المقاتلون الأجانب في أوكرانيا ـ التهديدات والمخاطر، بقلم حازم سعيد

مارس 9, 2022 | أمن دولي, الإتحاد الأوروبي, الجهاديون, اليمين المتطرف, تقارير, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الاستخبارات-ألمانيا و هولنداالباحث حازم سعيد

إعداد : حازم سعيد  باحث  في المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

المقاتلون الأجانب في أوكرانيا ـ التهديدات والمخاطر

أنشأت أوكرانيا فيلقا “دوليا” للمتطوعين القادمين من الخارج، وحثت السطات الأوكرانية الأجانب علنا على القتال جنبا إلى جنب مع الأوكرانيين ضد روسيا لإظهار الدعم لبلاده. وشجعت العديد من الدول الأوروبية مواطنيها على “التطوع” من أجل القتال. بالتزامن مع لجوء الجماعات اليمينية المتطرفة بجمع الأموال وتجنيد المقاتلين عبر الإنترنيت وتدريب المدنيين على حمل السلاح ضد روسيا وحث الجماعات الجهادية أنصارها للقتال ضد روسيا، والذي بدوره أثار مخاوف كبيرة بشأن التهديدات الأمنية في جميع أنحاء أوروبا.

المدنيون الأوكرانيون ودعوات أوروبية للتطوع للقتال

يتركز الدفاع الأوكراني على قوات الجيش والاحتياط، وتدفق المدنيون على مراكز استلام الأسلحة. حيث دعت السلطات الأوكرانية المدنيين والأجانب، للانخراط في القتال ضد روسيا. وشهدت مراكز توزيع الأسلحة إقبالا كبيرا من المدنيين. وهو الدور الذي كانوا يستعدون له على مدار سنوات، منذ التوغل الروسي  في عام 2014.

هناك توقعات من وزارة الدفاع الأوكرانية بتسجيل أكثر من (11) ألف متطوع للخدمة في صفوف قوات الدفاع الشعبي. ففي  22 يناير 2022 أجرت السلطات الأوكرانية   برنامجا تدريبيا عسكريا للمدنيين، إذ أبدى (50% ) منهم استعدادهم للمقاومة. فهناك  (500) ألف أوكراني لديهم خبرة عسكرية في بلد يبلغ عدد سكانه (40) مليون نسمة. ومنعت “المقاومة ” الأوكرانية القوات الروسية من السيطرة على المدن الرئيسية، ونحو (75%) من القوات الروسية التي احتشدت على الحدود الأوكرانية ، دخلت البلاد، لكنها لم تتمكن حتى الآن من تحقيق نصر حاسم. المقاتلون الأجانب

عرضت الحكومات الغربية والأوروبية الدعم للذين يرغبون في الانضمام إلى الجانب الأوكراني. وسمحت دول أوروبية لمواطنيها وشجعتهم على التطوع بمفردهم. وكانت الدنمارك أول من فعل ذلك في 27 فبراير 2022 وعندما أعنلت أن التطوع كان “خيارًا يمكن لأي شخص اتخاذه”. تبع ذلك تأييد أكبر من حكومة لاتفيا، عبر تقديم مشروع قانون يسمح لللاتفيين بالتطوع. كما أعلنت جمهورية التشيك، 3 مارس 2022 أنّ مواطنيها الذين يرغبون في التوجه إلى أوكرانيا للمشاركة في القتال ضدّ “الغزو” الروسي لن يتعرّضوا لأية عقوبات. وتم بالفعل تقديم حوالي (300) طلب ترخيص إلى الرئيس و(100) طلب إلى وزارة الدفاع. أزمة أوكرانيا، نقطة تحول لقواعد الغرب في مكافحة الإرهاب. بقلم اكرام زيادة

دور المقاتلين الأجانب والفيلق الدولي في الأزمة الأوكرانية 

يقاتل الأجانب في أوكرانيا منذ عام 2014 ، عندما استولى “الانفصاليون” المدعومون من روسيا على أجزاء من منطقة دونباس. لكن الخبراء الذين يتتبعون المقاتلين الأجانب يقولون إن هذه خطوة أبعد من ذلك بكثير في الطموح.  في الوقت ذاته يوفرموقع ويب Fightforua تعليمات لأولئك الذين يرغبون في التجنيد من أماكن بعيدة مثل العراق وماليزيا والأرجنتين. يُطلب من المتطوعين ، الذين يجب أن تكون لديهم خبرة مثبتة في الجيش أو إنفاذ القانون ، التقدم بطلب للحصول على الفيلق في السفارة الأوكرانية في بلد إقامتهم ، وهم مسؤولون عن شق طريقهم الخاص إلى الحدود البولندية الأوكرانية. هناك ، سوف يوقعون عقدًا ويتم تعيينهم في وحدة. تشير تقارير متعددة إلى أن بعض المتطوعين ، مع ذلك ، يعبرون ببساطة الحدود الأوكرانية بمفردهم ، ويأملون في الاستفادة منها.

تشارك السفارات الأوكرانية بشكل علني في تجنيد المقاتلين. وأنشئت وزارة الدفاع الأوكرانية في 8 مارس 2022 وحدة خاصة “للمتطوعين الأجانب”، بدأت بالفعل في تنفيذ مهام قتالية ضد القوات الروسية. وهناك أكثر من (20) ألف متطوع ومحارب سابق من (52 ) دولة أعربوا عن رغبتهم في الانضمام للفيلق الدولي”. كما تقدم للتطوع (70) يابانيا، بينهم (50) عضوا سابقا في قوات الدفاع الذاتي اليابانية إلى جانب (2) من قدامى المحاربين في الفيلق الأجنبي الفرنسي. وهناك العشرات من الولايات المتحدة وكندا تطوعوا

تقوم أوكرانيا بتجنيد “مرتزقة ” لتنفيذ عمليات داخل البلاد، تشمل مواجهة المرتزقة التي يرسلها الكرملين وجهاً لوجه، مقابل مبالغ تصل إلى (2000) دولار يومياً. ويبدو أن دعوة أوكرانيا المقاتلين الأجانب إلى المشاركة في القتال إلى جانبها تلقى إقبالاً في دول أفريقية. ففي السنغال تم الإعلان عن تجنيد (36) شخصاً للمشاركة في الحرب ضد روسيا. وفي نيجيريا وصل هذا العدد إلى (115) شخصاً. فيما خلص تقييم أميركي إلى أن روسيا جندت  مقاتلين سوريين، على أمل أن تساعد خبراتهم في القتال في المناطق الحضرية في السيطرة على العاصمة كييف و”توجيه ضربة مدمرة  الأوكرانية”. المقاتلون الأجانب

دور اليمين المتطرف والجماعات “الجهادية ” في تجنيد المقاتلين -المقاتلون الأجانب

أثارت الأزمة الأوكرانية موجة من النشاط بين قادة ميليشيات اليمين المتطرف الأوروبية. حيث لجأوا إلى جمع الأموال وتجنيد المقاتلين عبر الإنترنيت من خلال ” PayPal” ، وكذلك من خلال عملات” Bitcoin و Ethereum و Tron”  المشفرة. وحثت الميليشيات اليمينية المتطرفة بفرنسا وفنلندا وأوكرانيا في 25 فبراير 2022 أنصارهم على على المشاركة في القتال للدفاع عن أوكرانيا. ويقتصر وجود اليمين المتطرف على تنظيمات محدودة، من أبرزها حزبا “الجبهة الشعبية” و”الحزب الراديكالي”. الناتو يرفض اقامة منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا ـ الأسباب والتداعيات.

أسهمت “كتيبة آزوف”، التي تندرج تحت الحرس الوطني الأوكراني و جناحها السياسي حزب “الفيلق الوطني”، في تدريب مدنيين على حمل السلاح ضد روسيا. ودعا زعيم الجناح السياسي لكتيبة آزوف إلى “تعبئة كاملة” للمجموعة، ووجه المتطوعين نحو موارد التوظيف عبر الإنترنت. ترى “ريتا كاتز”  مديرة موقع سايت  في 25 فبراير 2022 ، إن العديد من الجماعات القومية النازية الجديدة واليمينية المتطرفة في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية قد أعربت عن تدفق الدعم لأوكرانيا ، بما في ذلك من خلال السعي للانضمام إلى وحدات شبه عسكرية في قتال روسيا.

ولاتزال الجماعات الإسلاموية المتطرفة و “الجهادية” تحث أنصارها عبر مواقعها الإلكترونية على حمل السلاح ضد روسيا. فتريد الجماعات الجهادية محاربة روسيا غالبًا، فهي تستغل اشتراكها في الحرب السورية وغيرها من أراضي القتال للدخول إلى أوكرانيا في أثناء الحرب الروسية الأوكرانية لإعادة إشعال الصراع الجهادي ضد روسيا،

قرارت مجلس الأمن تجاه المقاتلين الأجانب -المقاتلون الأجانب

اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عددًا من القرارات، لا سيما القرار 2178 (2014) و2396 (2017)، وكذلك ما يسمى بـ”مبادئ مدريد التوجيهية” في عام 2015، وهي أداة عملية لمساعدة الدول الأعضاء في وقف تدفق المقاتلين الأجانب. بينما اعتمد المجلس في ديسمبر 2018، “ملحق لمبادئ مدريد التوجيهية”، والذي يقدم إرشادات مستكملة للدول الأعضاء لمعالجة التهديد المتطور الذي تشكله ظاهرة المقاتلين الأجانب، ولا سيما فيما يتعلق بعودتهم وإعادة توطينهم وأفراد أسرهم. ويقوم مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بتيسير مساعدة بناء القدرات في شكل نهج “جميع الأمم المتحدة”، للدول الأعضاء من خلال خطة الأمم المتحدة لتنفيذ بناء القدرات لمواجهة تدفق المقاتلين الأجانب، والتي تتناول الدورة الكاملة لظاهرة المقاتلين الأجانب. ويعرض الإطار القانوني الدولي الذي ينظم اليوم ظاهرة “المقاتلين الأجانب” في الصراعات المحلية والإقليمية هؤلاء المتطوعين للملاحقة  القانونية الدولية  بتهمة الإرهاب

التقييم

رفضت الحكومات الأوروبية والغربية إرسال قواتها إلى أوكرانيا خشية أن يؤدي ذلك إلى اندلاع حرب عالمية، مما أدى إلى تشكّيل في مختلف أنحاء أوروبا ظاهرة “التطوع” للانخراط في مواجهة القوات الروسية  في أوكرانيا،. فلا تمانع العديد الدول الأوروبية والغربية سفر مواطنيها إلى أوكرانيا، لاسيما الذين أنهوا خدمتهم العسكرية في جيوشهم الوطنية ويملكون خبرات قتالية عالية ممن  يُطلق عليهم “المحاربين القدامى”.

إن تشجيع الحكومات على تدفق المقاتلين الأجانب للمشاركة في الحرب ولحمل السلاح يناقض قرارات منظمة الأمم المتحدة بشأن المقاتلين الأجانب  مثل القرار الأممي  (2178). وبالتالي فإن تدفقهم إلى أوكرانيا سيصبح له انعكاسات سلبية جدا على الأمن الأوروبي والإقليمي والدولي، كون أن أوكرانيا وروسيا ستمنح الفرصة للمقاتلين من خارج أوروبا ليتسللوا الى دول أوروبا، ناهيك أن دول الجوار الأوكراني تستقبل الاوكرانيين أو المقيمين في أوكرانيا ،مثل بولندا وهذا قد يسمح للجماعات المتطرفة للعودة إلى أوروبا من جديد.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=80525

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

Far-right militias in Europe plan to confront Russian forces, a research group says

https://nyti.ms/3hTHtnu

مرتزقة عرب وأفارقة في الحرب الأوكرانية؟.. DW تتحرى

https://bit.ly/3MDQkrm

“تحرير أوكرانيا”.. من هم النازيون الجدد الذين يحاربهم بوتين؟

https://bit.ly/3J1iJ8I

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...