ملف المقاتلون الأجانب في أوروبا ـ الأسس القانونية والتشريعات.ج1

أكتوبر 25, 2021 | الإستخبارات, تقارير, دراسات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا 

  ملف المقاتلون الأجانب في أوروبا ـ الأسس القانونية والتشريعات  

يمكمكم ايضا تصفح الملف pdf على الرابط التالي.. https://bit.ly/2XES5Qu

المقاتلون الأجانب ـ إشكالية العودة وغياب التنسيق

اعتبرت عودة المقاتلين الأجانب وأسرهم إلى دول الاتحاد الأوروبي تهديدًا أمنيًا من قبل الدول الأعضاء ، وتعتمد  دول التكتل تدابيروإجراءات لمنع العودة بسهولة إلى أوروبا أو لمقاضاة المقاتلين الإرهابيين الأجانب وأسرهم الذين ما زالوا في مناطق الصراعات أو مخيمات الاحتجاز. تساعد الأجهزة المعنية داخل الاتحاد الأوروبي السلطات الوطنية من خلال تنسيق التحقيقات والملاحقات القضائية وتسهيل التعاون القضائي في عدد متزايد من قضايا المتعلقة بعوة المقاتلين الأجانب. من خلال إنشاء سجلاً قضائيًا أوروبيًا وجمع المعلومات حول الإجراءات القضائية من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وتحديد الروابط المحتملة. وتطويراستراتيجيات لمعالجة قضية عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى أوروبا.

معضلة عودة المقاتلين الأجانب وغياب التنسيق -المقاتلون الأجانب

تفكر معظم الحكومات الأوروبية في إعادة مواطنيها بناء على أوضاعهم الفردية، ولكن البعض كان مترددًا في إعادة المواطنين بسبب مخاوف أمنية، ومن الأمثلة البارزة على ذلك شميمة بيغوم، التلميذة البريطانية التي انضمت إلى تنظيم “داعش” في عام 2015، وجُردت لاحقًا من جنسيتها البريطانية لأسباب أمنية.

قدرت دراسة في يوليو 2019 أن حوالي (5500) أجنبي في سوريا والعراق كانوا إما قادمين من الاتحاد الأوروبي  أو ولدوا لأبوين من مواطني الاتحاد الأوروبي ، أكثر من ثلثهم من الأطفال والنساء ، وقد عاد بالفعل (371) منهم على الأقل. ودعت لجنة الأمم المتحدة لسوريا، التي تشكلت عام 2011 للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي، دول المنشأ إلى اتخاذ خطوات لتسجيل الأطفال المولودين في سوريا، وإعادة أطفالهم إلى الوطن والامتناع عن تجريد الوالدين من جنسيتهم. كانت ردود الفعل من العواصم الأوروبية متباينة، حيث وضعت بعض الدول، مثل بلجيكا، حدودًا للسن، في حين أن البعض الآخر مستعد فقط لإعادة الأيتام إلى أوطانهم. ولا تزال دول أخرى ، مثل الدنمارك ، تخطط لتجريد المقاتلين الأجانب من الجنسية.

تقول “ساسكيا بريكمونت” عضو البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر: “لا يوجد تنسيق أوروبي بشأن هذا الموضوع. لقد طالبت منذ عام بضرورة النظر في وضع أطفال المقاتلين الأجانب بالنظر إلى الصعوبة التي تواجهها الدول الأعضاء بشكل فردي لجمع الأدلة الجنائية الخاصة بمقاتلي تنظيم داعش”. وتضيف: “دعوت إلى ضرورة أن يكون ثمة تعاون أوروبي من خلال إرسال خبراء حيث توجد المعتقلات للتنسيق مع السلطات المحلية هنالك”.

صعوبة توفير الأدلة والبراهين -المقاتلون الأجانب

يتم استخدام الأدلة ضد المقاتلين الأوروبيين الأجانب ، مثل الصور التي تصور العمليات الإرهابية، وبصمات الأصابع على الأجهزة المتفجرة ورسائل البريد الإلكتروني، بشكل متزايد لمقاضاة المشتبه بهم بالإرهاب ، بما في ذلك عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب. تُظهر مذكرة 2020 التي نشرتها اليوم Eurojust ، وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال العدالة الجنائية، أنه على الرغم من وجود العديد من التحديات في الحصول على مثل هذه البيانات والتأكد من استيفائها لمعايير الأدلة المقبولة، إلا أنها مهدت الطريق أمام تقديم الإرهابيين المشتبه بهم إلى المحاكمة.

أفادت السلطات القضائية في (10) دول من دول الاتحاد الأوروبي أنها، منذ عام 2018 ، تلقت واستخدمت بشكل متزايد معلومات عن المقاتلين الأجانب في مناطق الصراعات في إجراءات المحاكمة مثل بيانات الهاتف المحمول وبطاقات الائتمان. ومن الأمثلة الأخرى تقارير الحالة، والرسائل التي تم إرسالها لتنفيذ الهجمات الإرهابية أوالمحتملة. وحددت المذكرة عددًا من التوصيات لمواصلة تطوير كشف الأدلة الثبوتية للمقاتلين الأجانب، مثل تعزيز العلاقات العملياتية بين السلطات القضائية جهات إنفاذ القانون والسلطات الأخرى، والتي تشمل حماية الحدود على المستويين الوطني والدولي.

يتسارع عددًا متزايدًا من البلدان في جميع أنحاء أوروبا إلى سن قوانين جديدة للإرهاب لأنها تقبل حتمية عودة مقاتلي داعش. و تقول “تانيا ميهرا” ، الباحثة في المركز الدولي لمكافحة الإرهاب في لاهاي ، إن إعادة المقاتلين الإرهابيين الأجانب هي “السبيل الوحيد للمضي قدمًا”. و إن العديد من السياسيين الأوروبيين يعارضون إعادة مواطنيهم ، خوفًا من ارتكاب جرائم. وعدم القيام بأي شيء سيؤدي إلى المزيد من عمليات الفرار وعودة المقاتلين دون مراقبة إلى أوروبا. هناك تحولًا يحدث في أوروبا ، وهناك دول عديدة ، مثل السويد وألمانيا وفرنسا وهولندا ، تبحث في كيفية محاكمة جرائمهم كجرائم دولية يمكن أن تؤدي إلى عقوبات أطول.

أشارت دراسات علمية جديدة نشرتها ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في 16 يونيو 2020 إلى أن الغالبية العظمى من مقاتلي تنظيم داعش الأوروبيين العائدين من ساحات القتال يتجنبون القضايا المتطرفة حتى الآن، ويرفض كثيرون منهم التنظيم الإرهابي وأساليبه العنيفة. وأكد ” توماس رينارد” الباحث البلجيكي في مجال الإرهاب ومؤلف دراسة عن تطرف السجون، قوله إن بعض الدلائل “تشير إلى خيبة أمل بين المقاتلين العائدين والمجرمين المفرج عنهم”، ويلفت إلى أن العائدين “لا يبدو أنهم يعيدون التواصل مع شبكاتهم السابقة أو يعودون إلى الأنشطة المتطرفة العنيفة ونحن نرى تقارير من الأجهزة الأمنية تؤكد ذلك”.

ضغوطات دولية وأممية لاستعادة المقاتلين الأجانب

تثير قضية “المقاتلين الأجانب” وعائلاتهم الذين كانوا محتجزين في مخيمات شمال شرق سورية الكثير من الجدل في الأوساط في أوروبا، بالتوازي مع تزايد الضغوط الأمريكية والامم المتحدة على حكومات دول الاتحاد لاستعادة مواطنيها. استخدمت الولايات المتحدة حقّ النقض في 1  سبتمبر  2020 في مجلس الأمن الدولي ضدّ مشروع قرار بشأن مصير المقاتلين الجهاديين الأجانب لعدم تضمّنه فقرة تطالب بإعادتهم الى بلدانهم، في مؤشر إلى شقاق متزايد بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين. وتضغط واشنطن من أجل إعادة هؤلاء لاعتبارات أمنية، فالإدارة لأمريكية تتشكك في قدرة الأكراد على الاستمرار في حماية السجون التي تأويهم شمال سورية. من إمكانية حدوث هجمات لتحرير هؤلاء، إذا فالحل الأمثل يتمثل في أن تستعيد كل دولة مواطنيها.

مكافحة الإرهاب في بريطانيا ـ خيارات التعامل مع المقاتلين الأجانب

تتمتع الحكومة البريطانية منذ عام 2015 ، بسلطة منع عودة الجهاديين بموجب أمر استبعاد مؤقت. وتعرضت الحكومة البريطانية سواء من المنظمات الحقوقية أو من إدارة الرئيس الأمريكي السابق ” ترامب” لضغوطات لإعادتهم إلى إراضيها من المخيمات في سوريا ، تشعر الأجهزة الأمنية في المملكة من أن المواطنين المحتجزين في سوريا والذين ما زالوا يحملون آراء متطرفة سيجدون في النهاية طريقهم إلى المملكة. وتعتقد الحكومة البريطانية أن النساء يمكن أن يشكلن خطرًا كبيرًا على الأمن القومي.

المقاتلون الأجانب ـ بريطانيا -مكافحة الإرهاب

انضم حوالي (900) مواطن بريطاني إلى داعش في سوريا والعراق.عاد حوالي (40%) إلى المملكة المتحدة منذ ذلك الحين. وقتل (20%) أخرى خلال القتال في العراق وسوريا بينما بقي الباقي في المنطقة. ولكن وفقًا “ليام دافي” ، المستشار الاستراتيجي لمشروع مكافحة التطرف (CEP) ، سيكون من “الغباء” الادعاء بأن هذا لن يحدث مرة أخرى. وحذر “دافي” من أن الرعايا البريطانيين قد ينضمون إلى المتطرفين الجهاديين في مناطق الصراع المستقبلية. وتابع: “لا أرى أي سبب يمنعنا من رؤية مقاتلين أجانب يرحلون من بريطانيا وأوروبا الغربية وأمريكا الشمالية مرة أخرى.

أعلنت الحكومة البريطانية في أواخر العام 2019 عن نيّتها إعادة عدد قليل من الأيتام إلى المملكة المتحدة وحسب التقديرات فهناك نحو  أنّ نحو (60) طفلاً بريطانياً ما زالوا في المخيمات السوريّة. وكان قد صرح “دومينيك راب” وزير الخارجية البريطاني في نوفمبر 2019، “أوضحنا استعدادنا لإعادة القاصرين أو الأيتام البريطانيين إلى البلاد في الحالات التي لا تمثّل خطراً على أمن بريطانيا”.”نحن ندرس بدقّة الطلبات الفردية للحصول على دعم الخدمات القنصلية بشكل عام مع إيلائنا الإعتبار للأمن القومي، لكن بالطبع لا وجود لقنصلية بريطانية في سوريا تستطيع توفير هذه الخدمات مما يجعل المساعدة أمراً في غاية الصعوبة لكننا نتعامل مع كل حالة على حدى”.

أفادت منظمة “ريبريف” غير الحكومية في 30 أبريل 2021 أن ما يقرب من ثلثي النساء والأطفال البريطانيين المحتجزين في مخيمات في شمال شرق سوريا هم ضحايا للاتجار بالبشر، مستنكرة “تخلي لندن” عنهم. حيث أن بعض النساء اللواتي بالكاد كان بعضهن يبلغ من العمر 12 عامًا عندما نُقلن إلى سوريا، كن ضحايا تنظيم “داعش” الذي عرّضهن لصنوف من الاستغلال وتقدر المنظمة أن البريطانيين الذين ما زالوا في المنطقة هم (25 ) بالغًا و(34) طفلاً. وإن ما لا يقل عن (63% ) منهم ضحايا للاتجار بالبشر، بحيث أخذوا وهم أطفال إلى سوريا أو أُجبروا على الذهاب إلى هناك أو احتُجزوا ونزحوا داخليًا رغمًا عن إرادتهم.تهم المنظمة الحكومة البريطانية بأنها “تخلت عنهم منهجيًا” من خلال حرمانهم من الجنسية البريطانية، ورفض إعادة العائلات وعدم توفير المساعدة القنصلية لهم.

سياسة التعامل مع ملف المقاتلين الأجانب – مكافحة الإرهاب

طلب المساعدة من الحكومة البريطانية: يمكن أن تطلب العائلات الموجودة في سوريا أن تطلب المساعدة من الحكومة البريطانية بواسطة أفراد العائلة والأصدقاء في المقام الأوّل في ظلّ غياب البعثات القنصلية البريطانية في البلاد. أعلنت وزارة الخارجية البريطانية في 16 يناير رفض الوزارة التعليق على عودة الحالات الفردية مضيفاً “يخضع كل طلب للخدمات القنصلية لمراجعة خاصة”.”وتراعي القرارات النهائية كافة الإعتبارات ومنها الجنسية والأمن القومي وإمكانية تنفيذ الطلب”.

التجريد من الجنسية: اتبعت الحكومة البريطانية سياسة انتزاع الجنسية البريطانية من المواطنات اللواتي طالبن بالعودة بعد سقوط “داعش” باعتبارهن “تهديدا للأمن القومي ولا ينبغي السماح لهن بالعودة”. تم الكشف في 30 مارس 2021 أن الحكومة البريطاني سحبت الجنسية من (23 ) شخصا بين عامي 2014 و 2016، بالإضافة إلى (104) أخرى عام 2017 و (21 )عام 2018. ولم يتم تقديم أي تصنيف لجنسهم. يسمح القانون البريطاني لوزير الداخلية بسحب جنسية شخص ما إذا اعتبر القيام بذلك “يفضي إلى الصالح العام”، على الرغم من أنه من غير القانوني جعل شخص ما عديم الجنسية إذا لم يكن مؤهلا للحصول على جنسية بلد آخر.

نقلت الصحيفة الغارديان في 30 مارس 2021عن مكتب مفوض المعلومات قوله إن “الحكومة ترفض الكشف عن أعداد وتفاصيل النساء اللواتي تم تجريدهن من الجنسية البريطانية، في ظل استمرار قلق المنظمات الحقوقية حول واقع النساء وأطفالهن في مخيم شمالي شرق سوريا”.

جُردت ” شاميما بيغوم”منها في عام 2019 لأسباب تتعلق بالأمن القومي. رفضت المحكمة العليا البريطانية رفضت في فبراير 2021 عودتها إلى المملكة المتحدة  معتبرة أنه طالما تشكل “شاميما بيغوم” خطرًا، لا يمكنها العودة إلى المملكة المتحدة للطعن في قرار تجريدها من الجنسية. وقد تذرعت لندن بإمكانية أن تتقدم الشابة بطلب للحصول على جنسية البلد الذي يتحدر منه والداها بنغلادش. لكن دكا ردت بأنها لم تتقدم بطلب للحصول على الجنسية ورفضت استقبالها.

قرر وزير الداخلية السابق “ساجد جاويد” سحب الجنسية البريطانية من بيغوم بحجة أن والديها يحملان جوازي سفر بنغاليين ويمكنها الحصول على الجنسية البنغالية.وسبق أن قضت لجنة مكتب استئناف الهجرة الخاصة لصالح الحكومة البريطانية وقالت إن تجريد بيغوم من جنسيتها البريطانية كان مشروعا لأنه لم يجعلها عديمة الجنسية، مشيرة إلى استحالة تقدم بيغوم باستئناف فعال وهي متواجدة في مخيم للاجئين في سوريا، خاصة وأن الحكومة البريطانية رفضت مساعدتها على العودة إلى المملكة المتحدة.

محاكمات قضائية: أقر القضاء البريطاني  في 21 يونيو 2021  إطلاق سراح مبكر لمتطرف شارك بالقتال في سوريا إلى جانب جماعات إرهابية قبل انتهاء عقوبته. واتخذت لجنة الإفراج المشروط البريطانية، قرارها بإطلاق سراح “يوسف سروار” من السجن بعد قضاء 8 سنوات في السجن، وهو المتشدد الذي خطط لقتل بريطانيين، في عام 2014 بعد سفره إلى سوريا للالتحاق بجماعة إرهابية على صلات بتنظيم “القاعدة. ألقت الشرطة القبض على رجل في 3 فبراير 2021 تورط في القتال مع جماعة إرهابية في سوريا أثناء محاولته العودة إلى المملكة المتحدة في . كما تم اعتقاله للاشتباه في قيامه بتشجيع الإرهاب ونشر مطبوعات إرهابية.

ضغوطات لاستعادة المقاتلين الأجانب -مكافحة الإرهاب

أكد الجنرال اللورد “دانات” قائد سابق للجيش البريطاني في 17 فبراير 2019 إن “دونالد ترامب” محق في قوله إنه يجب إعادة مقاتلي تنظيم داعش البريطانيين المحتجزين في سوريا إلى المملكة المتحدة لأنهم من مسؤولية المملكة المتحدة. وأكد إنه من المهم أن يُنظر إليهم على أنهم يعاملون معاملة عادلة للمساعدة في منع الآخرين من التحول إلى التطرف وأن يكونوا قدوة لبقية العالم. في العادة أختلف مع دونالد ترامب ، لكن في هذه المناسبة أعتقد أنه محق.”إذا كان هناك … عدد كبير من المقاتلين الأجانب في الأسر في سوريا والذين ينحدرون من دول مثل المملكة المتحدة ، فهم مواطنون لدينا وعلينا مسؤولية التصرف تجاههم بمسؤولية. هذا يعني أنه يجب عليهم العودة إلى هذا البلد “.

المقاتلون الأجانب في فرنسا ـ الأسس القانونية والتشريعات

مازال ملف المقاتلين الأجانب يمثل تحديا كبيرا للحكومة الفرنسية، فرغم المراجعات والتدابير التي اتخذتها فرنسا مابعد عام 2015، تبقى فرنسا تتقدم دول أوروبا في التطرف والإرهاب، ومايعقد ذلك هو خلفية الجماعات المتطرفة، التي تعود في الغالب الى دول افريقيا وشمال أفريقيا.

يبدوا أن أوروبا منقسمة بشأن موقفها من عودة المقاتلين لدولهم الأصلية، إذ ترفض حكومات كل من فرنسا وبلجيكا وبريطانيا وألمانيا العودة جملة وتفصيلا، وتصر تلك الدول على دراسة كل ملف على حدة لاتخاذ قرار مناسب. فقد استردت فرنسا وبلجيكا  أطفال قتل ذويهم في مناطق الصراع، وفي المقابل تظل الدولتان رافضتين لاستقبال الأطفال الذين تجاوزت أعمارهم الـ12 عاما لخطورة التعامل معهم.

طالبت البعض من عائلات السجناء الفرنسيين والسجناء أنفسهم الحكومة الفرنسية لإعادتهم إلى بلادهم ومحاكمتهم فيها نظراً لظروف احتجازهم الصعبة وحرمان أولادهم من أي مستقبل واعد. في الوقت الذي كانت نية البلدان الغربية تكمن بإنشاء في منطقة الكردستان السوري، محكمة خاصة تنظر في الجرائم التي ارتكبها أعضاء تنظيم “الدولة الإسلامية” الغربيين وتكون تحت رعاية الأمم المتحدة.

تقدم نائبان في مجلس الشيوخ الفرنسي برسالتين يطالبان فيها السلطات الفرنسية بإعادة الأطفال الفرنسيين مع أمهاتهم من السجون في سوريا. رسالة النائب الشيوعي بيار لوران التي وقع عليها أكثر من سبعين نائباً آخراً قيل فيها أن فرنسا ضحت بالأطفال وفقاً لأجندة انتخابية باعتبار السلطات أن إعادة هؤلاء إلى بلادهم قد يؤذي صورتهم.

اعتبر  الكثير من المتخصصين في قضايا الإرهاب عبر مختلف وسائل الإعلام الفرنسية أن إعادة أعضاء تنظيم “داعش” الفرنسيين إلى فرنسا ومحاكمتهم فيها يمكن أن تجنب البلاد اعتداءات إرهابية. فعودتهم من خلال السلطات الفرنسية أفضل من دخولهم البلاد بطريقة غير شرعية تكون آثارها أكثر وقعاً على الأمن القومي.

النصوص القانونية ـ المقاتلين الأجانب

اتخذ مجلس الأمن في ديسمبر 2017 ، بالإجماع القرار رقم 2396( 2017). في حين أن موضوع هذا القرار ينصب على المقاتلين الإرهابيين الأجانب، إلا أنه يركز بشكل أساسي على المخاطر التي يشكلها المقاتلون الإرهابيون العائدون من مناطق النزاع، وهناك تناقض ملحوظ بينه وبين القرار رقم 2178 (2014) الذي ركز على المقاتلين الإرهابيين الأجانب المتجهين إلى الخارج.  إذ يدعو القرار رقم 2396( 2017 ) الدول الأعضاء إلى تعزيز جهودها لوقف التهديد الناجم عن عودة وانتقال المقاتلين الإرهابيين الأجانب وأفراد أسرهم، بما في ذلك النساء والأطفال، باتخاذ تدابير تخص مراقبة الحدود، والعدالة الجنائية، وتقاسم المعلومات.

يحث القرار رقم 2396(2017) الدول الأعضاء على كشف المقاتلين الإرهابيين الأجانب العائدين والتحقيق معهم. وشدد على أهمية التعاون وتقاسم المعلومات بين الدول. وكما هو الحال في القرارات السابقة، أي الأعضاء، والمنظمات ذات الصلة مثل الانتربول لكشف المقاتلين الإرهابيين الأجانب العائدين. كما يشدد على مسؤولية الدول الأعضاء عن تقاسم المعلومات، والتحقيق مع الأفراد، حتى عندما يكون المشتبه بهم من الرعايا الأجانب.

تؤكد الخارجية الفرنسية أنها لا تمارس سيطرة على الرعايا الفرنسيين في مناطق الصراعات، ولا على المعسكرات التي يحتجز فيها هؤلاء الرعايا، وبالتالي لا يمكن تحميلها مسؤولية أي انتهاكات لحقوق الإنسان. كما أنه يضمن عدم وجود أساس قانوني لالتزام إيجابي بالإعادة إلى الوطن.

تنص المادة (113) : المادة 113ـ 6: (معدلة بموجب القانون رقم 1503. 2009 بتاريخ 8 ديسمبر 2009- مادة 36). يطبق قانون العقوبات الفرنسي على كل جناية يرتكبها فرنسي خارج أراضى الجمهورية. كما يطبق أيضا على الجنح المرتكبة من الفرنسيين خارج أراضى الجمهورية إذا كانت الوقائع يعاقب عليها تشريع الدولة التي ارتكبت فيها.

قرر مجلس الأمن جملة من التدابير والقانونين يحث من خلالها الدول الأعضاء على تبني إجراءات معينة لمكافحة الإرهاب. من ضمنها:

القرار رقم 1373 الصادر في 2001: تم فيه إدراج الالتزام بتجريم الأعمال الإرهابية، و الأعمال التحضيرية كتمويل الأعمال الإرهابية، أو تحضيرها أو تيسيرها أو دعمها.

القرار رقم 2178 في 2014: عرف المقاتلين الإرهابيين الأجانب بأنهم الأفراد الذين يسافرون لأي دولة غير التي يقيمون فيها أو يحملون جنسيتها، بغرض ارتكاب أعمال إرهابية أو تدبيرها أو الإعداد لها أو المشاركة فيها أو توفير تدريب على أعمال الإرهاب أو تلقي ذلك التدريب.

عدد العائدين إلى فرنسا خلال عام 2021

أكدت “ماري دوسي” المحامية والعضو في نقابة المحامين في باريس، وقالت أن هناك نحو 200 طفل دون سن السادسة ونحو 100 امرأة فرنسية وأنه حتى الآن تم إعادة حوالي 30 طفلاً من سوريا، ومن المنتظر أن تنظر المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان في طلبات قدمها آباء فرنسيون لزوجات ذهبن مع أزواجهن إلى سوريا حيث أنجبوا أطفالًا وهم محتجزون في مخيمات للاجئين.

أعادت باريس حتى الآن “تبعا لكل حالة” عن 35 طفلاً أيتام أو وافقت أمهاتهم على الانفصال عنهم. يعود تاريخ آخر إعادة إلى يناير 2021 مع عودة 07 أطفال “معرضين للخطر بشكل خاص”، تتراوح أعمارهم بين 2 و11 عاما.

استغلال اليمين المتطرف لملف ” استعادة المقاتلين الأجانب

تجنبا لفرار وانتشار المقاتلين الفرنسيين الخطرين، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية سنة 2019 في بيان لها أنه نظرا للتطور في الوضع العسكري في شمال شرق سوريا، والقرارات الأمريكية، ولضمان أمن الفرنسيين، فإننا ندرس جميع الخيارات.  فإذا اتخذت القوات التي تحرس المقاتلين الفرنسيين قرارا بطردهم إلى فرنسا، فسيتم وضعهم فورا تحت تصرف القانون. وأوضحت الوزارة كذلك وقتها أن هؤلاء الجهاديين، سيواجهون أقسى الإجراءات القانونية. وقد ربط وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير حينها هذا القرار بالانسحاب الأمريكي من سوريا، وما سينتج عنه من إفراج عن الجهاديين ومن بينهم الفرنسيون، مؤكدا  أن هؤلاء الجهاديين سيتم احتجازهم في حال العودة.

استغلت زعيمة حزب “التجمع الوطني” المعارض، مارين لوبن، هذه الوضعية مؤكدة بأن هؤلاء جهاديون، ولذلك يجب أن لا يعتبروا فرنسيون بعد الآن. وهذا مؤشر واضح على تضخيم الاسلامفويبيا.  فحسب وزارة العدل الفرنسية فقد عاد في  2018، نحو 260 منهم إلى بلادهم طوعا، وجرت محاكمة نحو 200 شخص.

تداعيات ترك المقاتلين الأجانب وعائلاتهم في سوريا والعراق- المقاتلون الأجانب 

وفقا تقرير للأمم المتحدة يستمر المقاتلون الإرهابيون الأجانب الذين ما زالوا في مناطق النزاع -سوريا والعراق-، أو العائدون إلى بلدانهم الأصلية أو بلدان جنسيتهم، أو الذين ينتقلون إلى بلدان أخرى،  في تشكيل تهديدا خطير للسلم والأمن الدوليين. واستجابة لظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب المتغيِّرة، أنشأ قرارا مجلس الأمن 2178 (2014) و 2396 (2017) وعزّزا التزامات دولية تتعلق بأمن الحدود وتبادل المعلومات، بما في ذلك استخدام سجل أسماء الركاب ونظام المعلومات المسبقة عن الركاب والبيانات البيومترية وقوائم الرصد. ويدعو القرار 2396 (2017) كذلك إلى تعزيز التعاون القضائي وتنفيذ الاستراتيجيات المناسبة لملاحقة المقاتلين الإرهابيين الأجانب قضائياً، وكذلك إعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم ومن يرافقهم من أفراد أسرهم. وتتضمن مبادئ مدريد التوجيهية لعام 2015 وإضافتها لعام 2018 أيضاً توجيهات إضافية بشأن مسألة المقاتلين الإرهابيين الأجانب.

أكد الجنرال كينيث ماكنزي ، قائد القيادة المركزية الأمريكية ، لمعهد أمريكان إنتربرايز في ندوة عبر الإنترنت أن الأطفال في مخيم الهول يتعرضون للتطرف، وما لم نجد طريقة لإعادتهم إلى الوطن وإعادة دمجهم والتخلص من التطرف. فنحن نقدم لأنفسنا هدية المقاتلين من خمس إلى سبع سنوات على الطريق ، وهذه مشكلة عميقة. ستكون مشكلة عسكرية في غضون سنوات قليلة إذا لم نصلح الجوانب غير العسكرية لها الآن.

وجدت مراجعة FRONTLINE للدول العشر التي أسفرت عن أكبر عدد من مقاتلي داعش الأجانب وأفراد عائلاتهم أن معظم هذه الدول ، وخاصة في أوروبا والشرق الأوسط، لا تزال مترددة في إعادة مواطنيها. كان الأطفال والنساء – الذين غالبًا ما يُنظر إليهم على أنهم ضحايا – هم الاستثناءات الأساسية خاصة في بلدان آسيا الوسطى.

الضغوطات الأميركية – المقاتلون الأجانب 

كانت السياسة الرسمية في الولايات المتحدة، في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب تؤيد الإعادة إلى الوطن. قالت وزارة الخارجية إن 28 من مقاتلي داعش الأمريكيين وأفراد عائلاتهم قد أعيدوا إلى الولايات المتحدة حتى الآن – من إجمالي حوالي 300 ، بناءً على إحصاءات قدمها برنامج جامعة جورج واشنطن حول التطرف. وربما قد تفعل إدارة الرئيس جو بايدن  الشيء نفسه. وكتبت وزارة الخارجية  “إننا نشجع الدول على استعادة مقاتليها الإرهابيين الأجانب ومن يعولونهم من سوريا والعراق.

تعتقد الولايات المتحدة أن الإعادة إلى الوطن والمحاكمة حسب الاقتضاء وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج هي أفضل طريقة لإبقاء المقاتلين بعيدًا عن ساحة المعركة ومعالجة الأزمة الإنسانية في مراكز الاحتجاز ومخيمات النازحين في شمال شرق سوريا.

أشار أنتوني بلينكين في تصريحات موجهة إلى فرنسا والمملكة المتحدة إلى ضرورة إعادة المزيد من المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية. هذا الوضع ببساطة لا يمكن الدفاع عنه. لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى. وتواصل الولايات المتحدة حث الدول – بما في ذلك شركاء التحالف – على إعادة مواطنيها وإعادة تأهيلهم ، وعند الاقتضاء ، مقاضاتهم”. وقد قاومت فرنسا وبريطانيا ، وهما باعتبارها من أقرب حلفاء الولايات المتحدة ، الدعوات لإعادة مواطنيهما، خوفًا من أنه لا توجد وسيلة موثوقة لمقاضاتهم. إنهم يخشون أن تطلب المحاكم منح مقاتلي داعش السابقين حريتهم ، وبالتالي تفرض عبئًا كبيرًا على أجهزة المخابرات.

برامج إعادة الاندماج في فرنسا

ذكر “تيري بوبيه”، الذي يعالج 40 طفلا في إطار برنامج أعدته السلطات الفرنسية سنة 2020 “ أن هؤلاء الأطفال في حالة مزرية عندما نفحصهم، إذ يتم تسليمهم إلى أسر حاضنة خلال الفترة التي تحتجز فيها الأمهات العائدات قبل محاكمتهن. ويحتار الكثير من هذه الأسر في كيفية التعامل مع حالة الصدمة، وقد بدأت تحضر جلسات جماعية ينظمها الأطباء النفسيون. وفي كثير من الأحيان، يكون الأطفال في سن صغيرة لا تسمح لهم بفهم الوصمة المرتبطة بتنظيم داعش، أو مدى الانزعاج الذي قد تسببه كلماتهم للجيران والمدرسين ومشرفي الرعاية الاجتماعية. كما أنهم يتحدثون عن القنابل. ويتحدثون عن آبائهم الراحلين. ويتكلمون عن داعش طول الوقت.

جرى في أجزاء من أوروبا، تطوير برامج وكتيّبات متخصّصة لمساعدة الخبراء على الإبحار في هذا المشهد الجديد. ومع ذلك، وفي الكثير من البلدان، كانت التّدخّلات تستند إلى حدّ كبير إلى السّجون، أو تُركّز على البالغين، أو على التّخلّص من الدّعاية الإرهابيّة عبر الإنترنت.

التقييم

دعا المجلس الأوروبي إلى التنفيذ المعجل لمجموعة من  التدابير لإيجاد حلول لمعضلة المقاتلين الأجانب من خلال الكشف المبكر عن التطرف وسبل منع المقاتلين الأجانب المحتملين من الانخراط فيه ووضع آليات للتعامل مع العائدين واتخاذ قرار على أساس كل حالة على حدة وتحديد أي نوع من التدخل والدعم الأنسب. وسن قوانين وتشريعات ملائمة لمعالجة قضية المقاتلين الأجانب. من المرجح أن قد لا يعود المقاتلون الأجانب بأعداد كبيرة كما كان من قبل، إلا أن أوروبا ستستمر في رؤية عدد هزيل من العائدين خلال السنوات القادمة.

قامت العديد من الدول الأعضاء  داخل الاتحاد الأوروبي بالفعل بتحديث أو هي في طور الإعداد تحديث أطرها القانونية لتكون في وضع أفضل للتحقيق مع امقاتليها لأجانب ومقاضاتهم من خلال تحديد موقف المقاتلين إما قبل المغادرة (إذا كانت هناك تورط في عمليات إرهابية ) أو عند عودة المقاتلين الأجانب. وتم بالفعل تحديد عدد من سبل التعاون في البلدان المجاورة كالعراق وسوريا لاستعادة مقاتليها الأجانب أو لمحاكمتهم في الدول التي ارتكبوا فيها جرائم.

توجد مقاومة أوروبية واسعة لفكرة إعادة “المقاتلين الأجانب” إلى الوطن ، حيث يُنظر إليهم غالبًا على أنهم تهديدات أمنية كبيرة. بدلاً من ذلك ، تفضل النخب السياسية الأوروبية غسل أيديها من المشكلة ، وتركها في “رعاية” قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد أو تقترح محاكمتهم في العراق أو في أي مكان آخر.

نجد أنه إذا لم يتم استعادة المقاتلين الأجانب إلى أوطانهم ، فهناك فرصة لمزيد من التطرف أو الهروب والعودة إلى الأراضي الأوروبية بعد سنوات. لذلك تحتاج أوروبا بحاجة إلى تحمل المسؤولية عن مواطنيها ووضع نهج موحد تجاه إعادة المقاتلين الأجانب  إلى بلدانهم الأصلية.

يجب أن يستثمر الاتحاد الأوروبي في المزيد من الأبحاث لبرامج إعادة التأهيل لمعرفة ما الذي ينجح وما لا ينجح العدالة وتقديم الرعاية والمساعدة للأطفال الذين يحتاجون إليها. وأن تستعد وكالات الاستخبارات في العديد من دول الاتحاد لعودة مقاتليها وأسرهم إلى الوطن.

يتنامى قلق الأجهزة الأمنية والاستخباراتية البريطانية من أن بعض أولئك الذين في مراكز الاحتجاز ما زالوا  أكثرتطرفا، ويحملون إيديولوجية متشددة. تكمن المشكلة الرئيسية لدى الحكومة البريطانية هو تزايد المخاوف من إعادة مواطنيها المتواجدين في مراكز الاحتجازلاسيما أن هذا الإجراء لا يحظى بشعبية كبيرة داخل المجتمع البريطاني وبين الطبقات السياسية. وهناك تحديات مع خيار العودة بسبب توافر الأدلة الكافية، والولاية القضائية ، كذلك كشف الغموض حول وضع العائدين.

يوجد غموض حول ما إذا كان أولئك الذين سافروا طواعية وشاركوا في القتال. ربما أُجبر البعض على السفر (غالبًا زوجات وأطفال) ، بينما قد يكون آخرون قد دعموا داعش بوسائل غير عنيفة يتطلب هذا التعقيد اتباع نهج يتعامل مع كل حالة على حدة لتقرير الاستجابات المتناسبة ومدى ملاءمة التحقيقات الجنائية. بعد أن تحدد المحاكم الإجراء المناسب الذي ينبغي اتخاذه .

تسببت قضية تجريد بريطانيا للجنسية في حدوث انقسام سياسي في المملكة المتحدة، حيث اتخذت وزارة الداخلية موقفًا صارمًا في تحذيره بأنها “لن يتردد” في منع عودة البريطانيين الذين سافروا للانضمام إلى تنظيم داعش. في المقابل ترى وزارة العدل البريطانية “لا يمكننا جعل الناس عديمي الجنسية”.

تقاعس الحكومة البريطانية عن التعامل مع ملف مقاتليها الأجانب في سوريا والعراق والوضع الإنساني المتدهور في المخيمات يوفر تربة خصبة  للتطرف والإرهاب وهذا يشكل خطرًا أمنيا إقليميا و دوليا.

تشعر فرنسا بقلق عميق إزاء العائدين من القتال بصفوف  تنظيم داعش أو الجماعات الجهادية الأخرى في سوريا والعراق. وترى الحكومة الفرنسية إن نقص الأدلة قد يمنع السلطات من ملاحقة المقاتلون الرجال والبالغين قضائياً. وما تم إستعادته خلال عام 2020 و 2021، لايوازي أبدا حجم المشكلة. وبدون شك ، السياسة الفرنسية هذه لها تداعيات سلبيية كبيرة على الأمن الأقليمي والدولي. ماينبغي العمل عليه هو ان تنهض الحكومة الفرنسية بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لحسم ملف المقاتلين الأجانب، وتنفيذ القوانين والتشريعات الصادرة من القضائ الفرنسي.

رابط مختصر … https://www.europarabct.com/?p=77894

*جميع الحقوق محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

الهوامش

المقاتلون الأجانب ـ إشكالية العودة وغياب التنسيق

he challenge of foreign fighters and the EU’s response

https://bit.ly/3DmNB03

Marching home? Why repatriating foreign terrorist fighters is a pan-European priority

https://bit.ly/3BBbn80

ألمانيا والدنمارك تستعيدان من سوريا عددا من نساء الجهاديين وأطفالهم

https://bit.ly/3loyBsx

جمعية بلجيكية تدعو للإسراع بإعادة أطفال مخيم الهول خشية تلقينهم التطرف

https://bit.ly/3BoOVyR

Battlefield evidence increasingly used to prosecute foreign terrorist fighters in the EU

https://bit.ly/3uWioy4

مكافحة الإرهاب في بريطانيا ـ خيارات التعامل مع المقاتلين الأجانب

جهادية انضمت إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” تتوسل من بريطانيا لاستقبالها: “كنتُ غبيّة”

https://bit.ly/3AEWYGE

سجين بريطاني عائد من سوريا يثير الرأي العام قبل انتهاء عقوبته

https://bit.ly/2XaLLQx

أكثر البريطانيين المعتقلين في سوريا هم ضحايا للاتجار بالبشر (منظمة غير حكومية)

https://bit.ly/3BF99EZ

ISIS returns: Counter terror expert warns flood of Brits joining group could be repeated

https://bit.ly/3AGzsJB

تقرير: الحكومة البريطانية متهمة بإخفاء بيانات حول “نساء داعش”

https://bit.ly/3lGMCC9

المقاتلون الأجانب في فرنسا ـ الأسس القانونية والتشريعات

 مع الضغط الأميركي.. عودة “مقاتلي داعش” تهدد أوروبا

https://bit.ly/3p7Qe26

“غوانتانامو” آخر في شمال-شرق سوريا؟

https://bit.ly/3FVZ7Sg

المقاتلون الإرهابيون الأجانب دليل لمعاهد التدريب القضائي في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

https://bit.ly/2ZaJmWW

CHIFFRES * 2017-2021

https://bit.ly/3DZxjdN

قانون العقوبات

 https://bit.ly/3pcqaD0

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...