حوار وترابط بين القارات والثقافات والإدارات الدولية، وهو ما يعزز من مكانتها كفاعل استراتيجي في النظام الدولي المتغير، وكمساهمة فعّالة في تعزيز الأمن والاستقرار العالمي.

إن ما قدمته السعودية في ميونخ 2026 يعكس رؤيتها الاستراتيجية القائمة على الحوار، والتعاون متعدد الأطراف، والمساهمة الفاعلة في بناء ترتيبات أمنية جديدة تتناسب مع التحولات الجيوسياسية الراهنة. ومع استمرار الرياض في تعزيز حضورها الدولي بالمشاركة في مثل هذه المنصات، يبدو أن المملكة ليست فقط شريكًا مهمًا في الحوار الدولي حول الأمن، بل أيضًا أحد القادة الذين يشكلون فاعلية مؤثرة في صياغة ملامح النظام الأمني العالمي المستقبلي.

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=115010

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...